كيف تشغلين وقت طفلكِ الوحيد في المنزل؟

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٤٩ ، ٩ يونيو ٢٠٢٠
كيف تشغلين وقت طفلكِ الوحيد في المنزل؟

هل يوجد عدد أطفال مثالي للعائلة؟

تُعد المشكلة في الجدل الواقع حول إنجاب طفل واحد فقط أو إنجاب طفلين أو أكثر هو أنّه لا توجد إجابة صحيحة واحدة معتمدة، إذ يُعدّ ذلك أمرًا جيدًا على الأغلب؛ وذلك بترك القرار للوالدين لتحديد ما يريدون لعائلاتهم، فالبعض يقرر إنجاب طفل واحد ليمنحه كامل الاحتياجات العاطفية دون الحاجة إلى تقاسمها مع طفل آخر، إذ يعتقدون أن هذه الاحتياجات والحصول على الحب والحنان والاهتمام أمر بالغ الأهمية للنمو العاطفي والمعرفي الإيجابي لدى الأطفال، ويعتقد البعض أن العدد اثنان هو العدد الأمثل ليحصل الطفل على أهم العلاقات التي من الممكن امتلاكها في الحياة وهي علاقة الأخوة؛ فيشعر أغلب الأشخاص أن أقوى حليف لهم وأكثر شخص موثوق في النظام الأسري هو الأخ، فعلاقة الأخوة واحدة من أفضل الوسائل لتعليم الأطفال كيفية التعامل مع صراعات العلاقة، والتعرف على حل النزاعات الناشئة بينهم، لذا ينبغي على الآباء التحاور حول العدد المناسب للأطفال الذين يريدون إنجابهم بالاعتماد على العوامل المحيطة بهم[١].


كيف أُسلي طفلي الوحيد في المنزل؟

يُعدّ تشجيع الطفل والسماح له بالقيام ببعض الأنشطة والألعاب الترفيهية الفردية أمرًا بالغ الأهمية في ظل مواجهة فيروس كورونا وفرض الحظر والتباعد الاجتماعي؛ إذ إنّ اللعب الفردي والمستقل يعزز استقلالية الطفل التي يحتاجها طوال حياته، كما يطور بناء خيال الطفل، ويقوي تركيزه وانتباهه، إذ توجد العديد من الألعاب الفردية الممتعة والمحفزة لحركة الأطفال والتي تسمح بالحصول على النشاط البدني اليومي للطفل دون الحاجة إلى شريك باللعب، ويمكن للأهل كالآباء والأمهات مشاركة أطفالهم في هذه الألعاب لتحفيزهم على الاستمرار باللعب وإبعاد الملل، بالإضافة لحصولهم على قدر مقبول من التمارين الرياضية أيضًا، ونذكر أدناه بعض الألعاب الفردية الممتعة التي يمكن للأطفال ممارستها، ومنها[٢]:

  • مهارات الكرة الفردية: يمكن للأطفال اللعب بكرة القدم أو السلة أو حتى كرة البيسبول دون الحاجة إلى شريك؛ كمهارات المراوغة أو التسديد على المرمى في كرة القدم، ومهارة تصويب كرة السلة نحو شباك السلة.
  • لعبة الهولا هوب: يمكن للأطفال ممارسة لعبة الهولا هوب داخل المنزل أو خارجه، إذ يحسب الأهل عدد الدورات التي يمكن للطفل القيام بها دون وقوع الحلقة وتدريبه بزيادتها في المرة القادمة، أو تعليمهم القيام بحركات وحيل جديدة بواسطتها؛ مثل إتقان تقنية عمل الطوق من الوركين إلى الرقبة والعودة لأسفل، ويفضل الاستعانة بمقاطع الفيديو المحملة على الإنترنت لتعلم الحركات والحيل الجديدة.
  • الرقص: يشعر الكثير من الأطفال بالقلق والخجل من فكرة الرقص في الأماكن العامة، لكن يمكن للأهل تشجيع الطفل على الرقص بمفرده في المنزل؛ إذ يقوي ذلك مهارات الثقة بالنفس لديه، كما يبني لدية ذخيرةً وافرةً من الحركات الجديدة، ويُعدّ الرقص أمرًا بسيطًا للغاية؛ فهو يحتاج للموسيقى فقط، ويمكن الاستفادة من فصول الزومبا المحملة على الإنترنت للقيام بذلك.
  • ركوب الدراجة: يُعدّ ركوب الدراجة أو السكوتر خيارًا مثاليًا للألعاب الفردية خلال فترة ممارسة التباعد الاجتماعي، كل ما يحتاجه الأمر تأكد الأهل من أن الطفل يعلم قواعد السلامة ويجيدها، مع الحرص على وضع حدود لمنطقة اللعب.
  • المشاريع الفنية: تُعدّ المشاريع الفنية والحرفية خيارًا مثاليًا لإبقاء الطفل مشغولًا لساعات عديدة، إذ يمكن رسم جدارية على أحد حوائط المنزل أو نحت مجسم ثلاثي الأبعاد، كما تعزز هذه النشاطات الخيال لدى الأطفال وتقدم الكثير من النشاط البدني، كل ما يحتاجة الأمر من الأهل تزويد الأطفال ببعض المستلزمات وتركهم يستمتعون.
  • ألعاب الفيديو: يُعدّ قضاء وقت قصير في لعب ألعاب الفيديو والبلاي ستيشن خيارًا ممكنًا لتسلية الطفل في المنزل، كما أنه قد يبعدهم عن الجلوس أمام البرامج التلفزيونية قليلًا.
  • العاب الحفر والبناء: يمكن للأهل تجهيز منطقة في فناء المنزل الخارجي بوضع بعض الرمل فيها والأدوات البسيطة مثل المجارف والدلاء، وترك الأطفال يستمتعون بالحفر والبناء؛ إذ يمكنهم صنع قلعة أو طريق أو حديقة زهور وغيرها.
  • ألعاب الطباشير: تبقي ألعاب الطباشير العديد الأطفال مشغولين لفترة طويلة؛ إذ يمكنهم استخدامها لصنع الحجلة أو المتاهات أو حتى تقليد رسم صور لفن الطباشير التابع لفانين محترفين؛ مما يلهمهم للبدء بأعمالهم الفنية الخاصة.


ما هي أهمية تسلية طفلكِ الوحيد في المنزل؟

تختلف الحياة اليومية للأطفال عن البالغين تمامًا؛ إذ إنّ حياة الشخص البالغ مليئة بالمهام والمسؤوليات واكتساب الموارد، بينما حياة الأطفال تتمحور عمومًا حول المتعة، أو التعلم بطرق ممتعة ومثيرة للاهتمام، إذ يُنظر إلى اللعب كعنصر ضروري في مرحلة الطفولة، بينما هو ترف بالنسبة للبالغين، ويميل الأطفال الحاصلون على أكبر قدر ممكن من الأنشطة الترفيهية وزيارة الحدائق والعروض العامة لأن يكونوا أكثر صحةً من غيرهم ممن لم يحصلوا على هذه الخدمات؛ إذ عُثر على صلة بين الوصول إلى أنشطة الترفيه والتسلية وصحة الأطفال[٣].


إليكِ سيدتي بعض الأسباب التي تجعل تسلية الطفل الوحيد ولعبه أمرًا مهمًا[٤]:

  • يساعد لعب الطفل بمفرده بعض الوقت على أن يصبح متعلمًا أفضل عندما يصبح أكبر سنًا؛ إذ إنه قد اعتاد بالفعل فكرة أن بعض المهام مثل الواجبات المنزلية والقراءة هي محاولات واجتهادات فردية يجب القيام بها بانفراد.
  • يساعد اكتشاف الطفل لكيفية القيام بأشياء جديدة بمفرده على بناء ثقته بنفسه وتقديره لذاته.
  • يعزز لعب الطفل بمفرده إبداعه؛ إذ يبدأ بتشكيل وافتراض أصدقاء خياليين، ويخلق قصصه الخاصة من خلال أنشطة مختلفة مثل الرسم والتصوير.
  • يبني الوقت الذي يقضيه الطفل في اللعب بمفرده أيضًا الشعور بالرضا والأمان؛ إذ يتعلم الاعتماد على تفسه للاستمتاع.


أهمية الحركة للأطفال

يجب تشجيع الأطفال الصغار على الركض والقفز والتسلق والتخطي والمشي واللعب قدر الإمكان؛ إذ تُعدّ الحركة واللعب أمرًا بالغ الأهمية بالنسبة للأطفال وأساس التعلم كما ورد عن دورين ماري ، معلمة الطفولة ومؤلفة كتاب Fun and Games with Smile، وذلك لعدة أسباب منها[٤]:

  • يكتشف الطفل أشياء جديدةً تتعلق بجسده وكيف يعمل مع كل حركة جديدة يقوم بها.
  • يدرك الطفل أجزاء جسده وقدراته البدنية المختلفة بالإضافة إلى الأمور التي لا يستطيع القيام بها بسبب حجمه أو لأسباب أخرى.
  • يبدأ الطفل بفهم أن لجسده جانبين؛ الجانب الأيمن والجانب الأيسر، ومستويان؛ الأعلى والأسفل.
  • يقوي اللعب عضلات الطفل ويطور خفة الحركة والثقة بالنفس لديه، مثل ألعاب المشي والجري والقفز.
  • يتعلم الطفل أنه باستطاعته تحريك كل جانب من جسده تحريكًا مستقلًا عن الآخر.


نصائح لكِ لتربية طفلكِ الوحيد

إليكِ سيدتي بعض النصائح الهامة لتربية طفلكِ الوحيد في المنزل، ومنها[٥]:

  • يحتاج طفلكِ للتواصل والتفاعل مع أقرانه؛ لذا يجب عليكِ سيدتي إعادة برمجة جدولكِ اليومي ليكون طفلكِ ضمن اهتماماتك؛ إذ يمكن ذلك بمشاركته اللعب أو الخروج معه إلى منزل أحد الأصدقاء، فغالبًا ما يكون للأطفال الوحيدين علاقات مع أصدقاء خياليين أو روابط غير حية مثل الدمى لتجنب الشعور بالوحدة، وتبدأ هذه المرحلة منذ سن 18 شهرًا تقريبًا.
  • كوني قدوة طفلك وعلميه كيفية المشاركة والتنازل وإبداء الاعتبار للآخرين.
  • كافئي طفلك عندما يُظهر الاحترام، وعاقبيه باسلوب مناسب لسنه عندما يظهر غير ذلك.
  • شجعي طفلك على الضحك وعلميه روح الدعابة من خلال الابتسام والضحك معه، واصنعي معه المواقف المضحكة.
  • عززي لدى طفلك الاستقلالية وتحمل المسؤولية من خلال إعطائه بعض الأعمال المنزلية المناسبة لعمره لإنجازها.
  • حاولي عدم التدخل في أعمالهم وواجباتهم، اتركي طفلك يُرتب سريره وحده ويُنظف مكانه وحده دون الإعادة على عمله؛ إذ إن ذلك يعزز لديهم عادة المثالية والكمال فقط.
  • عيني حدودًا واضحةً لا تسمحي لطفلك بتخطيها ومنها الاستمتاع ببعض الوقت مع زوجك؛ إذ إن بعض الأطفال يعتقدون أن لديهم سلطةً متساويةً في القوة مع سلطة الآباء، مما يجعلهم يتدخلون في بعض الأمور والقرارات التي يجب على الوالدين اتخاذها وحدهما.


المراجع

  1. Seth Meyers (6-9-2012), "Having Only One Child: Easier on Parents, Better for Kids?"، psychologytoday, Retrieved 8-6-2020. Edited.
  2. Catherine Holecko (3-4-2020), "12 Games for Kids to Play Alone"، verywellfamily, Retrieved 8-6-2020. Edited.
  3. TOM SCHEVE, "Are kids happier than adults?"، howstuffworks, Retrieved 8-6-2020. Edited.
  4. ^ أ ب Tammy Jacks (25-3-2020), "4 fun games kids can play alone"، livingandloving, Retrieved 8-6-2020. Edited.
  5. Colleen Davis Gardephe and Jocelyn Voo (18-9-2019), "12 Tips for Raising an Only Child"، parents, Retrieved 8-6-2020. Edited.