طرق تربية الأطفال العنيدين

طرق تربية الأطفال العنيدين

تعرّفي على صفات الطفل العنيد

صفة العناد تجعل الطفل لا يستمع لتعليمات والديه، ويميل للثبات على مواقفه وسلوكه، وتجدُر الإشارة إلى أنّ الطفل يُصبح أكثر عنادًا عندما يتعرّض للإكراه، فالعناد هو سلوك يجعل الطفل رافضًا لتغيير رأيه، ويتحدّى أي نوع من أنواع التغيير حتى وإن كانت تصبّ في مصلحته أو تهدف لحمايته من ضرر ما بدون أي سبب يذكر، ممّا يوقع الأهل في حيرة من أمرهم حول أسباب تصرف طفلهم بهذه الطريقة، ليطفو بعدها السؤال المنطقي على السطح، هل طفلنا عنيدٌ حقًا أم أنه مُجرد سلوك مؤقت وسيزول؟ ولتتأكدي من طبيعة تصرفات طفلكِ إليكِ بعض الصفات التي يتّسم بها الطفل العنيد وتميزه عن غيره من الأطفال[١][٢]:

  1. يصعب عليه أخذ الأمور كمُسلّمات ما لم يقتنع بها، فهو شخص مستقل للغاية.
  2. يُنجز المهام والقواعد بطريقته الخاصة.
  3. يُركّز على كل ما يفعله وما يرغب بفعله أيضًا، ويرغب بالحصول على التقدير.
  4. يفعل ما يريد بالسرعة الخاصة به، ولا يُلهيه ما يفعله الآخرون.
  5. يسعى دومًا لجذب انتباهكِ نظرًا لحاجته الماسة لتستمعي إليه.
  6. يُصمم على رأيه ويلتزم به.
  7. يُصاب بنوبات الغضب كثيرًا.
  8. يمتلك صفات قيادية قوية تجعله يميل إلى التسلّط أحيانًا.
  9. يُحب القيام بالأشياء على أكمل وجه.
  10. يحتاج طريقة خاصة للتعامل معه.


إليكِ طرق تربية الأطفال العنيدين

إن كان لديكِ طفل يتّسم بالصفات السابقة وترغبينَ بمعرفة الطرق المناسبة للتعامل معه، إليكِ فيما يلي أهم النصائح للتعامل مع طفلكِ العنيد[٢]:

استمعي له وابحثي عن طريقة للتواصل فيما بينكما

فإن أردتِ أن يستمع طفلكِ لكِ، عليكِ الاستماع له أولًا، فالطفل يميل للتحدي عندما يشعر أنّ لا أحد يستمع إليه، لذا إن شعرتِ أنه مُصرّ على فعل شيء ما استمعي له وتحاوري معه حول ما يُزعجه، فمثلًا إن كان طفلكِ يدخل في نوبة غضب، لأنه لا يُريد تناول الطعام فلا تُجبريه على ذلك، واسأليه عن سبب ذلك، فقد يكون يرغب باللعب أو يعاني من آلام البطن، وليستمع منكِ جيدًا اقتربي منه بهدوء جانبيًا وليس وجهًا لوجه.

تواصلي معه ولا تُجبريه على شيء

فالعناد يتمحور حول الإرادة المضادّة، وهي الصفة الشائعة لدى الأطفال العنيدين، فإن كان طفلكِ يُشاهد التلفاز لا تُجبريه على النوم بل اجلسي معه وأظهري اهتمامًا لما يُشاهده فمن المُحتمل أن يستجيب لكِ، فالعلاقة القوية والصداقة بينكِ وبين طفلكِ تُسهّل عليكِ التعامل معه، ونحن ننصحكِ باحتضانه وتقبيله يوميًا.

امنحيه العديد من خيارات وليس التوجيهات

فإن أخبرتِ طفلكِ أن يكون في الفراش بحلول الساعة التاسعة مساءً، ستحصلين على رفضٍ أكيد منه، والحل المناسب هنا هو أن تسأليه عن نوع القصة التي يرغب بالاستماع إليها قبل النوم، وكذلك الأمر بالنسبة للملابس فلا تُجبريه على ارتداء شيء معيّن، بل ضعي أمامه أكثر من خيار ودعيه ينتقي بينها.

حافظي على هدوئكِ

وسيطري على نفسكِ وتجنبي الصراخ في وجه طفلكِ، فهذا سيجعل النقاش يحتدّ ويزيد الأمر سوءًا، فقط ساعدي طفلكِ على فهم الحاجة وراء قيامه بشيء معين أو التصرف بطريقة مختلفة، ولتلتزمي الهدوء مارسي تمارين التأمل أو استمعي للموسيقى بصحبة طفلكِ.

احترميه واطلبي منه العون دون إكراه

وتعاطفي معه ولا تتجاهلي أفكاره، دعيه يفعل ما يراه مناسبًا، لكن وضّحي له وجهة نظركِ في حال تعارضت مع رغباته وافعلي في النهاية ما تقولينه، كوني قدوةً حسنةً لطفلكِ فهو يراقبكِ طوال الوقت ويُقلّدكِِ.

تناقشي معه واسأليه عن سبب انزعاجه

وأخبريه أنكِ تحترمين رغباته وأنكِ على استعداد لتنفيذها، ولا يعني ذلك الانقياد لمطالبه دومًا، فالهدف الأساسي هو مراعاة تطوّر احتياجاته خلال مراحل نموه المختلفة.

اخلقي مع زوجكِ بيئة منزلية ملائمة لتربية طفلكِ

وذلك من خلال تجنب الخلافات الزوجية (خصوصًا أمامه)، والتي تؤثر سلبًا على سلوكه وحالته المزاجية، والتي قد تؤدي أحيانًا إلى تحوّله إلى طفل عدواني.

عزّزي سلوكه الإيجابي

واسأليه الأسئلة التي ستكون إجابتها نعم بكل تأكيد، وشجّعيه بصورة مستمرة لتشعريه بأنه مُقدر ومُحترم، وننصحكِ بمكافأته عندما يتصرف بطريقة صحيحة.


ما أسباب عناد الأطفال؟

لا يمكن القول بأنّ جميع الأطفال عنيدون، فعلى الرغم من أنّ بعضهم يُولد بها كصفة وراثية، إلا أنّ الآخرين يكتسبون هذه الصفة نتيجةً لمعاناتهم من بعض الأخطاء التربوية، وفي ما يلي سنأتي على ذكر أهم أسبابها[٣]:

  1. رفض جميع مطالبه بدون وجه حق، الأمر الذي يجعله يتمسّك بهذه الصفة السيئة ليحصل على ما يُريده كرد فعل، فعندما يكتشف طفلكِ أنه لا يحصل على ما يُريده إلا بعد استفزازكِ سيتمسك بهذا السلوك السلبي ويستخدمه كأداة للحصول على ما يُريد.
  2. التحكم به والسيطرة عليه، فمثلًا إذا أخبرتِ طفلكِ أنه لا يُسمح له اللعب بالكرة في غرفة التلفاز، سيشعر أنه أمرًا تحكميًا على الرغم من منظوركِ المنطقي الذي يقتضي بأن الكرة قد تكسر التلفاز، إلا أنه سيشعر بأنه فاقد للحرية وسيتعامل مع المنع بعناد إذا لم تشرحي له سبب المنع بطريقة مبسطة يفهمها.
  3. عدم تقدير أفكاره ومعتقداته، يصعب على طفلكِ غير المُقدر والذي لا يُعامل بتفهّم أن يشعر بوجهة نظر الآخرين، وهو ما يُعيق نموّه ويؤثر على ارتباطه بالآخرين بشكل سلبي.
  4. الانتقام من الأشخاص الذين تسببوا له بالأذى والألم، الأمر الذي يجعله يبحث عمّا يُغضبه كلّما سنحت له الفرصة ذلك.


هل يمكن أن يؤدي العناد إلى عدوانية الطفل؟

عناد طفلكِ لربما يُعدّ إحدى أصعب الصفات التي يمكن لكِ التعامل معها أثناء تربيته، لأنها غالبًا ما تنتهي بتحول طفلكِ إلى شخص عدواني، وعدوانية الأطفال عامةً تظهر لعدة أسباب، نذكر منها المعاناة من اضطراب المزاج وصعوبة ضبط النفس، ممّا يجعل الطفل شخصًا مُندفعًا يعاني من الإحباط الذي قد يصل حد الشعور بالاكتئاب، فطفلكِ العنيد الذي يواجه صعوبةً في إبداء رأيه يُصبح عصبيًا نتيجة الانتقاد الدائم له، كما أنّ الضغوطات التي يتعرّض لها هي بحد ذاتها مرض عاطفي كامن يكتسب نتيجة التعرض للعدوان من قبل مثله الأعلى أمه وأباه، لذا فالعدوانية ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالعناد، والتي إن دلت على شيء ستدل على حاجة طفلكِ للمزيد من الاهتمام[٤][٥].


إليكِ أفضل 5 كتب في تربية الأطفال

سنأتي فيما يلي على ذكر أفضل 5 كتب في مجال تربية أطفالكِ:

  1. فن تربية الطفل من الولادة حتى الخامسة.
  2. الأسرار السبعة للتربية المثالية.
  3. Peaceful Parent, Happy Kids.
  4. How to Raise Successful People.
  5. Growing Up Great!.


المراجع

  1. "UNDERSTANDING THE BEHAVIOR OF A STUBBORN CHILD", wowparenting, Retrieved 5/3/2021. Edited.
  2. ^ أ ب Sagari Gongala (23/4/2020), "How To Deal With A Stubborn Child?", momjunction, Retrieved 5/3/2021. Edited.
  3. "Reasons for Stubborn Behaviour in Children", indiaparenting, Retrieved 8/3/2021. Edited.
  4. Raul Silva, "What Are Some of the Causes of Aggression in Children?", childmind, Retrieved 6/3/2021. Edited.
  5. "6 Ways to Deal With Your Child’s Aggressive Behavior", clevelandclinic, 14/11/2018, Retrieved 6/3/2021. Edited.