هدئي من نوبات صراخ طفلك في الأماكن العامة

هدئي من نوبات صراخ طفلك في الأماكن العامة

لماذا يصرخ طفلكِ في الأماكن العامة؟

قد يصرخ طفلكِ في الأماكن العامة، ويسبب لكِ إحراجًا أمام الناس، وقد تجدين أن صوته مرتفع جدًّا في السوبر ماركت أو المركز التجاري لأنها أماكن مفتوحة وليست مغلقة مثل المنزل، فالصدى يزيد حدة الصوت، وإذ أردت التعمق في سبب صراخ ابنكِ فقد يكون ناتجًا عن عدة أسباب منها: رغبته في اهتمامكِ، فتلك طريقته ليخبركِ أنه موجود، أو أنه بحاجة لشيء ما، مثل: البسكويت أو لعبته المفضلة، فلا تحاولي الصراخ عليه، حتى لا يفهم أن من ينتصر هو من يصرخ بصوت أعلى، فيتفاقم انفعاله ويزداد الموقف سوءًا، بل حاولي تهدئته، وأحيانًا يكون الصراخ مجرد متعة عند الطفل، فمهارات التواصل لديه محدودة جدًّا، فيجد أن الوسيلة الوحيدة للفت الانتباه هي الصراخ[١][٢].


بهذه الخطوات هدئي من صراخ طفلكِ في الأماكن العامة

اتبعي هذه الخطوات لتهدئة طفلكِ في الأماكن العامة[٣]:

  • تحدثي مع طفلكِ منذ لحظة الوصول إلى المكان العام، وأخبريه أنه بإمكانه اللعب بالألعاب إن توافرت في المكان، وليس بإمكانه العبث بالأشياء الأخرى في مكتب الطبيب مثلًا أو في صالون تصفيف الشعر.
  • قولي لطفلكِ قبل المغادرة بأنكما ستغادران خلال عشر دقائق، وذكّريه بعد مرور خمس دقائق، واطلبي منه أن يُنهي اللعب، ليتهيّأ نفسيًّا للمغادرة.
  • قولي لطفلك أن الألعاب الموجودة جميلة، ويمكنه اللعب بها أثناء وجودكما، لكن عند المغادرة يجب أن يتركها ليلعب بها أطفال آخرون، وعليكِ إخباره بذلك في كل مرة، حتى لو كان في المكان نفسه قبل أيام، ولا تملّي من تكرار تعليماتكِ، فإن لم تخبريه منذ البداية سيصاب بنوبة غضب تحرجكِ أمام الناس.
  • خذي معكِ بعض الوجبات الخفيفة اللذيذة والمفضلة عند طفلكِ، فالتواجد خارج المنزل لفترات طويلة سيشعر الطفل بالتعب أو الجوع أو الملل، لذا ستكون الوجبات ضرورية لمنع المشكلات، ومن الوجبات الخفيفة سهلة الحمل: ألواح الشوفان، أو البسكويت، أو ألواح الفاكهة المخصصة للأطفال، ويمكن أن تضعي في حقيبتكِ أدوات بسيطة ترفّه عن طفلكِ مثل: لوح صغير وبعض الأقلام الملونة أو أقلام الرصاص، أو اشتري أشياء بسيطة مثل: الملصقات أو الألعاب الصغيرة أثناء وجودكِ في المتجر، وأعطيها لطفلكِ حين يكون بمزاج سيئ، فهذا حل سريع وتكلفته بسيطة.
  • أخبري طفلكِ بطبيعة الأماكن التي ستذهبان إليها قبل مغادرة المنزل، مثل: "سنذهب إلى صالون تصفيف الشعر، ثم سنذهب إلى البقالة، وقد نرى ألعابًا هناك، لا بأس بالنظر إليها، لكننا لن نشتري اليوم ألعابًا".
  • استغلي الوقت في الطريق، واشرحي لطفلكِ قواعد التسوق بلطف ودون تهديد، مثل "إذا ركبت في سلة التسوق عليك البقاء فيها حتى ننتهي من التسوق"، ويمكنكِ تذكيره بذلك في طريقكِ إلى المتجر.
  • أعطي طفلكِ القليل من الاهتمام حين يشعر بالملل، وتوقفي للحظة واسأليه: "هل تشعر بالملل من التسوق؟" ووافقيه الرأي بأنها عملية مملة، وعانقيه ليشعر بالعاطفة ويتغير مزاجه، أو يمكنكِ الجلوس قليلًا في حديقة عامة قبل الذهاب إلى المنزل، أو قراءة كتابه المفضل عند العودة إلى المنزل.
  • شاركي طفلكِ في كل ما تفعلينه خارج المنزل، لينشغل، ولا يشعر بالملل، فإن كنتِ تتسوقين في البقالة، حوّلي التسوق إلى لعبة ممتعة، واطلبي من طفلك تمرير المشتريات من يدك، ثم إلى يد الأب ثم وضعها في العربة، أو اطلبي منه شطب المشتريات من القائمة، أو اطلبي منه البحث عن الأشياء المطلوبة من رفوف المتجر، مثل أن تقولي: "هل يمكنك رؤية زبدة الفول السوداني التي نستخدمها في المنزل؟"، أو "هل يمكنك جمع المشتريات التي تبدأ بالحرف (ت)؟"، وهذا السلوك سيفيده حين يكبر، فالتفكير النشط يبعد طفلكِ عن نوبات الغضب.
  • ابقي هادئة إذا بدأ طفلكِ بالصراخ، ولا ترفعي صوتكِ، وتكلمي مع طفلك ببطء، فهذا يُكسبه الهدوء والاسترخاء.
  • تظاهري بأنك وحدكِ في المكان حين يثور طفلكِ ويصرخ بشدة، ولا تشعري بالحرج بشأن ما يعتقده الناس، فاهتمامكِ برأي الناس سيزيد توتركِ، ولو حاولتِ تهدئة طفلكِ سيصرخ أكثر، اتركيه يهدأ بالتدريج حين يدرك أنك لستِ مضطرة لإسكاته، وأن الصراخ لا ينفع لجذب انتباهكِ، وسيحكم الناس على رد فعلكِ الهادئ بأنكِ تتحكمين بنفسكِ، ويأخذون انطباعًا جيدًا عنكِ.
  • لا تستسلمي لرغبات طفلكِ مهما فعل، فإذا حصل على ما يريد بالصراخ مرة، سوف يكرر ذلك في كل مرة يريد فيها الحصول على أي شيء، وسيرفع صوته أكثر، ولفترة أطول، والتعامل الصارم مع الأطفال يضبط سلوك الطفل إيجابيًّا، أما التساهل فيفسد سلوكهم.
  • انتقلي من مكانكِ وخذي طفلكِ إذا كان عمره أقل من 3 سنوات إلى مكان آخر هادئ، كي لا يزعج أحدًا، واطلبي منه أن يأخذ نفسًا عميقًا، وأخبريه أنكِ ستبقين إلى جانبه حتى يشعر بتحسن، فعمره الصغير لا يمكّنه من إدراك التفسيرات الشفوية، أو القواعد المطلوبة.
  • تعلمي تقنية تهدئة الأعصاب إذا كان عمر طفلكِ أقل من سنتين، كأن تشيري فجأة إلى شيء بعيد وتقولي: "انظر!" فيتوقف عن الصراخ، ويتوازن ويهدأ، أو استخدمي تقنية شمعة عيد الميلاد، فترفعي إبهامك وتقولي له: انظر، إنها شمعة، هل تستطيع أن تطفئها؟" فيأخذ عندها نفسًا عميقًا، وينفخ، وعندها هزّي إبهامكِ مثل الشمعة، وكرري اللعبة حتى يأخذ طفلكِ نفسًا أعمق ويهدأ.


استراتيجيات التعامل مع طفلكِ في الأماكن العامة

إليكِ هذه الاستراتيجيات للتعامل مع طفلكِ في الأماكن العامة[٤]:

  • علّمي أطفالكِ سلوكيات التواجد في الأماكن العامة، قبل أخذهم إليها، واطلبي منهم التقيّد بما تطلبينه منهم.
  • ضعي خطة في رحلة التسوق مثلًا، إذ يمكنكِ أخذ بعض الحوافز لمكافأة طفلكِ كلما أحسن التصرف في المتجر، فيشعر بالفخر بإنجازه ويبقى هادئًا.
  • تحلّي بالصبر، وتفهمي ردة فعل طفلكِ، فهو ما يزال صغيرًا وغير ناضج تمامًا، وحين يدخل مراكز التسوق الكبيرة، سيتفاجأ بالأضواء والألوان والأشخاص والضوضاء الصاخبة، وكلما زاد صبركِ، أصبحت أكثر قدرة على التعامل معه.
  • تزوّدي بما يشغل طفلكِ أثناء الرحلة، مثل الكتب، ودفاتر التلوين، والألعاب الصغيرة، كما يمكنكِ السماح له باستخدام جهاز لوحي إلكتروني لبعض الوقت، واحتفظي بتلك الأشياء في حقيبة، واتركيها في السيارة.
  • لا تخافي من رد فعل الأشخاص المحيطين بكِ إن بدأ طفلكِ بالصراخ، ولا تستسلمي له، فهؤلاء الأشخاص هم آباء أيضًا، ويعلمون أن تلك المواقف تحدث باستمرار.


نصائح لكِ لتربية طفل هادئ

إليكِ هذه النصائح لتربية طفل هادئ[٥]:

  • اضبطي أعصابكِ، فالأطفال يتعلمون العصبية من آبائهم، وأفضل طريقة لتربية طفل هادئ هي أن تكوني هادئة، ووجّهي طفلكِ بلطف.
  • تذكري أن طفلكِ هو مجرد طفل، حتى لو كان ذكيًّا ولطيفًا، فهو لا يدرك كيفية التحكم بأفكاره وعواطفه.
  • لا تتوقعي من طفلكِ أن يكون مثاليًّا، حتى لا تتوتري حين يتصرف بطريقة مزعجة، ولا تتعاملي معه كشخص بالغ، فعمره سنوات محدودة.
  • علّمي طفلك تقنيات تهدئة النفس، مثل ممارسة اليوغا، والتأمل، وشاركيه ممارستها لتستفيدي أنت أيضًا.
  • خططي لروتين منظم واتبعيه مع طفلكِ، كتحديد مواعيد الوجبات، والمأكولات الخفيفة، والنوم والقيلولة، حتى لا يضطر الطفل للانفعال عندما يشعر بالنوم أو بالنعاس.
  • تأكدي أن المواقف التي يزعجكِ طفلكِ فيها، هي جزء من نموه وخبراته، وتذكري أنها مواقف عابرة، وسيكبر طفلكِ وينضج.


المراجع

  1. babycentre team, "What to do when your toddler screams"، babycentre, Retrieved 9/7/2020. Edited.
  2. whattoexpect team, "Screaming and Screeching"، whattoexpect, Retrieved 9/7/2020. Edited.
  3. Cate Scolnik, "How To Deal With Tantrums in Public (Without Feeling Like A Fool)."، afineparent, Retrieved 8/7/2020. Edited.
  4. Dr. Adam Benton, "Managing Children's Behavior in Public: 5 Strategies that work!"، arfamiliesfirst, Retrieved 9/7/2020. Edited.
  5. Alicia Bones (26/2/2018), "How to Raise a Calm Child"، care, Retrieved 9/7/2020. Edited.
154 مشاهدة