كيف تكون عدة المطلقة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٥٣ ، ٣ فبراير ٢٠١٩
كيف تكون عدة المطلقة

عدة المطلقة

الإسلام حريص على بناء الأسرة الإسلامية وفق أسس سليمة وقواعد متينة مبنية على التفاهم القائم على ود ومحبة بين الزوجين للحفاظ على استقرار الأسرة وعمارة الأرض وإقامة شريعة الله تعالى، ولكن في بعض الأحيان تصبح الحياة الأسرية مليئةً بالمشاكل بعيدةً كل البعد عن الاستقرار ولا يوجد فيها أواصر للمحبة والعشرة، فالله تعالى شرع الطلاق في مثل هذه الحياة، ويُعرف الطلاق في الإسلام بانفصال الزوجين عن بعضهما البعض، وبه يكون حل لعقدة النكاح بين الطرفين بلفظ صريح أو ما يسد مسد ذلك مع وجود النية سواءً نطق الزوج بحضور الزوجة أو بغيابها أو حدث الطلاق أمام القاضي، فكله جائز وفق أحكام الشريعة الإسلامية، ويعد الطلاق أبغض الحلال إلى الله فليس من السهل حدوث الطلاق وتفكك الأسرة ولكنه يبقى أفضل من استمرار المشاكل وحدوث تفكك أسري يؤثر على المجتمع عمومًا.


عدة المطلقة قبل الدخول بها

إذا حدث الطلاق وانفصل الزوجان قبل الدخول بالزوجة فإن المرأة المطلقة لا يوجد لها عدة وفق أحكام الشريعة الإسلامية فهي تبين منه مباشرة وتصبح حليلةً لغيره من الرجال.


عدة المطلقة بعد الدخول بها

  • إذا كانت المرأة المطلقة حاملًا فعدتها أن تضع حملها سواءً كانت المدة قصيرةً أم طويلةً، فمثلًا إذا طُلقت المرأة وقت الفجر ووضعت مولودها وقت العصر فإن عدتها تنتهي مباشرةً بعد وضع المولود، وكمثالٍ آخر إذا طُلقت المرأة وهي حامل في شهرها الأول فعدتها تنتهي بعد مرور تسعة شهور بعد وضع جنينها.
  • إذا كانت المطلقة غير حامل ومن ذوات الحيض فعدتها أن تحيض ثلاث حيضاتٍ كاملة سواءً استغرق ذلك مدةً طويلةً أم مدةً قصيرةً، فعلى المرأة أن تحيض ثم تطهر ثم تحيض وتطهر ثم تحيض وتطهر، أما إذا كانت غير حامل ولكنها مرضعة ومن ذوات الحيض فعدتها تكون بعد إنهاء مدة الرضاعة ومن ثم تحيض ثلاث حيضات كاملة وتطهر، ولا يهم في هذه الحالة إن مكثت سنتين أو أكثر فالمدة ليست مقياسًا لإنهاء العدة ولكن عليها أن تحيض ثلاث مرات وتطهر فأحكام الشريعة الإسلامية واضحة وصالحة لكل أفراد المجتمع لما فيه الخير والصلاح.
  • المطلقة التي تكون صغيرةً في السن ولا تحيض أو المرأة الكبيرة في السن وقد انقطع عنها الحيض فعدتها انقضاء مدة ثلاثة أشهر.
  • المطلقة التي ارتفع الحيض عنها لسبب ما ولا يمكن أن يعود لها كاستئصال الرحم فعدتها كعدة الآيسة من الحيض وهي انقضاء مدة ثلاثة أشهر.
  • المرأة المطلقة التي ارتفع الحيض عنها وتعلم أنه سيعود إليها بعد ارتفاع السبب فعليها أن تنتظر حتى يعود الحيض إليها وتعتد به.
  • المرأة التي ارتفع الحيض عنها وهي لا تعلم متى سيعود فإن عدتها وفق أحكام الشريعة الإسلامية سنة كاملة منها تسعة أشهر للحمل وثلاثة أشهر للعدة.


الحكمة من مشروعية العدة

  • منعًا لاختلاط الأنساب والتأكد من خلو رحم المرأة من المياه، وبذلك لا يكون حملًا ولا تتداخل الأنساب مع بعضها البعض، فيبقى المجتمع الإسلامي مجتمعًا نظيفًا ذا أنساب صحيحة معروفة الأب والأم والنسب كاملًا.
  • الحفاظ على حرمة الميت في نفس الزوجة فلا تتطلع للرجال بعد وفاة زوجها مباشرةً وفي هذا تعظيم لشأن الزوج وتعزيز مكانته بين أهله وأحبته.
  • فرصة ليراجع الزوجان نفسيتهما ليكون مجال لعودتهما إلى بيت الزوجية وإعادة الحياة الى طبيعتها، فالعدة فرصة لتهدأ فيها النفوس من أجل إصلاح الفجوة التي كانت سببًا في إحداث الطلاق.