كيف يبدأ سرطان الثدي

كيف يبدأ سرطان الثدي

سرطان الثدي

يُعد سرطان الثدي من أكثر أشكال السرطان شيوعًا، فهو يؤثر خصوصًا على النساء، غير أنه يُصيب الرجال في حالات نادرة، ويُسبب سرطان الثدي أعراضًا عديدةً، منها ظهور كتلة في الثدي، غير أن الكتلة لا تُعد العرض الوحيد له، وكلما شُخِّص سرطان الثدي مبكرًا تزداد سهولة علاجه، وهذا يعني أنه على المرأة أن تفحص ثدييها بانتظام وإعلام الطبيبة بأي تغيرات غير طبيعية[١].


بداية سرطان الثدي

يحدث سرطان الثدي عندما تبدأ بعض خلايا الثدي بالنمو نموًا غير طبيعي، وهذه الخلايا تنقسم أسرع من الخلايا العادية وتستمر بالتراكم إلى أن تُشكِّل كتلةً، وقد تنتشر هذه الخلايا خارج الثدي عبر العقد اللمفاوية إلى مناطق أخرى من الجسم، وغالبا ما يبدأ سرطان الثدي في القنوات المنتجة للحليب، كما قد يبدأ في الأنسجة الغدية المعروفة بالفصيصات، أو في خلايا أو أنسجة أخرى في الثدي[٢].


من المعتقد أن سرطان الثدي يحدث نتيجةً لعوامل وراثية وأخرى متعلقة بالبيئة، وقد عرف الباحثون عواملَ متعددةً تزيد احتمالية الإصابة بسرطان الثدي، منها عوامل هرمونية وبيئية وأخرى متعلقة بنمط الحياة، لكن من غير المعروف لماذا يصاب به بعض الأشخاص الذين لا تنطبق عليهم هذه العوامل بينما لا يُصاب بعض الأشخاص الذين تنطبق عليهم[٢].


كما يُقدر الأطباء أن نحو 5-10% من حالات سرطان الثدي ترتبط بطفرات جينية تعبر من جيل إلى جيل في العائلة، فقد تعرَّف العلماء لمجموعة من الطفرات الجينية الموروثة التي تزيد من احتمالية الإصابة بسرطان الثدي، أهمها الجين الأول لسرطان الثدي BRCA1 والجين الثاني لسرطان الثدي BRCA2 فكلاهما يزيد كثيرًا من احتمالية الإصابة بسرطانَي الثدي والمبيض، فإن كان لدى المرأة تاريخ عائلي قوي للإصابة بسرطان الثدي أو غيره من السرطانات قد يطلب الطبيب منها إجراء فحص دم للمساعدة في التعرف لوجود هذه الطفرات الجينية[٢].


عوامل تزيد من احتمالية الإصابة بسرطان الثدي

تزيد العوامل الآتية من احتمالية الإصابة بسرطان الثدي، غير أنها لا تُسببه[٣]:

  • تقدم السن: تزيد احتمالية الإصابة بسرطان الثدي مع تقدم السن، فمعظم حالات الإصابة به تُشخَّص بعد سن 50 عامًا.
  • الطفرات الجينية: أي حدوث تغيرات في جينات معينة، منها BRCA1 وBRCA2، فالنساء اللواتي يمتلكن هذه الطفرات تزيد احتمالية إصابتهن بسرطان الثدي والمبيض.
  • التاريخ التناسلي: يعرّض البلوغ قبل سن 12 عامًا أو انقطاع الحيض بعد سن 55 عامًا المرأة للهرمونات لمدة أطول، مما يزيد من احتمالية الإصابة بسرطان الثدي، فضلًا عن ذلك فالحمل الأول قبل سن الثلاثين وعدم الإرضاع وعدم الإنجاب يزيدان من هذه الاحتمالية.
  • امتلاك ثديين صلبين: يمتلك الثدي الصلب أنسجةً ضامةً أكثر من الأنسجة الدهنية، مما يُصعِّب عملية اكتشاف الأورام على الماموغرام، كما أن من يمتلكن ثديين صلبين تكون احتمالية إصابتهن بسرطان الثدي أعلى.
  • وجود تاريخ بالإصابة بسرطان الثدي أو بأمراض الثدي غير السرطانية: من أُصِبنَ سابقًا بسرطان الثدي تكون احتمالية إصابتهن به مرةً أخرى عاليةً، كما توجد أمراض أخرى تُصيب الثدي منها فرط التنسج غير النمطي للثدي تزيد احتمالية الإصابة بهذا السرطان.
  • العلاج الإشعاعي المسبق: تملك النساء اللواتي تعرضن للعلاج الإشعاعي لمنطقة الصدر والثدي قبل سن 30 عامًا احتماليةً عاليةً للإصابة بسرطان الثدي لاحقًا في حياتهن.
  • عدم ممارسة التمارين الرياضية: تُعد النساء غير الممارسات للنشاط الجسدي والتمارين الرياضية أكثر عرضةً للإصابة بسرطان الثدي.
  • السمنة بعد انقطاع الحيض: عندما تكون المرأة بعد انقطاع الحيض سمينةً، فإنها تكون أكثر عرضةً للإصابة بسرطان الثدي.
  • استخدام الهرمونات: بعض أشكال العلاج الهرموني البديل، منها ما يحتوي على الإستروجين والبروجسترون التي تؤخذ بعد انقطاع الحيض تزيد من احتمالية الإصابة بسرطان الثدي إن أُخِذَت لمدة تزيد عن 5 أعوام، كما أن بعض أشكال حبوب منع الحمل تزيد من هذه الاحتمالية.
  • شرب الكحول: تشير الدراسات إلى أن احتمالية إصابة المرأة التي تشرب الكحول بسرطان الثدي تزداد.
  • عوامل أخرى: تُشير الأبحاث إلى أن التدخين والتعرض للمواد الكيميائية التي تُسبب السرطان والتغيرات الهرمونية التي تحدث نتيجةً لتغير ساعات العمل تزيد من احتمالية الإصابة بسرطان الثدي.


نصائح لوقاية المرأة من سرطان الثدي

قد يساعد إجراء تغييرات على نمط الحياة اليومية في التقليل من احتمالية الإصابة بسرطان الثدي، ومن هذه التغيرات ما يأتي[٢]:

  • الاستفسار حول فحوصات الكشف المبكر: تنصح المرأة بالتحدث إلى الطبيبة حول الوقت الذي عليها فيه إجراء فحوصات الكشف المبكر عن سرطان الثدي، منها الفحوصات السريرية وفحص الماموغرام.
  • إجراء الفحوصات الذاتية للثدي: على المرأة إجراء الفحص الذاتي للثدي بانتظام فإن لاحظت وجود أي تغيرات على الثدي، كوجود كتلة، عليها بإخبار الطبيبة فورًا.
  • ممارسة التمارين الرياضية: يجب أن تمارس المرأة ما لا يقل عن 30 دقيقةً يوميًا من الرياضة في معظم أيام الأسبوع.
  • الحد من استخدام العلاج الهرموني بعد انقطاع الدورة الشهرية: قد يزيد العلاج الهرموني المختلط من احتمالية الإصابة بسرطان الثدي، لذلك يجب التحدث للطبيبة حول فوائد ومضار هذا العلاج، ومن الجدير بالذكر أن بعض النساء يصبن بأعراض مزعجة جدًا بعد انقطاع الدورة الشهرية، مما يجعلهن يستخدمن العلاج الهرموني البديل، ويجب تقليل جرعة العلاج الهرموني للحد من احتمالية الإصابة بسرطان الثدي.
  • الحفاظ على وزن صحي: على المرأة ذات الوزن الصحي الحفاظ عليه، أما إن كانت تحتاج لخسارة الوزن، فعليها التقليل من السعرات الحرارية التي تحصل عليها يوميًا مع زيادة مقدار ما تمارسه من رياضة تدريجيًا.
  • تناول حمية صحية: تُعد النساء اللواتي يتناولن حمية البحر المتوسط المضاف إليها المزيد من زيت الزيتون البكر مع المكسرات أقل عرضةً للإصابة بسرطان الثدي، ويُذكَر أن حمية البحر المتوسط تُركِّز على الأطعمة النباتية، منها الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة والبقول والمكسرات، ويختار متبعو هذه الحمية الدهون الصحية في طعامهم، منها زيت الزيتون بدلًا من الزبدة، والأسماك بدلًا من اللحوم الحمراء.


المراجع

  1. "What is breast cancer?", Breast Cancer Now, Retrieved 15-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث "Breast cancer", Mayo Clinic, Retrieved 15-11-2019. Edited.
  3. "Breast Cancer: What Are the Risk Factors", CDC, Retrieved 15-11-2019. Edited.