ماهو الفرق بين القضاء والقدر

ماهو الفرق بين القضاء والقدر

القضاء والقدر

الإيمان بالقدر خيره و شره ركن من أركان الإيمان، ولا يصلح إيمان المسلم ما لم يؤمن بالقدر، واختلف العلماء حول الفرق بين القضاء والقدر؛ فمنهم من لم يفرق بينهما، وفريق آخر أجمعوا على وجود فرق، واختلفوا في هذا الفرق؛ إلا أن أفضل ما أبدوه هو أن القضاء اسم لما وقع من الأمور، أما القدر فهو ما لم يحصل بعد[١].


منازل الإيمان بالقضاء والقدر

  • منزلة العلم: إيمان المسلم بالله عز وجل، وبعلمه المحيط بكل أمر، والذي لا يغادر صغيرةً ولا كبيرةً لا في الأرض ولا في السماء، وأنّ الله عز وجل علم بجميع مخلوقاته قبل خلقها، و يعلم ما عملوا وما سيعملون، قال تعالى: "هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ". [الحشر:23]
  • منزلة الكتابة: إيمان المسلم أنّ الله تعالى كتب لجميع مخلوقاته مقاديرهم في اللوح المحفوظ قبل خلقهم، قال تعالى: "أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ۗ إِنَّ ذَٰلِكَ فِي كِتَابٍ ۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ". [الحج:17]
  • منزلة المشيئة والإرادة: إيمان المسلم بأنّ جميع الأمور في هذا الكون تسير بمشيئة الله تعالى، ولا يخرج شيء عن إرادته، فما شاء الله كان، و ما لم يشأ لم يكن، قال تعالى: "وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَٰلِكَ غَدًا". [الكهف:23]
  • منزلة الخلق: إيمان المسلم أنّ الله تعالى خالق كل ما في هذا الكون و كل شيء فيه، وأفعال عباده، قال تعالى: "اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ". [الزمر:62]


دلالات القضاء في القرآن الكريم

  • الأمر والوصية: قال تعالى: " وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ". [الإسراء: 23]
  • الإخبار: قال تعالى: "وَقَضَيْنَا إِلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ". [الإسراء: 4]
  • الفراغ: قال تعالى: "فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ". [النساء: 103]
  • الفعل: قال تعالى: " فَاقْضِ مَا أَنتَ قَاضٍ". [طه: 72]
  • الحتم والوجوب: قال تعالى: "وَقُضِيَ الْأَمْرُ". [البقرة:210]
  • الكتابة: قال تعالى: "وَكَانَ أَمْرًا مَّقْضِيًّا". [مريم:21]
  • الإتمام: قال تعالى: "فَلَمَّا قَضَىٰ مُوسَى الْأَجَلَ". [القصص:29]
  • الفصل: قال تعالى: "وَقُضِيَ بَيْنَهُم بِالْحَقِّ". [الزمر:75]
  • الخلق: قال تعالى:"فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ". [فصلت:12]
  • القتل: قال تعالى: "فَوَكَزَهُ مُوسَىٰ فَقَضَىٰ عَلَيْهِ". [القصص:15]


دلالات القدر في القرآن الكريم

  • التعظيم: قال تعالى: "وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ". [الأنعام: 91]
  • الاستطاعة والتغلب والتمكن: قال تعالى: "إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ". [المائدة: 34]
  • التدبير: قال تعالى: "فَقَدَرْنَا فَنِعْمَ الْقَادِرُونَ". [المرسلات:23]
  • تحديد المقدار والزمان والمكان: قال تعالى: "وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ". [سبأ:18]
  • الإرادة: قال تعالى: "فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَىٰ أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ". [القمر:12]
  • القضاء والإحكام: قال تعالى: "نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ". [الواقعة: 60]
  • التمهل والتروي في الإنجاز: قال تعالى: "إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ". [المدثر:18]
  • الصنع بمقادير معينة: قال تعالى:"قَوَارِيرَ مِن فِضَّةٍ قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا". [الإنسان: 16]
  • التضييق: قال تعالى: "وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ". [الفجر: 16]


الحكمة من الإيمان بالقضاء والقدر

  • تربط العبد بربه سبحانه وتعالى و ترفع من نفس الإنسان إلى معالي الأمور.
  • يُعلّم الإنسان أن كل شيء في هذا الكون يسير وفق حكمة من الله جل جلاله و تدبيره.
  • يُعلّم الإنسان أنّ كل ما يصيبه مقدر من الله.


المراجع

  1. "الفرق بين القضاء والقدر"، islamweb، اطّلع عليه بتاريخ 11-5-2020. بتصرّف.
269 مشاهدة