ما صحة حديث الرسول عن البطيخ ؟

ما صحة حديث الرسول عن البطيخ ؟

ما صحة حديث الرسول عن البطيخ؟

انتشرت العديد من الأحاديث النبويّة التي تتحدّث عن البطيخ لكنّها في الغالب موضوعة، ومنها ما يلي[١]:

  1. قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "عليكم بالبطيخ؛ فإنّ فيه عشر خصال: هو طعام، وشراب، وأشنان، وريحان، ويغسل المثانة، ويغسل البطن، ويكثر ماء الظهر، ويقطع البرودة، وينقي البشرة".
  2. قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "تفكهوا بالبطيخ؛ فإنّها فاكهة الجنة، وفيها ألف بركة، وألف رحمة، وأكلها شفاء من كل داء".
  3. قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "ما من امرأة حامل أكلت البطيخ إلا يكون مولودها حسن الوجه والخلق".
  4. قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "البطيخ قبل الطعام يغسل البطن غسلا، ويذهب بالداء أصلًا".
  5. قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "عض البطيخ ولا تقطعها قطعًا؛ فإنّها فاكهة مباركة طيبة، مطهرة الفم، مقدسة القلب، تبيض الأسنان، وترضي الرحمن، ريحها من العنبر، وماؤها من الكوثر، ولحمها من الفردوس، ولذتها من الجنة".


جميع الأحاديث السابقة موضوعة وهي كذب على لسان الرسول الكريم -صلى الله عليه وسلم-، ولا يجوز ذكرها؛ إذ إنّها غير ثابتة عنه، فقد قال ابن الجوزي في العديد من الموضوعات، لا يصح في فضل البطيخ شيء، إلّا أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أكله، كذلك فقد قال ابن القيم في المنار: "ومن ذلك ما تقدّمت الإشارة إلى بعضه، أحاديث مدح العدس، والأرز، والباقلاء والباذنجان والرمان والزبيب والهندباء والكراث، والبطيخ والجزر والجبن والهريسة، وفيها جزء كلّه كذب من أوله إلى آخره.


حديث أكل البطيخ بالرطب

يُعدّ هذا الحديث هو الوحيد الذي ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم عن البطيخ، فقد جاء عن عائشة -رضي الله عنها- أنّها قالت:(كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل البطيخ بالرطب، فيقول: نكسر حرّ هذا ببرد هذا، وبرد هذا بحر هذا) [٢].


ما حكم نشر الأحاديث الموضوعة؟

لا يجوز نشر الأحاديث الموضوعة إلّا للتأكيد على بطلانها، لكن فعل ذلك عمدًا أو كسلًا بتّتبع صحتها، فهذا يُعرّضه لغضب وعقاب الله تعالى، لذلك يجب التأكّد من الأحاديث قبل نشرها، وتنبيه من حوله من المسلمين على خطورة هذه الأحاديث المكذوبة باستخدام الوسائل المتوفرة سواء الهاتف المحمول أو عبر رسائل البريد الإلكتروني أو وسائل التواصل الاجتماعي وغيرها، قال -عليه الصلاة والسلام-: (الدين النصيحة)[٣] وقوله -صلى الله عليه وسلم-: (من كذب علي متعمدّا فليتبوأ مقعده من النار)[٤][٥][٦].


هل ذُكِر البطيخ في القرآن الكريم؟

لم يُذكر البطيخ في القرآن الكريم صراحةً، لكن اختلف أهل التأويل في هذا الأمر فقد قال تعالى: {وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ}[٧]، وتفسير هذه الآية حسب تفسير الطبري رحمه الله؛ أنّ الله تعالى أنبت على سيدنا يونس شجرة من الشجر الذي ليس له ساق كالحنظل والدُباء والبطيخ، وقد كان هذا النوع من النباتات يُسمى عند العرب قديمًا باليقطين[٨].

المراجع

  1. "الأحاديث في فضل البطيخ مكذوبة باطلة"، إسلام ويب، 19/6/2016، اطّلع عليه بتاريخ 24/1/2021. بتصرّف.
  2. رواه الألباني ، في صحيح أبي داود، عن عائشة أم المؤمنين، الصفحة أو الرقم:3836، حسن .
  3. رواه الألباني، في صحيح الترغيب، عن تميم الداري، الصفحة أو الرقم:1776، صحيح.
  4. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبو هريرة، الصفحة أو الرقم:9360، أورده مسلم في مقدمة الصحيح.
  5. "حكم نشر الأحاديث المكذوبة والموضوعة "، طريق الإسلام، اطّلع عليه بتاريخ 24/1/2021.
  6. "نشر الأحاديث الموضوعة لا يجوز"، إسلام ويب، 24/9/2016، اطّلع عليه بتاريخ 24/1/2021. بتصرّف.
  7. سورة سورة الصافات، آية:146
  8. "تفسير آية "وَأَنبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِّن يَقْطِينٍ""، القرآن، اطّلع عليه بتاريخ 24/1/2021. بتصرّف.