ما هو الترابط الأسري وما أهميته؟

ما هو الترابط الأسري وما أهميته؟

ما هو الترابط الأسري؟

تُعدّ ذكريات الطفولة والمسؤوليات الأقل والمرح مع العائلة من أجمل الذكريات التي يرغب الجميع بالعودة إليها واستذكارها، ولا تُحقق هذه الذكريات إلا بوجود الترابط والتآلف الأسري، فالعديد من الأطفال يتعرّضون للتعنيف والتسلّط من قِبل الأهل نتيجة ضغوطات الحياة، وعلى الأهل فهم وتطبيق مفهوم الترابط الأسري ومعرفة أهميّته، ويُعرّف الترابط الأسري بأنه الروابط العائلية التي تُمكّن الوالدين من معرفة اهتمامات واحتياجات أطفالهم الجسدية والعاطفية وسلوكياتهم، مما يجعلهم قادرين على مُشاركة أطفالهم بلحظات الفرح والاستجابة بتعاطف وتفهّم للحظاتهم الصعبة، وتُنشَأ هذه الروابط من خلال التواصل اليومي بين الوالدين والطفل وقضاء وقت خاص للتحدث والضحك واللعب معًا، وتوجد للعائلة نقاط قوّة وإليكِ بعض الخصائص التي تُظهر هذه القوة[١]:

  • التواصل بين الأفراد والتعاطف والأمانة.
  • العمل الجماعي ومُشاركة القيم المُتشابهة وخلق شعور الانتماء والترابط.
  • مُشاركة الأنشطة وقضاء وقت مُمتع معًا وإعطاء الاهتمام التام والانخراط في أنواع مُختلفة من الأنشطة.
  • إظهار المودّة والرعاية بينهم من خلال الكلمات اللطيفة والعناق.
  • تقديم الدعم أو طلبه من الآخرين والمُساندة فيما بينهم والتشجيع والطمأنينة لبعضهم البعض.
  • القبول بينهم، فكلّ فرد يحمل صفات فريدة عن البقية، وقبولهم لما هم عليه يُكسبهم ثقة بنفسهم حتى في مرحلة البلوغ.
  • رؤية الأسرة وأعمالها أولوية والعمل وفقًا لذلك مع الالتزام والولاء لهم.
  • القدرة على تحمل الصعوبات والتكيّف مع المواقف المُتغيّرة بطرق إيجابية.

ويبدأ بناء العلاقات في المنزل بين الأطفال منذ الصغر وأهم الأشياء التي تُساهم بتفعليه هو الوقت، فالأفراد سيحترمون أوقات بعضهم البعض وأوقات العائلة، كما أن قضاء الوقت مع العائلة يجعل العلاقات الأسرية أولوية، وتُعدّ العلاقات مُهمّة في حاضرنا نظرًا لغياب الأهل عن الأطفال طوال اليوم وانشغالهم بالعمل، وعليه يجب تخصيص وقتًا لقضائه معًا، وأن يفهم الأهل الأنشطة التي يُشارك بها أطفالهم، ويسألونهم عمّا حدث معهم في يومهم، وإن كان الجدول مُزدحمًا؛ فجلوس العائلة معًا مرّة أسبوعيًا على الأقل مُهمّ ليعلمون أهمية الحب بينهم وأنهم ليسوا غُرباء يعيشون معًا، ويجب ألا يكون الوقت العائلي روتينًا مُملًا؛ فالجميع يجب أن يكونوا مُتحمّسين لقضاء الوقت معًا ومُمارسة الأنشطة الترفيهية والألعاب ومُشاهدة الأفلام وألعاب الفيديو[٢].


ما هي أهمية الترابط الأسري؟

لا يقتصر مفهوم الأسرة على الأفراد المُرتبطين بالدم فالأسرة هي مجموعة أشخاص مُتقاربين بكلّ شيء، وهيكل الأسرة بغض النظر عن رابطة الدم هو العنصر الأكثر حيوية في المُجتمع والأهم للصحة العقلية للأطفال، فعندما يكبر الأطفال يضعون الأسرة على مستوى عالٍ من الأولوية ويميلون إلى أن يكونوا أكثر رعاية وتعاطفًا في المستقبل، فالترابط العائلي ليس مُجرّد كلمة مُهمّة للعائلة بل هو تشارك الوقت ومُناقشة القضايا والاهتمامات والشغف والأهداف بين الأفراد، وللترابط الأسري عدّة فوائد أهمّها[٣][٤]:

  • يحفظ اتحاد العائلة ويُشعرهم بالوحدة الواحدة، من خلال الجلوس معًا وقضاء الأوقات في الحديث والأنشطة، كما يمنحهم فرصة التعبير عن حُبهم لبعضهم البعض ويُرسّخ هذا الحب بينهم.
  • تُلهم الأفراد للاهتمام بالروابط الأسرية والعلاقات الصحيّة ليتجاوز الأسرة وينتقل للمجتمع، فالأطفال عندما يكبرون يميلون لتعزيز الروابط الصحيّة مع الآخرين في المُجتمع، نظرًا لأن الأطفال الذي يقضون وقتًا مُمتعًا مع العائلة يملكون نظرةً إيجابية للحياة ويعرفون كيفية الحفاظ على التواصل الصحي مع الأصدقاء والشركاء في العلاقات، كما أنه يُعلّمهم كيفية التواصل والاستماع والتصرّف في بيئة آمنة.
  • يُعزز السعادة بين أفراد الأسرة من خلال الابتعاد عن المسؤوليات قليلًا والجلوس والاستمتاع بوقت اللعب ومُشاهدة الفيلم وإجراء مُحادثات غير رسمية مع الأطفال، مما يُخفف التوتر ويزيد الأوقات السعيدة في المنزل، كما أن الأفراد الناشئين في بيئة صحيّة ويعلمون أن رأيهم مسموع وأهلهم يحترمونهم يُعاملون الآخرين بنفس الطريقة وينشرون السعادة في كلّ مكان.
  • تُشعر الأطفال بالأمان والمحبة مما يُساعد عقولهم على النمو.
  • تغلّب الأطفال على صعوبات الأكل والنوم والتعلّم والسلوك.
  • تُسهّل على العائلة حل المُشكلات والنزاعات بينهم.
  • تزيد نسبة احترام الاختلافات بين الأفراد مما يجعلهم أكثر استقلالية.
  • تمنح الأطفال المهارات التي يحتاجونها لبناء علاقاتهم الصحيّة الخاصة بهم.


طرق يمكنكِ بها تقوية الترابط الأسري في عائلتكِ

يمتلئ جدول يوم العائلة بالعمل والمدرسة وأنشطة ما بعد المدرسة وخدمة المُجتمع ومواعيد الأطباء وغيرها الكثير من الأعمال التي تُصعّب العثور على وقت عائلي جيد وزيادة الترابط بينهم، إذا إن بناء الأسرة المُترابطة والداعمة لبعضها البعض يتطلّب الوقت والطاقة، وإليكِ بعض الطرق لتقوية الروابط بين أفراد أسرتكِ[٥]:

  • حافظي على العلاقات ودّية بينكم من خلال التجارب ومنح الأطفال بعض المسؤولية كفتح الباب لبعضهم البعض، أو إزالة الأطباق عن السفرة للمطبخ دون طلب ذلك منهم، ومُعانقة الأم والأب عند عودتهم من العمل.
  • تناولوا الطعام معًا فوقت الوجبات مُناسبًا لمُشاركة الأحداث اليومية مع العائلة، وتهنئة الأفراد المُنجزين وتشجيع الأفراد المُحبطين.
  • قوموا بعمل مُغامرات معًا كالذهاب في نُزهة على الأقدام وركوب الدراجات وحضور حفلات موسيقية، مما يُشعر الأطفال باحترام الذات.
  • اسمتعتوا بليلة لعب عائلية وادعي أصدقائهم للحضور أيضًا، ثم كوّني فريقًا للأولاد وفريقًا للفتيات، أو شكّلي فريقًا لأطفالكِ ضدّك أنت ووالدهم وأنشئي مُسابقة تنافسية بينكما.
  • شاركي مقاطع الفيديو والقصص المُضحكة مع أطفالكِ، فالضحك يُفيدهم ويُقلل التوتر ويُحفز الجهاز المناعي لديهم.
  • خططي لرحلة عائلية معًا واختاري وجهةً مُناسبة للجميع تمنحهم المُتعة، وجرّبي أشياءً جديدة كالأطعمة والأنشطة الغريبة، أو اذهبا في رحلة تخييم إن كُنتِ لا تملكين ميزانية كافية.
  • أظهري الامتنان لأطفالكِ واشكريهم على أفعالهم الجيّدة، وشجّعيهم على فعل ذلك أيضًا.
  • شجّعي عائلتكِ على التطوع والخدمة المُجتمعية والتي تُشعرهم بالتواصل الاجتماعي ويُعلّمهم رعاية الآخرين والتعاطف معهم.
  • قولي شيئًا لطيفًا لكّل فرد يوميًا.


من حياتكِ لكِ

إليكِ بعض الأنشطة التي يمكنكِ تطبيقها لقضاء الوقت مع العائلة[٦]:

  • مُشاهدة فيلم مرّة أسبوعيًا في المنزل، وامنحي لكلّ فرد فُرصة اختيار الفيلم في كلّ مرة، وقدّمي لهم البوشار والحلوى ليشعروا أنهم في السينما.
  • دعي أطفالكِ يُشاركونكِ صنع الكوكيز وتزيينها وتناولها.
  • لعب الألعاب الطفولية معًا لإضفاء المرح والمُتعة في المنزل.
  • المشي والاستمتاع بالهواء النقي والتحدث أثناء الاستمتاع بالمناظر الطبيعية، مما يُقلل الضغط عن الأفراد.
  • مُشاهدة غروب الشمس واختيار موقع مُرتفع ليتمكّن الأطفال من رؤية غروب الشمس.
  • قراءة كتاب معًا والتناوب أثناء القراءة بصوتٍ مُرتفع، ثم مُناقشة الكتاب بعد الانتهاء.
  • صُنع حرفة يدوية بسيطة كزخرفة المنزل في الأعياد الدينية، وتعليقها في زوايا المنزل.
  • إنشاء شجرة عائلية وملء فروعها ومُناقشة الأصول الجغرافية والعرقية للأسرة وأثرها على المُعتقدات.


المراجع

  1. Pamela Daniel, "Bonding With The Family: 6 Interesting Activities"، parentcircle, Retrieved 15-7-2020. Edited.
  2. Charles Mutrie, "Family Bonding, Why It’s Important"، selfgrowth, Retrieved 15-7-2020. Edited.
  3. "Why Family Bonding is Important for Families", parentinfluence,28-6-2018، Retrieved 15-7-2020. Edited.
  4. "Good family relationships: how to build them", raisingchildren, Retrieved 15-7-2020. Edited.
  5. JENNIFER CHUNG (9-2-2015), "Ways to strengthen family bonds"، sun-sentinel, Retrieved 15-7-2020. Edited.
  6. Cheryl Cirelli, "Family Bonding Activities"، family, Retrieved 15-7-2020. Edited.
215 مشاهدة