هل آثار اكتئاب الأم تصل إلى رضيعها؟

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٠٥ ، ٢٥ أبريل ٢٠٢١
هل آثار اكتئاب الأم تصل إلى رضيعها؟

هل آثار اكتئاب الأم تصل إلى رضيعها؟

نعم، قد تمتد آثار اكتئابكِ خلال الحمل وما بعد الولادة إلى رضيعكِ وتؤثر فيه تأثيراتٍ قصيرة الأمد وسريعة الظهور، وأخرى طويلة الأمد تظهر فيما بعد، إذ قد يؤثر اكتئابكِ في التطور المعرفي واللغوي لطفلكِ، إضافةً إلى عدة تأثيرات نفسية وسلوكية، منها إصابته بالاكتئاب حين يصل إلى مرحلة المراهقة فيما بعد[١].


الآثار قصيرة وطويلة الأمد النتاجة عن اكتئاب الأم على الرضيع

قد يترتب على اكتئابكِ خلال مرحلة الحمل وما بعد الولادة مجموعة من التأثيرات على طفلكِ، منها[٢][١]:

  1. تأخر التطور المعرفي واللغوي والتعلق غير المُنظّم أو غير الآمن بالأشياء والأشخاص.
  2. ازدياد فرص ظهور مشكلات سلوكية لدى طفلكِ.
  3. تراجع تحصيل طفلكِ الدراسي في المستقبل، خاصةً في مادة الرياضيات.
  4. انعدام شعور طفلكِ بالأمان العاطفي، بسبب تقلب مزاجكِ، مما يؤدي إلى حدوث مشاكل نفسية مع طفلكِ فيما بعد منها:
    1. عدم التفاعل معكِ وعدم الرغبة بحضوركِ معه.
    2. السلبية والانسحابية وتأخر تطور مهارات التواصل لديه.

أما في المراهقة فيؤدي ذلك إلى انطوائية طفلكِ وعدوانيته، وعدم تقبله لآراء الكبار من تأديب وتوجيه، كما قد يعيق تكوينه لشخصية مستقلة ويتسبب بتدنّي درجاته في المدرسة، وتطويره لاضطرابات سلوكية، إضافةً إلى ارتفاع فرص إصابته بصعوبات التعلم، وفرط النشاط مع نقص التركيز، وقد يصاب بالاكتئاب في أواخر مرحلة المراهقة ما بين عمر 16 إلى 18 سنة، وقد ينجرف لانحرافات سلوكية، مثل التعاطي[٣].


لحماية رضيعكِ من آثار الاكتئاب، إليكِ هذه النصائح

وجد العلماء أنه حتى لو كانت توجد عوامل وراثية للإصابة بالاكتئاب، فإنّ علاج الاكتئاب لديكِ خلال الحمل وبعد الولادة يحمي طفلكِ من مضاعفاته السلوكية والعاطفية، كما توجد صلة بين التفاعلات النفسية والعاطفية للرضيع خلال السنة الأولى ووظيفة الدماغ طويلة المدى لديه إضافة إلى وظيفة جهاز المناعة، وفيما يلي بعض النصائح المفيدة بهذا الخصوص[٤][٢]:

  1. اطلبي المساعدة على الفور من أخصائي دعم نفسي إذا واجهتِ أعراض الاكتئاب خلال فترة الحمل أو بعد الولادة، ولا تشعري بأي حرج، فكلما أسرعتِ في مساعدة نفسكِ قلَّت الأشرار المحتملة عليكِ وعلى طفلكِ، وقد يصف لكِ الطبيب عدة طرق للعلاج منها الاستشارة النفسية والعلاج السلوكي المعرفي، أو العلاج الجماعي ضمن مجموعات الدعم، أو الأدوية المضادة للاكتئاب.
  2. انضمي لمجموعات دعم الأمهات ما بعد الولادة إن وجدت في بلدكِ، كما يمكنكِ الانضمام إليهن عبر الإنترنت، وتوجد مؤسسات تعتني بهذا الأمر.
  3. شاركي طبيبكِ مخاوفكِ، في كل مراحل الحمل وبعد الولادة دون خوف أو خجل، واستشيريه إن كنتِ تعانينَ من القلق.
  4. بعد الولادة قللي إجهاد جسمكِ وقلة نومكِ التي عادةً ما ترافق هذه الفترة بسبب العناية بالمولود الجديد، وذلك بطلب المساعدة من الأصدقاء والعائلة والجيران في العناية به وبالأطفال الآخرين إن وجدوا، فقلة النوم قد تسبب لكِ تدهور حالتكِ النفسية.
  5. مارسي نشاطًا بدنيًا بانتظام بعد الولادة، وتناولي طعامًا صحيًا فهذا يرفع معنوياتكِ ويُجدّد نشاطكِ ويُبدّد المشاعر السلبية.
  6. نامي جيدًا، لأن النوم الجيد مهم لاستعادة جسمكِ لقوته البدنية والنفسية، لذا خذي قسطًا من الراحة كلما سنحت لكِ الفرصة.
  7. قد يتم إعطاؤكِ دواء البريكسانولون عبر التنقيط في محلول مغذي لمدة 3 أيام، فقد يخفف هذا الدواء من أعراض الاكتئاب لديكِ بشكلٍ فوري إن كانت بدأت بالفعل بالظهور.
  8. قد تصابين بالاكتئاب إذا تم إدخال طفلكِ وحدة العناية بالأطفال غير مكتملي النمو، لكن تذكري أن هذه حالة عادية تحصل مع كثير من الأمهات وأن طفلكِ سيعود إليكِ بعد أن يتم الاعتناء به، ولن يتم أخذه أو إبعاده عنكِ[٥].
  9. نصائح أخرى، منها ما يأتي[٥]:
    1. خصصي وقتًا لنفسكِ للقيام بالأشياء التي تستمتعين بها.
    2. تحدثي إلى عائلتكِ وأصدقائكِ عن مشاعركِ وما يمكنهم فعله للمساعدة.
    3. لا تأخذي دواءً دون استشارة الطبيب خلال الحمل أو الرضاعة الطبيعية.


ما الفرق بين الاكتئاب الحقيقي وبين كآبة الأمومة؟

كآبة الأمومة (بالإنجليزية: Postpartum blues) هي شكلٌ خفيفٌ من اكتئاب ما بعد الولادة الذي تعاني منه العديد من الأمهات الجدد، والذي يبدأ عادةً بعد يوم إلى 3 أيام من الولادة، ويستمرّ لمدة تتراوح بين 10 أيام إلى بضعة أسابيع، وتمتاز أعراضه بتقلبات المزاج الحادة، والقلق أو الارتباك، واضطرابات في الأكل أو النوم، وهذه الكآبة تصيب 80% من الأمهات الجدد وتشفى من تلقاء نفسها.

أما اكتئاب ما بعد الولادة فهو نوع أكثر خطورةً يصيب 13% من الأمهات الجدد، وليس شرطًا أن تُصاب به المرأة بعد الولادة مباشرةً فقد يليها بأشهر، ويمتاز هذا النوع بشعور المرأة بالحرج والنقص، والقلق الشديد أو الذعر، وتواجه صعوبةً في اتخاذ القرارات، وتشعر بالحزن واليأس وبأنّ أمور حياتها خرجت عن السيطرة، وهو نوع يحتاج إلى علاج فوري بمساعدة مختصين، وليس مثل اكتئاب الأمومة المؤقت، كما قد تلاحظ المرأة تغيرات في شهيتها، واضطرابات في نومها، إما بصعوبة نومها أو نومها لفترات طويلة، وشعورها بالتعب الدائم ونقص الطاقة، وشعورها بمشاعر الحزن الشديد أو اليأس أو انعدام القيمة، وبكاءها من دون سبب، وعدم شعورها بالاهتمام أو السعادة عند عمل الأشياء التي كانت تستمتع بها، وقد تواجه الأمهات الجدد المصابات بالاكتئاب صعوبةً في رعاية أطفالهنّ، وقد لا يرغبنَ في قضاء الوقت معهم[٣].


أسئلة تجيب عنها حياتكِ

هل الاكتئاب يؤثر في حليب الثدي للأم؟

نعم، يقلل شعور الأم بالتوتر والقلق والاكتئاب من إدرار الحليب لديها، إذ يؤدي ذلك لارتفاع هرمون الكورتيزول في جسمها مما يؤدي لانخفاض إنتاج الحليب في الثدي[٦].

هل الرضاعة الطبيعية مسموحة للأم التي تتعالج من الاكتئاب؟

العديد من الأدوية الموصوفة لعلاج اضطرابات المزاج واكتئاب ما بعد الولادة آمنة للاستخدام أثناء الرضاعة الطبيعية، ولا ينبغي الامتناع عن تناول تلك الأدوية إلا بعد مراجعة الطبيب المختص وقراءة إرشادات السلامة الخاصة بالدواء فيما يخص الأم المرضع للتأكد من سلامة استخدامه خلال هذه الفترة[٧].


المراجع

  1. ^ أ ب Anyssa Garza, PharmD, BCMAS (15/6/2018), "patient focus postpartum depression and its longterm effects on children", pharmacytimes, Retrieved 20/4/2021. Edited.
  2. ^ أ ب the Healthline Editorial Team (15/2/2018), "Children Can Also Suffer When Their Mothers Have Postpartum Depression", healthline, Retrieved 20/4/2021. Edited.
  3. ^ أ ب "Depression in pregnant women and mothers: How children are affected"، Paediatr Child Health، 1/10/2004، Issue 8، Folder 9، Page 584-586. Edited.
  4. Traci C. Johnson, MD (15/3/2021), "Am I at Risk for Postpartum Depression?", webmd, Retrieved 20/4/2021. Edited.
  5. ^ أ ب "Overview - Postnatal depression", nhs, 10/12/2018, Retrieved 20/4/2021. Edited.
  6. "4 factors that can decrease breast milk supply – and how to replenish it", utswmed, 21/8/2018, Retrieved 20/4/2021. Edited.
  7. American Academy of Pediatrics (17/10/2018), "Postpartum Depression & Breastfeeding", healthychildren, Retrieved 20/4/2021. Edited.