آثار الإنترنت السلبية والإيجابية

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٤٥ ، ٨ يونيو ٢٠٢٠
آثار الإنترنت السلبية والإيجابية

من الذي اخترع الإنترنت؟

تقنية واسعة ومتغيرة باستمرار كالإنترنت من المستحيل أن يُنسب اختراعها إلى شخص واحد، فقد ظهر الإنترنت بعد عمل وجهد طويل من عشرات العلماء والمبرمجين والمهندسين الرواد الذين طوّر كل واحد منهم ميزات وتقنيات جديدة اندمجت في النهاية لتصبح طريق المعلومات السريع الذي نعرفه اليوم، وحتى قبل وقت طويل من وجود التكنولوجيا التي مهدت لاختراع الإنترنت بالفعل، توقّع العديد من العلماء وجود شبكات معلومات عالمية في وقت ما في المستقبل، وبدأت فكرة نظام لاسلكي عالمي تدور في رأس نيكولا تيسلا في أوائل القرن العشرين، وتصوَر بعض المفكرين أصحاب الرؤية الثاقبة مثل بول أوتليه وفانيفار بوش أنظمة تخزين ميكانيكية تمكّن مستخدمها من البحث في الكتب ومخرجات الإعلام في ثلاثينيات وأربعينيات القرن العشرين.


بدأت المخططات العملية الأولى للإنترنت تقريبًا في منتصف التسعينات من القرن العشرين، عندما عمّم العالم جوزيف ليكلايدر فكرةً سمّاها شبكة بين المجرات (Intergalactic Network) لأجهزة الكمبيوتر، وبعد ذلك بوقت قصير طوّر علماء الكمبيوتر مفهومًا سموه تبادل الحزم، وهي طريقة لنقل البيانات الإلكترونية بنجاح والتي أصبحت لاحقًا إحدى اللبنات الأساسية لبناء شبكة الإنترنت، وظهر أول نموذج أولي عملي للإنترنت في أواخر الستينيات من القرن الماضي بإنشاء ما يعرف بشبكة وكالة مشاريع الأبحاث المتطورة، والمختصرة بـ (ARPANET) وموّلت وزارة الدفاع الأمريكية هذا المشروع، واستُخدمت في تلك الشبكة فكرة تبادل الحزم للسماح لعدة أجهزة كمبيوتر بالاتصال على شبكة واحدة.


في 29 من أكتوبر عام 1969، أرسلت الشبكة الرسالة الأولى من جهاز حاسوب إلى جهاز حاسوب آخر؛ الأول كان موجودًا في معمل أبحاث في جامعة كاليفورنيا، والثاني في جامعة ستانفورد وكان كل واحد منهما بحجم منزل صغير، وقد كانت الرسالة كلمة واحدة قصيرة وبسيطة وهي (LOGIN)، ولكن هذه التجربة لم تكن ناجحة جدًّا فقد تلقى جهاز جامعة ستانفورد أول حرفين من الرسالة فقط، ثم استمرت التكنولوجيا بالنمو في السبعينيات بعد أن طوّر العلماء فينت سيرف وروبرت خان بروتوكولًا للتحكم بالإرسال وبروتوكولًا للإنترنت، وهو نموذج اتصالات يضع معاييرَ لكيفية نقل البيانات بين شبكات متعددة، وبعدها تبنّت شبكة وكالة مشاريع الأبحاث المتطورة هذين البروتوكولين في الأول من يناير عام 1983، ومن هناك بدأ الباحثون في تطوير الشبكات وتجميعها، ثم اتخذ عالم الإنترنت شكلًا أفضل عام 1990 عندما اخترع عالم الكمبيوتر تيم بيرنرز لي شبكة الويب العالمية وغالبًا ما يحدث خلط بين شبكة الويب وبين الإنترنت، إلا أن الويب هو أكثر الوسائل شيوعًا للوصول إلى البيانات عبر الإنترنت في شكل مواقع ويب وروابط تشعبية، وهكذا ساعد الويب في تعميم الإنترنت بين الناس، وكان بمنزلة خطوة حاسمة في تطوير مجموعة كبيرة من المعلومات التي تُستخدم الآن يوميًّا[١].


ما هي الآثار الإيجابية للإنترنت؟

انتشر استخدام الإنترنت في جميع أنحاء العالم مع وجود حوالي سبعة مليارات مستخدم للأجهزة اللاسلكية التي تستخدم حاليًّا تقنية الإنترنت ومن الآثار الإيجابية للإنترنت[٢]:

  • يسهّل التعلم والتعليم، إذ يُستخدم الإنترنت كأداة فاعلة لاكتساب المعرفة لما يحتويه على كمية ضخمة من المعلومات، إذ يحتاج مستخدمو الويب فقط إلى إدخال معلومات محددة يريدون العثور عليها في محرك البحث والذي سيوجههم إلى ملايين النتائج، وتوجد العديد من مواقع الويب المفيدة التي تقدم معلومات حول مجموعة متنوعة من المواضيع وبذلك يمكن للطلاب استخدام الإنترنت للحصول على جميع المعلومات الإضافية التي يحتاجونها لتوسيع قاعدة معارفهم، ومن الأمثلة العملية على ذلك مساعدة الطلاب على تعلم اللغات الأجنبية عبر الإنترنت عن طريق ربط مجموعة من الطلاب مع مدرس من بلد آخر، كما أنّ الإنترنت يجعل التعليم ممتعًا خصوصًا لطلاب الصفوف الابتدائية، إذ يعرض المعلمون الدروس التعليمية عن طريق ألعاب على الحاسوب وبهذا يتعلمون أساسيات الإملاء والعد وغيرها من الدروس بمتعة أكبر، ويوفر الإنترنت إمكانية التعلم عن بعد الذي يمكّن الطلاب من أخذ دورات عبر الإنترنت في الوقت الذي يناسبهم[٣][٤].
  • يوفر الإنترنت أساليب اتصال فعالة باستخدام خدمات البريد الإلكتروني والمراسلة الفورية إلى أي جزء من العالم، كما يوفر سهولة الوصول إلى آخر الأخبار من أي جزء من العالم دون الاعتماد على التلفاز أو الصحف.
  • يعمل على تحسين المعاملات التجارية والخدمات المصرفية والتسوق، مما يوفر الوقت ويجعل الحياة أقل تعقيدًا.
  • أصبح طلب الوظائف أسهل أيضًا، إذ يُعلَن عن معظم الوظائف الشاغرة عبر الإنترنت.
  • يقدم الإنترنت الكثير من وسائل التسلية والترفيه مجانًا ومنها الدردشة وإمكانية مشاركة الصور والأنشطة والتجارب الحياتية والتفاعل حولها بالإضافة إلى سهولة الوصول إلى كمية كبيرة ومتنوعة من الأفلام والأغاني[٥].
  • يلعب الإنترنت دورًا أساسيًّا في إنجاز المهام بسرعة وكفاءة مما يؤدي في النهاية إلى تحسين الإنتاجية، أما في حال غياب الإنترنت فإن ذلك يؤثر سلبيًّا على الإنتاجية فقد لا يحصل الموظفون على المعلومات الكافية التي تعينهم لإنجاز مهمة ما، كما يقلل الإنترنت من نسبة حدوث الأخطاء أثناء العمل ويساعد الموظفين على تجنبها.
  • يمكن للأشخاص اتخاذ إجراءات وقائية لتجنب الظروف المفاجئة، إذ يسهل الإنترنت تتبع أماكن الأعاصير والعواصف والكوارث الطبيعية[٦].


ما هي الآثار السلبية للإنترنت؟

بالرغم من أن الانترنت يعد من أعظم إبداعات الإنسان وكما أن له آثارًا وفوائد إيجابية فكذلك قد يسبب استخدامه مجموعة من الآثار السلبية ومنها[٢][٧]:

  • زيادة ظاهرة التنمر والغش، إذ عادة ما ينشر الكثير من مستخدمي الإنترنت معلوماتهم الشخصية عليه وبذلك يحصل المتنمرون على المعلومات بسهولة ويستخدمونها ضد من يتنمرون عليهم لتهديدهم أو استفزازهم، كما قد يُستخدام الإنترنت لأغراض نشر أفكار الإرهاب والكراهية بين الناس.
  • التسبب بالإدمان وإضاعة وقت الكثير من الناس إلى جانب تشتيت الانتباه وخصوصًا عند الأطفال، إذ تسبب الألعاب الموجودة على الإنترنت إدمانًا سريعًا لديهم، كما يمكن أن يعرقل الإنترنت الإنتاجية في مكان العمل أيضًا.
  • وجود محتوى غير مرغوب به مثل الصور الإباحية والعنيفة والتي يمكن مصادفتها حتى عن طريق الخطأ.
  • إمكانية الوصول إلى مليارات من أجهزة الكمبيوتر عبر الإنترنت، وبالتالي تسهيل اختراق الحسابات وسرقة المعلومات الشخصية التي يمكن استخدامها لسرقة الهوية أو المعاملات البنكية، كما يمكّن الإنترنت الطلاب من الغش في دراستهم أو العثور على آخرين على الإنترنت يؤدون عنهم واجباتهم المنزلية.
  • الاكتئاب والوحدة والعزلة الاجتماعية أحيانًا، إذ يبدأ المستخدون بمقارنة أنفسهم وحياتهم مع حياة الآخرين، وعلى الرغم من أن الألعاب ووسائل التواصل الموجودة على الإنترنت تسهل الوصول والتفاعل مع الآخرين وبناء علاقات من مختلف أنحاء العالم، إلا أنها قد تجعل الإنسان منفصل عن حياته الحقيقية وعائلته وأصدقائه.
  • تقليل حركة الإنسان وممارسته للرياضة والأنشطة المختلفة مما يؤثر سلبًا على صحته، ومن أخطر المشكلات الصحية التي تحدث هي السمنة وفي بعض الأحيان قد يسبب استخدام الفأرة ولوحة المفاتيح للكتابة وغيرها حدوث متلازمة النفق الرسغي وقد يمكن أن يساعد أخذ فترات راحة، والحفاظ على الوضع المناسب أثناء العمل على تأخير هذه الإصابات أو منعها.
  • جعل عملية الشراء أمرًا سهلًا جدَّا، لذلك قد يجد المستخدمون أنفسهم يشترون المنتجات دون التفكير مليًّا في حاجتهم إليها، وقد يصبح الشراء عبر الإنترنت إدمانًا عند البعض لدرجة أنه قد يسبب ديونًا كبيرة.
  • إهمال شريك الحياة وتقليل الوقت المخصص له مما يؤدي إلى ظهور المشكلات بينهم وتعاسة الحياة الزوجية، كما أظهرت بعض الدراسات التي تتعلق باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي مع الزواج أن الاستخدام الكبير لهذه الوسائل يزيد من الغيرة، كما أن الغرق في حياة افتراضية مع أصدقاء جدد في وسائل التواصل الاجتماعي قد يؤدي إلى مشكلات أكبر كالخيانة الزوجية[٨].


كيف يمكنكِ استخدام الإنترنت بطريقة صحيحة؟

يعد الإنترنت أداةً رائعةً جدًّا قد تعود عليكِ بالكثير من النفع، ولكنه في الوقت نفسه يعد أداةً خطيرةً جدًّا وقد يسرق منكِ إنتاجيّتكِ وهذا يرجع إلى طريقة استخدامكِ له، وقد تحتاجين استخدام الإنترنت يوميًّا للعمل أو المدرسة أو كوسيلة للتواصل مع عائلتكِ وأصدقائكِ، ثم تجدين نفسكِ مشتّتةً عن الهدف الأساسي دون قصد، لذلك لا بد أن تديري عادتكِ بطريقة تجعل استخدامكِ للإنترنت استخدامًا فعّالًا[٩]:

  • تتبعي عاداتكِ الحالية في استخدام الإنترنت: إذا وجدتِ نفسكِ تتساءلين أين يذهب كل وقتي، فهذه طريقة رائعة لمعرفة ذلك؛ أنشئي جدولًا لمدة أسبوع، اكتبي كل ما تفعلينه أثناء استخدام الإنترنت، ما هي مواقع الويب التي تزورينها، وكم من الوقت قضيتِ في تصفحها، وكم مرة نشرتِ منشوراتٍ على مواقع التواصل الاجتماعي، وتأكدي أن تكتبي كل شيء سواء أكان استخدامكِ للإنترنت على هاتفكِ المحمول أو أي جهاز آخر، وإذا كنتِ ممن يستخدم وسائل المواصلات والتنقل بكثرة فغالبًا ما سيكون هذا الوقت هو الذي تستخدمين فيه الإنترنت بكثرة، وبعد ذلك حددي بالضبط أين تكمن مشكلتكِ وعاداتكِ الخاطئة وخذي قرارًا حازمًا بالتغيير، وإذا خطر في بالكِ أن هذه الخطة ستكون صعبة فتذكري هذا الأمر مؤقت، وأنكِ في طريقك لتصبحي شخصًا أكثر سعادة وصحة وإنتاجية.
  • اكتبي قائمة استخداماتكِ: اكتبي قائمة بما عليكِ فعله على الإنترنت قبل فتح المتصفح الخاص بكِ، حتى وإن كانت أغنيةً تودين سماعها، أو البحث عن مطعم معين أو عن شيء تحتاجينه لمنزلكِ، وهذا سيذكّرك ِبأهدافكِ طويلة المدى لإدارة الوقت.
  • تجنبي تعدد المهام: قد يبدو أن الإنتاجية تعني إنجاز أمرين أو ثلاثة في وقت واحد، إلا أنها عكس ذلك، فإنجاز مهمتين أو أكثر في وقت واحد يقلل من الإنتاج ويزيد البطء في العمل، إذ من غير الممكن إعطاء كامل تركيزنا على أكثر من شيء في الوقت نفسه خصوصًا على الإنترنت، ولذلك حاولي الالتزام بإنجاز مهمة واحدة ثم انتقلي إلى التي تليها.
  • أنجزي ما تستطيعين دون اتصال بالإنترنت: إذا كنتِ بحاجة إلى قراءة شيء أطول من صفحة، مثل مقالة أو غيرها، فتأكدي من إمكانية تحميلها على جهازكِ وقراءتها مع إغلاق المتصفح، وإذا كنتِ بحاجة إلى كتابة رد بريد إلكتروني طويل، فاكتبيه على برنامج آخر على الحاسوب دون فتح المتصفح ثم انقليه على الموقع وأرسليه وهذا سيؤدي إلى تقليل تشتتكِ، وحمايتكِ من الرغبة في فتح الإشعارات التي تتدفق دائمًا، ومن المهم وضع وقت محدد في اليوم لفتح البريد الإلكتروني ويمكن تحديد ذلك بثلاث مرات في اليوم فقط.


من حياتكِ لكِ

الإنترنت مكان رائع للتعلم والتسوق ولعب الألعاب والتحدث إلى الأصدقاء، ولكنه يحوي الكثير من المخاطر كالمخترقين وغيرهم الذين قد يحاولون إيذاءكِ أو إيذاء أطفالكِ، وقد يعتقد أطفالكِ كغيرهم من الأطفال أن استخدامهم للإنترنت هو استخدام آمن، لذلك لا بد لكِ من الانتباه على أطفالكِ، فهم لا يفكرون دائمًا في عواقب أفعالهم، مما قد يدفعهم إلى مشاركة الكثير من المعلومات عن أنفسهم، وبالتي يجعلون من أنفسهم فريسةً للمتنمرين واللصوص دون أن يشعروا، ويمكنكِ مساعدة أطفالكِ في الحفاظ على أمانهم عند استخدام الإنترنت من خلال ما يأتي[١٠]:

  • تحدثي إليهم حول استخدامات الإنترنت، وأخبريهم عن المخاطر التي قد تحدث معهم من خلاله، ثم ضعي معاييرَ لما يمكنهم فعله وما لا يمكنهم فعله عبر الإنترنت وهذه قواعد مهمة لأطفالك حتى يعرفوا كيفية التصرّف، ولا بد من اتخاذ هذه الخطوة مبكرًا فلا تنتظري حتى يحدث شيء سيئ لتحددي لهم هذه التوجيهات.
  • حددي الوقت الذي يُسمح لأطفالكِ أن يقضوه على أجهزة الحاسوب أو الهواتف المحمولة وقلليه قدر المستطاع لأنّ قضاء الأطفال الكثير من الوقت على هذه الأجهزة يسبب لهم مشكلات صحية كثيرة في العينين أو اليدين، وضرورة تقليل وقت الإنترنت تكمن أيضًا في حمايتهم من خطر الإدمان، فمشكلة الإدمان تؤثر على جميع جوانب حياتهم الأخرى.
  • علمي أطفالك الحفاظ على خصوصية المعلومات الشخصية، أرقام الهاتف والعناوين وغيرها، فإذا تمكن المخترقون من الوصول إلى هذه المعلومات، فيمكنهم استخدامها لإيذائكِ أنتِ أو عائلتكِ، وعلميهم كيفية استخدام وسائل التواصل الإجتماعي بأمان.
  • شجعي أطفالكِ على القدوم إليكِ والتحدث معكِ إذا واجهوا مشكلةً، بدلًا من إخفائها، وضعي في عين الاعتبار أن أطفالكِ قد يواجهون عن طريق الخطأ موقعًا سيئًا، حتى لو كانوا يفعلون كل شيء بطريقة صحيحة.


المراجع

  1. EVAN ANDREWS (28-10-2019), "Who Invented the Internet?"، history, Retrieved 5-6-2020. Edited.
  2. ^ أ ب "Effects of the Internet on Society", asianetbroadband, Retrieved 5-6-2020. Edited.
  3. "Five Positive Effects of Technology on Education", blog.wps,28-6-2018، Retrieved 5-6-2020. Edited.
  4. William McCoy (5-2-2019), "Five Positive Effects of Technology on Education"، smallbusiness, Retrieved 5-6-2020. Edited.
  5. "Beginner’s guide to why you should use the internet for entertainment", allconnect,14-6-2018، Retrieved 5-6-2020. Edited.
  6. "The Positive and Negative Effects of the Internet", thecomputersimpac, Retrieved 5-6-2020. Edited.
  7. "What are the disadvantages of the Internet?", computerhope,8-2-2019، Retrieved 5-6-2020. Edited.
  8. Belle Biarezky (11-1-2019), "4 NEGATIVE EFFECTS OF SOCIAL MEDIA ON MARRIAGE AND RELATIONSHIP"، bridestory, Retrieved 5-6-2020. Edited.
  9. "How to Effectively Use Internet Time", wikihow,2-6-2020، Retrieved 5-6-2020. Edited.
  10. "Teaching kids about Internet safety", edu.gcfglobal, Retrieved 6-6-2020. Edited.