آثار الضرب على الأطفال

بواسطة: - آخر تحديث: ٢٠:٠٩ ، ٢١ مايو ٢٠١٨
آثار الضرب على الأطفال

أصبح الضّرب بالنسبة لبعض الأهل الحل الوحيد للتَّعامل مع أطفالهم بحجة أنّ الطفل عنيد ولا يمكن التّعامل معه بأُسلوب آخر، الأمر الذي يترك تأثيرًا سلبيًّا كبيرًا لا يلحظه الأهل في البداية، ولكن مع التّطور في الحالة والتّقدم في العمر سيبدأ أثر هذا الأمر بالظهور على الطفل.

كثير من الأسر تجد مشاكل في التَّعامل مع أطفالها، ربما بسبب الضغوط النّفسية والجسديّة في العمل، وعدم قدرة الوالدين وبالأخص الأم على التّوفيق بين المنزل والعمل، الأمر الذي يجعلها متوترةً طوال الوقت، وتصل لمرحلة لا يمكن أن تحتمل طلبات الطفل المتكررة وتصرفاته التي قد تكون مستفزةً في كثير من الأحيان فتجدها تلجأ إلى الضّرب.

ولكن الأمر أكبر من هذا، فقد يكون الضّرب علاجًا وقتيًّا للمشكلة، وفي حال تصرف الطفل بشكل خاطئ وعالجتَ أنت المشكلة بالضرب، يمكن أن يتوقف عن فعله في تلك اللحظة، ولكن هناك كثير من الأمور التي تنشأ داخله وتتغير وتتراكم وستؤثر في بناء شخصيته على المدى البعيد.

 

آثار الضرب على الطفل

  • ظهور مشكلة التّبول اللاإرادي، وهي من المشاكل التي يعاني منها نسبة كبيرة من الأطفال، إذ يجهل كثير من الأهل أنّ السبب وراء هذه المشكلة قد يكون نفسيًّا أكثر من كونه سببًا عضويًّا، فكثرة توبيخ الطفل وضربه يجعله في حالة رعب دائم وخوف، بالأخص في حال كان هذا الضرب من الأهل الذي يعتبرهم بمثابة درع الأمان الأول والأخير في حياته.
  • الفزع ليلًا، وهي من الأعراض التي تصاحب كثرة ضرب الطفل، حيث إنّ الطفل يحتفظ بكل الأشياء التي حدثت له في نهاره، ويخزّنها في عقله الباطن ليعاود استراجعها خلال نومه، مما قد يفزعه ويوقظه من نومه بشكل مفاجئ.
  • مواجهة صعوبةً في تعلّم الكلام وقد يصاب بالتهتهة على المدى البعيد، في حال كان الطّفل الموبَّخ والمتعرض للضرب صغيرًا في العُمر، أي إنّه في بداية تعلّمه للكلام وهذه من المشاكل الخطيرة، التي قد لا يجد لها الأهل حلًّا في حال لم تُدارك من البداية بالمعاملة الجيدة وإعادة الثقة للطّفل والتّعامل معه بحب.
  • يصاب الطّفل بالاكتئاب والفزع الدائم، حيث يبقى دائم الشعور بالاضطهاد والحزن؛ لأنّه يخشى أن يُضرب في أيِّ لحظة، ويخاف من أيِّ ردة فعل قد تصدر، سواءً كانت من أهله أو من المدرّس أو أي شخص له سلطة على هذا الطفل.
  • التّأثير الجسدي، وهذا الأمر يجب أن لا نغفل عنه في أي حال من الأحوال، إذ إنَّ كثيرًا من الأطفال تعرضوا لمشاكل جسدية وإعاقات نتيجة الضرب المبرح الذي تعرضوا له، فالبعض يوجه الضرب إلى نقاط حساسة وخطيرة في الجسم، مثل: الضرب على الظهر أو الرأس، أو حتى استخدام أدوات ثقيلة عند الضرب.
  • بناء شخصية عدوانيّة، فعلى عكس ما يظن الأهل أنّ الضرب يمكن أن يصنع طفلًا بأخلاق عالية وبعيدة كلَّ البعد عن التصرفات السّيئة، فهو بالفعل يزرع داخل الطفل تصرفات عدوانية قد لا تظهر في الوقت الحالي، لكنَّها تبني شخصية الطفل وتصبح جزءًا لا يتجزّأ منها.
  • كره الطّفل للشخص الذي يتعرض له بالضّرب، والسبب في هذا أن عقل الطفل لا يمكنه أن يدرك أن الشخص المقابل يضربه من أجل أن يصحح فعلًا ما، فالضرب بالنسبة للطفل قسوة وكره مهما حاولت أن تفسر له عكس ذلك، فلهذا يجب على الأهل أن ينتبهوا جيدًا لها الأمر.
  • تزعزع الثقة بالنَّفس عند الطفل، فالضرب يبني شخصيةً مضطربةً وغير واثقة، فتجده لا يصلح لأن يكون قياديًّا، ويفضّل دومًا أن يبقى تابعًا وفي الصف الأخير لكي لا يكون في مواجهة مباشرة مع أي ردة فعل أو سبب في أي أمر مصيري قد يُحدث نتائج تعود عليه باللوم أو التَّوبيخ من قِبل الآخرين.