أسباب انخفاض هرمون الحمل بعد ارتفاعه

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٠٥ ، ٦ نوفمبر ٢٠١٩
أسباب انخفاض هرمون الحمل بعد ارتفاعه

هرمون الحمل

يُعرف موجِّه الغدد التناسلية المشيمائية HCG أو ما يُصطلح على تسميته هرمون الحمل بالهرمون المفرَز من النسيج الأرومي الغاذي الموجود في الجنين في بداية تشكله والذي يُصبح جزءًا من مشيمة الأم، وهو يغذي البويضة بعد تخصيبها وانغراسها في جدار الرحم، ويُمكن قياس مستوياته من خلال إجراء فحص للدم في الأيام الأحد عشر الأولى من الحمل، كما يمكن قياسه من خلال إجراء فحص للبول في الأيام الاثني عشر إلى الأربعة عشر الأولى من الحمل[١][٢]، وتجدر الإشارة إلى أن قياس مستويات هرمون الحمل يساعد على معرفة ما إذا كان الحمل طبيعيًا أو أن فيه مشاكلَ معينةً، ويمكن أن يكون مفيدًا أيضًا لمتابعة حالة الإجهاض أو فقدان الجنين، وقياسه مفيد أيضًا في بعض أنواع السرطان مثل السرطان المشيمائي والسرطان الواقع خارج الرحم[٢].  

أسباب انخفاض هرمون الحمل

في الوقت الذي يُعد فيه ارتفاع هرمون الحمل مؤشرًا على صحة الحمل، يُعد نقص الهرمون ذاته إِشارةً غير جيدة وهو يدل على وجود خطب ما في الحمل، ومن أسباب انخفاض هرمون الحمل في الجسم ما يأتي[٣]:

  • الإجهاض: يحدث الإجهاض عند موت الجنين طبيعيًا قبل الأسابيع العشرين الأولى من الحمل، وفي هذه الحالة يمكن أن ترتفع مستويات هرمون الحمل في البداية قبل أن تثبت على مستواها أو تنخفض عند موت الجنين في الأسابيع العشرين الأولى من الحمل.
  • تلف البويضة: وهي حالة تحدث عندما تتصل البويضة المخصبة بجدار الرحم وتتعلق به ولكن الجنين لا ينمو، وهو أمر يمكن أن يحدث أثناء المراحل المبكرة للحمل ويمكن أن يكون حتى قبل أن تعرف الأم أنها حامل.
  • الحمل المنتبذ: يسمى الحمل المنتبذ أيضًا بالحمل خارج الرحم وهو نوع غير طبيعي من الحمل وفيه ينغرس الجنين خارج الرحم، ويكون ذلك غالبًا في قناة فالوب التي تنقل البويضة من المبيض إلى الرحم، ومن أعراض الرحم المنتبذ النزيف المهبلي والشعور بآلام في البطن، ويمكن أن يكون الحمل المنتبذ غايةً في الخطورة بل يمكن أن يُهدد حياة الأم، وفيه تظل مستويات هرمون الحمل منخفضةً.
  • وجود خطأ في حساب عمر الحمل: ويحدث ذلك عند الخطأ بتقدير مرحلة الحمل وموعد الولادة المتوقع نتيجة عدم التأكد من موعد آخر دورة شهرية أو إصابة المرأة بعدم انتظام الدورة الشهرية، إذ إن حساب كل منهما يعتمد على موعد آخر دورة شهرية للمرأة، كما يمكن لانخفاض مستويات هرمون الحمل أن يشير لمرور المرأة في مرحلة تتسم بانخفاض مستويات هرمون الحمل فيها مثل البدايات المبكرة للحمل أو في الفترة ما بعد الأسابيع الأحد عشر الأولى من الحمل.


المعدلات الطبيعية لهرمون الحمل خلال الحمل

ينتج الجسم هرمون الحمل في خلايا الأروما الغاذية التي تحيط الجنين الآخذ بالنمو كما ذكر سابقًا والتي تشكل المشيمة لاحقًا، وتبدأ هذه الخلايا بإنتاجه في اليوم الخامس من الحمل تقريبًا، ثم تتضاعف نسبة الهرمون في الدم بعد ذلك كل يومين إلى ثلاثة أيام في الوقت الذي يستمر فيه نمو المشيمة والجنين، وتبلغ مستويات الهرمون ذروتها في الأسبوع السادس تقريبًا، بعد ذلك تبدأ مستويات هرمون الحمل بالانخفاض إلا أنها تظل بمستويات قابلة للقياس طوال فترة الحمل، وبمجرد اكتمال نمو المشيمة تصبح هي المصدر الأساسي لإنتاج هرمون البروجيستيرون فلا يعود الجسم بحاجة لهرمون الحمل من أجل تحفيز وظائف المبايض، إلا أنه يظل مفيدًا في مراحل متأخرة من الحمل[٤]. ويُقدر الأطباء معدلات هرمون الحمل الطبيعية طوال فترة الحمل كما يأتي[٥]:


فترة الحمل معدل هرمون الحمل بوحدة (mIU/ml)
3 أسابيع 5-50
4 أسابيع 5-426
5 أسابيع 18-7.340
6 أسابيع 1,080-56.500
7-8 أسابيع 7.650-229.000
9-12 أسابيع 25.700-288.000
13-16 أسبوع 13.300-254.000
17-24 أسبوع 4.060-165.400
25-40 أسبوع 3.640-117.000
لدى المرأة في سن اليأس أقل من 9.5
لدى المرأة غير الحامل أقل من 5.0

 

علاج انخفاض هرمون الحمل

لا يوجد شيء يمكن من خلاله علاج انخفاض مستويات هرمون الحمل، كما أن انخفاض مستوياته لا يُعد مشكلةً بحد ذاتها في جميع الأوقات، فإن كان انخفاض هرمون الحمل ناتجًا عن الإجهاض فمن الممكن أن تحتاج المرأة للعلاج خاصةً إن بقيت بعض الأنسجة الناتجة عن الحمل داخل رحمها، أما في حال عدم وجود أي أنسجة عالقة لا يتطلب الأمر علاجًا، وقد يكون العلاج إما جراحيًّا وإما بتناول الأدوية وإما بالانتظار لحين زوال الأنسجة طبيعيًّا[٦].


إن كان اضطراب مستويات هرمون الحمل ناتجًا عن حمل منتبذ يمكن أن يصف الطبيب علاجًا يمنع استمرار تطور الحمل، كما يمكن أن يلجأ لإجراء عملية جراحية يزيل فيها الحمل وقناة فالوب المصابة، وعلى جميع الأحوال يُجري الطبيب دومًا الفحوصات الخاصة بمعرفة نسبة هذا الهرمون خلال الحمل، وفي حال انخفاضه فإنه يتخذ الإجراءات الملائمة لعلاج ذلك[٦].


ارتفاع هرمون الحمل

لا يوجد دليل على أن ارتفاع نسبة هرمون الحمل يمكن أن يؤدي لنتائج سلبية، ولكن يمكن في بعض الحالات أن يكون الارتفاع مؤشرًا على وجود حمل عنقودي، وهو نمو غير طبيعي للخلايا التي عادةً ما تنمو في المشيمة، كما يُمكن أن يُشير ارتفاع مستويات هرمون الحمل مع عدم وجود حمل لوجود أنواع معينة من الأورام السرطانية مثل سرطان الثدي والرئتين والكلى، وعمومًا إن ارتفاع مستويات هرمون الحمل أمر نادر الحدوث، ويوجد اعتقاد بوجود ارتباط بين ارتفاع نسبة هرمون الحمل وإصابة الجنين بمتلازمة داون، وتُشير بعض الدراسات إلى أن نسبة هرمون الحمل عندما يكون الحمل بجنين مصاب بمتلازمة داون تصل لضعف نسبته في الأحمال الطبيعية، إلا أنه تجدر الإشارة إلى أن ارتفاع نسبة الهرمون لا يؤدي لإصابة الجنين بمتلازمة داون بل هو مجرد إشارة لوجود المشكلة، فكما هو معلوم، تنتج متلازمة داون عن وجود كروموسوم زائد لدى الجنين على الموقع 21[٤][٧].


المراجع

  1. "hCG (Human Chorionic Gonadotropin): The Pregnancy Hormone", americanpregnancy, Retrieved 2019-10-8. Edited.
  2. ^ أ ب Danielle Betz, Kathleen Fane., "Human Chorionic Gonadotropin (HCG)"، ncbi, Retrieved 2019-10-8. Edited.
  3. Joana Cavaco Silva, "What do low hCG levels mean?"، medicalnewstoday, Retrieved 2019-10-14. Edited.
  4. ^ أ ب "Human chorionic gonadotrophin", yourhormone, Retrieved 2019-10-14. Edited.
  5. Krissi Danielsson, "How to Make Sense of hCG Levels in Early Pregnancy"، verywellfamily, Retrieved 2019-10-14. Edited.
  6. ^ أ ب Becky Young, "What You Should Know About Low hCG"، healthline, Retrieved 2019-10-14. Edited.
  7. "Human Chorionic Gonadotropin Hormone (HCG)", hormone, Retrieved 2019-10-14. Edited.