أسباب عدم حدوث الحمل بعد إبرة التفجير

أسباب عدم حدوث الحمل بعد إبرة التفجير

لماذا تُعطى إبر التفجير؟

يعود سبب العقم لدى 30- 40% من النساء إلى مشاكل في الإباضة، إذ يحدث طبيعيًا إطلاق بويضة من المبيض كل شهر في منتصف الدورة الشهرية للحصول على فرصة لتخصيبها في قناة فالوب ثم تزرع في بطانة الرحم ليحدث الحمل، في حال وجود مشاكل في الإباضة يمكن علاجها من خلال مجموعة متنوعة من الأدوية التي لا تصرف إلا من خلال طبيب مثل أدوية الهرمون الموجِّه للغدد التناسلية، وهي أدوية خصوبة قابلة للحقن يمكن استخدامها لتحفيز الإباضة وتفجير البويضات، وتؤخذ هذه الحقن بجرعة يومية لمدة 5- 12 يومًا[١].


ما هي أنواع إبر التفجير؟

تحفز أدوية الخصوبة القابلة للحقن المبيض مباشرةً، فيمكن أن تكون الأدوية القابلة للحقن خيارًا جيدًا للنساء لزيادة الخصوبة، وتتوفر العديد من الأدوية الموجِّهة للغدد التناسلية التي يمكن للطبيب تحديد الأكثر فائدةً منها حسب وضع الزوجين، منها[٢]:

  • موجِّهة الغدة التناسلية البشرية (hMG): يشيع استخدامه لتحريض الإباضة باستخدام أدوية الخصوبة القابلة للحقن، واستخلص هذا الدواء من بول السيدات في سن انقطاع الطمث، وهو مزيج من الهرمون المحفز للجريب (FSH) وهرمون الملوتن (LH)، وقد يوصى به للنساء اللواتي لا يحضن بمفردهن بسبب فشل الغدة النخامية في تحفيز الإباضة[٣].
  • الهرمون المؤتلف المحفز للجريب: يشبه هرمون (hMG) ولكنه لا يحتوي على الهرمون الملوتن (LH)، ويعمل هذا الدواء من خلال تحفيز المبيضين لإنضاج البويضات في الجريبات.
  • موجِّهة الغدد التناسلية المشيمية البشرية (HCG): تستخدم لتحريض الإباضة مع أدوية الخصوبة القابلة للحقن، إذ تحفز الجريبات الناضجة لتتفجر وتحرر البويضات، تستخدم مع موجِّهة الغدة التناسلية البشرية (hMG) والهرمون المحفز للجريب (FSH).


قد يوصي طبيبكِ بتناول هرمون موجِّهة الغدد التناسلية بمفرده أو مع أدوية خصوبة أخرى قبل العلاجات مثل التلقيح المخبري والتلقيح داخل الرحم، إذ يساعد على إنتاج عدة بويضات للقيام بالإجراء.


ما هي أسباب عدم حدوث الحمل بعد إبرة التفجير؟

يعتمد حصول الحمل أو عدمه بعد تحفيز الاباضة وإبرة التفجير على عدة عوامل أهمها[٤][٥]:

  • عمر الأم: تبدأ نوعية وكمية بويضات المرأة بالانخفاض مع تقدم العمر، في منتصف الثلاثينيات يسرع معدل فقدان الجريبات، مما يؤدي إلى انخفاض جودة البويضات وضعفها، وهذا يجعل الحمل أكثر صعوبةً ويزيد من خطر الإجهاض.
  • التاريخ الإنجابي: النساء اللواتي أنجبن سابقًا أكثر عرضةً للحمل من النساء اللواتي لم يلدن أبدًا، ومعدلات الحمل أقل للنساء اللواتي سبق لهن الخضوع للعلاج عدة مرات لكنهن لم يحملن.
  • سبب العقم: يزيد وجود البويضات من فرصك في الحمل، وتعد النساء اللواتي يعانين من الانتباذ البطاني الرحمي الحاد أقل عرضةً للحمل باستخدام تحفيز الإباضة من النساء اللاتي يعانين من عقم غير مبرر.
  • التدخين: بالإضافة إلى إتلاف عنق الرحم وقناتي فالوب، يزيد التدخين من خطر الإجهاض والحمل خارج الرحم، ويُعتقد أيضًا أنه يُهرم المبيضين ويستنزف البويضات قبل أوانهم، لذا عليك التوقف عن [أثر التدخين على الحامل|التدخين]] قبل البدء بأخذ إبر العلاج.
  • الوزن: قد تؤثر زيادة أو نقص الوزن كثيرًا على الإباضة الطبيعية، وقد يؤدي الوصول إلى مؤشر كتلة الجسم الصحي (BMI) إلى زيادة وتيرة التبويض واحتمال الحمل.
  • التاريخ الجنسي: يمكن أن تتسبب العدوى المنقولة جنسيًا مثل الكلاميديا في تلف قناتي فالوب، ويزيد الجماع غير المحمي مع شركاء متعددين من خطر الإصابة بعدوى منقولة جنسيًا والتي قد تسبب مشاكل في الخصوبة لاحقًا.
  • الكحول: يجب ألا يزيد استهلاك الكحول عن مشروب واحد يوميًّا.
  • التوتر والقلق: يقلل التوتر والضغط النفسي لدى الزوجين من احتمالية الحمل.
  • الكافيين: يجب تقليل كمية الكافيين إلى أقل من 200 مليغرام يوميًّا حتى لا تؤثر على احتمالية الحمل-أي ما يعادل فنجانين صغيرين يوميًا-.


هل توجد أي آثار جانبية لإبر التفجير؟

توجد العديد من الآثار الجانبية لإبر التفجير وتنشيط المبيض، أهمها[٦][٧]:

  • متلازمة فرط تنشيط المبيض (OHSS): تتميز هذه المتلازمة بتضخم المبايض وتراكم السوائل في البطن بعد إبر تنشيط موجهة الغدد التناسلية وبعد حدوث الإباضة، وتحدث الأعراض بحالة خفيفة من كل 10- 20% دورة وتكون على شكل انزعاج وعدم راحة وتزول عادةً بسرعة دون أي مضاعفات، بينما تكون شديدةً في 1% من الحالات غالبًا لدى النساء المصابات بمتلازمة تكيس المبايض أو اللواتي يحملن في نفس الدورة التي أُعطيت الإبر فيها، وينتج عنها الغثيان والتقيؤ، وزيادة سريعة في الوزن، والجفاف، وتجلطات الدم، وقصور في الكلى، والتواء في المبيض، وتجمع السوائل في البطن والصدر، وفي حالات نادرة قد تؤدي للوفاة؛ لذا يكون البقاء في المستشفى ضروريًا للمراقبة حتى زوال الأعراض المؤقتة لمدة أسبوع أو أسبوعين، ويمكن التخفيف أو الحد من الأعراض عن طريق إيقاف ابر التنشيط وتأخير إبر الـ HCG حتى استقرار أو انخفاض مستوى الهرمون أو حتى حجبها لمنع الإباضة.
  • الحمل المتعدد: عند استخدام أدوية موجهة الغدد التناسلية القابلة للحقن وحدها أو مع التلقيح داخل الرحم (IUI) يحدث ما يصل إلى 30% من حالات الحمل مع انغراسات أجنة متعددة التوائم ثنائية أو أكثر وتحدث في ما نسبته 1- 2% من حالات الحمل التي تحدث طبيعيًا، وزيادة خطر الحمل المتعدد ترجع إلى عدد البويضات التي تُحفز أثناء دورة تحفيز الإباضة أو بسبب عدد الأجنة المنقولة في دورة التلقيح الصناعي، في حين أن معظم حالات الحمل المتعدد هي توائم ثنائية، ويبقى ما نسبته 5% منها توائم ثلاثية فما فوق، وتكمن خطورة الحمل المتعدد في زيادة حالات الإجهاض، والولادة المبكرة، وتشوهات المواليد، والإعاقات الناتجة عن الولادة المبكرة، وارتفاع الضغط الناتج عن الحمل، والنزيف وحالات أخرى، وتزداد فرصة حدوث هذه المضاعفات بزيادة عدد الأجنة.
  • الحمل خارج الرحم : يحدث الحمل خارج الرحم في 1-2% من حالات الحمل الطبيعي، وتزداد النسبة في حالات تنشيط المبيض، وقد يكون الحمل خارج الرحم مهددًا للحياة ويتطلب العلاج بالأدوية أو الجراحة، وقد يحدث الحمل البوقي في نفس الوقت مع الحمل داخل الرحم (الحمل المغاير) مما يستدعي إجراء جراحة لإزالته دون الإضرار بالحمل داخل الرحم.
  • التواء المبيض (الالتواء الملحقي): يحدث في أقل من 2% عند أخذ أدوية موجهة الغدد التناسلية أن يلتوي المبيض المنشط وذلك لأن وزنه يصبح أكبر مع زيادة عدد الجريبات، وهذا يمكن أن يوقف تدفق الدم للمبيض مما يستدعي جراحةً لفكه وفي بعض الحالات استئصاله.
  • السرطان: على الرغم من أن الدراسات المبكرة اقترحت زيادة خطر الإصابة بسرطانات المبيض أو الجهاز التناسلي الأنثوي عند استخدام إبر التفجير وتنشيط الإباضة، إلا أن الدراسات الحالية لم تظهر أي زيادة على معدلات الإصابة مع استخدام أدوية الخصوبة وإبر التفجير.
  • ردود فعل موضعية أو عامة: قد تسبب الإبر تهيج الجلد موضعيًا لدى بعض النساء، ولكن التحسس الفعلي من الدواء نادر للغاية، بعض النساء قد يشعرن بتحجر الثدي، والصداع، أو تقلب الحالة المزاجية بفعل الأدوية الهرمونية.


من حياتكِ لكِ

يمكنكِ تنظيم الإباضة في جسمكِ من خلال بعض التغييرات البسيطة، أهمها[٨][٤]:

  • حافظي على وزن طبيعي: النساء اللاتي يعانين من زيادة أو نقص في الوزن أكثر عرضةً للإصابة باضطرابات الإباضة.
  • مارسي الرياضة باعتدال: إذا كنت بحاجة إلى إنقاص الوزن، مارسي الرياضة باعتدال، إذ ارتبط التمرين الشاق والمكثف لأكثر من خمس ساعات في الأسبوع بانخفاض التبويض.
  • أقلعي عن التدخين: للتبغ آثار سلبية متعددة على الخصوبة، ناهيك عن صحتكِ العامة وصحة الجنين، إذا كنتِ تدخنين وتفكرين في الحمل، فتوقفي الآن.
  • تجنُّبي الكحول: قد يؤدي استخدام الكحول بكثرة إلى انخفاض الخصوبة، وأي استخدام له يمكن أن يؤثر على صحة الجنين النامي، فلا تستهلكيه قبل أو أثناء الحمل.
  • حاولي الحد من التوتر: أظهرت بعض الدراسات أن الأزواج الذين يعانون من الإجهاد النفسي كانت لديهم نتائج أسوأ مع علاج العقم، إن أمكنكِ ابحثي عن طريقة لتقليل التوتر في حياتك قبل محاولة الحمل.
  • قللي الكافيين: تشير الأبحاث إلى أنه يجب عليكِ الحد من تناول الكافيين حتى لا يؤثر في قدرتك على الحمل.
  • حسني نوعية الغذاء: استبدلي الكربوهيدرات البسيطة وتناولي الكربوهيدرات الكاملة، وتناولي الحبوب والبقوليات والفواكه والخضراوات النشوية مثل البطاطا الحلوة والنشويات التي تحتوي سكريات تطلق ببطء إلى مجرى الدم، ويجب عليكِ أيضًا أن تضيفي بعض الدهون الجيدة إلى نظامك الغذائي مثل اللحوم الحمراء والأفوكادو والأسماك الزيتية.
  • حسني نومكِ: ليس فقط مدة النوم بل نوعية الراحة، وذلك من خلال جعل الغرفة معتمةً أكثر –أو استخدام قناع النوم-، والمحافظة على ساعات نوم واستيقاظ منتظمين، وضبط درجة حرارة الغرفة، وتجنُّب الكافيين والتدخين قبل النوم بست ساعات على الأقل، واتباع روتين للنوم يتضمن وقتًا للتأمل أو الصلاة، والابتعاد عن الشاشات الرقمية قبل ساعة على الأقل من النوم.


إذا كنت قد أجريتِ بالفعل هذه التغييرات ولا تزال دوراتكِ غير طبيعية، فأنت بحاجة إلى استشارة الطبيب الذي سيكون قادرًا على فهم النمط الفريد لدوراتك والمستويات الهرمونية وتشخيص السبب الجذري لهذه المشكلة، قد يؤدي استخدام موانع الحمل بغرض تنظيم الدورة الشهرية إلى تقليل الأعراض وإخفاء هذه الاختلالات ولكنه لن يحل المشكلة.


المراجع

  1. "Ovulation Induction"، arcfertility، Retrieved 2020-7-27. Edited.
  2. "Ovulation induction with injectable fertility medications، or gonadotrophins"، fertilityanswers، Retrieved 2020-7-27. Edited.
  3. "Human Menopausal Gonadotropin"، sciencedirect، Retrieved 2020-7-28. Edited.
  4. ^ أ ب "Female infertility"، mayoclinic،2019-7-27، Retrieved 2020-7-29. Edited.
  5. "In vitro fertilization (IVF)"، mayoclinic،2019-6-22، Retrieved 2020-7-29. Edited.
  6. "Side effects of injectable fertility drugs (gonadotropins)"، fertilityanswers، Retrieved 2020-7-29. Edited.
  7. "Ovulation Induction"، fertility.womenandinfants، Retrieved 2020-7-29. Edited.
  8. Emily Kennedy (2016-6-18)، "Four Ways to Naturally Induce and Regulate Ovulation"، naturalwomanhood، Retrieved 2020-7-29. Edited.

فيديو ذو صلة :

1864 مشاهدة