أسباب فتح الرحم في الشهر الخامس

أسباب فتح الرحم في الشهر الخامس

فتح الرحم في الشهر الخامس

عنق الرحم هو الطرف السفلي الأنبوبي الضيق من الرحم الذي يمتد إلى المهبل، وعندما لا تكون المرأة حاملًا يبقى عنق الرحم مفتوحًا قليلًا للسماح للحيوانات المنوية بالدخول إلى الرحم وأيضًا للسماح لدم الحيض بمغادرة الرحم، وبمجرد أن تحمل المرأة تملأ الإفرازات هذا الأنبوب لتشكل حاجز حماية يسمى بالسدادة المخاطية لعنق الرحم[١].


أثناء الحمل الطبيعي يبقى عنق الرحم ثابتًا وممتدًّا ويبقى مغلقًا حتى الثلث الثالث من الحمل، وفي هذه المرحلة يبدأ بالتليّن ويصبح أقصر ويتوسع استعدادًا للولادة، ويسمى فتح عنق الرحم أثناء الحمل بقصور عنق الرحم أو عدم كفاءته، وهي حالة تعني أن طول عنق الرحم يقل ويبدأ بالتوسع في وقت مبكر جدًّا من الحمل، وتحدث هذه الحالة عادةً من نهاية الشهر الرابع وحتى بداية الشهر السابع، ويمكن أن يؤدي قصور عنق الرحم إلى الإجهاض أو الولادة المبكرة[١].


أسباب فتح عنق الرحم

لدى الكثير من النساء لا يوجد سبب معروف لقصور عنق الرحم، ويمكن أن تتضمن العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بقصور عنق الرحم ما يلي[٢]:

  • إصابة عنق الرحم: إنّ بعض العمليات الجراحية المستخدمة لعلاج تشوهات عنق الرحم والمترافقة بإجراء مسحة عنق الرحم، قد تؤدي إلى تطوير قصور عنق الرحم، كما يمكن للعمليات الجراحية الأخرى مثل توسيع وكحت الرحم أن تؤدي إلى قصور عنق الرحم أيضًا، وفي حالات نادرة يمكن أن يرتبط تمزق عنق الرحم أثناء المخاض أو الولادة السابقة في الإصابة بقصور عنق الرحم.
  • العِرق: تعد النساء السود أكثر عُرضة لخطر تطوير قصور عنق الرحم من غيرهن ولا يزال سبب ذلك غير معروف.
  • التشوهات الخلقية: إنّ تشوهات الرحم والاضطرابات الوراثية التي تؤثر على نوع البروتين الليفي في الأنسجة الضامة في الجسم، يمكن أن تؤدي إلى قصور عنق الرحم، كما أنّ استخدام دواء دياتيلستيلبيسترول وهو نوع صناعي من هرمون الإستروجين قبل الولادة يُربَط بتطوير قصور عنق الرحم.


أعراض قصور عنق الرحم

لا يسبب قصور عنق الرحم أي أعراض عادةً، ويشخص الأطباء معظم حالات قصور عنق الرحم بعد حدوث الإجهاض في الثلث الثاني من الحمل، لذا عادةً ما يراقب الأطباء عنق الرحم لدى النساء اللواتي تعرضن لحالات سابقة من الإجهاض، أو عند وجود عوامل خطر تزيد من احتمال تطور قصور عنق الرحم لديهنّ[٣]، ويمكن أن تتضمن الأعراض عند ظهورها ما يأتي[١]:

  • الشعور بالضغط في الحوض.
  • تقلصات مشابهة للتقلصات التي تصيب المرأة قبل الحيض.
  • ألم الظهر.
  • زيادة الإفرازات المهبلية.
  • النزيف المهبلي الخفيف.


مضاعفات قصور عنق الرحم

تتضمن المضاعفات الشائعة لقصور عنق الرحم الإجهاض والولادة المبكرة، وفي حالات نادرة يمكن أن تتسبب هذه الحالة بتطور المضاعفات التالية[٣]:

  • تمزق الرحم المفاجئ.
  • النزيف الداخلي.
  • تمزق عنق الرحم.
  • العدوى.


علاج قصور عنق الرحم

قد تتضمن طرق علاج قصور عنق الرحم وإدارته ما يلي[٢]:

  • مكملات البروجستيرون: إذا كان لدى المرأة تاريخ من الولادة المبكرة فقد يقترح الطبيب إعطاءها حقنًا أسبوعية من هرمون البروجستيرون تسمى هيدروكسي بروجستيرون كابروات خلال الثلث الثاني والثالث من الحمل، ولكن لا تزال الحاجة قائمةً لإجراء المزيد من البحوث لتحديد أفضل طريقة لاستخدام هرمون البروجستيرون في علاج قصور عنق الرحم.
  • الفحص المتكرر بالموجات فوق الصوتية: إذا كان لدى المراة تاريخ من الولادة المبكرة أو تاريخ عائلي يزيد من خطر الإصابة بقصور عنق الرحم، فقد يبدأ الطبيب بمراقبة عنق الرحم بالموجات فوق الصوتية كل أسبوعين ابتداءً من الأسبوع السادس عشر من الحمل إلى الأسبوع الرابع والعشرين، فإذا أصبح طول عنق الرحم أقصر من طولٍ محدد أو إذا ابتدأ في التوسع فقد يوصي الطبيب بربط عنق الرحم.
  • تطويق عنق الرحم: إذا كان عمر الحمل يقل عن 24 أسبوعًا أو إذا كان لدى المرأة تاريخ من الولادة المبكرة وأظهر فحص الموجات فوق الصوتية أن عنق الرحم لديها بدأ بالتوسع فقد يساعد الإجراء الجراحي المعروف باسم تطويق عنق الرحم على منع الولادة المبكرة، وينطوي هذا الإجراء على غرز عنق الرحم بغرز قوية تُزال خلال الشهر الأخير من الحمل أو أثناء المخاض، وقد يجرى تطويق عنق الرحم كإجراء وقائي قبل الأسبوع الرابع عشر من الحمل إذا كان لدى المرأة تاريخ من الولادات المبكرة بسبب قصور عنق الرحم، وتجدر الإشارة إلى أنّ تطويق عنق الرحم لا يناسب جميع النساء المعرضات لخطر الولادة المبكرة خصوصًا عند الحمل بتوأم أو أكثر، وفي مثل هذه الحالات قد يوصي الطبيب باستخدام جهاز يلائم المهبل مصمم لتثبيت الرحم مكانه، كما يمكن استخدام الفرزجة لتخفيف الضغط عن عنق الرحم ولكن لا تزال الحاجة قائمةً إلى المزيد من البحث للتأكد من أن الفرزجة تعد علاجًا فعالًا لقصور عنق الرحم.


الوقاية من قصور عنق الرحم

لا يمكن منع الإصابة بقصور عنق الرحم، ولكن الخطوات التالية على تساعد إتمام الحمل ليكون صحّيًّا[٢]:

  • زيارة الطبيب بانتظام قبل الولادة إذ يمكن أن تساعد الزيارات على مراقبة صحة الأم والطفل، ويجب على الحامل إخبار الطبيب عن أي أعراض تلاحظها حتى لو بدت بسيطة أو غير مهمة.
  • اتباع نظام غذائي صحي خلال فترة الحمل غني بحمض الفوليك والكالسيوم والحديد والعناصر الغذائية الأساسية الأخرى، إذ يمكن أن تساعد الفيتامينات على سد أي فجوة في النظام الغذائي خلال فترة الحمل.
  • مراقبة زيادة الوزن إذ تساعد زيادة الوزن الصحية خلال الحمل على دعم صحة الطفل، وغالبًا ما يوصى بأن يزداد الوزن خلال الحمل بين 11-16 كيلوغرامًا فقط للنساء اللواتي يتمتع بوزن صحي من قبل الحمل.
  • تجنب المواد الخطرة والإقلاع عن التدخين وشرب الكحول وتعاطي المخدرات، بالإضافة إلى ذلك يجب الحصول على موافقة الطبيب قبل استخدام أي أدوية أو مكملات غذائية حتى لو كان بالإمكان الحصول على هذه الأدوية والمكملات دون وصفة طبية.
  • استشارة الطبيب قبل الحمل إذا كان لدى المرأة تاريخ من قصور عنق الرحم لفهم ما يمكن فعله حتى يكتمل الحمل ويكون صحّيًّا.


المراجع

  1. ^ أ ب ت Kate Marple, "Cervical insufficiency (incompetent cervix)"، babycenter, Retrieved 3-1-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت "Incompetent cervix", mayoclinic, Retrieved 3-1-2019. Edited.
  3. ^ أ ب "Incompetent Cervix: Management and Treatment", clevelandclinic, Retrieved 3-1-2019. Edited.

فيديو ذو صلة :

2464 مشاهدة