أسباب نزول خيوط الدم مع الإفرازات

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٠٩ ، ١٠ فبراير ٢٠٢٠
أسباب نزول خيوط الدم مع الإفرازات

الإفرازات

تتكون الإفرازات المهبلية من سوائل تحتوي على مزيجٍ مكون من مخاط عنق الرحم والإفرازات المهبلية، وتختلف كمية الإفرازات المهبلية التي تنتج من امرأةٍ إلى أخرى ولكنها عادةً ما تكون طبيعية وصحية، وقد يؤثر الحمل أو تغيير الهرمونات أو وجود العدوى أيضًا على اتساق وكمية الإفرازات المهبلية؛ إذ تبدأ الإفرازات المهبلية عادةً بعد قدوم فترة الحيض الأولى للفتاة، وتُحافظ الإفرازات على نظافة المهبل طبيعيًا، ويوفر ترطيبًا طبيعيًا أثناء الجماع، وقد تساعد في منع العدوى[١].


أسباب نزول خيوط الدم مع الإفرازات

عادةً ما تكون الإفرازات البنية أو التي يرافقها خيوط الدم أمرًا طبيعيًا، خاصّةً عندما تُلاحَظ أثناء الدورة الشهرية أو مباشرةً بعدها، فقد تكون الإفرازات في نهاية الدورة الشهرية بلونٍ بني بدلاً من اللون الأحمر، كما قد تواجه المرأة أيضًا كميةً صغيرة من خيوط الدم مع الإفرازات بين فترات الدورة الشهرية، فإذا حدثت خلال الفترة المعتادة من الدورة الشهرية، وكانت المرأة قد مارست الجماع مؤخرًا دون حماية، فقد يكون ذلك علامةً على الحمل، ويسمّى عندئذٍ بنزيف الغرس، أو يمكن أن يكون خلال مرحلةٍ مبكّرة من الحمل علامةً على الإجهاض، بينما في حالاتٍ نادرة، يمكن أن يكون الإفرازات البنية أو التي يرافقها نزول خيوط الدم علامةً على سرطان بطانة الرحم أو سرطان عنق الرحم، ويمكن أن يكون لذلك مشكلات أخرى مثل؛ الأورام الليفية، وهذا هو السّبب في أنه من المهم الحصول على فحصٍ سنوي للحوض، ومسحة عنق الرحم، وسيقوم الطبيب بالبحث عن مشكلات عنق الرحم خلال هذه الإجراءات[٢]


أعراض ترافق الإفرازات

قد يتراوح لون الإفرازات المهبلية من لونٍ شفاف إلى الرمادي، أو الأصفر أو الأخضر أو ​​الأبيض الحليبي، وقد يكون لها رائحة كريهة؛ إذ تعتمد أعراض وطبيعة الإفرازات المهبلية على الحالة المحددة لسببها، ويمكن ذكر الأعراض التي ترافق الإفرازات كما يأتي[٣]:

  • التهاب المهبل الجرثومي: لا تظهر الأعراض على جميع النساء المصابات بالتهاب المهبل الجرثومي، لكن التهاب المهبل الجرثومي ينتج عادةً إفرازاتٍ خفيفة وبلون بين الأبيض والرمادي، وعادة ما تكون مصحوبةً برائحةٍ كريهة.
  • داء المشعرات: تنتج هذه العدوى إفرازاتٍ مهبلية صفراء إلى خضراء بقوام الزبدة ذات رائحةٍ قوية، ويمكن أن تتضمن الأعراض المرتبطة بها عدم الراحة أثناء الجماع والتبوّل، وتهيّج وحكّة في منطقة الأعضاء التناسلية الأنثوية.
  • السيلان: يمكن ألّا يسبب السيلان أعراضًا لدى ما يصل إلى نصف النساء المصابات، ولكنّه يمكن أن يسبب حرقة أثناء التبول أو التبول المتكرر، واحمرار وتورّم في الأعضاء التناسلية، وظهور إفرازاتٍ مهبلية صفراء وحرقان أو حكة في منطقة المهبل.
  • الكلاميديا: قد لا تسبب عدوى الكلاميديا ​​أعراضًا لدى العديد من النساء، بينما قد يعاني البعض الآخر من زيادةٍ في إفرازات المهبل وكذلك أعراض التهاب المسالك البولية إذا كان مجرى البول ملتهبًا أيضًا.
  • الفطريات المهبلية: عادةً ما ترتبط عدوى الفطريات المهبلية بإفرازاتٍ مهبلية سميكة بيضاء قد تكون على شكل قطع، وتكون هذه الإفرازات عديمة الرائحة عمومًا، كما يمكن أن تتضمن الأعراض الأخرى التي ترافقها الحرقة، والألم أثناء التبول أو الجماع.


دلالات الإفرازات

يوجد أنواعٌ مختلفة من الإفرازات المهبلية بناءً على القوام واللون، وقد تشير بعض التغييرات في لون أو كمية أو رائحة الإفرازات المهبلية إلى وجود مشكلةٍ صحية، وفي بعض الحالات، يصعب إجراء التّشخيص الكامل على أساس الإفرازات المهبلية وحدها، فغالبًا ما تكون الأعراض الأخرى مثل؛ الحرق أو الحكة أو التهيّج مؤشراً أفضل على وجود المشكلة، وفيما يأتي أنواعٌ مختلفة من الإفرازات المهبلية وأسبابها المُحتملَة[١]:

  • اللون الأبيض: قد تكون الإفرازات باللون الأبيض طبيعية، خاصّة إذا كانت تحدث أثناء الإباضة أو قبل فترة الدورة الشهرية للمرأة، وطالما أنه لا يوجد أعراض مصاحبة؛ كالحكّة المهبلية أو الحرقة في المنطقة أو رائحة غير عادية مُصاحِبة للإفرازات، إذًا لا توجد مشكلة صحية أساسية، ولكن في حالاتٍ أخرى، يمكن أن يكون الإفرازات المهبلية البيضاء علامةً على العدوى، فإذا كانت الإفرازات متكتلة وتبدو مشابهةً لقطع الجبن، فقد يكون ذلك بسبب العدوى الفطرية من نوع المبيضة البيضاء، بينما تشير الإفرازات المهبلية الرقيقة البيضاء ذات الرائحة القوية إلى التهاب المهبل الجرثومي، وهو أكثر أنواع العدوى المهبلية شيوعًا بين النساء بين عمر 15 و 44 عامًا، وقد تتضمن الأعراض الأخرى لهذه العدوى الحرقة في التبوّل والحكّة المهبلية.
  • اللون الأصفر: قد يُشير أو لا تشير الإفرازات الصفراء إلى الإصابة بالعدوى، فإذا كانت الإفرازات صفراء باهتة اللون، عديمة الرائحة، وغير مصحوبةٍ بأعراضٍ أخرى، فقد لا يكون سببًا للقلق، بينما في حالاتٍ أخرى، يمكن أن يكون الإفرازات الصفراء علامةً على العدوى المنقولة جنسياً أو العدوى البكتيرية.
  • الإفرازات الشفافة: عادةً ما تكون الإفرازات المهبلية الشفافة طبيعية، ومع ذلك، قد تختلف خلال الدورة الشهرية للمرأة؛ إذ قد تكون الإفرازات الشفافة ممتدةً وتكون بقوام بياض البيض خلال الأوقات القريبة من الإباضة.


علاج الإفرازات

يمكن علاج العدوى الفطرية بالأدوية دون وصفةٍ طبية، لكن الأسباب الأخرى للإفرازات المهبلية تتطلب أدويةً موصوفة، ومن الضروري إكمال جرعة الدواء بأكملها كما هو موصوف من الطبيب، حتى لو تحسّنت الأعراض، كما توصي بعض الأساليب الطبية البديلة بالغسولات المهبلية لعلاج بعض أسباب الإفرازات المهبلية، بينما لا ينصح البعض الآخر بذلك؛ إذ إنّ للجسم طريقةً طبيعية لتطهير القناة المهبلية في حدّ ذاته، ويمكن أن تؤدي الغسولات إلى اختلال البيئة الطبيعية للمهبل، مما قد يؤدي إلى التهاب وحتى تفاقم الأعراض[٣].

ويعتمد اختيار الدواء على نوع العدوى؛ إذ تُعدّ المضادات الحيوية، والأدوية المضادة للفطريات، العلاجات الأساسية التي يُمكن اللجوء إليها؛ إذ تُعطى موضعيًا أو حقنًا أو فمويًا، اعتمادًا على نوع العدوى، وقد يوجد عدد من الأدوية الفعّالة في علاج التهاب المهبل الجرثومي، بما في ذلك؛ الميترونيدازول، والتينيدازول، وكريم الكلينداميسين، وهذه الأدوية فعّالة أيضًا في علاج داء المشعرات، التي تُعطى عن طريق الفم بجرعةٍ واحدة، كما يُعالج الشريك بهذه الأدوية؛ كتدبيرٍ وقائي لتجنّب الإصابة بالعدوى، وتُعالج العدوى الفطرية المهبلية بالكريمات الموضعية مثل؛ بيوتوكونازول، أو كلوترايمازول، أو مايكونازول، ويُمكن أيضًا استخدام الأدوية فمويًا، مثل الفلوكونازول إذا لزم الأمر[٣].


المراجع

  1. ^ أ ب "What do different types of vaginal discharge mean?", medicalnewstoday, Retrieved 08-02-2020. Edited.
  2. "Everything You Need to Know About Vaginal Discharge", healthline, Retrieved 08-02-2020. Edited.
  3. ^ أ ب ت "Vaginal Discharge Types, Causes, and Treatment", emedicinehealth, Retrieved 08-02-2020. Edited.