أضرار المضادات الحيوية على الأطفال

بواسطة: - آخر تحديث: ٢٠:٠١ ، ٢١ مايو ٢٠١٨
أضرار المضادات الحيوية على الأطفال


يعدّ المضاد الحيوي من أكثر الأدوية شيوعًا واستخدامًا في عصرنا الحديث، وكان لاكتشاف المضاد الحيوي الفضل الأكبر في علاج العديد من الأمراض، كما كان لاكتشاف البنسلين السبق الأكبر، فإن المضادات الحيوية تقاوم البكتيريا بعدة أشكال مختلفة، وكذلك تتميز المضادات الحيوية بخصائصها العلاجية التي ساهمت في إنقاذ حياة الملايين من الجنس البشري لحد الآن، والمضاد الحيوي هو عبارة عن مادة يتم إنتاجها، إما من النباتات أو من الميكروبات، أو تكون مكونة من مواد كيميائية بشكل كامل؛ لتقوم على منع نمو الميكروبات الأخرى التي تهدد جسم الإنسان، ويوجد أعداد مختلفة، ومتعددة من المضادات الحيوية، يكون اختيارها حسب نوع العدوى المرضية ونوع البكتيريا، وأيضًا مقاومتها للمضاد الحيوي، والمنطقة التي تم إصابتها بالعدوى، ولكن بالرغم من جميع هذه الخصائص العلاجيّة الهامّة للمضادات الحيوية، يوجد أضرار للاستخدام المستمر لهذه المضادات الحيوية، سواء كان الشخص بالغًا أم طفلًا، بالرغم من أهميتها في الأمراض، وسنتحدث في هذا الموضوع عن أضرار المضادات الحيوية على الأطفال.

أضرار المضادات الحيوية على مناعة الأطفال

من خصائص المضاد الحيوي؛ قتل البكتيريا، ليست المسببة للمرض فقط، ولكنّها تقضي أيضًا على البكتيريا المفيدة والمهمّة لجسم الإنسان، فهي تحدث تغيرًا في التوازن البكتيري في جسم الإنسان، ولهذا فإن استخدام المضادات الحيوية للطفل في حال ارتفاع درجة حرارته يساعد في زيادة المناعة عند الطفل ضد المضادات الحيوية، وكشفت الدراسات العلمية أن الأطفال الذين لم تتجاوز أعمارهم العامين، ويتناولون المضادات الحيوية بكثرة، تكون المناعة ناقصة عن مستواها الطبيعي لديهم، ويستمر نقص المناعة مع هؤلاء الأطفال لعمر متقدم، ويزيد نقص المناعة عند الأطفال من تعرضهم للأمراض التي تهدد حياتهم، كما أثبتت العديد من الدراسات أن تناول المضاد الحيوي في غير محله يكون سببًا في مرض الطفل بالحمى الشوكية؛ لذلك يجب تحديد الجرعة التي يحتاج إليها الجسم بشكل صحيح ويكون ذلك تحت إشراف طبي، ولا يتم إعطاء الطفل المضادات الحيوية بشكل مستمر حتى لا تكون سببًا في حدوث مضاعفات للجسم، نذكر منها على سبيل المثال/ حدوث الاضطرابات الهضمية، والإسهال، وأيضًا القيء، ويكون ذلك سببًا في الإصابة بخطر البدانة بعد ذلك.

بعض الدراسات والأبحاث عن أضرار المضادات الحيوية على الأطفال

وبحسب العديد من الدراسات التي بحثت عن تأثيرات المضادات الحيوية السلبية، أن استخدام المضادات الحيوية بشكل متكرر وخصوصًا في مرحلة الطفولة والطفولة المبكرة، يؤدي لزيادة الوزن وإحداث تغيير في بكتيريا الأمعاء، وأيضًا في كثافة العظام، حيث وجد العديد من الباحثين أن المضاد الحيوي يتداخل مع الميكروبيوم الموجود في القناة الهضمية، والميكروبيوم عبارة عن بكتيريا تعيش داخل الأمعاء؛ لأن المضادات الحيوية أدت لتغيير وظيفة هذه البكتيريا، وقد كشفت نتائج الدراسات أنه كلما ارتفعت جرعة المضادات الحيوية كلما كان التغير أكثر، فقد تم عمل تلك التجارب على بعض الفئران، وقد وجدوا في آخر الأمر أن الفئران التي تم إعطاؤها المضادات الحيوية بشكل كبير كانت أقل تكيفًا مع البيئة المحيطة بها، عكس الفئران الذين لم يتم إعطاؤها المضاد الحيوي.

- وقد تمت دراسات أمريكية أشارات نتائجها إلى أن إعطاء الأطفال المضاد الحيوي في سن مبكر يزيد لديهم من خطر الإصابة بالبدانة، وأن الخطر يتزايد كلما زادت الجرعة المعطاة للطفل، وأوضح ذلك الدكتور تشارلز بايلي المشرف على مستشفى الأطفال في مدينة فيلادلفيا في ولاية بنسلفانيا الأمريكية، فقد قال الدكتور أن الاعتقاد في استخدام المضادات الحيوية قبل 24 شهرًا من عمر الطفل يكون سببًا مباشرًا لحدوث البدانة للطفل في المستقبل، وأشارت العديد من الدراسات إلى أن التغييرات التي تحدثها المضادات الحيوية على الأمعاء الدقيقة تكون مرتبطة بشكل أو بآخر بخطر حدوث البدانة، وحسب الإحصائيات التي تمت بهذه الدراسة أن 64 ألف طفلًا من عمر الولادة لعمر الخامسة، والذين تم إعطاؤهم المضادات الحيوية قبل سن العامين قد ارتفعت لديهم نسبة إصابتهم بالبدانة بمعدل 10% في عمر العامين، و14% في عمر الثلاث أعوام، و15% في عمر الأربعة سنوات، و يكون سبب ذلك لأن الأطفال الذين تم علاجهم بمعدل أربع مرات أو أكثر بالمضادات الحيوية قبل إتمامهم عمر العامين كانوا أكثر عرضة لحدوث البدانة لديهم بعد ذلك..