أضرار المضادات الحيوية على الأطفال

بواسطة: - آخر تحديث: ٢٠:٣٢ ، ١٥ ديسمبر ٢٠١٩
أضرار المضادات الحيوية على الأطفال

المضادات الحيوية

تستخدم المضادات الحيوية لعلاج الالتهابات البكتيرية، والمضاد الحيوي هو مادة تنتجها الكائنات الحية الدقيقة التي تمنع نمو كائنات حية أخرى بطريقة انتقائية، ومنذ اكتشافها يجري إنتاجها بطريقة صناعية، وترتبط كيميائيًا بالمضادات الحيوية الطبيعية وتنجز نفس المهام.

اكتشفت المضادات الحيوية لأول مرة في عام 1926 عندما اكتشف ألكساندر فلمنغ مادة البنسلين، وهي مادة تنتجها الفطريات، وكانت هذه المادة قادرةً على تثبيط النمو البكتيري، وفي عام 1939 درس العالمان إدوارد تشاين وهوارد فلوري البنسلين وقاما بعدة تجارب للبنسلين على البشر لعلاج الالتهابات البكتيرية التي كانت توصف بالقاتلة. كما أنّه يوجد مضاد حيوي آخر شائع، وهو التتراسيكلين وجرى تقديم أول دواء منه عام 1948 باسم كلورتيتراسيكلين، وهو عامل واسع الطيف وفعال ضد مجموعة واسعة من البكتيريا، منها بكتيريا الهيموفيلوس إنفلونزا، والعقد الرئوية، والميكوبلازما الرئوية، والتهابات الكلاميديا بسيتاسي، والكلاميديا التراخومات، والنيسيريا السيلانية.[١]


أضرار المضادات الحيوية على الأطفال

يمكن لبعض المضادات الحيوية أن تسبب آثارًا جانبيةً على الطفل في فترة تناوله للمضادات أو بعد إيقافها مباشرةً، ومن هذه الآثار الجانبية الشائعة ما يأتي:[٢]

  • الإسهال المرتبط بالمضادات الحيوية: يعد الإسهال من الآثار الجانبية الشائعة عند تناول المضادات الحيوية، فقد تسبّبه عند حوالي 25% من الأطفال عند تناولهم للمضادات الحيوية أو بعد بضعة أسابيع بعد الانتهاء منها، ويُعتقَد أن 1% فقط من المضادات الحيوية قد تسبب الإسهال للأطفال.
  • ردود الفعل التحسسية: عادةً ما قد تسبب المضادات الحيوية ردود فعل تحسسيةً مع الشعور بالقشعريرة، والعديد من ردود الفعل التحسسية الفيروسية قد تسبب طفحًا جلديًّا قد يكون مرتبطًا مع رد فعل تحسسي في حالة إعطاء الطفل مضادًّا حيويًّا غير ضروري، وهذا ما قد يسبب مشكلات عندما يحتاج إليه فعلًا في وقت لاحق.
  • التفاعلات الدوائية: يمكن أن يظهر الطفح الجلدي بسبب تفاعلات دوائية لمضاد حيوي، وقد يسبب الحكة، أو قد يحدث تفاعل دوائي بدلًا من رد فعل تحسسي لمضاد حيوي، وقد يشتمل على حدوث طفح جلدي، وحكة، أو حطاطية، أو حتى الطفح الجلدي الشروي المتأخر الشبيه بخلايا النحل، لكنه ليس مهددًا للحياة مثل ردود الفعل التحسسية الأساسية.
  • عدوى الخميرة: تحدث عدوى الخميرة في مناطق مختلفة من الجسم، وقد تسبب الطفح الجلدي في الفم، ويسمى بالقلاع الفموي، أو الطفح الجلدي في المنطقة التناسلية، ويسمى بالتهاب الفرج المهبلي.
  • تصبُّغ الأسنان: اكتُشف أن مشتقات المضاد الحيوي التتراسيكلين قد تسبب تصبغ الأسنان عند الأطفال الصغار خلال فترات تكلس المينا، ويعد ذلك السبب الرئيس لعدم استخدام هذه المضادات الحيوية من نوع التتراسيكلين أو الدوكسيسيكلين أو الناسيكلين بصورة روتينيّة عند الأطفال دون سن الثامنة.
  • الحمى: ارتبطت بعض المضادات الحيوية بآثارها السلبية التي قد تؤدي إلى الحمى عند إعطائها للأطفال عن طريق الوريد، لكن في كثير من الأحيان يتمّ تجاهلها كتأثير جانبي للدواء.


كيفية إعطاء المضادات الحيوية للأطفال

توجد عدة طرق يمكن من خلالها تقديم المضادات الحيوية للأطفال، فيمكن إعطاؤها عن طريق الفم، أو عن طريق حقنة أو تنقيط في الوريد، وغالبًا ما يُعطى الأطفال الصغار المضادات الحيوية على شكل سائل عن طريق الفم، أما الأطفال الأكبر سنًا والمراهقون فيمكن إعطاؤهم أقراص أو كبسولات من المضادات الحيوية، ويجب دائمًا الالتزام بتعليمات الطبيب، والتي تشمل ما يأتي:[٣]

  • عدد مرات إعطاء الطفل المضاد الحيوي.
  • معرفة وجوب تقديم المضاد الحيوي للطفل مع الطعام أو دونه.
  • عدد الأيام التي يجب إعطاء الطفل فيها المضاد الحيوي.
  • إعطاء المضاد الحيوي للطفل لفترة زمنية محددة، إلا في حالة تعليمات الطبيب بالتوقف أو بتغيير المضاد الحيوي، وهذا ما يسمى بأخذ الدورة كاملةً؛ أي أنه يجب إنهاء جميع الأقراص أو السائل في علبة المضاد الحيوي بأكمله.
  • في حال وجود بقايا من المضاد الحيوي بعد انتهاء الفترة الزمنية الموصى بها يمكن إرجاع المضادات الحيوية المتبقية إلى الصيدلية للتخلص منها بأمان.
  • عدم إعطاء الطفل المضاد الحيوي دون وصفة طبية، وعدم الاحتفاظ بالمتبقي منه وإعطائه لطفل آخر في وقت لاحق حتى لو كانت الأعراض متشابهةً.


استخدام المضادات الحيوية

تستخدم المضادات الحيوية لعلاج العدوى البكتيرية فقط، أما العدوى الفيروسية فلا يمكن علاجها بها، مثل: نزلات البرد، والإنفلونزا، ومعظم حالات السعال، وبعض التهابات الشعب الهوائية، ومعظم حالات التهاب الحلق، وإنفلونزا المعدة، وفي بعض الحالات لا يمكن تحديد سبب العدوى إن كانت فيروسيةً أو بكتيريةً، وفي هذه الحالة يُجري الطبيب اختبارات قبل تحديد العلاج الذي يحتاجه الطفل، كما أن بعض المضادات الحيوية تستهدف أنواعًا مختلفةً من البكتيريا تسمى باسم الطيف الواسع، وبعض أنواعها تستهدف بكتيريا محددةً فقط، وتسمى بالطيف الضيق.[٤]


المراجع

  1. William C. Shiel Jr., MD, FACP, FACR, "Medical Definition of Antibiotic"، www.medicinenet.com, Retrieved 9-12-2019. Edited.
  2. Lyndsey Garbi, MD (4-12-2019), "Common and Serious Antibiotic Side Effects in Children"، www.verywellhealth.com, Retrieved 9-12-2019. Edited.
  3. "Antibiotics and children", www.mydr.com.au,14-9-2019، Retrieved 11-12-2019. Edited.
  4. Sabrina Felson (5-2-2017), "What types of infections can not be treated with antibiotics?"، www.webmd.com, Retrieved 11-12-2019. Edited.