أسباب نزول قطع لحم مع الدورة

أسباب نزول قطع لحم مع الدورة

نزول قطع لحم مع الدورة

تواجه معظم النساء خروج الجلطات الدموية مع دم الحيض، وهي قطع من الدم المتخثر والأنسجة والدم التي تُطرَد من الرحم أثناء الحيض، وغالبًا ما تشبه هذه الكتل الفراولة المطبوخة أو الفواكه التي توجد في المربى، ويتراوح لونها بين اللون الأحمر الفاتح واللون الأحمر الداكن.[١]


تبدأ الدورة الشهرية عندما تحفز هرمونات الجسم الرحم على التخلص من بطانته، مما يؤدي إلى النزيف من الأوعية الدموية الصغيرة، وأثناء انتظار الدم في الرحم ليمر عبر عنق الرحم والمهبل بشكل دم الحيض ينتج الجسم مضادات التخثر للمساعدة على تمرير هذا الدم بسهولة، ولكن في بعض الحالات يمكن أن يكون النزيف أسرع من إنتاج الجسم لمضادات التخثر مما يتسبب في تكون الجلطات الدموية.[٢]


يختلط دم الحيض أيضًا بأجزاء من الأنسجة والأوعية الدموية من بطانة الرحم، لذا قد تبدو الجلطة الدموية بشكل أنسجة مخلوطة بالتجلطات الدموية، وكلما ازدادت قوة نزيف الحيض ازداد حجم الجلطات الدموية، وتميل هذه الجلطات إلى التحول للون الداكن كلما ازداد وقت مكوثها في الرحم، كما يزداد احتمال التعرض لتشنجات الرحم وتقلصاته كلما ازدادت قوة النزيف وازداد حجم جلطات الدم، لأن هذه الجلطات تحتاج إلى توسع عنق الرحم قليلًا حتى تتمكن من الخروج من الرحم، مما يسبب الألم الشديد في بعض الأحيان.[٢]


أسباب نزول قطع لحم مع الدورة

يمكن أن تؤثر العوامل الفيزيائية والهرمونية على تدفق الحيض لدى المرأة، ممّا يزيد من احتمال تجلط الدم، ويمكن للحالات الكامنة التي قد تسبب تخلط الدم الحيض أو نزول قطع اللحم مع الدورة أن تتضمّن ما يأتي:[١]

  • الإجهاض: تنتهي نصف حالات الحمل بالإجهاض، وتحدث العديد من حالات الإجهاض قبل أن تدرك المرأة بأنها حامل، وقد يؤدي الفقدان المبكر للحمل إلى النزيف وتشنجات البطن وظهور الجلطات الدموية.
  • مرض فون ويليبراند: يُعدّ مرض فون ويليبراند نادر الحدوث، وتعاني منه ما يقارب 5%-24% من النساء اللواتي يواجهن نزيف الحيض القوي، وقد يكون هذا المرض سبب نزيف الحيض القوي إذا حدث هذا النزيف بانتظام، أو عند التعرض للنزيف بسهولة بعد الجروح أو عند نزيف اللثة بسهولة شديدة.
  • العضال الغدي الرحمي، يحدث العضال الغدي الرحمي عندما تنمو بطانة الرحم لسبب غير معروف داخل جدار الرحم، مما يزيد من حجم الرحم وسماكته، وبالإضافة إلى النزيف الشديد الذي يمتد إلى وقت طويل يمكن أن تتسبب هذه الحالة بتضخم حجم الرحم 2-3 أضعاف حجمه الطبيعي.
  • السرطان: على الرغم من أن سرطان الرحم وعنق الرحم يعد نادر الحدوث، إلا أنه يمكن أن يتسبب بنزيف الحيض الشديد.
  • انسدادات الرحم، يمكن للحالات التي تسبب تضخم الرحم أن تسبب حدوث ضغط إضافي على جدار الرحم، مما يمكن أن يزيد من قوة النزيف وتكون الجلطات، ويمكن أن تتداخل الانسدادات داخل الرحم أيضًا مع قدرة الرحم على الانقباض، مما يؤدي إلى تجمع الدم وتخثره أسفل تجويف الرحم، مما يسبب تكون جلطات دموية لا يمكن طردها خارج الرحم، ومن أسباب انسداد الرحم ما يأتي:
    • الأورام الليفية الرحمية الحميدة.
    • بطانة الرحم المهاجرة.
    • العضال الغدي الرحمي.
    • الأورام السرطانية.
  • الأورام الليفية الرحمية، تُطوّر 80% من النساء الأورام الليفية عند وصولهن لسن 50 عامًا، ولا يزال سبب تطور هذه الأورام غير معروف، ولكن من المحتمل أن تلعب الجينات وهرموني الإستروجين والبروجستيرون دورًا في تطورها، وعادةً ما تكون الأورام الليفية غير سرطانية، وهي أورام عضلية تنمو في جدار الرحم، ويمكن أن تسبب هذه الأورام بالإضافة إلى النزيف القوي للحيض ما يأتي:
    • نزيف الحيض غير المنتظم.
    • ألم أسفل الظهر.
    • الشعور بالألم عند ممارسة الجنس.
    • بروز البطن.
    • مشكلات الخصوبة.
  • بطانة الرحم المهاجرة، يعني مصطلح انتباذ بطانة الرحم المهاجرة، نمو بطانة الرحم خارج الرحم، وتجدُر الإشارة إلى أنّ السبب الدقيق لحدوث بطانة الرحم المهاجرة غير معروف، ولكن يعتقد أن الوراثة والهرمونات والجراحة السابقة في الحوض قد تلعب دورًا في حدوثها، وعند اقتراب وقت الحيض يمكن أن تظهر الأعراض التالية نتيجة لهذه الحالة:
    • ألم الحيض.
    • الغثيان والقيء والإسهال في وقت قريب من وقت الدورة الشهرية.
    • الشعور بعدم الراحة عند ممارسة الجنس.
    • العقم.
    • ألم الحوض.
    • النزيف غير الطبيعي الذي قد يحتوي على الجلطات الدموية.
  • الخلل الهرموني: يعتمد النمو والسماكة الصحيحة لبطانة الرحم على توازن هرموني الإستروجين والبروجستيرون، فعند وجود القليل أو الكثير من أحد الهرمونين قد يحدث النزيف الشديد للدورة، وتجدُر الإشارة إلى أنّ عدم انتظام الحيض من أهم أعراض عدم التوازن الهرموني، ويمكن أن يحدث الاختلال الهرموني نتيجة لما يأتي:
    • مرحلة ما قبل انقطاع الطمث.
    • الوصول لسن اليأس.
    • التوتر.
    • الزيادة أو الخسارة الكبيرة في الوزن.


مضاعفات نزول قطع اللحم مع الدورة

تجب مراجعة الطبيب عند ملاحظة ظهور الجلطات الدموية بانتظام، ويعد فقر الدم أحد المضاعفات الرئيسية لنزيف الحيض القوي، وينجم فقر الدم في هذه الحالة عن نقص الحديد، مما يسبّب عدم صنع الجسم لخلايا الدم الحمراء، وتتضمّن أعراض فقر الدم ما يأتي:[٣]

  • الإعياء.
  • التعب.
  • شحوب لون الجلد.
  • ضيق التنفس.
  • ألم الصدر.


علاج نزول قطع اللحم مع الدورة

ينطوي علاج الجلطات الدموية على علاج السبب الكامن خلف تكونها، ويعتمد العلاج على العديد من العوامل بما في ذلك سبب جلطات الدم الدم الكبيرة أو النزيف الشديد، وعمر المريضة، ويمكن أن تتضمّن طرق العلاج على ما يأتي:

العلاج بالأدوية

تتضمّن الأدوية التي يمكن أن يستخدمها الطبيب لعلاج ظهور جلطات الدم مع الحيض على ما يلي:[٢]

  • مكملات الحديد: إذا كانت المريضة تعاني من فقر الدم فستساعد مكملات الحديد على التخلص من هذه المشكلة.
  • حبوب منع الحمل: تساعد حبوب منع الحمل على تنظيم الدورة الشهرية وتقلل كثيرًا من النزيف، وتحتوي حبوب منع الحمل المركّبة على هرموني الإستروجين والبروجستيرون ويمكن أن تقلل من نزيف دم الحيض بنسبة 50%، أما الحبوب أو الحقن التي تحتوي على هرمون البروجستيرون فقط مثل النوريثيستيرون، فيمكن أن تقلل من نزيف الحيض بنسبة 83%.
  • اللولب الرحمي: يساعد اللولب الهرموني في التقليل من تدفق دم الدورة الشهرية بنسبة تصل إلى 96% بعد عام واحد من الاستخدام، ولكن قد تعاني المرأة من النزيف غير المنتظم أو النزيف في غير وقت الدورة الشهرية خلال الأشهر الستة الأولى من استخدامه.
  • دواء الإيبوبروفين: يساعد الإيبوبروفين على التخفيف من الألم والتشنجات ومقدار النزيف الذي تعاني منه المرأة في الحيض بنسبة 49%.
  • العلاج الهرموني: يمكن أن يساعد هرمون الإستروجين والبروجستيرون أو مزيج من الاثنين معًا على تقليل النزيف.
  • الأدوية المضادة لانحلال الفايبرن: يمكن استخدام أدوية حمض الترانيكساميك، أو حمض الأمينوكابرويك، بدلًا من العلاج الهرموني للمساعدة على التقليل من النزيف.


العلاج الجراحي

يلجأ الأطباء لخيار العلاج الجراحي لإزالة الأورام الحميدة أو الأورام الليفية أو عندما لا تساعد الأدوية على التخفيف من ظهور الجلطات مع دم الحيض، ويمكن أن تتضمّن هذه العمليات الجراحية على ما يأتي:[٢]

  • توسيع وكحت الرحم: هو إجراء جراحي ينطوي على توسيع عنق الرحم وإزالة الطبقات العليا من بطانة الرحم، ويمكن تكرار هذه الجراحة عند نمو بطانة الرحم مرة أخرى.
  • تنظير الرحم: يمكن استخدام التنظير لإزالة الأورام الليفية أو بطانة الرحم أو لإصلاح مشكلات الرحم.
  • استئصال بطانة الرحم: ينطوي هذا الإجراء على استئصال بطانة الرحم بالكامل أو جزء منها، مما يخفف من نزيف الدورة الشهرية أو يوقفه، ولكن هذا الإجراء يمنع القدرة على الإنجاب.
  • تنظير البطن: هي جراحة تجرى من خلال إجراء شقوق صغيرة في البطن لإزالة الأورام الليفية وأورام الرحم الصغيرة.
  • استئصال الرحم: يُلجأ لاستئصال الرحم عندما يكون العلاج بالأدوية غير فعال أو عند عدم رغبة المرأة بالحمل وتكون المرأة في سن صغيرة للوصول لسن انقطاع الطمث.
  • استئصال الورم الليفي الرحمي: إذا كانت الأورام الليفية كبيرة فقد يُلجَأ لاستئصالها، وتنطوي هذه الجراحة على عمل شق كبير في البطن.


المراجع

  1. ^ أ ب Donna Christiano, "What Causes Menstrual Clots and Are My Clots Normal?"، healthline, Retrieved 4-1-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث Tracee Cornforth , "What Blood Clots During Your Period Mean"، verywellhealth, Retrieved 4-1-2019. Edited.
  3. Jon Johnson, "Are blood clots normal during a period?"، medicalnewstoday, Retrieved 4-1-2019. Edited.
395 مشاهدة