أسباب نفور الزوج من زوجته الحامل

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٤٧ ، ٩ فبراير ٢٠٢٠
أسباب نفور الزوج من زوجته الحامل

التغييرات النفسية خلال الحمل

تبدأ الحالة النفسية للمرأة الحامل بالتّغيُّر منذُ الأسابيع الأولى من الحمل؛ ففي الثلث الأول من الحمل، تمرُّ الحامل بتقلّبات عاطفية تتراوح ما بين المشاعر الإيجابية مثل؛ الإثارة، والفرح، والسعادة، والمشاعر السلبية، مثل؛ القلق، والخوف، والبكاء، وتعتمد نوع هذهِ التّقلّبات على مجموعة مختلفة من العوامل منها؛ أعراض الحمل كالغثيان، والقيء، والأرق، وعوامل خارجية مثل؛ الوضع المادي للأسرة، وفقدان الحرية أو الاستقلالية خلال الحمل، وبالرغم من استمرار تقلّبات المزاج خلال الثلث الثاني من الحمل، فإنَّ المشاعر السلبية في بعض الأحيان تبدأ بالتناقص؛ ويرجع ذلك إلى انخفاض الرغبة بالقيء أو الغثيان وبدء الحامل بالتكيُّف مع التغييرات الجديدة، كما أنَّ للرعاية الصحية دور كبير في تفهّم المرأة الحامل لوضعها الحالي، وطريقة تعاملها معه، وفي الثلث الثاني من الحمل تقل المشكلات النفسية مثل؛ القلق والاكتئاب عند المرأة، مقارنةً بالثلث الأول من الحمل.

في الثلث الأخير من الحمل؛ قد تعود المشاعر السلبية مرَّةً أخرى خلال الأشهر الثلاث الأخيرة، بسبب زيادة الانزعاج من آلام الحوض، والظهر، والأرق، والتعب، والإرهاق، وخلال هذا الوقت تُصبح التغييرات النفسية عند المرأة الحامل أكثر بروزًا مقارنةً بالثلث الأول والثاني من الحمل، لهذا يعد الحمل بداية التحوّل النفسي للأمومة، وهذهِ التغييرات والأعراض مؤقتة وطبيعية جدَّا، وشائعة خلال فترة الحمل، وينبغي على الأسرة وعلى المحيطين طمأنة المرأة الحامل والتخفيف عنها حتى تمر هذهِ الفترة بسلام، وتعود بعدها إلى طبيعتها بعد وضع جنينها، كما ينبغي على المرأة الحامل التقليل من خوفها على جنينها؛ كخوفها من عدم بقائه على قيد الحياة أو أنّهُ قد يسقط فجأة أو عن طريق خطأ منها، كما ينبغي عليها أن تحرص على عدم التوقف عن تناول الطعام حتى لا يُصاب جنينها بالهُزال، وعليها أن تواصل حياتها الطبيعية بقدر المستطاع [١]


أسباب نفور الزوج من زوجته الحامل

قد يشعر بعض الأزواج بالنفور من زوجاتهم في فترة الحمل، بسبب التغيير الذي يحصل على تصرّفات الزوجة بالإضافة إلى التقلّبات المتكررة في مزاجها، ويعود ذلك لتغيُّر هرمونات المرأة بسبب الحمل، فضلًا عن التعب والإجهاد اللذان قد تُعاني منهما المرأة بالإضافة لتغيُّر صورة جسمها، وشعورها بالتوتر والقلق، إضافةً إلى بعض الأسباب الطبيّة التي قد ينصح الأطباء بسببها الزوجين بعدم إقامة أيّ علاقة حميمة بينهما، ولكن لا ينبغي أن يمنع هذا الأمر الزوجين من البقاء على اتّصال عاطفي مع بعضهما، فالمرأة خلال فترة الحمل بأمسِّ الحاجة إلى العطف والاهتمام[٢]


مساعدة الرجل زوجته خلال فترة الحمل

تعد فترة الحمل وقتًا حسّاسًا؛ لأنَّ هرمونات المرأة في هذهِ الفترة متغيرة وعلى غير طبيعتها، فقد تشعر المرأة ببعض التغيير على حالتها النفسية، وقد تعاني من غثيان الصباح، وغالبًا ما تكون مرهقة لذلك فإنَّ للزوج دورٌ كبيرٌ في مساعدة زوجتهِ على تجاوز هذهِ الفترة بأقل المتاعب، ومن الواجبات المطلوبة من الأزواج أثناء حمل زوجاتهم ما يأتي:[٣]

  • تعاني المرأة في هذهِ الفترة من تغيّرات نفسية وهرمونية كبيرة قد لا تُسيطر عليها، خاصّةً إن كان هذا هوَ حملها الأوّل، فإنّ أخبرت المرأة زوجها أنها لا تستطيع تناول طعامها المفضّل ينبغي ألّا يسخر منها، وإذا أحسَّ الرجل بتقلّبات في مزاج زوجته عليهِ أن يتفهّمها ويراعيها، ويتجنّب توجيه الانتقادات لها.
  • تحتاج المرأة الحامل إلى نوم إضافي بسبب تعبها من تغيّر هرموناتها، خاصّةً في الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل، وفي الأسابيع القليلة قبل الولادة، لذلك على الزوج أن يدعها تنام متى أرادت، كما ينبغي عليهِ مساعدتها في أعمال المنزل للتخفيف عنها.
  • على الزوج تفهُّم تقلّبات زوجتهِ في رغبتها بالطعام؛ فالشيء الذي يبدو لها لذيذًا وشهيًا، قد تكرهُهُ جدًّا، وهذا أمر طبيعي ينبغي على الزوج عدم سؤالها عنه، كما ينبغي على الزوج عدم الطلب من زوجته أن تأكل طعامًا لا ترغبُ به، لأنَّ أكلها أو حتى رؤيتها لبعض الأطعمة التي لا ترغبُ بها قد يُشعرها بالغثيان.
  • ينبغي على الزوج الاستماع لزوجته وعدم إهمالها؛ لأنّها في فترة الحمل تكون حسّاسة وعاطفية جدًّا فقد تبدأ بالبكاء والانزعاج من أقلّ الأشياء؛ إذ إنّ لديها الكثير من الهموم والمخاوف حولَ فترة الحمل والولادة، وحالة الطفل ومرحلة الأمومة، لذلك على الزوج أن يُشارك مع زوجته أفكارها ومخاوفها، وأن يكون مستمعًا جيّدًا لها.
  • على الزوج أن يحاول التواجد مع زوجتهِ أثناء ذهابها إلى مواعيدها مع طبيبها، وأن يستفسر من الطبيب عن حال زوجتهِ وطفله، وإن لم تسمح لهُ طبيعة عملهِ بالذهاب مع زوجتهِ، فعليهِ أن يسألها عمّا حدثَ معها عند الطبيب.
  • ينبغي على الزوج مشاركة زوجتهُ في التخطيط لمرحلة الحمل وما بعدَ الحمل، فالنساء الحوامل لديهنَّ الكثير من الخطط؛ كشراء الملابس، والأثاث، والفراش، واختيار اسم المولود، وغير ذلك الكثير، كما ينبغي على الزوج مساعدتها في ترتيب الأثاث، ونقلهِ من مكان إلى آخر، وعدم ترك زوجته تقوم بذلك وحدها.
  • على الزوج الاهتمام بزوجتهِ وتدليلها، فالحمل يمكن أن يُصيب المرأة ببعض الأعراض المزعجة، وبعض الآلام في جسمها، والقليل من التدليل، والاهتمام سيُخفّف عنها الكثير من متاعبها، وآلامها، وسيُشعرها، ذلك بالكثير من الرضا والراحة.
  • على الزوج أن يكون متواجد عند ذهاب زوجته، للولادة وهذا أمرٌ ليس اختياريًّا قط.
  • على الزوج مساعدة زوجتهُ في أعمال المنزل بعد ولادتها بالإضافة إلى الاهتمام بها، فالمرأة في فترة ما بعد الحمل لن يعود مزاجها بسرعة كما كان قبل الحمل، لذلك على الزوج مراعاتها، وتفهُّم وضعها، وسيصبح وضعها طبيعيًا بعد انتهاء الأسابيع الأولى من عملية الولادة.


التغيرات الجسدية خلال الحمل

إنَّ الحمل يُحدث مجموعة متنوعة من التغييرات على جسم المرأة، وهذهِ التغييرات شائعة ومُتوقَّعة، ومنها ما يكون مرئي مثل؛ التورّم، واحتباس السوائل، ومنها ما يحدث على الهرمونات؛ فالنساء الحوامل، يُواجهنَ زيادة مفاجئة وكبيرة في هرموني الاستروجين والبروجستيرون، كما أنهنَّ يواجهنَ تغيّرات في كمية ووظيفة عدد من الهرمونات الأخرى، وهذهِ التغيرات لم توجد لتؤثر على المزاج فقط؛ بل إنَّ لها دورًا كبيرًا في تطوّر الجنين ونموّه، فهرموني الاستروجين والبروجستيرون هرمونات الحمل الأساسية، والزيادة في إفرازهما خلال فترة الحمل، يُحسّن الأوعية الدموية[٤]


المراجع

  1. "PSYCHOLOGICAL CHANGES DURING PREGNANCY: AN EMOTIONAL UPHEAVAL", ifwip, Retrieved 8-1-2020. Edited.
  2. Colette Bouchez, "Pregnant Passions: Keep Intimacy Alive"، webmd, Retrieved 31-12-2019. Edited.
  3. "10 WAYS HUSBANDS CAN SUPPORT THEIR WIVES DURING PREGNANCY", babble, Retrieved 31-12-2019. Edited.
  4. Debra Rose Wilson, "What Bodily Changes Can You Expect During Pregnancy?"، healthline, Retrieved 31-12-2019. Edited.