أسباب وجع الظهر في بداية الحمل

أسباب وجع الظهر في بداية الحمل

وجع الظهر عند الحامل

تبدأ الأم بالمعاناة مع رحلة الحمل من الأيام الأولى وتعاني من العديد من الأعراض، ويُعدّ وجع الظهر والحوض من أكثر المشكلات شيوعًا خلال الحمل إذ تعاني نصف الحوامل تقريبًا من آلام أسفل الظهر نتيجة التغيرات التي تطرأ على جسمها والتي تسبب آلامًا وصعوباتٍ غير متوقعة في ممارسة النشاطات اليومية[١].

لا يُعدّ وجع الظهر مشكلة تعاني منها الحوامل في أواخر مراحل الحمل فقط، ولكنّ ذروة الألم في أسفل الظهر غالبًا ما تظهر عند الحامل في الفترة ما بين 18 و24 أسبوعًا من الحمل، ومن أهم الأسباب المؤدية لوجع الظهر خلال الحمل تغير مستوى الهرمونات التي تسبب ارتخاء الأربطة والمفاصل، بالإضافة إلى زيادة الوزن خلال الحمل التي تتراوح بين 11 و16 كغ، والتي تتركّز أغلبها في منطقة البطن، وتُسبّب ميلان جسم الحامل للأمام وتؤثر على العمود الفقري مؤديةً إلى وجع الظهر[١].


أسباب وجع الظهر خلال الحمل

فيما يأتي تفصيل لأسباب وجع الظهر خلال الحمل في الثلث الأول منه، وفي الثلثين الأخيرين:

في الثلث الأول من الحمل

يُعدّ ألم الظهر في بداية الحمل أمرًا طبيعيًّا، وينتج خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل عما يأتي[٢]:

  • التغيرات الهرمونية: تتغير مستويات الهرمونات في جسم الحامل وتسبب العديد من الأعراض، ومن هذه الهرمونات:
    • هرمون البروجستيرون، إذ يرتفع مستوى هرمون البروجستيرون سريعًا خلال الثلث الأول من الحمل، ويسبب ارتخاء العضلات والأربطة في الحوض مما يؤثر على ثبات المفاصل.
    • هرمون الريلاكسين، إذ يساعد هذا الهرمون على انغراس البويضة الملقحة في جدار الرحم، ويمنع الانقباضات خلال المراحل المبكرة من الحمل، ومع اقتراب موعد الولادة يحفز هرمون الريلاكسين عنق الرحم للتوسع للتحضير للولادة، ويسبب ارتخاء الأربطة والمفاصل في منطقة الحوض، مما يؤدي إلى توسع المهبل خلال الولادة، فضلًا عن أن هذا الهرمون يؤثر على الأربطة التي تثبت العمود الفقري، مما يؤدي إلى عدم استقراره وتغير موضعه وشعور الحامل بآلام أسفل الظهر.
  • التوتر: يؤثر التوتر على الحالة النفسية، والمزاجية للحامل، كما أنه يسبب الإرهاق والصداع وآلام العضلات.


في الثلثين الأخيرين من الحمل

يحدث ألم الظهر أيضًا خلال الثلثين الأخيرين من الحمل نتيجة الاستمرار في تمدد الرحم لاستيعاب نمو الجنين، ومن أهم أسباب ألم الظهر في هذه المرحلة[٢]:

  • تغير مركز الجاذبية: مع زيادة حجم البطن تسبب الجاذبية ميلان جسم الحامل للأمام، وتثني بعض السيدات ظهورهنّ للخلف لتعديل التوازن مما يسبب التواء عضلات الظهر وينتج ألم أسفل الظهر والشد العضلي.
  • زيادة الوزن: تسبب زيادة الوزن خلال الحمل آلام الظهر والمفاصل، ويؤثر الوزن المكتسب أثناء الحمل على صحة الأم والجنين، وتُعدّ الزيادة الطبيعية في وزن الحامل بجنين واحد كالتالي:
    • إذا كانت الحامل تعاني من النحافة قبل الحمل، ستكون الزيادة في وزنها خلال الحمل تتراوح بين 12.7-18.1 كغ.
    • إذا كان وزن الحامل مثاليًّا قبل الحمل، فستكون الزيادة في وزنها خلال الحمل تتراوح بين 11.3-15.8 كغ.
    • إذا كانت الحامل تعاني من زيادة الوزن، قبل الحمل ستكون الزيادة في وزنها خلال الحمل تتراوح بين 6.8-11.3 كغ.
    • إذا كانت الحامل تعاني من السمنة قبل الحمل، ستكون الزيادة في وزنها خلال الحمل تتراوح بين 5-9 كغ.
  • انفصال العضلات: يتكون البطن من مجموعتين متوازيتين من العضلات، والتي تلتقي في منتصف البطن، وتساعد هذه العضلات على تثبيت العمود الفقري ودعم الظهر، وخلال الحمل يدفع الجنين هذه العضلات مما يؤدي إلى تمددها وانفصالها نتيجة الضغط، وتسمى هذه الحالة بانفراق العضلات المستقيمة، وعند تمدد هذه العضلات تصبح ضعيفة، وتزيد فرص الإصابة بآلام أسفل الظهر وآلام الحوض عند الحامل.


علاج وجع الظهر عند الحامل

يمكن التخفيف من آلام الظهر خلال جميع مراحل الحمل باتباع بعض النصائح، لكن الألم لن يختفي تمامًا، ومن هذه النصائح[٣][٤]:

  • الحفاظ على وضعية مريحة للجسم عند الجلوس أو الوقوف، إذ إن مركز الجاذبية للحامل يميلها للأمام وتثني الحامل ظهرها للخلف لتعديل الوضع مما يسبب ألم الظهر، وللتخفيف من هذه الآلام يجب اتباع قواعد الوضعية المريحة وهي:
    • الوقوف مستقيمةً، ومنتصبة القامة.
    • رفع الصدر للأعلى.
    • إرجاع الأكتاف للخلف وجعلها مسترخية.
    • عدم تقييد الركبتين والحفاظ على مسافة مريحة بينهما للحصول على الدعم.
  • تجنب الوقوف لفترات طويلة، ويمكن رفع إحدى القدمين على مقعد منخفض والتبديل مع القدم الأخرى بين الحين والآخر.
  • ثني الركبتين عند الحاجة لالتقاط أي شيء من الأرض وتجنب الانحناء.
  • تجنب حمل الأشياء الثقيلة.
  • ارتداء الأحذية المريحة، وتجنب الأحذية ذات الكعب العالي.
  • تجنب النوم على الظهر، والنوم على أحد الجانبين مع وضع وسادة بين الركبتين ووسادة تحت البطن.
  • ممارسة بعض التمارين الرياضية الخاصة بالحامل لتقوية الظهر والبطن ودعمهما مثل المشي أو السباحة.
  • ارتداء بعض الأحزمة الداعمة مع زيادة حجم البطن؛ للتخفيف من الضغط على الظهر.
  • مراجعة مختصّ العلاج اليدوي الخاص للحوامل لتعلم كيفية التعامل مع آلام الظهر خلال الحمل.
  • محاولة رفع القدمين عند الجلوس والتأكد من أن الكرسي مريح للظهر، ويمكن وضع وسادة صغيرة خلف أسفل الظهر لتوفير دعم إضافي.
  • الحصول على قسطٍ كافٍ من الراحة.
  • محاولة التخفيف من التوتر، من خلال ممارسة التأمل أو اليوغا الخاصة بالحامل.
  • استخدام الكمادات الباردة للتخفيف من آلام الظهر.
  • تجربة طرق العلاج التكميلي، مثل الإبر الصينية، ولكن يجب مناقشة هذا الخيار مع الطبيب إذ لا توجد أبحاث علمية كافية بشأن هذه الطريقة.
  • التدليك.


حالات خطيرة من وجع الظهر للحامل

يُعدّ وجع الظهر بحد ذاته أمرًا غير خطير، لكنّ مراجعة الطبيب واجبةٌ في الحالات التالية[٢][٥]:

  • الألم الشديد.
  • الألم المتزايد أو الألم الذي يحدث فجأة.
  • الألم المستمر لأكثر من أسبوعين.
  • آلام التشنجات المنتظمة.
  • صعوبة وألم عند التبول.
  • وخز في الأطراف.
  • نزيف مهبلي.
  • إفرازات مهبلية غير منتظمة.
  • ارتفاع درجة الحرارة.

قد تصاب بعض الحوامل بعرق النسا نتيجة ضغط وزن الجنين على العصب الوركي، مما يسبب ألمًا في الظهر يمتد إلى الفخدين والرجلين، لذا تجب مراجعة الطبيب في حال استمرار الألم أكثر من أسبوعين، وتجب على الحامل أيضًا استشارة الطبيب قبل البدء باستخدام أي دواء أو مكمل غذائي أو علاج طبيعي جديد، وفي حالات نادرة يكون ألم الظهر الشديد مرتبطًا بمشكلات أخرى، مثل هشاشة العظام المرتبطة بالحمل، أو التهاب مفاصل العمود الفقري، أو التهاب المفاصل الإنتاني، كما أنّ الألم المنتظم قد يكون مؤشرًا على الولادة المبكرة.


من حياتكِ لكِ

توجد عدة طرق فعالة لتجنبكِ آلام الظهر أثناء الحمل، وتشمل[٢]:

  • قوي عضلات الظهر بتمارين خفيفة تناسبكِ.
  • حافظي على وزن صحي طوال فترة الحمل.
  • مارسي التمارين الرياضية بانتظام واعتدال وبموافقة الطبيب.
  • ارتدي أحذية مسطحة أو منخفضة الكعب مع دعامات لقوس القدم.
  • تجنبي الوقوف لفترات طويلة.
  • تجنبي رفع أوزان زائدة، وفي حال الحاجة لحمل بعض الأشياء تجب ممارسة تقنيات الرفع الصحيحة عن طريق القرفصاء وثني الركبتين بدلًا من انحناء الظهر ثم ارفعي الغرض المُراد رفعه.
  • اعتادي على وضعيات الجلوس والوقوف الصحيّة.
  • تجنبي النوم على بطنك.


المراجع

  1. ^ أ ب "5 Ways to Ease Back Pain During Pregnancy", verywellfamily, Retrieved 23-12-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث "What to know about back pain in pregnancy", medicalnewstoday, Retrieved 23-12-2019. Edited.
  3. "First Trimester Pregnancy Back Pain: Causes and Treatments", healthline, Retrieved 23-12-2019. Edited.
  4. "Back pain during pregnancy: 7 tips for relief", mayoclinic, Retrieved 23-12-2019. Edited.
  5. "Back Pain in Pregnancy", webmd, Retrieved 23-12-2019. Edited.