أسرع علاج للجدري

أسرع علاج للجدري

الجدري

يُعدّ مرض الجدري من الأمراض التي يُصاب بها الشخص نتيجة التعرّض لأحد أنواع الفيروسات المُعدية، ويؤدّي الجدري إلى ظهور أعراض مختلفة على المصاب، بالإضافة إلى إمكانيّة تسبّبه بمجموعة من المضاعفات أحيانًا، والتي من الممكن أن تؤدّي إلى وفاة الشخص المصاب، حتّى في الأشخاص الذين تعافوا من الجدري، فقد تُرك بعضهم مصابًا بالعمى، بينما تعرّض بعضهم الآخر لندبات دائمة ظهرت على أجزاء من الجسم، خاصّةً على الوجه، وتجدُر الإشارة إلى أنّ مرض الجدري الآن من الأمراض التي تخلّص العالم منها بفضل اللّقاح الخاص بالمرض، فلم يُسجّل العالم أي حالة جديدة للجدري من سنة 1977، وعلى الرّغم من توفّر لقاح الجدري، إلّا أنّه لا يُستخدم روتينيًّا في هذه الأيام، خاصّةً في الأشخاص غير المعرّضين لخطر التعرّض لفايروس الجدري، وذلك بسبب الآثار الجانبيّة التي من الممكن أن تنتج من أخذ اللّقاح[١][٢].


أسرع علاج للجدري

توجد بعض أنواع العلاج التي من الممكن استخدامها للتّعامل مع مرض الجدري، ولكن هذه العلاجات عادةً ما تتعامل مع الأعراض وتخفّف من حدّة تأثيرها على المريض، إذ لا يوجد علاج معيّن للشفاء من الجدري[٢]، وفيما يأتي بيان لخطوات العلاج المختلفة[٣]:

  • العزل: إذ يُعدّ عزل الشخص المصاب بالجدري أول الخطوات المُتّبعة في الخطّة العلاجيّة، وذلك لمنع العدوى من الانتشار، وغالبًا ما يُعزل المصاب لفترة تصل إلى 17 يومًا.
  • استعمال المضادّات الحيويّة: وذلك في حال الإصابة بالعدوى الجلديّة الثّانويّة، وأيضًا لا بدّ من الحرص على استبدال السّوائل التي يفقدها جسم المصاب بسبب الحمّى، بهدف الوقاية من الإصابة بالجفاف.
  • استعمال الأدوية المضادّة للفايروس: منها دواء السيدوفوفير، وتيكوفورمات، والبرينسيدوفوفير، لكنّ هذه الأدوية لم تُجرّب من قبل على الأشخاص المصابين بالجدري، لذا فإنّ فعاليّتها في علاج الجدري في الإنسان ما تزال أمرًا مجهولًا، وإنّما جُربّت هذه الأدوية أولًا في المختبرات الطبيّة على الحيوانات المصابة بالفيروس المسبّب للجدري، وأثبتت فعاليّتها، كما استُخدمت في الأشخاص الأصحّاء غير المصابين بالجدري أيضًا، وتبيّن أنّ بعضًا منها لا يُسبّب إلا آثارًا جانبيّةً طفيفةً، بينما يحتاج بعضها الآخر للمزيد من الدّراسات للبحث في مدى سميّتها، وفعاليّتها[١].
  • استعمال لقاح الجدري: هذا الّلقاح يمكن أن يكون مفيدًا للمصاب بعد عدّة أيّام من التعرّض للفايروس، وقبل ظهور الطفح الجلدي الخاص بالجدري على المريض، إذ بمجرّد ظهور الطفح الجلدي يُصبح اللّقاح غير مفيد، وفيما يأتي توضيح لوقت استعمال اللّقاح[١]:
    • خلال ثلاثة أيّام من التعرّض للفيروس، في هذه الحالة إنّ اللّقاح يمكن أن يقي الشخص من الإصابة بالجدري، وحتّى في حال الإصابة بالعدوى فإنّ الأعراض تكون خفيفةً جدًّا بالمقارنة مع الأشخاص الذين لم يتلقّوا الّلقاح.
    • خلال أربعة إلى سبعة أيّام من التعرّض للفيروس، وفي هذه الحالة أيضًا يمكن للّقاح أن يُساعد في تخفيف الأعراض التي من الممكن أن تظهر على المصاب، وحتّى الوقاية من الجدري في الأساس.
  • الحجر الصحّي: يوضع في الحجر الصحّي جميع الأشخاص الذين تواصلوا مع المصاب خلال 17 يومًا السّابقة لظهور أعراض الجدري على المصاب، منهم الكادر الطّبي الذي تواصل مع المصاب أيضًا، مع ضرورة البقاء في الحجر الصحّي إلى حين ظهور التّشخيص الدّقيق للحالة، ففي حال ثبوت إصابة الشخص بالجدري، يُنقل إلى العزل مباشرةً.


أسباب الإصابة بالجدري

توجد مجموعة من الطرق التي من الممكن أن ينتقل بها الفيروس المُسبّب للجدري، وفيما يأتي بيان لهذه الطرق المختلفة[٢]:

  • التّواصل المباشر مع الأشخاص المصابين: إذ يمكن أن ينتقل فيروس الجدري خلال ذرّات الهواء، عندما يتكلّم المصاب أو يعطس، أو يسعل، وتجدُر الإشارة إلى أنّ انتقال الفيروس المباشر يتطلّب الاتصال الطويل وجهًا لوجه مع الشخص المصاب.
  • المواد والعناصر الملوّثة: فعلى الرّغم من أنّ انتقال الفيروس بهذه الطريقة يُعدّ أمرًا غير شائع، إلّا أنّ ملامسة الشخص السّليم لأغطية السّرير، أو الأدوات الخاصّة بالمصاب بالجدري، يمكن أن تؤدّي إلى التقاطه للفيروس المُسبّب للجدري.
  • التّواصل غير المباشر: إذ يمكن أن ينتقل فيروس الجدري محمولًا في الهواء من الغرف الخاصّة بالمصابين، ويصل عن طريق أنظمة التّهوية الخاصّة بالمباني إلى الغرف الأخرى المجاورة، ويؤدّي إلى انتقال العدوى إلى الأشخاص السّليمين في هذه الغرف، لكنّ انتقال الفيروس بهذه الطّريقة يُعدّ أمرًا نادرًا.


من حياتكِ لكِ

تبدأ الأعراض بالظهور على المصاب بالجدري بعد فترة تُسمّى فترة حضانة الفيروس، تتراوح بين 7 إلى 19 يومًا، بعدها تبدأ أولى الأعراض بالظّهور، وتكون في البداية متشابهةً مع الأعراض الظّاهرة على الأشخاص المصابين بالإنفلونزا، لكن بعدها تظهر أعراض أخرى، كما تجدُر الإشارة إلى أنّ الجدري يكون أكثر خطرًا في الأشخاص ذوي المناعة الضّعيفة، وفي النساء الحوامل، وفيما يأتي بيان لأعراض الجدري المختلفة[٤]:

  • الإحساس بالصداع.
  • الشّعور بالتّعب والإعياء.
  • الشّعور بألم في الظهر.
  • الحمّى.
  • التقيّؤ.
  • الطّفح الجلدي الذي يظهر بعد عدّة أيّام من بدء الأعراض المذكورة سابقًا على أجزاء مختلفة من الجسم، كالذّراعين، واليدين، والوجه، والجذع، ويتحوّل هذا الطفح الجلدي بعدها إلى بثور مليئة بالسّوائل، بعدها يبدأ السّائل الموجود في هذه البثور بالتسرّب، وتتقشّر هذه البثور عن الجلد، تاركةً في معظم الأحيان ندباتٍ في مكان وجودها سابقًا.


المراجع

  1. ^ أ ب ت "What is Smallpox?", cdc, Retrieved 26-9-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت "Smallpox", mayoclinic, Retrieved 26-9-2019. Edited.
  3. "Smallpox"، emedicinehealth, Retrieved 26-9-2019. Edited.
  4. "Symptoms of Smallpox "، verywellhealth, Retrieved 26-9-2019. Edited.
173 مشاهدة