أضرار ترك حبوب الغدة الدرقية

أضرار ترك حبوب الغدة الدرقية

الغدة الدرقية

تُعد الغدة الدرقية واحدةً من الغدد صغيرة الحجم وتقع في أول الرقبة، ويحيط بها زوجان من الغدد جار الدرقية، والغدة الدرقية هي إحدى الغدد الصماء في الجسم؛ أي إنها تصب إفرازاتها مباشرةً في الدم ولا تحتاج إلى قناةٍ، وإحدى الوظائف الرئيسية لهذه الغدة هي عمليات الأيض، كما أنها المسؤولة عن جميع عمليات الطاقة في الجسم وأنسجته جميعها، وبذلك تكون هذه الغدة ذات دورٍ أساسيٍ في الحفاظ على استقامة الحياة للإنسان ودونها يحدث خللٌ واضطرابٌ في طاقة الجسم وحيويته[١].


أضرار ترك حبوب الغدة الدرقية

في بعض الأحيان يبدأ المريض بملاحظة التحسن وزوال الأعراض المرضية الأمر الذي يجعله يترك أدويته ويتوقف عن تناولها، وهذا الأمر يحذر منه الأطباء فيوصي بضرورة استكمال العلاج كاملًا بالجرعات المحددة والموصى بها، فإيقاف الدواء قبل انتهاء الفترة المحددة قد يعكس النتيجة ويؤدي إلى تدهور الحالة الصحية مجددًا، وعندما يوصي الطبيب بتناول جرعاتٍ محددةٍ من الدواء فهو على درايةٍ بالنسب التي يحتاج إليها الجسم للتعافي والشفاء؛ ولذلك لا يجب التوقف قبل إنهاء الحبوب أو الجرعات[٢].


أمراض الغدة الدرقية و أعراضها

من الممكن أن تتعرض الغدة الدرقية في بعض الأحيان لخللٍ أو مشكلةٍ ما، ينتج عنها عدم قدرة الغدة الدرقية على إفراز هرموناتها بالكمية التي يحتاج إليها الجسم، و من الممكن أن تُصاب الغدة باضطراباتٍ أخرى كفرط النشاط والذي يزداد خلاله إفراز هرمونات الغدة الدرقية وما يترتب عليه من آثارٍ ومشكلاتٍ جسدية، ومن أشهر هذه الاضطرابات قصور الغدة الدرقية وفرط نشاط الغدة الدرقية، وفيما يأتي توضيح لكليهما.[٣]


قصور الغدة الدرقية

وهو عدم قدرة الغدة على إفراز هرموناتها بالكمية المناسبة التي يحتاجها الجسم، ومن أسباب هذا المرض؛ التهاب الغدة الدرقية المزمن، والتهاب الغدة الدرقية الحاد، والتهاب الغدة الدرقية بعد الولادة، وفيما يأتي ذكر لأعراض الإصابة بقصور الغدة الدرقية[٣]:


فرط نشاط الغدة الدرقية

هو الإنتاج المفرط لهرمون الغدة الدرقية، الذي يعد أقل شيوعًا من قصور الغدة الدرقية، وترتبط أعراض قصورالغدة الدرقية عادةً بزيادة الأيض في الحالات الخفيفة، وقد لا توجد أيّ أعراضٍ واضحةٍ، ومن أهم أسبابه: مرض جريفز، وتضخم الغدة الدرقية متعدد العُقَيدات، وعُقَيدات الغدة الدرقية التي تزيد إفراز هرمون الغدةِ الدرقية، والإفراط في استهلاك اليود، وتتضمن أهم أعراض فرط نشاط الغدة الدرقية ما يأتي[٣]:

  • الزيادة في معدل ضربات القلب.
  • فقدان الوزن غير المقصود.
  • الإصابة بالرعشة.
  • الشعور بالهلع.
  • الزيادة في حركات الأمعاء.
  • الإعياء.
  • زيادة التعرق.
  • مشكلات في التركيز.

من ضمن حالات فرط نشاط الغدة الدرقية ما يسمى بتضخم الغدة الدرقية، وهو التضخم الذي يصيب الغدة الدرقية، والذي لا يعد مرضًا بحد ذاته بغض النظر عن المتسبب في تضخم الغدة الدرقيّة، إذ يمكن أن يرتبط تضخم الغدة الدرقية بقصور نشاط الغدة الدرقية، أو فرط نشاط الغدة الدرقية، وحتى في حالات الغدة الدرقية الطبيعيّة.[٣]


كما يندرج سرطان الغدة الدرقية ضمن حالات فرط نشاط الغدة الدرقية وهو أكثر شيوعًا لدى النساء البالغات منه لدى الرجال أو اليافعين، وتمثل ما نسبته ثلثي حالات سرطان الغدة الدرقية من الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم أقل من 55 عامًا، وتعتمد الأنواع المختلفة لسرطان الغدة الدرقية على نوع الخلايا المحدد في الغدة الدرقيةِ التي من الممكن أن تصبح خلايا سرطانية، وغالبًا ما تكون معدلات الشفاء من سرطان الغدة الدرقية عاليةً، وخاصةً إذا ما شُخِّص المرض في مراحله المبكرة.[٣]


علاج أمراض الغدة الدرقية

علاج قصور الغدة الدرقية

يتضمن علاج قصور الغدة الدرقية الاستخدام اليوميّ لهرمون الغدة الدرقية المصنّع الليفوثيروكسين، والذي يعمل على إعادة مستويات هرمون الغدة الدرقية إلى المستويات الطبيعية، والتخلص من أعراض وعلامات قصور الغدة الدرقيّة، كما يعمل على خفض مستويات الكوليسترول المرتفعة بسبب المرض، والتخلص من أي وزنٍ زائد، وغالبًا ما يشعر الشخص بالتحسن بعد بدء العلاج بفترةٍ قليلة، كما يعد العلاج باستخدام الليفوثيروكسين من العلاجات التي قد يستمر عليها المريض مدى الحياة.[٤].

علاج فرط نشاط الغدة الدرقية

توجد العديد من علاجات فرط نشاط الغدة الدرقية المتاحة، ويعتمد أفضل علاجٍ للمريض على الأعراض وسبب فرط نشاط الغدة، وهذه أهم العلاجات المستخدمة لعلاج فرط نشاط الغدة:[٥]:

  • الأدوية المضادة للغدة الدرقية: تمنع الأدوية المضادة للغدة الدرقية من إنتاج كمياتٍ زائدةٍ من هرمونات الغدة الدرقية.
  • اليود المشع: يُمتص الدواء المتناول عبر الفم بواسطة الغدة الدرقية، ويعمل اليود المشع من خلال تدمير الغدة الدرقية تدريجيًّا، والذي يقلل من أعراض فرط نشاط الغدة الدرقية، ويعدّ هذا العلاج فعالًا في علاج فرط نشاط الغدة الدرقية علاجًا دائمًا.
  • الجراحة: و التي تُستأصل من خلالها الغدة الدرقية سواءً كليًّا او جزئيًّا والذي يعد علاجًا آمنًا وفعالًا.


التأثيرات الجانبية لأدوية الغدة الدرقية

كما هو الأمر بالنسبة لمعظم أنواع الأدوية فأدوية الغدة الدرقية تملك بعض الأعراض الجانبية المترتبة على استخدامها، وفيما يلي بعض العلامات والأعراض المصاحبة لدواء ليفوثيروكسين الذي يعد أحد أشهر أنواع الأدوية المستخدمة لعلاج قصور الغدة الدرقية:[٦] :

  • آلام الرأس والصداع.
  • تغيرات في المزاج ينشأ عنها القلق والعصبية.
  • اضطراب التعرق الزائد.
  • عدم القدرة على تحمل الحرارة المرتفعة.
  • شكوى المريض من بعض الآلام الصدرية، إضافةً إلى ارتفاعٍ في معدل نبضات القلب.
  • بعض الاضطرابات التي تحدث في المعدة كالإسهال.

وعلى الرغم من تلك الأعراض جميعها إلا أنه لا يجب التوقف المفاجئ عن تناول الدواء.


أمراض الغدة الدرقية و تأخر الحمل

يعد فرط نشاط الغدة الدرقيّة أحد أسباب تأخر الحمل، فقد تكون للمرأة دورة غير منتظمة وتجد صعوبةً في الحمل، بعد الخضوع للعلاج، وإذا كانت المرأة تخطط لإنجاب طفلٍ فإنّه يجب عليها أولًا إجراء فحص دم للتحقق من وظائف الغدة الدرقية، أما إذا كانت لا تخطط للحمل، فيجب استخدام وسائل منع الحمل أثناء وبعد فترة العلاج، و تعود الخصوبة الطبيعية بسرعةٍ كبيرةٍ بعد وقف استعمال هذه الوسائل[٧].


الوقاية من الإصابة بأمراض الغدة الدرقية

لا يمكن الوقاية من قصور الغدة الدرقية أو فرط نشاطها في معظم الحالات، وغالبًا ما يكون سبب قصور الغدة الدرقية هو نقص اليود، ومع ذلك وبفضل إضافة اليود إلى ملح الطعام فإن هذا النقص يمكن حله بسهولةٍ، أما فرط نشاط الغدة الدرقية فقد يحدث بسبب مرض جريفر، والذي يعد مرض مناعةٍ ذاتيّة لا يمكن الوقاية منه، ويمكن وقف فرط نشاط الغدة الدرقية عن طريق تناول الكثير من هرمونات الغدة الدرقية، لكن في حالاتٍ نادرةٍ يمكن أن تصبح الغدة الدرقية مفرطة النشاط إذا أكل المريض الكثير من الأطعمة التي تحتوي على اليود، مثل ملح الطعام، والسمك، والأعشاب البحرية، وعلى الرغم من عدم إمكانية الوقاية من أمراض الغدة الدرقية إلا أنّه يمكن منع حدوث مضاعفاتٍ لها من خلال تشخيص الحالة على الفور واتباع العلاج الذي يصفه الطبيب.[٨].


المراجع

  1. "Picture of the Thyroid", webmd,May 18, 2019، Retrieved 14-10-2019. Edited.
  2. Yvette C. Terrie, BSPharm, RPh (2011-01-13), "Hypothyroidism: What Every Patient Needs to Know"، pharmacytimes, Retrieved 14-10-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج Melissa Conrad Stöppler, MD , "Thyroid Disorders"، medicinenet, Retrieved 14-10-2019. Edited.
  4. "Hypothyroidism (underactive thyroid)", mayoclinic, Retrieved 14-10-2019. Edited.
  5. Kresimira (Mira) Milas MD, "Treatments for Hyperthyroidism"، endocrineweb, Retrieved 14-10-2019. Edited.
  6. Sanjai Sinha, MD (Sep 2, 2019), "Levothyroxine"، drugs, Retrieved 14-10-2019. Edited.
  7. "Pregnancy and Fertility in Thyroid Disorders", btf-thyroid, Retrieved 19-10-2019. Edited.
  8. "6 Common Thyroid Disorders & Problems", healthline, Retrieved 14-10-2019. Edited.
600 مشاهدة