ألم السرة للحامل

ألم السرة للحامل

ألم السرة للحامل

يمرّ جسم المرأة خلال أشهر الحمل بالعديد من التغيّرات المختلفة، ومن ضمن هذه التغيّرات شعور المرأة الحامل بألم السرّة، والذي يظهر غالبًا في الثّلث الأوّل والثّاني من الحمل، بسبب زيادة حجم بطن الحامل خلال هذه الأشهر من الحمل، وعادةً فإنّ ألم السرّة المُرتبط بالحمل يُعدّ أمرًا طبيعيًّا ولا يستدعي القلق، بل هو شائع الحدوث بين الحوامل، كما أنّ التغيّرات التي تطرأ على السرّة خلال فترة الحمل سرعان ما تختفي بعد أشهر قليلة من الولادة، وتعود بعدها السرّة إلى وضعها الطّبيعي، وتجدُر الإشارة إلى أنّ السرّة تُعدّ النّقطة المسؤولة عن تعلّق المشيمة بالرّحم[١][٢].


أسباب ألم السرة للحامل

توجد بعض الأسباب المختلفة المُمكن أن تؤدّي إلى الشّعور بألم السرّة خلال فترة الحمل، والتي تعتمد على عدّة عوامل خاصّة بالحامل منها مرونة الجلد، أو شكل الجسم، كما أنّ الأمر يمكن أن يرتبط في بعض الحالات بالإصابة ببعض المشاكل الصحيّة، وفيما بيان لهذه الأسباب المختلفة[٣][٢]:

  • تمدّد الجلد: وذلك لأنّ زيادة الوزن خلال فترة الحمل، عادةً ما تتسبّب بتمدّد العضلات والجلد حول منطقة السرّة، وهذا يؤدّي إلى ظهور علامات التمدّد والشّعور بالحكّة والألم الموضعي حول منطقة السرّة، كما أنّ تمدّد الجلد يمكن أن يتسبب بطريقة غير مباشرة بألم السرّة، وذلك بتسبّبه بانفصال العضلة المستقيمة في منطقة البطن إلى نصفين، وهذا الأمر سيؤدّي بدوره إلى انخفاض كميّات الأنسجة بين السرّة والرّحم، ممّا يزيد من حساسيّة المنطقة للضّغط، ويتسبّب بالألم.
  • الضّغط النّاتج من الرّحم: خلال فترة الحمل يتغيّر حجم الرّحم لدى الحامل، ففي الأشهر الثّلاثة الأولى يكون حجم الرّحم صغيرًا، ولا يتعدّى عظام العانة، ولكن مع وصول الحامل للثّلث الثّاني والثّالث من الحمل، يزداد حجم الرّحم بهدف استيعاب الزّيادة في حجم الجنين، ونتيجةً لهاذ الأمر يضغط الرّحم على منطقة البطن لدى الحامل، منها منطقة السرّة، ويتسبّب بالشّعور بالألم، والحكّة أيضًا.
  • الفتق السرّي: يمكن أن يُصاب أي شخص بالفتق السرّي، ولكنّ النّساء الحوامل يكنّ أكثر عرضةً للإصابة به، لا سيما في حال كانت الحامل تعاني من السّمنة، أو في حال الحمل بتوائم، ويحدث الفتق السرّي نتيجةً للضّغط النّاتج من الرّحم، إذ يمكن أن يتسبّب الضغط في دفع الأمعاء إلى منطقة التّجويف السرّي، وفي حال الإصابة بالفتق السرّي يمكن أن تلاحظ الحامل أعراضًا أخرى بالإضافة إلى ألم السرّة، منها الشّعور بالغثيان، وملاحظة انتفاخ أو بروز بالقرب من منطقة السرّة، ورغم أنّ الفتق السرّي يبدو أمرًا خطيرًا، إلّا أنّه لا يتسبّب عادةً بأي ضرر على الجنين أو على الحامل، وفي أغلب الأحيان فإنّ الطبيب ينصح بالانتظار ومراقبة الحالة، ولا يلجأ للجراحة للتخلّص من الفتق السرّي إلّا في بعض الحالات، منها ارتفاع خطر موت أنسجة الأمعاء، بسبب انخفاض تروية الدم الواصلة إليها.
  • ثقب السرّة: إذ يُفضّل أن تقوم الحامل بإزالة ثقب السرّة، لا سيما في حال كان لم يُكمل السّنة، وذلك لأنّ ثقب السرّة يحتاج إلى سنة كاملة ليُشفى تمامًا، ويتوقّف عن التسبّب بالألم، كما أنّ مكان ثقب السرّة يمكن أن يتعرّض للعدوى، وفي حال الاشتباه بالإصابة بالعدوى، بسبب الأعراض المرافقة لألم السرّة، منها الشّعور بالحرقة والدّفء في مكان ثقب السرّة، فضلًا عن ظهور الإفرازات، والشّعور بالحكّة، فيجب على الحامل ألّا تزيل ثقب السرّة قبل سؤال الطبيب أولًا، لأنّ إزالته في هذه الحالة يمكن أن تؤدّي إلى تكوّن الخراج، وانتقال العدوى إلى داخل الجسم.
  • بروز السرّة: وذلك لأنّ بروز السرّة يؤدّي إلى زيادة حساسيّة المنطقة للألم، وتبرز السرّة لدى الحامل بسبب الضغط الواقع على منطقة البطن من الحمل، والذي يتسبّب بدوره في دفع باطن السرّة إلى الخارج.


علاج ألم السرة للحامل

يمكن أن تُساعد مجموعة من الخطوات في التّخفيف من ألم السرّة لدى الحامل، ومن هذه الخطوات ما يأتي[٢]:

  • استخدام الأحزمة الدّاعمة: وذلك لأنّها تُساعد في التّخفيف من ألم البطن والظّهر أثناء الوقوف[٣].
  • استخدام الكمّادات الباردة أو الدّافئة: إذ يمكن أن تساعد في التّخفيف من الألم أو الحكّة، ويُفضّل عدم تطبيق أيّ مصادر للبرودة أو الحرارة مباشرة على منطقة السرّة دون لفّها بمنشفة مثلًا، لأنّ ذلك يمكن أن يتسبّب بزيادة الضّرر بدلًا من الفائدة، فقد يزيد من حساسيّة السرّة، أو يتسبّب بالحروق في المنطقة.
  • تخفيف الضّغط الواقع على منطقة السرّة: فعلى سبيل المثال يمكن للحامل أن تُجرّب النوم على إحدى جوانب الجسم[٣].
  • التدليك: إذ يُساعد التّدليك في تخفيف ألم الحوض وأسفل الظهر خلال الحمل، لكن يجب تجنّب التدليك في حال كان الألم مرتبطًا بالإصابة بالفتق السرّي.
  • استخدام بعض المستحضرات الجلديّة: المُساعدة على تهدئة البشرة في منطقة السرّة، مثل جل الألوفيرا، أو غسول الكالامين.


من حياتكِ لكِ

يوجب ظهور بعض الأعراض المرافقة لألم السرّة ذهابكِ عزيزتي الحامل إلى الطبيب فورًا من أجل التعامل معها، ومن هذه الحالات ما يأتي[٣]:

  • التقيّؤ.
  • تقلّصات البطن.
  • الحمّى.
  • النّزيف.
  • الألم الشديد.
  • التورّم.


المراجع

  1. "Belly Button Changes During Pregnancy", whattoexpect, Retrieved 24-9-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت "What causes bellybutton pain during pregnancy?"، medicalnewstoday, Retrieved 24-9-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث "Why You Might Have Bellybutton Pain During Pregnancy"، healthline, Retrieved 24-9-2019. Edited.
164 مشاهدة