أول قاضية في الإسلام

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٥١ ، ٢٦ مايو ٢٠١٩

القضاء رأس الحكم

يقال بأن رأس الأمر ومدبره هو القضاء، لما له من أهمية كبيرة في المجتمع، وحفظ أمنه وتقدمه، وهو مفهوم قديم، تواجد بالقرب من النزاعات، وفي الإسلام عدّ القضاء أحد أهم معايير العدل التي سعى لتحقيقها دائمًا وتضمينها في الهوية الإسلامية، ولقد وُجدت أسماء عديدة تشير إلى القضاء منها العدل في القضاء، كما لمع اسم لامرأة في مجال القضاء.


أول قاضية في الإسلام

لم يرد نص صريح يُذكر فيه استلام امرأة لمنصب قضاء حقيقي، ولكن من الروايات اتضح أن امرأة كانت قاضية بصورة مصغّرة، وهي الصحابية الجليلة الشفاء بنت عبدالله، إذ وضعها الفاروق عمر بن الخطاب على السوق وولّاها إياه، وكانت بذلك أول قاضية تحل النزاعات وإليها يحتكم الأفراد المختلفون، كما كانت بمثابة الرقيب على من يحاول الخداع والغش، وهي الصحابية الجليلة الشفاء بنت عبد الله المخزومية، أبوها عبد الله بن عبد شمس بن عدى بن كعب، وأمها فاطمة بنت وهب بن مخزوم، ولقد كانت من المسلمين القدامى، وكانت من المهاجرين الأوائل، ورُزقت من الأولاد سليمان بن أبي حثمة من زوجها أبو حثمة بن حذيفة بن عديبن كعب، وأبو حكيم بن مرزق من المرزوق بن حذيفة، ولقد كان الرسول عليه الصلاة والسلام يأتي بيتها وزوجها ويقيل عندهم قيلولته، حتى أنهم احتفظوا بما كان ينام عليه، كما أنها كانت رضي الله عنها تعلم القراءة والكتابة لحفصة زوجة الرسول صلى الله عليه وسلم وابنة عمر بن الخطاب[١].


رأي بعض أهل العلم في ولاية المرأة للقضاء

إن الإسلام كان داعمًا للمرأة دومًا وأعطاها حقوقها بعد أن حُرمت منها قبله؛ إذ كانت من قبل الإسلام مهمشة ووصل بعادات القوم أن أودوا بحياتها، وكان الإسلام أيضًا مشجعًا لها للمساهمة في رفعة المجتمع، وممارسة الأعمال التي تنفع الأمة والدين، إذ إنّ عمل المرأة في الإسلام ليس محرمًا، بما لا يتنافى مع دينها ومنزلها وزوجها وعائلتها، ولكن في موضوع القضاء انقسم العلماء إلى قسمين[٢][٣]:

  • القسم الذي يرى بعدم جواز تولي المناصب القضائية للمرأة، وهؤلاء يعتمدون على دلالة قول الرسول عليه الصلاة والسلام: (لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ ولَّوْا أمْرَهُمُ امْرَأَةً.)[صحيح البخاري صحيح] وذلك لما جاء في قوله تعالى أيضًا: (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ ۚ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَ..)[النساء:34]، وذلك بمعنى أن المرأة غير صالحة للولاية والقضاء، وذلك يعود لأسباب يفسرها هؤلاء الجماعة لمنحنيات عدة، أهمها العاطفة الغالبة على أمر المرأة والتي يخشى بتأثيرها على القرار، عدا عن أن الاختلاط حادث في هذا المجال بكثرة.
  • قسم آخر، وهو الذي يرى بأن الإسلام سمح للمرأة بالمشاركة في مناصب مختلفة منها القضاء، وخير دليل على ذلك هو الشفاء بنت عبدالله، كما أنهم يذهبون إلى تفسير الحديث السابق وما شابه من آيات على أنها جاءت في سياق معين وفي مناسبات محددة، من غير الواجب تعميمها، والله تعالى أعلم.


المراجع

  1. "أول قاضية فى الإسلام.. الرجال قللوا من أهميتها أيضًا"، المقال، اطّلع عليه بتاريخ 22-4-2019. بتصرّف.
  2. "حكم ولاية المرأة للقضاء"، الإسلام سؤال وجواب، اطّلع عليه بتاريخ 2019-4-22.بتصرّف.
  3. "صحابيات-الشفاء العدوية"، طريق الإسلام، اطّلع عليه بتاريخ 22-4-2019. بتصرّف.