إليكِ هذه القصص لتقوية شخصية الطفل

إليكِ هذه القصص لتقوية شخصية الطفل

عوامل تؤثر على شخصية طفلكِ

تساعد العديد من التّأثيرات في جعل طفلكِ بالغًا راشدًا، ومن المهمِّ أن تكوني على دراية بها؛ لتساعدي طفلكِ على أن يكون أفضل، ومن هذه التأثيرات العوامل الطّبيعة التي وُلِدَ فيها؛ لأنّ شخصيّة طفلكِ قد تكون فطريّة، مثلًا بعض الأطفال بطبيعتهم يكونون أكثر انفتاحًا من غيرهم، وبعضهم يُراعون الآخرين، وعليكِ معرفة نقاط قوّته وضعفه التي وُلِدَ بها، والتي تُساهِم في شخصيّته، الشّيء الآخر الذي يؤثّر في شخصيّة طفلكِ هو البيئة المحيطة به، مثلًا إذا كان جميع من في المنزل يتصفون بالجد والاجتهاد، ستكون توقّعات طفلكِ لنفسه عالية، وسيعمل جاهدًا لتحقيق الأفضل دائمًا[١].


إنَّ الرّسوم المتحرّكة التي يشاهدها طفلكِ تلعبُ دورًا كبيرًا في تكوين شخصيّته؛ لذا احرصي على ما يُشاهده، وعلّميه كيفيّة التّعامل مع المعلومات التي قد لا تكون صحيحة أخلاقيًّا، كما أنَّ شخصيّة طفلكِ في مرحلة المدرسة ستختلف عن شخصيّته سابقًا؛ لأنّه سيتعلّم أكثر، وسيتعلّم التّصرّف من معلّمه، وسيلعب أصدقاؤه دورًا أساسيًّا في تحديد شخصيّته النّهائيّة، وإذا كانت شخصيّة طفلكِ قويّة سيقود أقرانه، أمّا إذا كان غير ذلك فستؤثّر شخصيّة أصدقائه عليه، والدّور الأكثر أهمّيّة في تحديد شخصيّة طفلكِ هو دوركِ أنت ووالده؛ لأنّ السّلوكيّات التي تعلّمها أو شاهدها في البيت ستُصبح حتمًا جزءًا من شخصيّته[١].


إليكِ هذه القصص لتقوية شخصية طفلكِ

يمكنكِ غرس الكثير من العادات في طفلكِ قبل نومه؛ لتشجّعيه وتحمّسيه لليوم التّالي، وإليكِ بعض القصص لتقوّي شخصيّته[٢]:


الطّاووس الحزين

كان طاووس جميل يرقص تحت المطر، لكنّه تذكّر صوته الخشن، وعَرَف أنّ فيه نقصًا، وبدأ يبكي ويتساءل عن سبب قُبحِ صوته، فجاءه طاووس حكيم، وسأله عن سبب استيائه، واشتكى له من صوته الخشن، وقال له إنّ صوت العندليب جميل، وهو ليس مثله، فأوضح له الطّاووس الحكيم أنَّ لكلِّ كائن ما يميّزه، ولديه إمكانات تمكّنه إتقان شيء ما، وعليه فقط أن يقبل بما عنده، ويستفيد منه بكلِّ طاقته، وفهم الطّاووس أن لا جدوى من مقارنة نفسه بالآخرين، وأنه يجب عليه الالتفات إلى نفسه.


المغزى: قبول الذّات هو الخطوة الأولى نحو السّعادة؛ لذا على ابنكِ أن يستغلَّ نفسه بأفضل ما لديه، بدلًا من أن يكون غير سعيد بما لا يملكه.


البستانيّان

عاش مرّة جاران يزرعان النّباتات نفسها في حديقتيهما، لكنّ أحدهما كان متهوّرًا وكان يرعى نباتاته ويقلمها ويسقيها بسرعة، بينما نفذ الجار الآخر ما هو مطلوب، وترك أوراق النباتات لتنمو كما يحلو لها، وذات مساء هبت عاصفة شديدة مصحوبة بأمطار غزيرة، وتدمّرت بسببها العديد من النّباتات، وفي صباح اليوم التّالي استيقظ الجار المتهوّر، ووجدَ نباتاته مُقتَلعة من الأرض، بينما استيقظ جاره ووجَد نباتاته متجذّرة بقوّة في التّربة، وقد نَجَت من العاصفة.


المغزى: عاجلًا أم آجلًا على طفلكِ أن يستقلَّ ويتوقّف عن إحداث الجلبة حول كلِّ ما يُريده، وعليه أن يعمل كلَّ شيء بمفره ليتمكّن من مقاومة الصِّعاب.


كيف تساعد القصص في تقوية شخصية طفلكِ وتطويرها؟

كُتُب القصص الأخلاقية واحدة من أكثر الوسائل العمليّة للتّعليم، وهي هادئة وتجذب انتباه أطفالكِ، وبعض القصص تؤثّر بوضوح على النّمط السّلوكيّ لطفلكِ، كما أنّها تعمل على رفع تقديره لذاته، وتحمّله المسؤوليّة عن تعلّمه وسلوكه، وتُساعده في النّظر إلى نوعيّة الحياة التي يرغب باختيارها، بالإضافة إلى تقديم الفوائد الأخرى التالية[٣]:

  • تجعل طفلكِ مرنًا: الحياة ليست سهلة، ولكلّ طفل نصيبه الخاصّ من المآزق، ومع وجود القيم والأخلاق سيتمكّن من تجاوزها، وعندما تُقدَّم هذه الأخلاق من خلال قصّة جذّابة ستُساعدُ طفلكِ على تعلُّم جوهر الحياة.
  • تحضّر طفلكِ للحياة في المجتمع: يلعب التّعليم دورًا محوريًّا في تأمين مستقبل طفلكِ، لكن من الصّعب أن يتعلَّم كلَّ القيم الطّيّبة من البيئة المحيطة؛ لذا فإنَّ قراءة القصص تُحضَّر طفلكِ للتّحدّيات التي في المجتمع، وبالطّبع سيحافظ طفلكِ على قيمة متفوّقة في دائرة المجتمع.
  • تقمع التّأثير السّيّئ: في الوقت الحاضر أصبح من السّهل الالتصاق بوسطٍ سلبيّ، خاصّة في غياب الكثير من القيم، وانتشار العصر الرّقميّ، وضغط الأقران، وهذا كلُّه يمكن أن يصرفَ طفلكِ عن تحقيق أهدافه، لكن عندما يقرأ القصص الأخلاقيّة، يمكنه أن يكوّن حوله مجموعة من الأخلاقيّات التي ستوجّهه إلى ارتفاع عالٍ في الحياة، وتبدأ جذور هذا السّلوك منذ الطّفولة؛ لذا من المهمِّ أن تجعلي جذوره أقوى، وتُساعديه في التّمييز بين الصّواب والخطأ.
  • تُعزّز سلوكه المفيد: إنَّ بعض القصص الأخلاقيّة التي تفتخر بموضوع المساعدة، تسرِّع نوايا التّعاون بين الأطفال، وهذا يعني أنّه بإمكانكِ تعليم هذه المشاعر الإيجابيّة عن طريق القصص التي تتحدّث عنها.
  • تقوّي العلاقة بينكم: توجد سلسلة من القصص التي تُظهر العلاقة الجميلة بين الآباء وأطفالهم، وتنقل رسالة جميلة ليس فقط لطفلكِ لكن أيضًا لكِ أنت ووالده، وإذا كانت تغرسُ قيمًا لطفلكِ، فإنّها توصل نصائح عن الأمومة والأبوّة؛ لذا فهي مُفيدة للجانبين، وبالتّالي تُعزّز الرّوابط بين طفلكِ وبينكما.


نصائح لكِ عند قراءة القصص لطفلكِ

إليكِ النّصائح التّالية لقراءة القصص لطفلكِ[٤]:

  • أفضل وقت لقراءة القصص الملهِمة هو النّهار، لأنّ طفلكِ سيكون في حالة تأهّب، وليس مُتعبًا مثل وقت النّوم.
  • القصص الملهمة لا تعني أنَّها مملّة، اقرئيها لطفلكِ مثل القصص الأخرى، واستخدمي أصواتًا ونغمات مختلفة طوال الوقت.
  • اطرحي أسئلة على طفلكِ في نهاية القصّة، واسأليه عمّا سيفعله إذا كان مكان الشّخصيّة، أو ما هي الأخلاق التي تُقدّمها القصّة.
  • يمكنكِ تعديل القصّة لجعلها أكثر صلة بطفلكِ، وعدّليها بناءً على ما يحبّه طفلكِ، وما لا يحبه، وهذا سيجعله أكثر اهتمامًا بالقصّة.
  • إذا شعرتِ أن طفلكِ ملَّ من القصّة، توقّفي عن قرائتها مؤقّتًا، واطلبي منه أن يُخبركِ بتتمّتها من تأليفه، ويمكنكِ أن تجعلي هذا الأمر ممارسة منتظمة، وسيُعزّز خيال طفلكِ.


المراجع

  1. ^ أ ب "6 Factors that Determine a Child’s Character and Personality", openschoolbag, Retrieved 8-7-2020. Edited.
  2. Aparna (21-6-2019), "5 Best Inspirational Stories for Kids"، parenting.firstcry, Retrieved 8-7-2020. Edited.
  3. Aychu Guardian (21-11-2018), "How can moral stories impact your child’s personality development?"، inpeaks, Retrieved 8-7-2020. Edited.
  4. Aparna (21-6-2019), "Tips on Reading Inspirational Stories"، parenting.firstcry, Retrieved 8-7-2020. Edited.
201 مشاهدة