اسباب النشاط الزائد عند الاطفال

اسباب النشاط الزائد عند الاطفال

النشاط الزائد لدى الأطفال

يُعرف الأطفال عامةً بالنشاط والحركة، لكن حينما يأتي وقت الجلوس والهدوء فإنهم يتوقفون عن الحركة لفترة من الزمن، ولكن بعض الأطفال قد لا يستطيعون تحمّل الجلوس والتوقف عن الحركة، وإن طُلِب منهم عالتوقف لا يستجيبون بل يستمروا في الحركة، والركض، واللعب بالأشياء المختلفة، والتحدث؛ لذا فقد وصف الخبراء هذه الحالة بأنها نشاط مفرط؛ وقد يشعر بعض الآباء بالخجل إذا كان أحد أبنائهم يعاني من فرط الحركة، وذلك لاعتقاد بعض الأشخاص لدى رؤيتهم أطفالًا مفرطي الحركة بأنها مشكلة في التربية أو الانضباط، ولكن في الحقيقة هذا الأمر يصدر من الأطفال عن غير قصد، فهم بحاجة إلى مواصلة الحركة، ولم يطوروا بعد المهارات اللازمة للتحكم بالحركة والسيطرة عليها[١].


أسباب النشاط الزائد لدى الأطفال

توجد عدة أسباب وراء فرط النشاط الحركي للطفل، ومن أبرز هذه الأسباب ما يلي[٢]:

  • التوتر: إذا كان الطفل يواجه توترات وضغوطات عصبية سواء كانت لفترة قصيرة أو دائمة، وإن كانت بسبب تغييرات ايجابية كتغيير مكان الإقامة لمكان أفضل، أو إنجاب طفل آخر؛ فمن الممكن أن يؤثر على الطفل ويسبب فرطًا في النشاط الحركي.
  • النظام الغذائي: يعتقد الخبراء أنّ بعض المضافات الغذائية قد تجعل الطفل يعاني من فرط الحركة، فقد وجدت بعض الدراسات أنّ المواد الحافظة والألوان الصناعية تزيد من فرط النشاط لدى الأطفال؛ فإذا كنت تعتقد أنّ النظام الغذائي للطفل هو السبب في زيادة مستوى نشاطه؛ فيجب التحدث إلى طبيب الأطفال لطلب المساعدة؛ فبعض الوجبات الغذائية يمكن من خلالها اكتشاف الحساسية وعدم تحمل الطعام الذي قد يؤدي إلى تفاقم الحركة لدى الطفل.
  • عدم ممارسة الرياضة: من المفترض أن يكون لدى الأطفال نشاط وحيوية؛ فإن لم تمنح لهم الفرصة لإظهار هذا النشاط بشكل إيجابي من خلال ممارسة الرياضة بأنواعها المختلفة، عندئذِ سيتأثر الطفل بذلك ويصبح لديه نشاط حركي زائد؛ لذا من الأفضل دائمًا تشجيع الطفل على إجراء تمارين رياضية يوميًا؛ كاللعب في الملعب، وركوب الدراجات، والجري.
  • قلة النوم: رغم أنّ البالغين عادةً ما يميلون إلى التعب والكسل عند عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم؛ إلا أنّ الأطفال غالبًا ما يصبح لديهم فرط في الحركة، وذلك لأن الطفل عندما لا يحصل على النوم الكافي سيستجيب جسده للأمر من خلال إفراز المزيد من الأدرينالين، والكورتيزول، حتى يتمكن من البقاء مستيقظًا، ونتيجةً لذلك ستصبح لديه طاقة حركية زائدة؛ لذا من الضروري التأكد من حصول الطفل على قسط كافٍ من النوم.
  • مشاكل صحية: توجد بعض المشاكل الصحية المرتبطة بفرط الحركة لدى الأطفال؛ كنشاط الغدة الدرقية؛ إذ تتسبب بمجموعة من الأعراض منها القلق وفرط النشاط الحركي، كما أنّ بعض المشكلات الجينية يمكن أن تؤدي إلى زيادة النشاط الحركي للطفل.
  • اضطراب فرط الحركة وقلة الانتباه: في بعض الأحيان يكون السبب وراء النشاط الزائد للطفل هو المعاناة من اضطراب فرط الحركة وقلة الانتباه، وحوالي 11% من الأطفال يعانون من هذا الاضطراب وفقًا لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها؛ إذ يُعد اضطراب فرط الحركة وقلة الانتباه حالةً بيولوجيةً عصبيةً تتسبب بأعراض كعدم القدرة على الانتباه، وضعف التركيز، وزيادة النشاط الحركي؛ فإذا كان الشخص يعتقد أن طفله يعاني من الاضطراب عليه مراجعة طبيبه لتقييم وضعه.


طرق لتقليل النشاط الزائد لدى الأطفال

توجد عدة استراتيجيات وطرق يمكن من خلالها تقليل مستوى النشاط البدني للطفل، وتعليم الطفل على التحكم بحركته وتهدئة أفكاره، ومن هذه الطرق ما يلي[٣][٤]:

  • تقديم وجبة إفطار صحية: اذ إنّ الجوع وانخفاض سكر الدم للطفل يجعله أكثر نشاطًا وحركةً.
  • الاسترخاء: من المهم تعليم الطفل أساليب لضبط الذات؛ كتعليمهم تمارين التنفس العميق التي تتضمن اليوغا، والتأمل، والتاي تشي شوان، فهذه التمارين جميعها تساعد الطفل على تعلم إبطاء حركته وأفكاره، ويمكن تعليم الطفل ذلك بمساعدة أخصائي لإعطائه جميع طرق الاسترخاء.
  • المشي: يمكن للمشي في الخارج أن يساعد الطفل على الاسترخاء؛ إذ تبين أنّ التمرينات الخارجية تقلل من أعراض اضطراب الحركة وقلة الانتباه؛ لذا يُنصح بتخصيص وقت في اليوم للمشي مع الطفل لمدة تتاسب مع عمره وقدرته.
  • الموسيقى: يمكن للموسيقى الهادئة مثل الموسيقى الكلاسيكية أن تُساعد بعض الأطفال على الهدوء؛ لذا من الجيد استخدام أنواع مختلفة من الموسيقى لتحديد النوع الملائم للطفل، والبدء بالاستماع لها في الأوقات التي يجب أن يكون الطفل بها هادئًا كوقت ما قبل النوم، وعند الواجبات المنزلية، ووقت العشاء.
  • إنشاء منطقة هادئة: يُنصح بإنشاء مساحة في المنزل تعطي الشعور بالهدوء؛ كوضع مجموعة من الكتب المفضلة للطفل، والقصص، والألغاز، وكتب التلوين، لإبقاء الطفل مشغولًا بها وهادئًا؛ فهذا يخفف من النشاط الزائد لدى الطفل.
  • الحفاظ على الهدوء: عادةً ما يتأثر ويتفاعل الأطفال مع ردود الأفعال التي تظهر من والديه والأشخاص من حوله، فيزداد مستوى فرط النشاط؛ لذا من الضروري تجنب إظهار الانفعالات أمام الأطفال.
  • النظام الغذائي: يمكن للتغذية الجيدة أن تتحكم في تقليل أعراض اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه؛ إذ تشير الدراسات إلى أنّ ما يأكله ووقت الأكل مرتبط بالنشاط الحركي؛ فيمكن اتباع الطرق التالية المتعلقة بالنظام الغذائي للتقليل من النشاط الزائد:
    • تنظيم مواعيد الوجبات: سيساعد تناول الطعام في وجبات منتظمة على الحفاظ على نسبة السكر في دم الطفل؛ مما يقلل من الاضطرابات الحركية، ويحفز التركيز والانتباه.
    • إضافة البروتين والكربوهيدرات المعقدة: يُنصح بمحاولة تضمين البروتين والكربوهيدرات المعقدة إلى النظام الغذائي للطفل، فهذا سيعطي الشعور باليقظة، ويقلل من فرط النشاط.
    • الحفاظ على مستوى المعادن: لقد لوحِظَ أنّ الأطفال المصابين بفرط الحركة لديهم مستويات منخفضة من الزنك، والحديد، والمغنيسيوم؛ لذا فإنّ زيادة مستوى هذه المعادن لا سيما الحديد سيقلل من أعراض اضطراب فرط الحركة.
    • أحماض أوميغا 3: تُشير الدراسات إلى أنّ إضافة أوميغا 3 للنظام الغذائي الخاص بالطفل المصاب بفرط الحركة سيقلل من النشاط الزائد لديه، ويعزز من تركيزه، ويمكن الحصول على أحماض أوميغا 3 في سمك السلمون، والتونا، والسردين، ومنتجات الألبإن المدعمة، أو من خلال حبوب زيت السمك.
  • النوم: يمكن أن يؤدي النوم المنتظم إلى تحسّن في أعراض اضطراب فرط الحركة، إلا أن العديد من الأطفال المصابين بالاضطراب يواجهون مشاكل في النوم ليلًا، وفي بعض الأحيان ترجع الصعوبة في النوم إلى الأدوية المنشطة، لكن يمكن اتباع النصائح التالية لتحسين النوم:
    • ضبط وقت محدد ومنتظم للنوم.
    • الحد من النشاط البدني في المساء.
    • اغلاق جميع الأجهزة الإلكترونية قبل ساعة من النوم على الأقل.
    • الابتعاد عن الضوضاء.
  • استخدام أسلوب المكافأة والعقاب: وفقًا للأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال؛ توجد مبادئ أساسية للعلاج السلوكي للأطفال المصابين بفرط الحركة، ومن هذه المبادئ تقديم المكافأة للطفل في حال قيامه بسلوك إيجابي، ومعاقبته عند قيامه بسلوك غير مرغوب به؛ اذ إنّ الاستمرار في استخدام المكافآت والعواقب لفترة طويلة من الزمن سيُشكل سلوك الطفل بطريقة إيجابية.


المراجع

  1. "Understanding Your Child’s Hyperactivity", understood, Retrieved 2020-1-18. Edited.
  2. Amy Morin (2019-9-30), "The Different Reasons Why Children Become Hyperactive"، verywellfamily, Retrieved 2020-1-17. Edited.
  3. "Treatment for Children with ADHD", helpguide, Retrieved 2020-1-18. Edited.
  4. Jerry Kennard (2018-8-27), "10 Ways to Help Reduce Hyperactivity in Children With ADHD"، healthcentral, Retrieved 2020-1-18. Edited.
396 مشاهدة