السياحة في مدينة تطوان المغربية

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:١٢ ، ١٩ أبريل ٢٠٢٠

مدينة تطوان

هي مدينة مغربية أندلسية الطابع ويعني معناها عيون المياه، وتقع على ساحل البحر الأبيض المتوسّط بين جبل درسة وسلسلة جبال الّريف، وتتميز تطوان أنها تمكّنت من الحفاظ على الحضارة الإسلامية الأندلسية فيها إلى جانب تكيّفها الدائم مع الثقافات الواردة إليها، وتلقّب تطوان اليوم عند سكّانها الّذين يبلغ عددهم أكثر من 300 ألف نسمة بالحمامة البيضاء، ويوجد على مدخلها تمثال يجسّد هذا المعنى وهو حمامة بيضاء اللون، يُعدّ تاريخ مدينة تطوان العريق ضاربًا في القِدَم إذ وجدت حفريّات وآثار من مدينة تمودة التي يعود تاريخها إلى القرن الثالث قبل الميلاد[١].


السياحة في مدينة تطوان المغربية

تحتوي مدينة تطوان المغربية على العديد من المواقع السياحية الأثرية القديمة التي لا يزال شموخها بارزًا حتى هذه اللحظة ما جعلها تستقطب أعداد كبيرة من السياح من جميع أنحاءء العالم ومن هذه المواقع[٢]:

  • سور المدينة: تُحاط مدينة تطوان بسور كبير جدًا بني في فترات متتالية من 1500- 1800 م، وقُدّر طول السور بـ 5000 م بارتفاع 5- 7 أمتار ويتألف من أبراج دفاعية حصينة مثل قصبة جبل الدراسة في الشمال وأبراج باب العقلة والبرج الشمالي الشرقي، ويتضمن هذا السور 7 أبواب وقد هُدم بعد وفاة المولى اسماعيل وبُنِيَ مرّةً أخرى في عهد ابنه عبد الله.
  • قصبة سيدي المنظري: بُنيت شمال غرب المدينة عام 1500 م وكلّفت وقتًا مقداره 20 عامًا لإتمام بنائها وتُعد مركز الحكم ولها برج للمراقبة من الخارج وتحتوي على برجين مربعين إضافةً إلى برج صغير ثالث، ويربط بين الأبراج الثلاثة ممر حراسة وفيها مسجد ومركز لحماية الجيش بالإضافة إلى إسطبل للخيول.
  • جامع القصبة: سُمّي بجامع القصبة بسبب وجوده داخل البرج الّذي بناه سيدي المنظري ويحتوي على ثلاثة أبواب: جنوبية وغربية وشمالية ذات سقوفٍ خشبيةٍ مغطاة بالقرميد، ويضم الجامع داخله صومعةً.
  • حصن الاستقالة: أحد المواقع الأثرية في المدينة، بُني في عهد السلطان مولاي عبد الرحمن ويحتوي الحصن داخله على حديقة تُشرف على البحر المتوسط.
  • ضريح سيدي عبد القادر التابين: موجود في جنوب المدينة ويتضمن قبر سيدي عبد القادر التابين الّذي تُوفي سنة 1170 م.
  • شاطئ كابو نيغرو: يُعد من أفضل شواطئ شمال المغرب وهو ذو شهرة عالية خصوصًا عند السكان المحليين.
  • جبال الريف: توجد في جنوب شرق تطوان وهي من أفضل الأماكن التي يمكن أن يجدها هواة السير على الأقدام ومحبو المناظر الطبيعية.


السياحة في مدينة تطوان

تطوان من المدن المغربية التي تمتد من وسط الريف الجبلي المغربي وتحاط بالتلال من جميع الجوانب وأجمل ما تشتهر به هي مدينة شفشاوان الصغيرة التي تعُد من أجمل أماكن العالم، ويطلق على المدينة لقب الحمامة البيضاء لوجود تمثال ضخم ورائع لحمامة بيضاء اللون وسط المدينة وهي أول ما يُثير انتباه زائر مدينة تطوان، وفي مدخل المدينة تلال تكسوها الخُضرة، وفي الحدائق توجد لوحات إرشادية تدعو المواطنين للحفاظ على جمالية المدينة، وتُعد مدينة تطوان وجهةً مُفضلةً لِمحبي العمارة الثقافية والتقليدية وتمتلك وجهةً مميزةً مع المساحات الخضراء والشواطئ الخلابة، وتشتهر مدينة تطوان بنظافتها فأيادي رجال النظافة لا تفارقها المكانسُ، وما يميزها قلة ضجيج منبّهات السيارات إلا أن عدد السياح في الصيف يزداد فيُسبب ازدحامًا في الفنادق والمواصلات والمطاعم[٣].


أبرز المعالم السياحية في تطوان

في تطوان العديد من الأمكن السياحية المميزة، ومنها[٤] :

  • المتحف الأثري: يحتوي المتحف الأثري الرائع على بعض القطع الأثرية من مواقع شمال المغرب بما في ذلك القطع البرونزية والنقدية والفخار، ويُعد المتحف من أفضل المعالم السياحية في تطوان.
  • فيل نوفل: يُعد هذا الموقع مثاليًا للتعرف على الحياة اليومية للسكان المحليين، ويمتد على طول شارع محمد الخامس حيث تنتشر على طول هذا الطريق المطاعم التقليدية والمقاهي.
  • جبال الريف: يُعد جبل الريف من الجبال الخصبة في تطوان، فهو جنة للرحالة والمتجولين ومحبي سائقي الدراجات الجبلية ومراقبة الطيور.
  • منطقة السوق: السوق في تطوان يُعد أقل تكلفةً من الأسواق الموجودة في فاس ومراكش، وتُقدم الأسواق لزوارها جميع ما يحتاجونه في السوق من الملابس والمجوهرات والمنسوجات التقليدية والخضراوات الطازجة والخبز والحرف المحلية.
  • المدينة القديمة: كانت المدينة القديمة موطنًا للاجئين الأندلسيين من غرناطة، وعام 1956 أصبحت محميةً إسبانيةً حتى تاريخ الاستقلال، وتُعد المدينة من أكثر المدن المغربية مُحافظةً على الأجواء الأندلسية الأصلية.
  • متحف الأثنوجرافيا: يُسلط متحف الأثنوجرافيا الضوء على الثقافة التقليدية المغربية بما في ذلك الحياة اليومية، وعادات مراسم الزواج، كما يوفر سطح المتحف إطلالةً رائعةً على المدينة.


أنشطة يمكن القيام بها في مدينة تطوان

في المدينة عدد كبير من الفنادق المميزة التي يمكن الإقامة فيها والتي تقع بالقرب من الشواطئ الجميلة ويضم الفندق غرفًا مُريحةً وهادئةً تُطل على مناظر رائعة ومصممة بتصميمات جميلة، والفندق مناسب لجميع الميزانيات الاقتصادية، ويمكن للسياح زيارة المعالم القديمة الجذابة وأماكن التسوق الجميلة وسيجدون هناك العديد من المفاجآت، كما توجد الكثير من المطاعم التي تقدم أطباقًا شهيةً للغاية وتوفر المدينة حمامات سباحة لمُحبي رياضة السباحة والغوص، وتحتوي مدينة تطوان على عدد كبير من البساتين التي تضم أشجار اللوز والموز والبرتقال والسّرو، وتوجد العديد من الأسواق التي تعرض منتجاتٍ من الصناعات التقليدية الفريدة ويكون الإقبال شديدًا من الزوار على شرائها ومن هذه الصناعات الفخار والحلي المُصنعة محليًا والملابس التقليدية والنعال الصفراء السميكة، كما يُمكن زيارة وادي مرتيل الرائع وزيارة المنازل والشوارع الجميلة المنحوتة، فتوجد العديد من الأماكن التاريخية والشوارع المتعرجة التي يُنصَح بزيارتها وتأمل الطبيعة الرائعة والتقاط الصور الجميلة هناك[٥].


تاريخ تطوان

تنفرد مدينة تطوان المغربية بتاريخٍ عريق، إذ تظهر عليها آثار الحضارة الأندلسية الإسلامية الممتزجة بتلك الثقافة المغربية، وتكشف الهندسة المعمارية الطاغية على المدينة مدى تأثرها بالحضارة الأندلسية، وقد ساهم ذلك في جعلها واحدةً من المدن المغربية المدرجة في قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونيسكو سنة 1998 م.


تُشير المعلومات التاريخية إلى أن مدينة تطوان قد انتصبت أعمدتها لأول مرة على أطلالِ مدينة تمودة العائدة إلى القرن الثالثِ قبل الميلاد، وفي سنة 42 قبل الميلاد تعرضت للتخريب والدمار على يد الرومان، وعاودوا تشييدها مرةً أخرى؛ إلا أنها في هذه المرة كانت منمقةً بالتصميم العمراني الأندلسي الحديث، فترتب على ذلك امتزاج الثقافة الأندلسية والمغربية معًا[٦].


من حياتكِ لكِ

إذا كنتِ تنوين السفر فيمكنكِ أخذ تطوان بعين الاعتبار، فتُعد نقطةَ جذبٍ قويةً للسياح خلال فصل الشتاء، خاصةً أثناء العُطل المدرسية، إذ ستتراوح مدة الجولة السياحية التي ستأخذينها ما بين يوم إلى أربعة أيام، ويمكنكِ التوجه إلى مدينة سبتة حيث يمكنكِ شراء المنتجات الصينية المتنوعة والمواد الغذائية والملابس الجاهزة منها، إلا أنه يجب أن تنتبهي إلى أن أغلب هذه السلع لا يتضامن مع مقاييس الجودة نظرًا لانخفاض سعرها، مع ذلك فإن مدينة سبتة ليست فقط لاقتناء الحاجات المنزلية بل يمكنكِ أن تنتبهي للتمتع بجمال الطبيعة، ويمكنكِ التوجه لزيارة مدينة الفنيدق لوجود عدد هائل من القيساريات التي تقدم لزوارها العديد من الملابس الجاهزة والمواد الغذائية وتستقطب هذه المدينة المئات من الأسر يوميًا ويزداد عدد السياح خلال أيام العطل المدرسية، ويُمكنكِ أيضًا زيارة مدينة الحمامة البيضاء التي تقع على ساحل البحر الأبيض المتوسط إذ تُعد من أكثر المدن استقطابًا للسياح في فصل الشتاء[٧].


المراجع

  1. "تطوان"، marefa، اطّلع عليه بتاريخ 15-8-2015. بتصرّف.
  2. هاني رياض (12-8-2019)، "مدينة تطوان المغربية.. إحدى عجائب حضارة الأندلس"، al-ain اطّلع عليه بتاريخ 15-9-2019. بتصرّف.
  3. "تطوان.. مدينة لا تفارق فيها المكانسُ أيادي عمّال النظافة"، hespress، اطّلع عليه بتاريخ 10-7-2019. بتصرّف.
  4. "تعرف على.. أهم المعالم السياحية في تطوان بالمغرب"، travelerpedia، اطّلع عليه بتاريخ 10-7-2019. بتصرّف.
  5. "معلومات عن مدينة تطوان المغرب"، murtahil، اطّلع عليه بتاريخ 10-7-2019. بتصرّف.
  6. هاني الرياض (30-9-2018)، "مدينة تطوان المغربية.. إحدى عجائب حضارة الأندلس"، العين، اطّلع عليه بتاريخ 14-7-2019. بتصرّف.
  7. "تطوان نقطة جذب قوية للسياح المغاربة شتاء"، assabah، 2019-7-10. بتصرّف.