الفرق بين الهم والحزن

الهم والحزن

من أكثر المشاعر السلبية التي تعتري الإنسان الهم والحزن، وهذه المشاعر أمر طبيعي وقد استعاذ منها النبي الكريم صلى الله عليه وسلم في كثير من أحاديثه، وكذلك ذكرت في القرآن الكريم في مواضع مختلفة.

ولكن عندما يرد ذِكر الحزن يرد إلى جانبه الهم، وهذا يدل على أنّ لكل منهما معنًى مختلفًا عن الآخر، فلا يمكن أن يُذكَر المصطلحان فقط من أجل التكرار، بل إنّ كلًّا منهما يدل على معنًى مختلف عن الآخر وهذا ما يجهله الكثيرون.


الفرق بين الحزن والهم

الحزن هو الشعور السلبي الذي يشعر به الإنسان بسبب أمر حصل معه وما زال يعاني من أثره النفسي أو الجسدي عليه، أي إنّ الحزن في الغالب يكون على الماضي، وعلى أمر حدث وحصل فعليًّا، مثل حزن الإنسان على فقد شخص عزيز أو فقد عمل أو وقوعه في مصيبة ما أو إصابته بمرض خطير.

أما الهم فيعني المشاعر السلبية والقلق الذي يصيب الإنسان نتيجة الخوف من أمر ربما يحدث في المستقبل على نحو سيئ، أي إنّ الأمر لم يحدث بعد، وهو محتمل الحدوث وليس مؤكدًا، أي يكون قلقًا وهميًّا غير مبني على أساس واقعي، بل هو مجرد خيالات عن أمر ربما يحدث في المستقبل، مثل الهم الذي يعتري الطالب بأن يرسب في امتحان ما مع أنه لم يقدم الاختبار ولم يعلم العلامة النهائية بعد. [١]


التخلص من الهم والحزن

يبحث المصاب بالهم والحزن عن وسيلة تخلصه من هذا الشهور السيئ، وفيما يأتي بعض النصائح التي تساعد في ذلك[٢]:

  • العودة إلى الله عز وجل، فالخطوة الأولى للتخلص من الهم والحزن هي العودة إلى الله والالتزام بالصلوات في وقتها، والمواظبة على ذكر الله عز وجل وقراءة القرآن الكريم والتسبيح، والتزام الاستغفار ليلًا نهارًا حتى يَعمُر قلب الإنسان بالإيمان والثقة بالله عز وجل ويتبدد أي شعور سلبي سواء هم أو غم أو حزن.
  • التفكير بإيجابية، والنظر إلى الأمر بعين التفاؤل، والتعامل مع كل الأمور السيئة التي تحصل على أنّها بمثابة دروس لرفع الإمكانيات والقدرات، وتجاوزها وعدم الوقوف عندها طويلًا واعتبارها بداية لمرحلة جديدة.
  • التوقف عن المبالغة في التفكير بالمستقبل، فالمستقبل بيد الله عز وجل، ولا يمكن للإنسان أن يتنبأ به أبدًا، فكل ما على الإنسان فعله هو الأخذ بالأسباب والتوكل على الله لتيسير كل ما فيه خير للإنسان.


المشاعر السلبية

يُحس الإنسان بالكثير من المشاعر السلبية والسيئة من حين لآخر بسبب ظروف الحياة التي يمر بها، فالحياة لا تسير على المنوال نفسه طوال الوقت، ولا تُعطي الإنسان مواقف إيجابية كما يحب ويرغب دائمًا، ففي بعض الأحيان تكون هذه المواقف مفرحة وسعيدة إلى حد يحمله إلى أقصى درجات السعادة والتفاؤل والأمل، وفي أحيان أخرى تصل به الأمور ليشعر بالحزن والهم والغم والكدر واليأس من كل ما يدور حوله.

والمشاعر السلبية التي تصيب الإنسان كلها نتيجة أفكاره ومعتقداته عن نفسه وعن الآخر وعن الماضي وعن المستقبل، وبمعنى آخر إنّ الإنسان إذا أراد أن يتخلص من مشاعره السلبية عليه أولًا أن يتخلص من أفكاره السلبية. [٣]

المراجع

  1. "الفرق بين الهم والغم "، اسلام ويب، اطّلع عليه بتاريخ 03-04-2019.
  2. "علاج الهم والحزن في ضوء الكتاب والسنة "، صيد الفوائد، اطّلع عليه بتاريخ 03-04-2019.
  3. "الفرق بين الهم والحزن والغم "، المرسال، اطّلع عليه بتاريخ 03-04-2019.
276 مشاهدة