الفرق بين الوقت الاختياري والضروري للصلاة

الفرق بين الوقت الاختياري والضروري للصلاة

ما الفرق بين الوقت الاختياري والضروري للصلاة؟

اتفق العلماء على أنَّ الصلاة التي تؤدَّى في وقتها أداءً، وأنَّ الصلاة التي تُصلَّى بعد فوات وقتها هي القضاء، وإنًّ الصلاةَ التي تُعدُّ أداءً لها وقتان: وقت اختيار ووقت ضرورة، فالوقت الاختياري هو الوقت الذي يجوز تأخير الصلاة إليه ولم يُنه عنه، والوقت الضروري هو الوقت الذي لا يجوز تأخير الصلاة إليه ومنهي عنه، وقال أهل المذهب المالكي أنَّه لا يجوز تأخير الصلاة إلى وقت الضرورة إلا لأصحاب الأعذار، فإنَّ صاحب الضرورة يصليها في وقت الضرورة وتكون أداءً ولا يأثم لأنَّ لديه عذر، أمَّا من أخَّرها إلى وقت الضرورة دون عذر فهو آثم، وعلى هذا الرأي ذهب كل من يرى أنَّ للصلاة وقت ضرورة ووقت اختيار[١][٢].


الأوقات الاختيارية والضرورية للصلوات

الأوقات الاختياريَّة والضروريَّة للصلاة تختلف بحسب كل صلاة، وتوضح في الجدول الآتي[٣]:


الصلاة
الموعد الضروري والاختياري
ليس لصلاة الفجر وقت ضرورة، فوقتها كله اختيار، منذ أن يطلع الفجرإلى أن تطلع الشمس، والأفضل أن تُصلَّى في أوَّل وقتها.
الظهر
وقت الظهر كله اختيار، لا يوجد لها وقت ضرورة، فبزوال الشمس يدخل وقت الظهر، ويمتد حتى يصير الظل لكل شيء مثله، وأداء صلاة الظهر في أوَّل وقتها أفضل.
العصر
وقت صلاة العصر الاختياري منذ دخول العصر يمتد إلى أن تصفر الشمس، وبعد أن تصفر الشمس يبدأ وقتها الضروري يمتد حتى تغيب الشمس، ولا يجوز التأخير إلى وقت الضرورة دون عذر.
المغرب
وصلاة المغرب ليس لها وقت ضرورة، فمنذ غروب الشمس إلى غياب الشفق هذا كله وقت اختيار، والأولَى أن تُصلَّى في أوَّل وقتها.
العشاء
وقت صلاة العشاء الاختياري يبدأ من غروب الشفق الأحمريمتد إلى نصف الليل، وبعد نصف الليل يبدأ وقت صلاة العشاء الضروري، ولا يجوز التأخير إلى هذا الوقت دون عذر.


ما حكم تأخير الصلاة إلى وقت الضرورة؟

الأصل في الصلاة أن تؤدَّى في وقتها، ولكن إذا صلَّاها العبد بوقت الضرورة وكان معذورًا فتعد أداءً لا قضاءً، وصلاته صحيحة، وأُسقط الفرض عنه، بينما من أخَّر الصلاة إلى وقت الضرورة دون عذر مقبول فإنَّه آثم عند معظمالعلماء، وعند بعضهم الآخر اعتبروه أنَّه فعل مكروهًا، فالأولى أن تُصلَّى في وقتها الاختياري[٤].


نصائح للمحافظة على الصلاة في وقتها

إنَّ الصلاة في الإسلام شأنها عظيم، فهي أوَّل ما يُسئل عنه العبد يوم القيامة، لذلك لا يجوز التهاون فيها وتأخيرها عن وقتها، ومن المعينات للحفاظ على الصلاة ما يلي[٥][٦]:

  • القيام للصلاة فور سماع صوت الإقامة، وعدم الانشغال بالقيام بأي شيء آخر.
  • الاستعانة بتطبيقات الهاتف المحمول التي تُذكّر بأوقات الصلاة.
  • الإكثار من ذكر الموت وما يكون بعده من أهوال، فهذا يدفع المؤمن للمحافظة على الأعمال الصالحة، وعدم تضييع الصلوات.
  • الاجتهاد في الدعاء، والإخلاص والصدق مع الله سبحانه وتعالى، فالقلوب بين يديه، فهو الهادي سبحانه.
  • مرافقة أهل الخير والصلاح الذين يعينون على طاعة الله، وترك مرافقة أهل الباطل.
  • قراءة الكتيبات الإسلاميَّة التي تتحدث عن الصلاة وتحث عليها.
  • السماع لبعض التسجيلات الصوتيَّة التي تشجع على الصلاة.


المراجع

  1. "وقت الاختيار ووقت الضرورة وما ينبني عليهما من أحكام"، إسلام ويب، 28/6/2009، اطّلع عليه بتاريخ 5/2/2021. بتصرّف.
  2. محمد الحطاب، مواهب الجليل في شرح مختصر الشيخ خليل، صفحة 4-9.
  3. "الأوقات الاختيارية والضرورية للصلوات"، الإمام ابن باز رحمه الله، اطّلع عليه بتاريخ 5/2/2021. بتصرّف.
  4. "حكم تأخير الصلاة لوقت الضرورة"، إسلام ويب، 8/1/2013، اطّلع عليه بتاريخ 5/2/2021. بتصرّف.
  5. "نصائح لمن يصلي أحياناً ويترك أحياناً أخرى"، إسلام ويب، 24/2/2008، اطّلع عليه بتاريخ 5/2/2021. بتصرّف.
  6. "مقومات المحافظة على الصلاة"، إسلام ويب، 17/12/2019، اطّلع عليه بتاريخ 5/2/2021. بتصرّف.
292 مشاهدة