الفرق بين دم الحيض ودم النفاس

الفرق بين دم الحيض ودم النفاس

البلوغ عند المرأة

من الضروري لجميع الإناث المراهقات والمقبلات على مرحلة البلوغ امتلاك المفاهيم الطبية الأساسية الخاصة بمرحلة الحيض، مع علمهن أن هذه المرحلة طبيعية جدًا وتمر بها جميع الإناث بهدف تهيئة أجسادهن لاحتمالية حدوث حمل، ويمكن تعريف مرحلة البلوغ بأنها سلسلة من التغيرات التي تحدث في الجسم في سبيل تجهيزه ليتحوّل من طفل إلى بالغ قادرعلى التكاثر، وتُعدّ مرحلة الحيض جزءًا من الدورة الشهريّة، وهي دورة منتظمة لهرومونات الجسم تحدث في الجهاز التناسلي الخاص بالمرأة، وتجدُر الإشارة إلى أنّ ما يحدث خلال الدورة الشهريّة يتيح للمرأة أن تحمل[١].


الفرق بين دم الحيض ودم النفاس

يمكن تعريف مفهوم الحيض أو ما يسمى بالدورة أو النزف بأنه عملية خروج الدم والمواد الأخرى مثل بطانة الرحم عبر مهبل المرأة، وتحدث هذه العملية عادةً دوريًّا، ولمرة واحدة خلال الشهر؛ إلا في حالة وجود حمل، وذلك منذ وصول الفتاة إلى مرحلة البلوغ، وتستمرّ حتى مرحلة انقطاع الطمث؛ أيّ توقّف نزول الحيض في كل شهر كالمعتاد، ويستمر نزول دم الحيض عادةً من ثلاثة إلى أربع أيّام[١] وغالبًا فإنّ دورة الطمث تنظّم بواسطة هرمونين في الجسم وهما، هرمون الإستروجين، وهرمون البروجسيترون.[٢].

أما ما يُسمّى بدم النفاس فيمكن تعريفه بأنّه نزول دم من المرأة وإفرازات أخرى في حال ولدت المرأة طبيعيًّا، أي عن طريق المهبل، أو عن طريق عملية قيصرية، وبهذه الطريقة يتخلّص الجسم من الدم والأنسجة الزائدة الموجودة في الرحم والتي كان لها دور في عملية الحمل، وساعدت الطفل على النمو بشكل سليم،[٣] وعامًّة فإنّ الاسم الشائع الذي يعرف به دم النفاس، هو السائل النفاسي، ويكون تدفق دم النفاس أو دم ما بعد الولادة في أول ثلاثة أيام أكثر شدة، ثمّ يصبح الدم أخف فأخفّ خلال الأسابيع[٤]، وتختلف كل امرأة في شكل ومدة دم النفاس، ولكن من المتوقع حدوث ما يأتي لدى معظم النساء كما يلي[٤]:

  • أول 24 ساعة بعد الولادة: يكون دم النفاس خلال 24 ساعة الأولى ما بعد الولادة هو الأشد كما ذكرنا سابقًا، ويكون لون الدم أحمر فاتح، كما تختلف التجلطات في حجمها ما بين كبيرة وصغيرة الحجم.
  • 6 أيام بعد الولادة: بعد ما يقارب ستة أيام من الولادة يقل دم النفاس تدريجيًا،؛ إذ يصبح بنفس كثافة دم الحيض المعتاد، بينما تصبح التجلطات المصاحبة للدم أصغر حجمًا، ويُمكن أن يتحول لون الدم بعد ذلك إلى اللون البني، أو يصبح ورديًا محمرًا، أو يصبح مائلًا إلى الطبيعة المائيّة، وفي حال بقي لون الدم أحمر فاتح؛ فينصح في هذه الحالة أن تتواصل المرأة مع الطبيب.
  • 7 إلى 10 أيام بعد الولادة: يستمر لون الدم ما بين اليوم 7 و10 بعد الولادة بالميلان إلى اللون الداكن، إذ يصبح لونه بنيًا غامقًا أو ورديًا فاتح، ويُفترض أن يصبح تدفق الدم أخف بكثير من الأسبوع الأول.
  • 11 إلى 14 يومًا بعد الولادة: في الفترة ما بين اليوم 11 و14 يقلّ تدفّق الدم كثيرًا، وتصبح تجلّطات الدم ذات حجم أصغر، لكن قد يصبح تدفق الدم أشد أو أكثف في حال قامت المرأة بنشاطات فيزيائية.
  • أسبوعان إلى ثلاثة أسابيع من الولادة: بعد مرور أسبوعين إلى ستة أسابيع ما بعد الولادة يصبح النزيف أقل، إذ يُمكن أن تمر ساعات دون أن تلاحظ المرأة وجود أي دماء، ويتحوّل الدم إلى اللون الأبيض أو الأصفر، فيعمل الرحم على إعادته إلى حالته ما قبل الحمل.
  • 6 أسابيع بعد الولادة: بعد 6 أسابيع من الحمل تخرج كمية قليلة جدًّا من الدم على شكل إفرازات بنية اللون أو صفراء.

في حال عاد النزيف الكثيف؛ فإنّ هذه قد تكون دورة الحيض وليست جزءًا من النفاس، وخاصةً إذا كانت المرأة لا ترضع الطفل، وينصح في حال عودة النزف ورؤية تجلطات مصاحبة لها مراجعة الطبيب فورًا.


أعراض دور الحيض

معظم النساء يشعرن بأعراض معتدلة وغير شديدة في الأيام القليلة السابقة للحيض وفي اليوم الأول والثاني من الحيض كذلك عندما يكون تدفق الدم كثيفًا، وتوجد العديد من الأعراض التي تدل على اقتراب الحيض غير نزول الدم، وقد تتغير هذه الأعراض بمرور الوقت ومن دورة إلى دورة، كما يتغير شعور عدم الراحة المرافق للحيض لتستطيع المرأة مواصلة حياتها طبيعيًّا دون أن تتأثّر، ومن أعراض الحيض ما يلي[٥] وفي ما يأتي الكثير من الأعراض الفيزيائية التي تظهر على المرأة في فترة الحيض، ومن أهم هذه الأعراض:[١][٥]:

  • الصداع.
  • حبوب الشباب.
  • الشعور بانتفاخ في البطن.
  • آلام في الظهر.
  • التعب.
  • تغير المزاج.
  • الرغبة الشديدة في تناول الطعام.
  • وجع في الصدر.
  • الإصابة بالإسهال.
  • الشعور بآلام في العضلات والعظام.
  • الشعور بتشنجات في منطقتي الظهر والبطن.
  • الإصابة بالإمساك.
  • وجود مشاكل متعلقة بالنوم.


عودة الإباضة والحيض بعد الولادة

عادةً تعود دورة الطمث والحيض إلى المرأة بعد 6 إلى 8 أسابيع من الولادة، وذلك في حال كانت المرأة لا ترضع، أما في حال كانت المرأة ترضع؛ فيمكن أن يختلف الوقت الذي تعود فيه دورة الطمث، وأولئك النساء اللواتي يرضعن أطفالهن فقط من حليب الأم لا غير قد لا تأتيهنّ دورة الحيض طوال فترة الرضاعة، وفي حالات أخرى يُمكن ألا تعود دورة الحيض لدى النساء إلأّ بعد عدّة أشهر من الولادة، سواء كنّ يرضعن أو لا[٦]. إن العامل المتحكم بعودة الطمث أو الحيض بعد الولادة هو مرحلة الإباضة، ويمكن التحقق من كون المرأة في مرحلة الإباضة أو لا عن طريق جهاز يكشف ذلك، أو عن طريق قياس درجة حرارة الجسم القاعدي كل يوم،[٧] وقد تختلف دورة الطمث بعد الولادة عما كانت عليه لأسباب عدة منها[٧]:

  • يحتاج الرحم وقتًا ليعود إلى سابق عهده وحجمه الطبيعي.
  • تغير نسب الهرمونات.
  • تأثير الرضاعة الطبيعية على نسب الهرمونات.
  • قد تصبح التشنجات المرافقة لدورة الحيض لدى المرأة أقوى أو أخف من السابق[٦].
  • وجود تجلطات بالدم[٦].
  • في حالات نادرة إذا كانت المرأة تعاني من مشاكل في الغدة الدرقية أو سماكة في جدار الرحم قد يؤدي ذلك أيضا إلى زيادة في تدفق الدم بعد الولادة[٦].
  • زيادة الألم[٦].
  • عدم الانتظام في طول الدورة الشهريّة.[٦]


المراجع

  1. ^ أ ب ت Charles Patrick Davis, "Menstruation (Menstrual Cycle, Period)"، medicinenet, Retrieved 3-11-2019. Edited.
  2. "Menstruation", plannedparenthood, Retrieved 3-11-2019. Edited.
  3. "Vaginal Bleeding After Birth: When to Call a Doctor", webmd, Retrieved 5-11-2019. Edited.
  4. ^ أ ب Jennifer Berry (27-2-2018), "Postpartum blood clots and bleeding: What to expect"، medicalnewstoday, Retrieved 20-11-2019. Edited.
  5. ^ أ ب "Normal Periods", yourperiod, Retrieved 20-11-2019. Edited.
  6. ^ أ ب ت ث ج ح Chaunie Brusie (28-2-2018), "What to Expect from Your First Period After Pregnancy"، healthline, Retrieved 4-11-2019. Edited.
  7. ^ أ ب Zawn Villines (9-10-2018), "First period after having a baby: What to expect"، medicalnewstoday, Retrieved 4-11-2019. Edited.
369 مشاهدة