قلة دم الحيض والحمل

قلة دم الحيض والحمل

الدورة الشهرية

تُعرف الدورة الشهرية على أنها سلسلة من التغيرات التي تحدث في جسم المرأة شهريًّا، ففي كل شهر يُنتج أحد المبيضين بويضةً، فيما يُعرف بعمليّة الإباضة، وفي الوقت نفسه فإنّ هذه التغيرات الهرمونية تُحضّر الرحم للحمل، وفي حال عدم إخصاب هذه البويضة تنسلخ بطانة الرحم عن الرحم مسببةً نزول دم الدورة الشهريّة، ومن المعروف أن المدة بين كلّ دورة شهرية والأخرى تتراوح من 21 يومًا إلى 35 يومًا، إذ تُحتسب مدة الدورة الشهرية للمرأة منذ اليوم الأول لنزول الدم وحتى اليوم الأول لنزول الدم من الدورة الشهرية التي تليها، ويستمر تدفق دم الحيض من يومين إلى سبعة أيام[١].


تختلف مدة الدورة الشهرية وغزارتها من امرأة لأخرى، فالمعدل الطبيعي للدم المفقود خلال الدورة الشهرية يتراوح بين 20 و80 ميليلترًا، ويُعدّ فقدان أقل من 20 ميليلترًا من دم الدورة الشهرية قلة دم الحيض، ولذلك عدة أسباب منها طبيعي ومنها ما يعكس مشكلةً صحيةً ما، وفي هذا المقال سنتعرف لأسباب قلة دم الحيض، وتأثيره على الحمل[٢].


قلة دم الحيض

تظهر أعراض قلة دم الحيض لدى المرأة عندما تقل مدة الحيض عن يومين، أو عندما يكون دم الحيض نقاطًا دمويةً ضئيلةً وليست نزيفًا كما المعتاد[٣]، ومن النادر أن تكون قلة دم الحيض نتيجة مرض خطير، ومع ذلك فإن عدم معرفة المُسبب لها، وعدم أخذ العلاج المناسب يؤدي إلى مضاعفات، لذلك من المهم استشارة الطبيب لمعرفة السبب وأخذ العلاج، للتقليل من المضاعفات التالية[٢]:

  • صعوبة في الحمل والعقم.
  • لين العظام أو هشاشة العظام.
  • عدم الراحة والآلام.


أسباب قلة دم الحيض

تحدث قلة دم الحيض لأسباب مختلفة وعديدة، يمكن بيانها على النحو الآتي[٤][٥]:

  • الحمل: من الممكن أن يُسبب الحمل نزولًا للدورة الشهرية لمدة يوم أو يومين، وذلك نتيجة انغراس البويضة المخصبة في بطانة الرحم محدثًا نزيفًا يُسمى نزيف الانزراع، وعادةً ما يكون هذا الدم خفيفًا وليس مثل دم الدورة الشهرية يستمر من 24 إلى 48 ساعةً، وبلون زهري فاتح إلى بني، ويحدث هذا النزيف بعد 10 إلى 14 يومًا من الإخصاب، وفقط عند 20-25% من الحوامل.
  • العمر: من الممكن أن تكون الدورة الشهرية قصيرةً وخفيفةً وغير منتظمة عند سن البلوغ وبداية حدوث الدورة الشهرية، وكذلك لدى النساء اللواتي اقتربن من سن اليأس وذلك بسبب تأثير الهرمونات في هذه الأعمار، وتصبح الدورة الشهرية منتظمةً في سن العشرينات والثلاثينات.[٦]
  • عادات وأساليب حياتية: وتتضمن هذه الأنماط ما يأتي:
    • النحافة والفقدان الشديد للوزن، وذلك لتأثيره على كمية الدهون والهرمونات مما قد يوقف عملية الإباضة.
    • ممارسة التمارين الرياضية العنيفة، وذلك لعدة عوامل منها قلة وجود الدهون في الجسم.
    • التوتر والقلق الشديدين، مما يؤثر مؤقتًا على هرمونات الجسم التي تنظم الدورة الشهرية، فتتوقف الإباضة وتنقطع الدورة الشهرية، وعادةً بمجرد التخلص من التوتر تعود الدورة الشهرية.
  • وسائل منع الحمل الهرمونية: فهي تحتوي على هرمونات تؤثر مباشرةً على الإباضة، فعند استخدامها لأول مرة أو تغيير نوعها، من الطبيعي أن تلاحظ المرأة بعض التغييرات في الدورة الشهرية لتصبح أقصر وغير منتظمة في بداية الاستخدام إلى أن يعتاد الجسم عليها. وتوجد أعراض جانبية أخرى لاستخدامها منها الصداع وآلام البطن.
  • استخدام بعض الأدوية: إذ إنها تؤثر في مدة الدورة الشهرية وتكرارها، وكمية تدفق الدم وهي:
    • مضادات الذهان.
    • أدوية علاج الاكتئاب.
    • دواء التاموكسفين: ويُستخدم لعلاج بعض حالات سرطان الثدي.
    • الستيرويدات.
    • مميعات الدم.
  • الحمل خارج الرحم: يحدث الحمل خارج الرحم عند انزراع البويضة المخصبة خارج الرحم في قناة فالوب، أو المبيض، أو عنق الرحم، ومن أعراضه الأولى النزيف المهبلي مع آلام في الحوض، وفي حال استمرار البويضة المخصبة بالنمو داخل قناة فالوب، قد تنفجر مسببةً حدوث نزيف غزير داخل البطن، لذلك يجب التوجه إلى الطبيب مباشرةً إذا ظهرت أعراض الحمل خارج الرحم وهي:
    • آلام شديدة في البطن أو الحوض وعادةً ما تكون في جهة واحدة فقط.
    • الدوخة.
    • نزيف مهبلي غير طبيعي.
    • ضغط على المستقيم.
  • الإجهاض: لا يُمكن التمييز بين دم الدورة الشهرية ودم الإجهاض خاصةً إن كانت المرأة لا تعرف أنها حامل، والنزيف في حالة الإجهاض قد يكون خفيفًا أو غزيرًا، أما مدة النزيف فتعتمد على مدة الحمل، وما يأتي يوضح الأعراض المصاحبة للإجهاض:
    • آلام ومغص.
    • ألم في البطن أو الحوض أو الظهر.
  • الرضاعة الطبيعية: قد تؤخر الرضاعة الطبيعية الدورة الشهرية، وقد تجعلها قصيرةً وخفيفةً، وذلك نتيجة ارتفاع هرمون البرولاكتين المدر للحليب في جسم المرضع، الذي يمنع الدورة الشهرية، ومعظم النساء اللواتي يُرضِعن رضاعةً طبيعيةً تعود دورتهن الشهرية لطبيعتها بعد 9-18 شهرًا من ولادة الطفل.
  • حالات صحيّة: تتضمن هذه الحالات ما يأتي:
    • مشاكل في الغدة الدرقية، سواء زيادة نشاط أو كسلًا فيها، فذلك يُسبب عدم انتظام الدورة الشهرية وقد يُؤدي إلى انقطاعها، وأعراض أمراض الغدة الدرقية تختلف حسب المرض نفسه، فقد تُسبب زيادةً في الوزن أو نقصانه، وتسارع ضربات القلب أو تباطؤها، وتعبًا عامًا، ومشاكل في النوم.
    • متلازمة تكيس المبايض: وتنتج بسبب عدم انتظام هرمونات الجسم، وذلك يؤدي إلى عدم انتظام الدورة الشهرية إضافةً إلى المعاناة من ظهور حب الشباب، والسمنة، وزيادة الشعر غير المرغوب به في منطقة الوجه، كما أنها قد تؤدي إلى العقم[٣].


علاج قلة دم الحيض

كما وضحنا سابقًا توجد عدة أسباب لقلة دم الحيض التي تكون لشهر واحد فقط أو مزمنةً وباستمرار، وتجب مراجعة الطبيب لمعرفة السبب والحصول على العلاج المناسب الذي قد يكون فيه تغيير بعض أنماط الحياة وذلك من خلال المحافظة على الوزن الصحي المناسب، واتباع نظام غذائي متوازن، وتقليل التوتر النفسي، أو استخدام دواء معينة، ومن الممكن ان يصرف الطبيب وسائل منع الحمل الهرمونية لتنظيم الدورة الشهرية، وأحيانًا بعض الحالات تتطلب تدخلًا طبيًا آخر، وما يأتي يوضح الحالات التي يجب استشارة الطبيب فيها[٣]:

  • عدم نزول دم الحيض لمدة ثلاثة أشهر متتالية مع عدم حدوث حمل.
  • توقع إمكانية الحمل.
  • عدم انتظام الدورة الشهرية.
  • نزول دم بين فترات الدورة الشهرية.


المراجع

  1. "Menstrual cycle: What's normal, what's not", mayoclinic,June 13, 2019، Retrieved 8-12-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "Light Periods", healthgrades, Retrieved 8-12-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت Natalie Silver (9-8-2016), "Should You Be Worried if Your Period Is Light?"، healthline, Retrieved 6-12-2019. Edited.
  4. Corinne O'Keefe Osborn (28-6-2018), "What Causes Your Period to Be Shorter or Lighter Than Normal?"، healthline, Retrieved 5-12-2019. Edited.
  5. Julie Marks (10-7-2019), "A Period That Lasts 1 or 2 Days: What Could Cause This?"، healthline, Retrieved 5-12-2019. Edited.
  6. Rachel Nall (30-8-2018), "Why is my period so light?"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 8-12-2019. Edited.
740 مشاهدة