المدينة المنورة قبل الهجرة

المدينة المنورة قبل الهجرة

ما اسم المدينة المنورة قبل الهجرة؟

أُطلِق اسم يثرب على المدينة المنورة منذ عصور ما قبل التاريخ الميلادي كما وَرَدَ في الكتب، ومنها كتاب الجغرافي الشهير بطليموس، إذ ذُكِرت بلفظ (بالإنجليزية: Iatrrippe)، ووَرَدَت في تفسير معنى يثرب معانٍ عديدة، منها أنّها مشتقّة من التثريب وتعني الفساد، وقال آخرون أنَّ الاسم منسوب إلى رئيس العماليق[١].

أسماء أخرى للمدينة المنورة

نَهَى النبي صلى الله عليه وسلم عن تسمية المدينة المنورة باسم يثرب، وأُطلِق عليها اسم طيبة أو طابة، ووَرَدَ اختلاف كبيرٌ في عدد أسماء المدينة المنورة، فقال بعضهم أنَّ لها 94 اسمًا، وقال آخرون بل لها 29 اسمًا وهو الراجح، ومن أسمائها التي ذكرت في كتب التاريخ إضافةً إلى يثرب ما يأتي[١]:

  1. طيبة أو طابة.
  2. المسكينة.
  3. العذراء.
  4. الجابرة.
  5. المحببة.
  6. المجبورة.
  7. الناجية.
  8. آكلة البلدان.
  9. المحفوفة.
  10. المحفوظة.
  11. البارة.
  12. الحسيبة.
  13. الخيرة.
  14. دار الأبرار.
  15. دار الأخيار.
  16. ذات الحرار.
  17. ذات النخيل.
  18. دار الهجرة.
  19. دار السنة.
  20. العاصمة.
  21. المرزوقة.
  22. المرحومة.
  23. المحرمة.
  24. القاصمة.
  25. الشافية.
  26. المختارة.
  27. المدينة، واتفق العلماء المسلمون على هذا الاسم فاشتهرت به المدينة دون إضافة، وأصبح لفظًا يطلق فيدلُّ على المدينة المنورة مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم.


سكان المدينة المنورة قبل الهجرة

سَكَن المدينة المنورة قبل الهجرة صِنفان من الناس، وهم اليهود من بني إسرائيل، والقسم الآخر من القبائل العربية، وهي قبيلة الأوس وقبيلة الخزرج، وهم قحطان وليسوا من قريش[٢]،

وقبيل هجرة النبي صلى الله عليه وسلم سَكَن المدينة صنف جديد من الناس هم المسلمون الذين آمنوا قبل الهجرة، وبهذا تظهر بين سكان المدينة اختلافات واضحة وجوهرية، أهمّها الاختلاف العقدي، فكان فيها اليهود والعرب المشركون إضافةً إلى المسلمين الذين آمنوا قبل الهجرة، فعمل النبي عقد معاهدة نصَّت على المؤاخاة بين المسلمين، وأنهى بها النزعات القبلية والحزازات الجاهلية التي كانت بينهم قبل الهجرة‏[٣].


تاريخ المدينة المنورة القديم قبل الهجرة

إنَّ تاريخ بلاد الحجاز يحيطه الغموض، وكذلك تاريخ المدينة المنورة باعتبار أنَّها جزء من الجزيرة العربية، ويُشير الكثير من كُتَّاب التاريخ إلى أنَّ أوَّل من سكن المدينة المنورة هم العمالقة نسبةً إلى العملاق من أحفاد سام بن نوح، وتكاثر أبناؤه وأحفاده وتكوَّنت قبائل مختلفة من أشهرها بنو هف، وبنو سعد، وبنو مطرويل.

بعد ظهور الديانة المسيحية واعتناق الرومان الدين المسيحي، ظهر عصيان وتمرُّد اليهود في العهد الكلداني الآشوري، إذ تعرَّض اليهود للتشرُّد والقمع، وكعادة العرب بالكرم والضيافة استقبلوا اليهود، وقد انتشروا في عدد من مناطق الجزيرة العربية، منها خيبر ويثرب، ويشير بعض المؤرِّخون إلى أنَّ اليهود في المدينة المنورة وفي سائر الجزيرة هم من العرب الذين اعتنقوا الديانة اليهودية من خلال حركة التبشير، كما اعتنق بعض العرب الديانة المسيحية بعد ظهورها.

استقرَّ اليهود في المدينة المنورة بجوار العرب العمالقة، واتخذوا لهم أسماء عربية، ومع مرور الزمن تكوَّنت قبائل خاصة بهم ومنها بنو قريضة، وبنو قينقاع، وبنو النضير وآخرون، وسُمِّيت بعض المناطق بأسماء عبرية، مثل وادي مهزور المعروف، والذي يعني بالعبرية مجرى الماء، ووادي بطحان ومعناه الاعتماد، وبئر أريس ومعناه أريس بالعبرية الفلاح أو الحارث.

أما العرب من الأوس فقد هاجروا بعد انهيار سدِّ مأرب إثر سيل العرم إلى يثرب واستقرّوا في المناطق الشرقية والجنوبية منها، بينما استقرَّ الخزرج بجوار بني قينقاع في شمال غرب يثرب، ومع مرور الوقت تكوَّنت لهم الأموال والضياع الخاصة بهم، ممَّا أثار خوف اليهود على أموالهم وأنفسهم، وعقد اليهود مع الأوس والخزرج عقدًا من أجل استمرار نفوذهم، ولتحقيق مكاسب خاصة في الزراعة والتجارة، إلا أنَّ اليهود نقضوا العقد، وسعوا إلى تدبير المكائد والدسائس للتفريق بين الأوس والخزرج، ممَّا أدَّى إلى نشوب الحروب بين القبيلتين[١].


المراجع

  1. ^ أ ب ت مصطفى الخطيب (18/6/2017)، "تاريخ المدينة المنورة"، التاريخ الإسلامي، اطّلع عليه بتاريخ 24/1/2021. بتصرّف.
  2. "سكان المدينة المنورة قبل الهجرة النبوية"، إسلام ويب ، 5/1/2008، اطّلع عليه بتاريخ 24/1/2021. بتصرّف.
  3. " سكان المدينة وأحوالهم عند الهجرة"، نداء الإيمان، اطّلع عليه بتاريخ 28/1/2021. بتصرّف.
356 مشاهدة