بحث عن طارق بن زياد

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٢٩ ، ٢٤ سبتمبر ٢٠١٩

نشأة طارق بن زياد

طارق بن زياد القائد العظيم الذي تخلد اسمه في التاريخ والسير، فهو أول قائد مسلم تولى قيادة الجيش في شبه جزيرة أيبيريا، وسمي جبل طارق باسمه تكريمًا لبطولته، وينتمي الفاتح طارق بن زياد إلى أصول أمازيغية غير عربية، وقد ولد في منطقة خنشلة في الجزائر عام 50 للهجرة، وهو من أبناء قبيلة نفزة البربرية الذين استقروا في المغرب العربي، لذا فهو يتحدث اللغة الأمازيغية على الرغم من نشوئه في بيئة إسلامية ملتزمة، وتربى فيها على حفظ القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة والتي كانت جلية في أخلاقه وصفاته[١].


صفات طارق بن زياد

كان طارق بن زياد يمتلك صفات الشعب الأمازيغي المشتركة وهي البنية الضخمة وطول القامة والبشرة الشقراء، وكان إنسانًا مثاليًّا زاهدًا في الدنيا متواضعًا ووفيًّا لأصدقائه ومن حوله، ودليل ذلك التزامه بعهد الأمان الذي منحه لبعض المدن بعد فتح الأندلس، ومساعدته لليهود بعد فتح الأندلس أيضًا وإنقاذهم من أحكام القبط الجائرة من تنصير اليهود ومصادرة أموالهم وأملاكهم[٢].


بطولات طارق بن زياد

أسلم طارق بن زياد على يد موسى بن نصير وحسن إسلامه، وأتم حفظ القرآن الكريم وعلومه والسنة النبوية والأحاديث والفقه في الدين، وكان قائدًا مغوارًا ومحنكًا، وهو أحد قادة الفتح الإسلامي في شمال إفريقيا، وكان واليًا لموسى بن نصير على طنجة في أقصى بلاد المغرب (مراكش)، وعندما حصل موسى بن نصير على الإذن من الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك بفتح بلاد الأندلس، أرسل حملة حربية صغيرة مكونة من 400 رجل و100 فارس محملة في أربع سفن بقيادة طريف بن مالك عام 91 للهجرة، فقد كان الهدف حينها دراسة طبيعة البلاد ومعرفة المكان الأنسب لإنزال الجيش فيه، وبعدها أشار موسى بن نصير بفتح الأندلس على طارق بن زياد، الذي ظل يتتبع الأخبار ويرسل العيون حتى حاول اغتنام فرصة لدخول الاندلس، فأرسل موسى بن نصير معه جيشًا بقيادته، ولكنه لم ينزل في منطقة طريف بل في مكان أنسب وهو مضيق جبل طارق.


قضى المسلمون على المقاومة التي واجهتهم في طريق الفتح، وفتحوا حصن قرطاجنة الموجود على سفح الجبل، ثم توجهوا إلى جبل طارق في شعبان سنة 92 للهجرة، فوصل الخبر للحاكم القوطي الذي كان مشغولًا حينها في إخماد ثورة في الشمال، وعندما أدرك أن ملكه في خطر، أرسل جيشًا لمواجهة المسلمين على دفعات بفرق كبيرة في كل مرة، حتى وصل إلى قرابة 100 ألف جندي، وفي الثامن والعشرين من رمضان 92 للهجرة، بدأت المعركة الحاسمة بين المسلمين والقوط واستمرت ثمانية أيام، وقد خاضها المسلمون بقوة الإيمان رغم قلة عددهم الذي لم يتجاوز اثني عشر ألفًا، والذي ضم تسعة آلاف مقاتل بربري مما يدل على وفاء البربر له، حتى انتصر طارق بجيشه وهزم القوط شر هزيمة، ومن جبل طارق انطلق لفتح طليطلة وقرطبة واستسلم الأهالي من غير المسلمين لجيش طارق وفتحها سلمًا، وغيرها الكثير من الفتوحات التي لم تذكر، فرحم الله طارق بن زياد (بطل معركة شذونة) التي استمرت أسبوعًا، ومن بعدها بقيت إسبانيا تحت حكم المسلمين أكثر من ثمانية قرون[٣].


المراجع

  1. "تفاصيل غير متوقعة ومأساوية عن فاتح الأندلس طارق بن زياد"، العربية، 31-8-2019، اطّلع عليه بتاريخ 31-8-2019. بتصرّف.
  2. "طارق بن زياد.. فاتح الأندلس الوفي بعهوده"، موقع عمرو خالد، 31-8-2019، اطّلع عليه بتاريخ 31-8-2019. بتصرّف.
  3. "طارق بن زياد فاتح الأندلس "، طريق الاسلام، 31-8-2019، اطّلع عليه بتاريخ 31-8-2019. بتصرّف.