حديث ثلاثة لا يدخلون الجنة

حديث ثلاثة لا يدخلون الجنة

نص حديث ثلاثة لا يدخلون الجنة

ورد عن عمّار بن ياسر -رضي الله عنه- أنّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:(ثلاثةٌ لا يدخلون الجنَّةَ أبدًا: الدَّيُّوثُ، والرَّجِلَةُ من النساءِ، ومُدمنُ الخمرِ قالوا: يا رسولَ اللهِ! أمّا مُدمنُ الخمرِ فقد عرَفْناه، فما الدُّيُّوثُ؟ فقال: الذي لا يُبالي من دخل على أهلِه قُلنا: فما الرَّجِلَةُ من النساءِ، قال: التي تشبَّه بالرِّجالِ) [صحيح الترغيب | خلاصة حكم المحدث: صحيح]، وفي رواية عمر بن عمر -رضي الله عنه- أنّ النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (ثلاثةٌ لا يدخلون الجنةَ: العاقُّ لوالدَيه، والدَّيُّوثُ، والرَّجِلَةُ) [صحيح الترغيب | خلاصة حكم المحدث: حسن صحيح].


شرح حديث ثلاثة لا يدخلون الجنة

ذكر الحديث الشريف ثلاثة لا يدخلون الجنّة، وبدأ بالحديث عن مُدمن الخمر وقدّ حرّم الله تعالى شرب الخمر، وفي رواية أخرى العاق لوالديه وهو أمر عظيم لا يُتساهل فيه، ثم ذكر الإنسان الديوث غير الغيّور؛ أي الشخص الذي لا يغار على حرمات المسلمين التي تنتهك أو قد تُنتَهك، وأرض المسلمين التي تُسرق، وحدود الدين التي تُتَجاوز ، فلا تجد في قلبه ذرة غيرة أو حِمية، وقال ابن القيم عن هذا الحديث أنّه يدل على أنّ أساس الدين وأصله الغيرة ومن لا غيرة له لا دين له، فيُلاحظ أنّ البعض يرى السوء في أهل بيته، فلا يُبالي ولا يُنكره أو حتّى قد يرضى به، فتجده يُشاهد أهل بيته من النساء تخرج بملابس غير مُناسبة لما أمرنا الله تعالى به من الاحتشام، فتجدها كاشفةً لرأسها ويديها وساقيها ومُتبّرجة وهو لا يُبالي أبدًا ولا يغار، فهذا من وصفه الحديث بالديوث، وأصل المُسمّى يعود من ديوثة الإبل أو الجمل والمقصود أنّه إذا روضت الجمل وذللته سيبقى ذليلًا بقدر ما تُريد منه، وهكذا الديوث يرى مخالفة أمر الله من أهله ويتهاون، ويروّض نفسه حتى يألف هذه المعاصي ويتعايش معها حتى يموت قلبه وجوارحه، فلا يدفعه أي شي لمحاربة هذه المنكرات.


أما الرجِلة من النساء؛ فهي المرأة المُسترجلة أو التي تتشبّه بالرجال، ويُقصد بذلك المرأة المُتشبّهة بالرجل في اللباس والمهنة، ليس في الرأي والحكمة أي أنّ تتشبّه المرأة بالرجل في الرأي والحكمة أمر محمود ومطلوب، وهذا هو رأي المناوي في فيض القدير، وأمّا النساء المُتشبّهات بالرجال في اللباس والتصرفات والاختلاط والمهنة، فقد ذمّ ذلك رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وأنّه مُنتشر بكثرة في مجتمعاتنا المسلمة ويفتخرون بالإعلام بالنساء التي تحدّت وتجرّأت بأن تكون في مجال لا تصلح إلّا للرجال، ولا تتحقّق إلّا بالاختلاط وما إلى ذلك[١].


ما هي شروط قبول الله تعالى توبة العبد؟

إن التوبة تعني الرجوع إلى الله تعالى وترك الذنوب والمعاصي فورًا والندم على الإهمال في الطاعات، فالتوبة واجبة من كل الذنوب، فإذا كان الذنب بينكِ وبين الله تعالى لا تتعلق بحقوق الناس فلها ثلاثة شروط لقبولها، وهي: الإقلاع عن المعصية فورًا، والندم على فعلكِ لها، والشرط الثالث هو العزم على ألّا تعودي لفعلها أبدً. أمّا إن كان الذنب يتعلّق بحقوق الناس؛ فيُضاف شرط التبرأ من حق صاحبها الذي ارتُكبتِ المعصيّة به إلى الشروط الثالثة السابقة لقبول توبتكِ؛ فإذا كان الذنب مُتعلّق بمال فأعيديه لأصحابه، وإذا كان قذف أو ذمّ فاطلبي مسامحته، ولا تُقبل التوبة إذا فقدت أحد شروطها[٢].


كيفية الوقاية من الوقوع في المعاصي

إنّ المحافظة على الفرائض وخاصةً الصلوات الخمس المفروضة في أوقاتها، تحجز عن الوقوع في المصاعي والذنوب، قال الله عز وجل: {اتْلُ مَا أُوحيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ} [العنكبوت: 45]، وإليكِ بعض النصائح التي ستعينكِ في تحصين نفسك من الوقوع في المعصية[٣]:

  • استعيني بالله عزّ وجل وتضرّعي إليه بأن يُزيل حب المعاصي من قلبكِ وأن يصرف عقلكِ عنها، وأن يُثبتكِ على دينه.
  • استحضري أذيَّة المعصية وشقاء عاقبتها في دينكِ ودنياكِ وآخرتكِ، فضررالمعاصي في قلبكِ كالضرر الفتاك في البدن.
  • اتّخذي الصديقة الصالحة التي تُذكرنكِ بالله إن غفلتِ وتُعينكِ إن أطعتِ، وابتعدي عن رفقاء السوء، فالمرء يتبع أصدقائه.
  • أكثري من قراءة القرآن الكريم والتمعّن فيه، فهو أعظم شفاء للقلب، كما أقبلي على ذكر الله وثابري في قيامكِ في نوافل العبادات.


المراجع

  1. "ثلاثيات للشيخ : علي بن عمر بادحدح"، إسلام ويب، اطّلع عليه بتاريخ 2020-10-21. بتصرّف.
  2. "قبول التوبة"، الإسلام سؤال وجواب ، 2004-01-10، اطّلع عليه بتاريخ 2020-10-21. بتصرّف.
  3. "نصائح للبعد عن المعاصي"، إسلام ويب، 2013-10-30، اطّلع عليه بتاريخ 2020-10-21. بتصرّف.
342 مشاهدة