حلول مشاكل زوجية

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٢٤ ، ٢٦ أبريل ٢٠٢٠
حلول مشاكل زوجية

المشاكل الزوجية

يُعدُّ الزواج من أهم القرارات التي يتّخذها الشّخص في حياته، وقد تكون من أصعبها؛ إذ إنّ الزواج يُعدّ الرابط الذي يجمع بين شخصين مدى الحياة، ويواجه كل زواج مجموعةً من التحدّيات، وتُعدُّ كيفية إدارة الزوجين لها أمرًا مهمًا؛ إذ تحدد استمرار العلاقة أو انتهاءها[١].


لا تخلو المنازل من وجود المشاكل الزوجية بين أركانها، فبعضها بسيط من الممكن حلّه بسهولة، والبعض الآخر قد يؤدّي إلى وقوع الطلاق وضياع الأسرة، والزواج كأي علاقة بين أي اثنين معرّضة للخلاف والمشاكل، والأزواج الناجحون هم من يُعالجون أي خلاف بينهم، ويتعلمون طريقة التعامل مع مشاكل حياتهم اليومية، وذلك عن طريق قراءة بعض الكتب والمقالات المُساعدة، أو الذهاب لطلب المشورة من أشخاص مختصين بقضايا الزواج ومشاكله، أو بكل بساطة اللجوء إلى استخدام أسلوب التجربة والخطأ، وعلى الأزواج الابتعاد عن العصبية والأنانية في علاقتهم الزوجية[٢].


كيف تُحلّ المشاكل الزوجية؟

فيما يأتي بعض الخطوات التي تُساعد في حل المشكلات الزوجية[٣]

  • الحرص على سعادة الشريك: ومنحهِ الثقة، والتعامل معه بمودة.
  • محبة الشريك: فالحب خيار بقدر ما هو عاطفة.
  • وضع العلاقة الزوجية قبل كل شيء: فبعض الأزواج يعطون الأولوية لعملهم، أو لهواياتهم، على حساب علاقتهم الزوجية.
  • الاهتمام: فلهُ تأثير في تقارب الزوجين، وتحسين علاقتهما.
  • تقدير الطرف الآخر: إذ يجب التوقف عن التعامل مع الأعمال التي يؤديها كل طرف على أنّها واجبة وأنها من المسلّمات، فالشكر مطلوب دائمًا حتى على فنجان القهوة.
  • الدعاء من أجل تحسين العلاقة الزوجية: فنحنُ مهما فعلنا لن نستطيع أن نصل إلى ما نريد دون الدعاء وتوفيق الله تعالى.
  • اتباع المشورة مع وضع خطة عمل: وذلك بتحمّل كلا الزوجين المسؤولية.
  • تغيير العادات التي تُزعج الشريك: مثل الغضب السريع، أو إحداث الفوضى بتبديل الملابس.
  • الصراحة مع الحفاظ على مشاعر الطرف الآخر: أي لا مانع من الدّخول بنقاش حول ما يُضايق كل طرف بالآخر والاستماع لبعضهما لحلِّ الأمور المتنازع عليها أولًا بأول بدلًا من ترك المشاكل تتراكم، وبالتّالي حدوث الطلاق.
  • عدم استخدام الألفاظ النابية والجارحة بحقِّ الطرف الآخر: فيزيد ذلك الأمر حدةً بدلًا من محاولة حله، مع الانتباه إلى ضرورة الاعتراف بالأخطاء ومحاسبة الذّات.
  • عدم اتخاذ الصَّمت كوسيلة لحل الخلاف: إذ يُعدّ ذلك سلبيًّا للغاية باعتبار أنَّ السكوت على المشكلة وكبتها هو مقدّمة للعقد النفسيّة.
  • تخصيص وقت للحديث عن القضايا المُهمة: فمن المُهم تخصيص وقت أسريّ لمناقشة بعض القضايا الملحّة أو وضع قائمة للقضايا التي تنبغي معالجتها وفتح نقاش حولها؛ إذ إن المشاكل التي لا تُحل هي أكثر ما يُدمر العلاقات الزوجية.
  • تطوير مهارات حل المشاكل: من المهم التوصّل إلى آلية أو طريقة مشتركة يلجأ إليها الطرفان لحل المشاكل، سواء أكانت عبر الثقافة المشتركة أو القراءة أو المشاركة في دورات مشتركة.
  • طلب المساعدة: إن طلب المساعدة أو المشورة من الأمور الضرورية لحلّ المشاكل بين الزوجين، ومن المهم الاتّفاق على وضع قائمة بالأسماء التي يلجأ إليها الزوجان حين يعجزان عن حلّ مشكلة ما.
  • مصادقة الأزواج الناجحين: من المعلوم أن وجود علاقات سيئة أو مشاكل سيؤثّر سلبًا على الأسرة واستقرارها، فمن المهم جدًا اختيار العلاقات الأسرية المناسبة لصالح مستقبل الأسرة والابتعاد عن تلك العلاقات يمكن أن تؤثر على الأسرة سلبًا.


ما هي أسس حل المشاكل الزوجية؟

فيما يأتي بعض القواعد للتواصل مع الشريكين أثناء حلّ النزاع[٤]:

  • عدم رفع الصوت والصراخ، لأنّه يمنع حل الخلاف.
  • إشعار الطرف الآخر أثناء المحادثة والنقاش بأنّه مهتم به.
  • المبادرة بالاعتذار عندما ينشأ الخلاف، للتوصّل إلى المصالحة.
  • التركيز على محاولة اكتشاف السلوك أو الفكر الصحيح أثناء حل الخلاف، وليس الشخص الصحيح.
  • الابتعاد عن استخدام الكلمات البذيئة أثناء حل الخلاف.
  • الثقة التامة بالشريك الآخر، لأنّه أيضًا مُهتم بإصلاح العلاقة.


ما هي أسباب المشاكل الزوجية؟

فيما يأتي بعض الأمور التي قد تُسبّب المشكلات بين الأزواج، وهي[٥]:

  • المشكلات المالية: تُعدُّ القضايا المالية من أسباب الخلافات بين الأزواج، والتي تتضمن؛ الديون، والفواتير، والإنفاق، والقضايا المالية الأخرى، التي قد لا يستطيع الزوجان تغطيتها كاملةً.
  • الأطفال: يُعدّ الطفل أول الضغوطات التي تظهر بداية الزواج، التي تُبرز الخلافات بين الزوجين حول بعض القضايا التي تخص الطفل، مثل؛ الانضباط، والنظام الغذائي، وغيرها من قضايا الأبوة والأمومة.
  • مشاكل المهام والواجبات: شعور أحد من الزوجين أنّ الجهد المبذول والعبء المطلوب غير متوازن هو أحد أسباب المشاكل الزوجية، إذ إنّ اعتقاد بعض الأزواج أنّ الطرف المقيم في المنزل يجب أن يكون مسؤولًا عن كل ما يتعلق بالمنزل، وربما بعدم اعتقاد أحد الزوجين أنه يحتاج للمساعدة في المنزل بسبب قضاء وقت طويل في العمل، وسواء أكان الشخص يعمل داخل المنزل أم خارجه فإن التوزيع المشترك لهذه المهام مهم جدًا لترسيخ مفهوم الشراكة الحقيقية للبقاء على رأس كل شيء.
  • الأصدقاء: يجب اختيار الأصدقاء الذين يُقدّرون العلاقة الزوجيّة، وأن تكون لديهم القدرة على التأثير إيجابًا عند تعاملهم مع الآخر، فبعض الأصدقاء ليست لهم علاقة بمساعدة الآخرين.
  • العادات السيئة: وهي العادات غير المرغوبة التي قد يمتلكها أحد الزوجين، وبالتالي ستُغضب الطرف الآخر، وتبدأ المشكلات بينهما.
  • المشكلات العائلية: التي قد يسببها الأطفال، والأصدقاء، وغيرهم من أفراد العائلة، الذين يخلقون بعض الضغوطات بين الأزواج.
  • الغيرة: وهي من المشكلات الشائعة التي تؤدي إلى ظهور المشكلات الزوجية، فالغيرة المفرطة ستجلب التوتر في نهاية العلاقة[٦].
  • السلوكيات غير الصحية: وهي من أكثر القضايا صعوبةً في معالجتها، وتتمثل بإدمان الكحول، أو إدمان المخدرات، أو أيّ نوع من الأنشطة الإجرامية، التي تُسبب خسائر لكلا الزوجين[٧].
  • الزنا: عندما يكون الشخص غير مخلص للشريك الآخر، فإنّه سيُدمر العلاقة الزوجية، ومن الصعب في بعض الأحيان التغاضي عن مثل هذا السلوك، ومن الصعوبة أيضًا أن تُتخذ بعض الإجراءات لمنع حدوثه مرةً أخرى[٧].
  • الإهمال: إنّ إهمال أحد الزوجين للآخر، أو قضاء وقته بعيدًا عن شريكه وعن المنزل سيتسبّبُ مع الوقت بالمشاكل الزوجية.
  • التوقعات الخيالية للزواج: فمعظم الأشخاص لديهم توقّعات غير واقعيّة تمامًا للزواج، مثل الرومانسية التي يعتقدون أنّها مستمرة طوال الوقت، وبعد الزواج يشعرون بخيبة أمل بسبب توقعاتهم العاطفية، وتشكّل هذه التوقعات مصدرًا رئيسيًّا لمشاكل الزواج.


هل تؤثر المشاكل الزوجية على الأطفال؟

أشارت العديد من الدلائل والدراسات إلى أن الأنواع المختلفة من الصراعات والمشاكل الزوجية لها ارتباط واضح بزيادة المشكلات السلوكية لدى الأطفال، فالأبعاد المختلفة للمشكلات والصراعات الزوجية لها تأثير سلبي على سلوكيات الأطفال، من أهمها الخلاف الزوجي، وما له من تأثير مباشر على الطريقة التي يتفاعل بها الآباء مع أطفالهم ويُسمّى ذلك التباين الوالدي في تربية الطفل[٨].


العلاقة بين الخلافات الزوجية ومشكلات سلوكيات الأطفال علاقة راسخة لا يمكن إنكارها، إذ إنّ السلوكيات السلبية للصراعات أو السلوكيات الإيجابية ترتبط بتفاعل الأطفال وردود أفعالهم، فقد وُجد أنّ الأطفال الذين يشهدون العدوان بين الوالدين يتفاعلون بقوة أكبر وطرق سلبية أكثر من الأطفال الذين لا يشاهدون تفاعلاتٍ عنيفةً بين الوالدين، وأنّ الآباء الذين يشاركون في سلوكيات إيجابية للنزاع يكون أطفالهم غير معرضين للمشاكل في السلوكيات الخارجية[٨].


هل تؤثر المشاكل الزوجية على صحة الأزواج؟

لمشاكل الزواج المتكررة أثر ضارّ على صحة الزوجين، ومن هذه المشاكل الصعوبة في النوم والأرق، والعصبية الزائدة، والصداع المستمر، كما أنّ المشاحنات المستمرة بين الأزواج يُمكن أن تُحدِث تغيّراتٍ في الشهية، وكل هذه الآثار لها تأثير سلبي على الصحة عمومًا بدءًا من وظيفة القلب، إلى الإضرار بالجهاز المناعي، وتُشير بعض أدلّة المختصين إلى أنّ الأزواج الذين يعيشون بسلام يعيشون مدّةً أطول من أولئك الذين يعيشون في صراعات، وأكثر من الأزواج المُطلّقين، بالإضافة إلى أنّهم أقل عرضةً للإصابةِ بالأمراض[٩].


كيف تمنعين انهيار العلاقة الزوجية؟

قد يحدث انهيار العلاقات لعدة أسباب، وكلها يمكن الوقاية منها، وفيما يأتي نُقدّم لكِ سيّدتي بعض الطرق التي يمكن أن تُبقي حياتكِ الزوجية على مسار إيجابي[١٠]:

  • من المهم أن تبقي هادئةً عند التحدّث إلى الزوج من أجل حلّ المشكلة.
  • اهتمّي بزوجكِ دائمًا، ولا تتجاهليه، واستمرّي بالقيام بأشياء ليرى مدى الاهتمام به، فإنّ ذلك يُساعد على إعادة العلاقة الزوجية الحسنة بينكما.
  • تعاوني مع زوجكِ لمواجهة المشكلات التي تخصّه، والعمل لحلها، والوقوف إلى جانبه وقت الحاجة، فهذا سيبرز روح التعاون بينكما.
  • ناقشي مخاوفكِ وشكوككِ مع زوجكِ؛ فهذا سيساعدكِ على الشعور بالطمأنينة والأمان.
  • احرصي على مواجهة المشكلات والتعامل معها مباشرةً، حتى لا تزداد المشكلة، ويُصبح من الصعب حلّها.
  • تجنّبي القلق أو الاكتئاب الذي قد يمنعكِ من العيش حياةً مريحةً مع زوجكِ.
  • حاولي تغيير الروتين اليومي، وتجديد بعض الأمور في حياتكِ؛ لتجنّب الملل ولتعزيز العلاقة الزوجيّة.
  • شاركي الزوج في الحديث عن بعض الحقائق الضروريّة التي تخصّ الحياة الزوجية، واستمعي لما يجول في خاطره باهتمام؛ فهذا يعزّز التقارب بين الزوجين.
  • يجب أن تُحدّدي وزوجكِ ما يحتاجه كلاكما من الآخر، لمعرفة واجباتكما الأساسية تجاه بعضكما، وما يترتب عليها من حقوق.
  • عزّزي العلاقة والثقة بينكما، وابذلي جهدًا في المحافظة على استمرار الحياة الزوجية.


المراجع

  1. "Marriage", psychologytoday, Retrieved 31-1-2020. Edited.
  2. Carol Sorgen , "7 Solutions That Can Save a Relationship"، webmd, Retrieved 2019-11-17. Edited.
  3. "10 Strategies to Help Solve Your Marriage Problems", allprodad, Retrieved 2019-11-17. Edited.
  4. "How to Fight: 10 Rules of Relationship Conflict Resolution", huffpost, Retrieved 31-1-2020. Edited.
  5. "10 Marital Problems That Cause Divorce", liveabout, Retrieved 30-1-2020. Edited.
  6. "8 Most Common Marriage Problems Faced by Married Couples", marriage, Retrieved 30-1-2020. Edited.
  7. ^ أ ب "COMMON CAUSES OF MARITAL PROBLEMS AND HOW THEY CAN IMPACT DIVORCE SETTLEMENTS", vanessaprietolaw, Retrieved 1-2-2020. Edited.
  8. ^ أ ب "Learn More About The Effects of Marital Problems on Children", suwscarolinas, Retrieved 13-11-2019. Edited.
  9. "A bad marriage can seriously damage your health, say scientists", theguardian, Retrieved 2019-11-17. Edited.
  10. "12 Ways to Prevent Relationship Breakdowns", psychologytoday, Retrieved 31-1-2020. Edited.