خفقان القلب عند الاستيقاظ: هل الدورة الشهرية هي السبب؟

خفقان القلب عند الاستيقاظ: هل الدورة الشهرية هي السبب؟

هل دورتكِ الشهرية هي السبب في خفقان القلب عند الاستيقاظ؟

نعم، إذ من الممكن أن تلعب دورتكِ الشهرية دورًا في زيادة خفقان قلبكِ عند استيقاظكِ من النوم صباحًا، وذلك لأن مستويات كلًا من هرمونيّ الإستروجين والبروجسترون متذبذبة وغير مستقرة؛ فمن الممكن أن ترتفع أو تنخفض في جسمكِ، مما يؤدي إلى زيادة سرعة ضربات قلبكِ بحيث تكون أسرع من المعدل الطبيعي وتُعرف هذه الحالة بتسارع القلب فوق البطيني (Supraventricular Tachycardia).[١]


أسباب عديدة لخفقان القلب عند استيقاظكِ من النوم

توجد العديد من الأسباب الأخرى التي تزيد من خفقان قلبكِ عند استيقاظكِ من النوم، وفيما يأتي توضيحًا لأبرزها:


الحمل وانقطاع الطمث

يعد كل من الحمل وانقطاع الطمث من الحالات التي تسبب تذبذبًا في مستويات هرمون الإستروجين والبروجسترون في جسمكِ مما يؤدي إلى زيادة خفقان القلب عند استيقاظكِ من النوم، إذ يلعب الحمل دورًا مهمًا في زيادة كمية الدم في جسمكِ، مما يؤدي إلى زيادة خفقان قلبكِ بنسبة 25% أسرع من المعدل الطبيعي، أما في فترة ما قبل انقطاع الطمث وانقطاع الطمث، يحدث انخفاضًا في إنتاج هرمون الإستروجين مما يؤدي إلى زيادة معدل ضربات القلب بصورة متكررة وغير منتظمة.[١]


القلق

قد يؤدي تعرضكِ للقلق والتوتر إلى إفراز المزيد من الهرمونات في الدم لديكِ، مما قد يُساهم في رفع معدل ضربات قلبكِ عند الاستيقاظ من النوم، ولذلك يجب عليكِ المحافظة على هدوئكِ، وتقليل مستويات القلق لديكِ.[٢]


تناولكِ للسكر أو الكافيين

قد يؤدي تناولكِ لمستويات كبيرة من السكر قبل النوم إلى زيادة خفقان القلب لديكِ عند الاستيقاظ في اليوم التالي، إذ قد يُسبب ذلك إفراز البنكرياس لكميات عالية من الإنسولين الأمر الذي يُعتبره الجسم كإجهاد، مما يؤدي إلى إفراز هرمونات التوتر، ويؤدي في نهاية المطاف إلى خفقان القلب عند الاستيقاظ.[٢]

أما بالنسبة للكافيين فمن الممكن أن يؤدي تناولكِ لكميات كبيرة من القهوة والشاي والصودا إلى خفقان القلب لديكِ، ويجدر بالذكر أنه من الممكن أن تعاني أيضًا من بعض الأعراض الأخرى بما في ذلك التوتر، والعصبية، والقلق، ومشاكل في النوم، لذلك تجنب تناول هذه المشروبات قبل النوم.[٣]


الكوابيس أو الذعر الليلي

تعرف الكوابيس بأنها الأحلام المزعجة التي يمكن أن توقظكِ من النوم، أما بالنسبة للذعر الليلي فهو أحد اضطرابات النوم التي توقظكِ من نومِ جزئيًا وتكونين في حالة من الرعب، وقد يلعب كل من الكوابيس أو الذعر الليلي دورًا في زيادة خفقان القلب عند استيقاظكِ من النوم،[١] ويجدر بالذكر احتمالية مرافقة ذلك بعض الأعراض الأخرى مثل التعرق والارتعاش الشديد إلى جانب خفقان القلب، ويمكنكِ الحد من الكوابيس والذعر الليلي من خلال الحصول على قسط كافٍ من النوم، وتجنب الضوضاء وقت النوم ووضع روتينًا منتظمًا للاسترخاء قبل النوم، كما يمكنكِ ممارسة أنشطة هادئة مثل قراءة الكتب أو حل الألغاز أو الاستحمام بماء دافئ قبل النوم.[٤]


الأدوية التي تحتوي على المنشطات

قد تكون بعض أنواع الأدوية التي تتناولينها سببًا في زيادة خفقان القلب عند الاستيقاظ من النوم، إذ تحتوي هذه الأدوية على مواد محفزة ومنبهات، ومن أبرز هذه الأدوية:[١]

  • أدوية الزكام والسعال، مثل: السودوإفدرين (Pseudoephedrine).
  • دواء أمفيتامين (Amphetamine).
  • بخاخات الستيرويد (Inhaled steroids).
  • أدوية اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط (ADHD).
  • أدوية الغدة الدرقية، مثل ليفوثيروكسين (Levothyroxine).


قلة النوم لديكِ

قد تُسبب قلة النوم لديكِ بالشعور بخفقان القلب عند الاستيقاظ، كما يمكن أن تسبب اضطرابات النوم أو عدم حصولكِ على قسط كافٍ من النوم عددًا من المشاكل الصحية، وإضافةً إلى خفقان القلب قد تُعانين من الإعياء والتعب العام، ويمكنكِ التخلص من هذه المشكلة من خلال حصولكِ على قسط كافٍ من النوم لمدة تتراوح ما بين 7-9 ساعات كل ليلة.[١]


إصابتك بأمراض معينة

قد يكون خفقان القلب عند استيقاظكِ من النوم دليلًا على إصابتك بأمراض معينة، وفيما يأتي توضيح لأبرزها:

  • الرجفان الأذيني: وهو أحد أكثر أنواع اضطرابات نظم القلب شيوعًا، حيث تعانين من انقباض قلبكِ بسرعة وبشكل غير منتظم، ‏وقد يزيد من خطورة إصابتكِ بفشل القلب،[٥] وقد تعانين من عدد من الأعراض الأخرى كالدوخة، وضيق في التنفس، والقلق، والإغماء.[١]
  • توقف التنفس أثناء النوم: وهو أحد الأعراض المرتبطة بالنوم التي تسبب زيادة خفقان القلب لديكِ عند الاستيقاظ من النوم، إذ يحدث انقطاع النفس النومي عندما تتوقفين عن التنفس بشكل متكرر أثناء الليل، وبالتالي يمكن أن تؤدي هذه التوقفات المفاجئة في التنفس لديكِ إلى خفض مستويات الأكسجين وزيادة الضغط على قلبكِ.[٥]
  • مرض السكري: من الممكن أن يؤدي ارتفاع نسبة السكر في الدم لديكِ، إلى إتلاف جدران الأوعية الدموية والذي بدوره يزيد احتمالية خفقان القلب، وملاحظتكِ لأعراض أخرى بما في ذلك كثرة التبول، والعطش الشديد، والجوع الشديد، والإعياء، وضبابية الرؤية.[٣]
  • نقص السكر في الدم: يمكن أن يؤثر انخفاض نسبة السكر في الدم على جسمكِ، وقد يكون خفقان قلبكِ أحد الآثار المترتبة على هذا الانخفاض، وقد ينقص السكر في الدم لديكِ نتيجة عدم تناولكِ الطعام لفترة طويلة، أو إصابتكِ بمرض السكري، أو مرض الكبد، أو اضطرابات الغدة الكظرية.[١]
  • البرد أو الحمى: من الممكن أن يؤدي أي تغيير جذري وملحوظ بحرارة جسمكِ نتيجة إصابتكِ بالحمى أو البرد في تغيير معدل خفقان قلبكِ، وذلك لأن جسمكِ يتفاعل مع تغير درجات الحرارة بتوسيع الأوردة أو تضييقها، فيؤدي إلى زيادة خفقان قلبكِ.[١]
  • فرط نشاط الغدة الدرقية: إذ تحدث هذه الحالة عندما تفرز الغدة الدرقية مستويات عالية من هرمون الثيروكسين، الذي يساهم في تسريع عملية التمثيل الغذائي لديكِ، مما يؤدي إلى زيادة خفقان قلبكِ، إضافةً إلى أعراض أخرى كفقدان الوزن غير المبرر، وزيادة الشهية للطعام، والتعرق الليلي، واضطراب الدورة الشهرية.[١]
  • فقر الدم: يعرف فقر الدم على عدم وجود كريات دم حمراء كافية لنقل الأكسجين لخلايا جسمكِ، مما يؤدي إلى زيادة خفقان قلبكِ، وقد تعانين أيضًا من الصداع، والتعب، وضيق في التنفس، وصعوبة في التركيز.[١]
  • الجفاف: يمكن أن يسبب جفاف جسمكِ أيضًا عدم انتظام ضربات القلب لديكِ، إذ قد يتسبب الجفاف البسيط في ظهور بعض الأعراض بما في ذلك شعوركِ بالعطش، وجفاف فمكِ، وانخفاض كمية البول، أما في حالة تفاقم جفاف جسمكِ فقد تعانين من تسارع في معدل ضربات قلبكِ، وقد تتنفسين بشكل سريع، وينخفض ضغط الدم.[٢]


ملخص المقال

قد يكون سبب خفقان قلبك عند الاستيقاظ من النوم أحد الأعراض المرافقة للدورة الشهرية، أو الحمل، أو انقطاع الطمث، نتيجةً لتغير مستويات الهرمونات في جسمك، كما قد يؤدي تناولك لبعض الأطعمة أو المشروبات التي تحتوي على نسبة مرتفعة من السكريات أو الكافين قبل النوم إلى زيادة نبضات قلبك عند الاستيقاظ، وقد يكون ناتجًا في بعض الحالات عن القلق أو قلة النوم أو الكوابيس أو الذعر الليلي أو استخدام بعض الأدوية التي تحتوي على المنشطات، أو إصابتكِ ببعض الأمراض بما في ذلك الرجفان الأذيني، وتوقف التنفس أثناء النوم، ومرض السكري، ونقص السكر في الدم، والبرد أو الحمى، وفرط نشاط الغدة الدرقية، وفقر دم، والجفاف.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر Gerhard Whitworth (8/2/2019), "What’s Causing Me to Wake Up with a Racing Heart, and How Do I Treat It?", healthline, Retrieved 26/7/2021. Edited.
  2. ^ أ ب ت "If your heart is racing when you wake up", hticenters, Retrieved 7/9/2021. Edited.
  3. ^ أ ب "What does it mean when you wake up with a racing heart?", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 26/7/2021. Edited.
  4. "Sleep terrors (night terrors)", mayoclinic, Retrieved 26/7/2021. Edited.
  5. ^ أ ب "Heart Pounding After Waking", livestrong, Retrieved 7/9/2021. Edited.