سبب عدم وجود البسملة في سورة التوبة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٢١ ، ٢٤ ديسمبر ٢٠١٨
سبب عدم وجود البسملة في سورة التوبة

سبب عدم وجود البسملة في سورة التوبة

يوجد العديد من الأسباب لعدم وجود البسملة في سورة التوبة، وهي:

  • عن ابن عباس قال: "سألت علي بن أبي طالب رضي الله عنه لِمَ لَمْ تكتب في براءة بسم الله الرحمن الرحيم؟ قال: لأن بسم الله الرحمن الرحيم أمان، وبراءة نزلت بالسيف" [السنن الكبرى للبيهقي| خلاصة حكم المحدث: صحيح]؛ إذ إن سورة التوبة ذُكر فيها الجهاد، وقتال المشركين، ومواقفهم المُخزية، أمَّا بسم الله الرحمن الرحيم يُؤتى بها للرحمة من الله سبحانه وتعالى.
  • سُئل عثمان رضي الله عنه عن هذا فقال: "إنَّ سورة الأنفال، وسورة براءة متقاربتان في المعنى، ولم ينزل كلمة بسم الله الرحمن الرحيم بينهما، فظنَّ عثمان، ومن معه من الصحابة أنَّهما سورة واحدة فوُضِعتا جميعًا في مكان واحد، ولم توضع بينهما آية بسم الله الرحمن الرحيم لعدم وجود الدليل الذي يدلهم على أنَّهما سورتان، فاحتاط الصحابة، وجعلوهما متجاورتين من أجل هذا؛ لأنَّ الصحابة لم يحفظوا نزول بسم الله الرحمن الرحيم بين هاتين السورتين، هذا هو المشهور الذي رواه أهل العلم عن عثمان لمَّا جُمع المصحف في خلافته" [دلائل النبوة| خلاصة حكم المحدث: له شواهد]


سورة التوبة

إن سورة التوبة من السور التي نزلت على سيدنا محمد في المدينة المنورة باستثناء الآيتين 128، و129، وهي السورة المدنية الوحيدة من السور المئين؛ والتي يقترب عدد آياتها من المائة، أو يزيد، وتقع سورة التوبة في المرتبة التاسعة من ترتيب سور المصحف الشريف، وفي الجزء الحادي عشر، نزلت بعد نزول سورة المائدة في عام 9 للهجرة بعد غزوة تبوك، وعدد آياتها 129 آية، وهي من أواخر السور التي نزلت على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.

تناولت سورة التوبة مواضيع التشريع، والقانون القرآني في معاملة الكفار والمنافقين، كما بيَّنت سورة التوبة خفايا الصدور في وقت كان شديدًا، وصعبًا على المسلمين جميعًا حين حرَّضهم الرسول صلى الله عليه وسلم على الخروج لقتال المشركين في غزوة الروم، والتي سُميَّت فيما بعد بغزوة تبوك؛ إذ كان الروم يتجهزون لقتال المسلمين، ومواجهتهم في المدينة المنورة، وأعدَّ الروم جيشًا كبيرًا من أربعين ألف مقاتل، وكانوا قد وصلوا إلى أطراف الأردن، فقرر الرسول صلى الله عليه وسلم الخروج لقتالهم، وأن يخوض المسلمون المعركة ضدهم، وعدم السماح للكفار بالوصول إلى أرض المدينة المنورة، وتدنيسها، ووصفت أيضَا بغزوة العسرة لشدة الحر، والقحط في وقتها؛ إذ كانت في فصل الصيف الملتهب، بالإضافة إلى أن المكان بعيد جدًا عن المسلمين، وكان قد حان وقت قطف الثمار، وحصاد الزروع، فكانت غزوة العسرة ابتلاءً للمسلمين، واختبارًا من الله ليميز فيه الخبيث من الطيب.


سبب تسمية سورة التوبة

نزلت سورة التوبة على الرسول صلى الله عليه وسلم بعد رجوعه من غزوة تبوك، وتحدثت عن كعب بن مالك، ومرارة بن الربيع أحد بني عمرو بن عوف، وهلال بن أمية من بني واقف الذين تخلفوا عن الغزوة، والذين ذُكروا في قوله تعالى: "وَعَلَى الثَلاثةِ الذينَ خُلِّفُوا" [التوبة: 118]، وسُميَّت بهذا الاسم لنزول التوبة من الله سبحانه وتعالى عليهم.