صفات السيدة زينب

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٥١ ، ١٠ يونيو ٢٠١٩

زينب بنت رسول الله

رُزق الرسول عليه الصلاة والسلام بأربع بنات، أكرمهن وأحسن استقبالهن وتربيتهن، فالرسول عليه الصلاة والسلام كان خير هادٍ للبشرية، وكانت أفعاله من قبل الإسلام تختلف عمّا كان يفعله قومه من عادات ظالمة، وكذلك فعل حين عزز من قيمة الإناث في تعامله، أما عن بناته فهن: زينب، وفاطمة، ورقية، وأم كلثوم، وأما زينب بنت رسول الله فهي أكبرهن سنًّا، وسنذكر في هذا المقال بعضًا مما عُرِف عنها[١].


صفات زينب بنت محمد عليه الصلاة والسلام

وُلِدت زينب بنت النبي من زوجته خديجة رضي الله عنها، وكانت ولادتها فرحًا واستبشارًا في بيت رسول الله عليه الصلاة والسلام، ويذكر بأن ولادتها كانت بعد موت القاسم ابن رسول الله في المهد، مع وجود أقوال أخرى بأن زينب هي البكر.

كانت زينب رضي الله عنها من أوائل أهل البيت الذين صدّقوا الرسول وآمنوا برسالته، بالرغم من أن زوجها أبا العاص بن الربيع لم يسلم حينها، وكان مغترًّا بدين قومه، ومن كتب السيرة يمكن ذكر بعض صفات السيدة زينب[٢]:

  • كانت رضي الله عنها مليحةً ذكيةً لطيفة الطبع، وهذا ما دفع أبا العاص ابن خالتها ليسرع في الزواج منها.
  • كانت بارّةً بأبيها، وذلك يظهر في تصديقها إياه ومهاجرتها إليه، وعدم الانقياد للكفر مع زوجها رغم أنها كانت تحبه.
  • كانت صابرةً، وذلك ظهر في صبرها على فراقها عن زوجها رغم المحبة، وصبرها على الابتلاء، وتحريض القوم زوجها ليطلقها لإسلامها.
  • كانت مجاهدة، فبيت أهلها بيت النبوة، وقد أخذت عن الرسول عليه الصلاة والسلام شجاعته، وقد شهدت ما حدث في شعب أبي طالب من حصار المسلمين.
  • كانت مستهدفةً من قبل أعداء الدين، فهي بنت الرسول والمقربة منه، وأي أذىً يلحقها سيلحق أبيها، لذا كانوا يسعون لتفريقها عن زوجها بالطلاق بعد إسلامها، وذلك بعد أن طُلِّقت رقية وأم كلثوم من قِبل عتبة وعتيبة ابني أبي لهب.


قصة فداء زينب لزوجها أبي العاص

كانت زينب عليها السلام مُحِبّةً لزوجها أبي العاص، وكذلك كان هو، ولكن بعد أن بُعِث النبي بالرسالة كان أبا العاص ممن عاندوا وظلوا على كفرهم في الوقت الذي صدّقت فيه زينب أباها ورسالته، ولكنها لم يكرهها ولم يتهم أباها، بل كان يقول لها: (هلّا عذرت وقدرت؟)، فكانت تقول: (ومن يعذر إن لم أعذر أنا)، فظلّت زينب مع زوجها وأولادها بعد أن استأذنت أباها، حتى حدوث غزوة بدر والتي قرر فيها أبو العاص أن يخرج لقتال المسلمين مع صفوف المشركين، فما كان منه إلا أن وقع في أسر المسلمين، ولمّا علمت زينب بذلك، وأن الرسول يأخذ فداءً مقابل الأسرى، خلعت عنها عقدها والذي هو عقد خديجة، وبعثت فداءً لزوجها، فلما رأى الرسول العقد وسأل عنه، وعرف أنه فداء زوج ابنته، استأذن الصحابة بفك أسره ورد العقد فأذنوا له، وطلب منه الرسول حينها أن يفارق زوجته بما أمر الله، وكذلك فعل حين عودته، إذ أرسل بزينب لأبيها في المدينة، فسألته زينب أن يسلم ويأتي معها فرفض.

أما عن قصة إسلامه فحدثت بعد ست سنوات حين خرج بقافلة من مكة للشام، فلقيه قحابة في الطريق فجاء هاربًا عند زينب، فسألته إن كان قد أسلم فأنكر، فأخبرت الرسول بأمره فأذنوا له، فسألته زينب أن يسلم فقال: لا، وعاد بالمال إلى قومه، ولمّا وصلهم رد إليهم مالهم وقال: "أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله"[٣].


المراجع

  1. "زينب بنت محمد صلى الله عليه وسلم "، طريق الإسلام، اطّلع عليه بتاريخ 2019-5-21. بتصرّف.
  2. "بنات النبي صلى الله عليه وسلم"، الألوكة، اطّلع عليه بتاريخ 2019-4-15.
  3. "مختارات"، صيد الفوائد، اطّلع عليه بتاريخ 2019-5-21. بتصرّف.