صفات المهدي المنتظر عند السنة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٠٨ ، ١٠ يونيو ٢٠١٩

المهدي المنتظر

إن خروج المهدي المنتظر من الأمور الغيبية التي أخبر عنها الرسول، إذ قال الرسول عليه الصلاة والسلام: (لا تذهبُ -أو لا تَنقضي- الدُّنيا حتَّى يملِكَ العربَ رجلٌ من أَهْلِ بيتي، يواطئُ اسمُهُ اسمي)[صحيح أبي داوود:حسن صحيح]، حيث يعود تفسير هذا الحديث إلى ثبوت خروج رجل آخر الزمان يُقال له المهدي، وهو خليفة الله في الأرض، يأتي ليخلصها من ظلم قد علا فيها، وقد اختلفت الطوائف والأديان حول هذا الرجل وحول صفاته وموعد خروجه، حيث ورد ذكره بأسماء مختلفة في كتب أهل الكتاب، كما كان للطائفة السنية الإسلامية مهدي بصفات ما قد تختلف عن تلك التي ذكرتها الطائفة الشيعية[١].


صفات المهدي المنتظر عند السنة

يتصف المهدي الذي سيخرج في آخر الزمان بعدة صفات عند أهل السنة، وذلك كما ذكرت الأحاديث النبوية، ومن هذه الصفات[٢]:

  • اسمه يواطئ اسم النبي عليه الصلاة والسلام؛ أي أن اسمه محمد بن عبد الله.
  • من ولد فاطمة بنت رسول الله رضي الله عنها.
  • أجلى الجبهة وأقنئ الأنف، كما ذكر عنه الرسول عليه الصلاة والسلام في حديثٍ حسّنه الألباني.
  • لا يُعرف موعد خروجه، ولكنه في آخر الزمان، يقارب ظهور الدجال وقبل نزول عيسى عليه السلام، ويذكر بأنه في وقت اقتتال حول الخلافة، إذ جاء في الحديث الشريف: (يقتتلُ عند كنزِكم ثلاثةٌ كلُّهُم ابنُ خليفةٍ ثمَّ لا يصيرُ إلى واحدٍ منهم ، ثمَّ تطلُعُ الراياتُ السودُ من قِبَلِ المشرقِ فيقتلونَكم قتلًا لم يُقتَلهُ قومٌ ، فإذا رأيتموهُ فبايِعوهُ ولو حبوًا على الثلجِ ، فإنهُ خليفةُ اللهِ المهديُّ)[التذكرة للقرطبي:إسناده صحيح].
  • يبايعه الناس على الخلافة ويحكم فيهم من 7 إلى 9 حجج، ويتخللها نزول سيدنا عيسى عليه الصلاة والسلام.

ويذكر بأن خلافة المهدي اتصفت بالصفات العادلة الحسنة للخلافة؛ إذ سيجيء المهدي إلى الناس في الوقت الذي يكون فيه الظلم قد تفشّى، والعدل قد اختفى والسوء قد ازداد، فيبايعه الناس على الخلافة، فيسود القسط والعدل في الأرض، وينزل الغيث وتنبت الأرض وتصحّ الأموال وتكثر الماشية وتقوى الأمة وتعظم ويزيد خيرها وتعلو، ويذكر أيضًا أن مكان خروج المهدي هو بلاد المشرق، وليس كما تدعي الروايات الأخرى، و علامات ظهور المهدي التي ذكرت في السنة كثيرة.


تكذيب وتصديق ظهور المهدي

أما عن ذكر المهدي في السنة النبوية فالأحاديث على ذلك كثيرة، وهي ليست بذات الدرجة؛ فمنها القوي والضعيف و المتواتر، ولكن تصديق خروج المهدي واجب كما ذكر أهل العلم تبعًا لتلك الأحاديث، ومن جهة أخرى فإن البعض قد كذّبوا خروج المهدي ولم يصدقوه، وكان لهم حجة ضعيفة، وهي الاستعانة بقول للرسول عن عيسى المسيح يقول فيه: (لا مهدي إلا عيسى ابن مريم)، ولكن هذا الحديث ضعيف في رواية ابن تيمية في "المستدرك على المجموع"، وفي "منهاج السنة"، كما أنه غير صحيح في رواية القرطبي في تفسير القرطبي، ومنكر في رواية الذهبي، ولا يصح في ما تحدث به ابن القيم في "منار المنيف"، والله تعالى أعلم[٣].


المراجع

  1. "ثبوت ظهور المهدي المنتظر عند أهل السنة"، binbaz.org.sa، اطّلع عليه بتاريخ 2019-4-22. بتصرّف.
  2. "وقت خروج المهدي المنتظر"، نهاية العالم، اطّلع عليه بتاريخ 2019-4-22.
  3. "عقيدة أهل السنة في المهدي ، وأدلة خروجه وصفته"، إسلامم ويب، اطّلع عليه بتاريخ 2019-4-22. بتصرّف.