ضعف الذاكرة عند الاطفال

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٠٨ ، ١٠ فبراير ٢٠٢٠
ضعف الذاكرة عند الاطفال

الذاكرة عند الأطفال

تلعب الذّاكرة دورًا أساسيًّا في الأداء الاجتماعي، والعاطفي، والمعرفي في حياة الإنسان؛ إذ تُؤثر على الحياة بشكل كبير في اتّخاذ القرارات، والأفكار، وردود الأفعال، والتّعلّم، كما تُعدّ أساس التطوّر المعرفي للإنسان، فيُعتقد أنّ الأطفال الّذين تقلّ أعمارهم عن 3-4 سنوات يكونوا غير قادرين على تخزين أمور الحياة والحوادث الّتي يمرّون بها، وبالتّالي لا يستطيعون تذكّرها فيما بعد، وظهرت هذه النّتائج من خلال ملاحظة أنّ البالغين نادرًا ما يتذكّرون الأحداث الشّخصية الّتي حصلت معهم قبل الـ 3 سنوات ونصف من أعمارهم[١].


ضعف الذاكرة عند الأطفال

للدّماغ البشرية العديد من الوظائف الّتي يقوم بها، ومنها السّيطرة على الذّاكرة، فإذا كان الطّفل يعاني من أي نوع من فقدان الذاكرة، أو أي مشكلات في الاحتفاظ بذاكرته للأحداث اليوميّة، أو عدم قدرة الطّفل على ربط وتذكر أحداث يومه، أو عدم القدرة على التّعامل مع المواد التي تحتاج إلى الذاكرة؛ كالرّياضيّات في المدرسة، فذلك قد يكون علامة على وجود حالة طبيّة خطيرة عند الأطفال، وفي بعض الحالات يصعب تشخيص هذه الأعراض، وسنتناول في هذا المقال أهم الأسباب الّتي تُسبب ضعف الذّكرة، ومجموعة من النّصائح البسيطة لمساعدة الطّفل على التّغلّب على هذه المشكلة[٢].


أسباب ضعف الذاكرة عند الأطفال

يوجد العديد من الأسباب التي من الممكن أن ينتج عنها ضعف الذّاكرة عند الأطفال، ومنها ما يأتي[٢]:

  • اضطراب نقص الانتباه: فأثبتت الدّراسات وجود علاقة بين اضطراب نقص الانتباه، وضعف الذّاكرة على المدى القصير عند الأطفال، لأنّ سلوك الطّفل في هذه الحالة الطّبيّة، يجعله غير قادرًا على التّركيز بمهمّة معيّنة لفترة زمنيّة كافية ومعقولة.
  • ضعف الذّاكرة العاملة: وفي هذه الحالة الطّبيّة، يُعاني الطّفل من نقص عام في الذّكاء، وعدم الانتباه والتّركيز.
  • عسر الحساب: وتنشأ هذه المشكلة بسبب عدم قدرة الطّفل على معالجة المعلومات المرئيّة، فيكون الأطفال غير قادرين على فهم المفاهيم الاكاديميّة، وغير قادرين على التّعامل مع الحسابات الرّياضيّة.
  • ضعف الذّاكرة السّمعيّة: فالأطفال في هذه الحالة، يعانون من عدم القدرة على سمع وفهم المعلومات فهمًا صحيحًا، فيُصبح غير قادرًا على تذكّرها لاحقًا.


تمارين لعلاج ضعف الذاكرة عند الأطفال

يُمكن مساعدة الطّفل على التّغلّب على مشكلة ضعف الذّاكرة، من خلال ممارسة بعض التّمارين، ومنها ما يأتي:[٣]

  • تمارين استرجاع الذّاكرة: وذلك باستخدام كتاب يحتوي على صور، والطّلب من الطّفل النّظر إلى صفحة معيّنة لمدّة 30 ثانية، وبعد ذلك إغلاق الكتاب، والطّلب من الطّفل تسجيل ما شاهده في الكتاب.
  • تمرين لائحة البقّالة: فقبل الذّهاب إلى البقّالة، يُمكن عمل قائمة بالأشياء الّتي يودّ الشّخص بشرائها، ثمّ قراءة كل غرض بصوتٍ عالٍ أمام الطّفل، وعند الوصول الى البقّالة، ثم يُسأل الطّفل عن الأغراض الّتي ذكرها، لمعرفة عدد الأشياء الّتي يُمكن للطّفل تذكّرها.
  • الألغاز: فاللّعب مع الطّفل ببعض الألغاز البسيطة كالكلمات المتقاطعة، يُساعد على بناء ذاكرة قصيرة المدى عند الطّفل، بتحفيز عمليّات التّفكير والمنطق في الدّماغ.
  • ممارسة التّمارين الرّياضيّة: فممارسة التّمارين الرّياضيّة بانتظام، يزيد من تدفق الأكسجين إلى الدّماغ، ويُنشّط الذّاكرة، وتُعدّ تمارين اليوغا، أو المشي كافية لتنشيط الدّماغ.
  • التّكرار: يُمكن أن تحدث مشكلات الذّاكرة نتيجة للإجهاد أو قلّة النّوم، أو سوء التّغذيّة، أو الاكتئاب، أو الصّدمات العاطفيّة، ويُمكن أن ينتج عن هذه المشكلات فقدانًا مؤقّتًا للذاكرة، فتكرار أسماء الأشياء وكتباتها، يُساعد على بناء روابط الدماغ التي تدعم الذّاكرة.
  • تعلّم الأشياء الجديدة: فتعلّم الأشياء الجديدة يُشّجع التّواصل العصبي في الدّماغ، ويدعم القدرة على تكوين ذكريات جديدة، وذلك بتعلّم العزف على آلة موسيقيّة، أو تعلّم لغة جديدة، أو ممارسة هواية جديدة، فإنّها تُحسّن الذّاكرة على المدى القصير، وتُقلّل من الّتوتّر، وتُعزز الصّحّة الدّماغيّة.


أطعمة تقوي الذاكرة عند الأطفال

يُمكن لتناول بعض الأطعمة عند الأطفال، أن يُعزّز من الذّاكرة لديهم، ومن هذه الأطعمة ما يأتي:[٤]

  • الخضراوات الورقيّة: فالخضراوات الورقيّة؛ كالسّبانخ تُعدّ مصدرًا غنيًّا بالفيتامينات، والفولات الّتي تُغذّي الدّماغ.
  • الزّبادي: تُعدّ الزّبادي مصدرًا غنيًّا بالبروتينات، وفيتامين ب، ممّا يُحسّن وظيفة الدّماع، ويدعم نمو أنسجته، كما يحتوي على البكتيريا النّافعة الّتي تُحسّن من صحّة الجهاز الهضمي، فيُمكن تحضيره للطّفل على شكل عصير مع حبّات التّوت.
  • البيض: فيُعدّ البيض مصدرًا غنيًّا بالبروتينات وبالكولين، ويُعدّ الكولين من المواد المغذية الضّروريّة لوظائف الدّماغ وتطوّره، ويُمكن إدخالها إلى النّظام الغذائي للأطفال على شكل سندويشات، أو بالسّلطات.
  • السّمك: يُعدّ السّمك من أفضل أنواع الأطعمة الّتي تُساعد على نمو الدّماغ لدى الأطفال؛ كسمك السّلمون، والسّردين، والتّونة، لاحتواء الأسماك على أحماض أوميجا 3 الدّهنيّة، وفيتامين د، فهذه العناصر تّعد أساسيّة لحماية الدّماغ من فقدان الذّاكرة، كما أنّ أحماض أوميجا 3 الدّهنيّة، تدعم مناعة الطّفل.
  • الفاصولياء: يُعتقد أنّ تناول الأطفال لحبوب الفاصولياء، يُعزّز من الذّاكرة لديهم، ويمنع العديد من الاضطرابات في حياتهم، كما أنّها مصدرًا غنيًّا بالبروتينات اللّازمة لجسم الأطفال.
  • التّوت: يحتوي التّوت على نسبة عالية من مضادات الأكسدة، الّتي تمنع تلف خلايا الدّماغ النّاتج عن الجذور الحرّة، ممّا يُساعد على بقاء ذاكرة الأطفال بصحّة جيّدة، كما يحتوي التّوت على نسبة عالية من فيتامين ج، الّذي يُعزّز من عمل الجهاز المناعي لدى الأطفال.
  • المكسّرات والحبوب: فإضافة الجوز، أو اللّوز، أو بذور الكتّان، أو بذور الشّيا، إلى النّظام الغذائي الخاص بالطّفل، يُساعد على الحفاظ على صحّة الجهاز العصبي لديهم، ليقوم بعمله بصورة أفضل، لاحتواء هذه الأصناف على نسب عالية من البروتينات، والأحماض الدّهنيّة الأساسيّة.
  • دقيق الشّوفان: فيُعدّ تناول الشّوفان من الأطفال خيارًا رائعًا، فهو صنف غذائي غني بالألياف، الّتي تُعزّز من أداء وظائف الدّماغ المتعلّقة بالذّاكرة.
  • التّفّاح: يُعدّ التّفاح من الوجبات الغذائيّة الصّحيّة والخفيفة الّتي يُفضل الكثير من الأطفال تناولها، فيحتوي التّفّاح على نسبة عالية من مضادات الأكسدة الّتي تحمي خلايا الدّماغ من التّلف النّاتج عن الجذور الحرّة، مما يجعله أكثر قوة وقدرة على مكافحة التّدهور المعرفي، وضعف الذّاكرة.


المراجع

  1. "Brain", child-encyclopediaRetrieved 10-1-2020. Edited.
  2. ^ أ ب "Why Does Short-Term Memory Loss Occur In Children?", momjunction, Retrieved 10-1-2020. Edited.
  3. "Activities for Short Term Memory"، healthfully, Retrieved 10-1-2020. Edited.
  4. "Top 10 Foods To Boost Your Kid’s Brain Power"، momjunction, Retrieved 10-1-2020. Edited.