طرق كتابة مقالة فلسفية


المقال الفلسفي

المقال الفلسفي هو أحد أنواع المقالات ذات الطابع الخاص، ويُمثّل الأفكار والمبادئ التي تدور في عقل الكاتب إذ يطرحها من وجهة نظره باستخدام المقالات ويُعالج فيها الأخطاء الواردة في تفكير البعض، وتتميز المقالات الفلسفيّة باحتوائها على المعلومات القيمة الخاصّة بموضوع المقال والمُصدّقة بالأدلة والبراهين والمُدققة على يد أهل الدراية والاختصاص في الأمور الفلسفيّة، ولا بدّ لكاتب المقالات الفلسفية من المعرفة الجيّدة بالمبادئ الفلسفية حتى يستطيع الكتابة جيدًا وإذا كان من الأشخاص غير المُلمّين بالفلسفة فيُستعان بأهل الخبرة في هذا الأمر[١].


طرق كتابة المقال الفلسفي

فيما يأتي خطوات كتابة المقال الفلسفي[٢]:

  • اختيار الموضوع وهذه الخطوة هي الأهم لذا يجب اختيار الموضوع المناسب حسب الدراسة المطلوبة، وأنواع الفلسفة متعددة منها: الفلسفة التاريخية، وفلسفة العقل، وفلسفة الدين، وفلسفة العلم وغيرها الكثير.
  • وضع الفكرة المُراد إيصالها في المقال حتى تتكوّن لدى الكاتب المعرفة الكاملة حولها وتخيّل شكل المقال النهائي.
  • تشكيل المخطط التفصيلي للمقال وهيكله الذي يُحدّد النقاط الرئيسية التي ستُناقش في المقال، وتكون على ثلاثة أجزاء هي:
    • المقدّمة: وهي الفقرة التي تُعرّف القارئ بمحتويات المقال والهدف منه بإيجاز ووضوح.
    • الجسم: ويتكوّن هذا الجزء من 6-8 فقرات، ويُحدّد ذلك حسب عدد الأفكار المطروحة في المقال، وتحتوي كل فقرة على فكرة وحجّة لها.
    • الخاتمة: ويحتوي هذا الجزء على عدّة كلمات ضامّة تُحافظ على سلاسة المقال وتدفّقه، مثل: في الختام، في الواقع، بالتزامن مع.
  • اختيار مصادر الأفكار والحقائق الواردة بعناية، لتكون ذات مصداقيّة، مثل: الكتب والتقارير والمنشورات الفلسفية.
  • مراجعة المقال وتدقيقه والتأكد من جميع البيانات والمحتويات والتنسيق واللغة والاصطلاحات، ومدى توافق المقال مع الهيئة المُتوقعة قبل الكتابة، ويُراعى في كتابة المقال نوع الجمهور الموجه له المقال والكتابة بناءً على ذلك، وأفضل المقالات التي تُكتب بطريقة مُعقّدة يسهل فهمها لجميع الفئات، وإذا وجد القارئ بعد المراجعة أي أخطاء فيجب تعديلها بطريقة لا تُفقد المقال جودته.
  • استخدام بعض الاقتباسات في المقال يُقوّي المقال ويزيد من حجّة الكاتب.


معلومات مهمة عن المقالة الفلسفية

لا بد لمن يريد الكتابة في مساق المقالات الفلسفية الإلمام ببعض الأمور المهمة وفيما يأتي تبيان أهم المعلومات عن المقالات الفلسفية[٣]:

  • خصائص الأسئلة الفلسفية، تعتمد المقالات الفلسفية كثيرًا على طرح الأسئلة والأجوبة في الوقت نفسه، وفيما يأتي خصائص السؤال الفلسفي:
    • سؤال عام يطرحه الجميع.
    • من المفترض أن يكون السؤال عن أمر خاص بالإنسان أو حقيقة شيءٍ ما.
    • أن يُثير السؤال قضيةً معينةً ليتخذ من المعرفة حلولًا لها.
    • لا جواب قطعي للسؤال الفلسفي.
  • عناصر المقالة الفلسفية، توجد عناصر مهمة للمقالة الفلسفية وهي كالآتي:
    • اللغة الجيدة التي تكون قادرةً على إيصال الفكرة إيصالًا واضحًا وممتعًا للقراء.
    • الأفكار الفلسفية التي غالبًا ما تقبل النقد ولا يمكن أخذها على أنها حقائق قطعية.
    • المنطقية في إيجاد حلول للمشكلة الفلسفية المطروحة.
  • خصائص المقالة الفلسفية، فيما يأتي خصائص المقالة الفلسفية:
    • قصر المقال مع إيصال الفكرة تمامًا.
    • نثرية المفردات فالمقالات بشكلها العام تتبع لنظام النثر الذي يُعد من الآداب الرفيعة.
    • بناء المقال بناءً صحيحًا.
    • ذاتية الكاتب وطريقته الخاصة في الكتابة وعدم التشبه بالآخرين.
    • الفكرة العصرية التي تلاقي رواجًا في أوساط القرّاء والأدباء.
    • التوفيق بين عناصر المقالة.
  • أنواع المقالة الفلسفية، توجد العديد من الأنواع التي تتضمنها المقالة الفلسفية وفيما يأتي عرض لتلك الأنواع:
    • المقالة الجدلية.
    • مقالة الاستقصاء بالرفع.
    • مقالة الاستقصاء بالوضع.
    • مقالة المقارنة.
    • مقالة تحليل النص.


سمات المقالة الفلسفية

تتميز المقالة الفلسفية بعدة سمات، أهمها[٤]:

  • تقترح المقالة الفلسفية أدلةً لتأييد فكرة ما أو رفضها إلى جانب شرح الحقائق أو الأفكار.
  • تمتاز المقالة الفلسفية كأي نوع آخر من المقالات بأسلوب شخصي، يبحث الموضوع بنهج يثير الجدل، وهدفه مقنع.
  • تُعد المقالة الفلسفية نصًّا قصيرًا مدعمًا بأدلة قابلة للإثبات، بعكس النصوص الأخرى، كمقالات الرأي الصحفي أو النصوص الأدبية.
  • يُعد أساس المقالة الفلسفية عمومًا فكرةً دافع عنها فيلسوف ما في الماضي، إلى جانب محاولة تحليل وجهة نظر حرجة فيها نقاط ضعف الفكرة التي تتمحور حولها المقالة الفلسفية.
  • يُمكن دعم الأدلة لتأييد فكرة عن شخص ما، والمهم في الأمر ليس موقف مؤلف المقال، بل نوع الأدلة التي يقدمها لتأييد فكرة أو رفضها.
  • يجب أن تبين المقالة الفلسفية فهم المؤلف التام للفكرة المطروحة فيها.


نصائح عند كتابة المقال

فيما يأتي مجموعة من النصائح العامة التي تتعلق بكتابة المقالات[٥]:

  • التنظيم بعناية ومراعاة تسلسل الأفكار والكتابة في مسوّدة، ثم كتابته بعد الانتهاء.
  • اختيار الكلمات بدقّة وعناية لتكون مناسبةً لجميع القُرّاء وتتناسب مع المقال الفلسفي وتوضّح الفكرة والهدف الرئيس من المقال.
  • الدفاع عن الأفكار المطروحة في المقال والابتعاد عن الجُمل التي توحي بالضعف والشك لدى الكاتب.
  • في حال استخدام الاقتباسات يُراعى تصديقها وذكر المراجع حتى لا يُعد احتيالًا على الكُتّاب الآخرين، وألا تكون الاقتباسات طويلةً وكثيرةً.
  • توقّع الاعتراضات والانتقادات، ومعرفة كيفية التعامل معها ومواجهتها والاستفادة منها.
  • مراعاة القواعد اللغوية وممارسة الكتابة بكثرة لتنجّب الوقوع بالأخطاء.
  • الابتعاد عن المقدّمة الطويلة؛ فيجب أن تكون موجزةً قدر الإمكان لأنها لا تهم القارئ كثيرًا.
  • عدم إظهار الطرف الآخر عند المجادلة على أنه مخطئ وأن الكاتب هو الصواب، وذلك لأن الأفكار نسبيّة وتختلف من شخص لآخر.
  • الكتابة حول موضوع واحد والتركيز عليه وعدم طرح عدّة مواضيع في المقال نفسه تجنبًا للتشتت.


من فلاسفة النساء في العالم

إليكِ بعضًا من فلاسفة النساء في العالم[٦]:

  • كتبت الفرنسية سيمون دي بوفوار العديد من الكتب عن الوجودية منها كتاب الجنس الثاني "The Second Sex" وكتاب أخلاقيات الالتباس "The Ethics of Ambiguity"، كما كانت ناشطة في السياسة الفرنسية، وناقدة اجتماعية ومتظاهرة وعضوًا في المقاومة الفرنسية، ومن أشهر أقوالها: (اللعنة التي تصيب الزواج هي أنه في كثير من الأحيان ينخرط الأفراد في ضعفهم بدلًا من قوتهم، كل منهم يطلب من الآخر بدلًا من أن يجد المتعة في العطاء).
  • وقفت الكاتبة والفيلسوفة الإنجليزية ماري وولستونكرافت دفاعًا عن حقوق المرأة ضدّ أولئك الذين عارضوا تعليم المرأة، كما ألّفت العديد من الروايات، ومن أشهر أقوالها: (يمكن للفضيلة فقط أن تزدهر عبر المساواة).
  • استندت الفيلسوفة والمحللة النفسية الفرنسية آن دوفورمانتيل في فلسفتها على أخذ خطوة المخاطرة دائمًا، إذ إنّ تجارب الحياة تكمن باللحظات التي يأخذ فيها الإنسان خطوات مجازفة في القرارات، ومن أشهر أقوالها: (عندما يكون هناك بالفعل خطر يجب مواجهته، يكون هناك حافز قوي للتفاني، وتجاوز الذات).
  • اجتهدت الفيلسوفة هيباتيا اليونانية في العديد من مناحي العلوم والفلسفة اليونانية في عصرها، وعُدّت من أعظم الفلاسفة أيضًا، إذ وصلت شهرتها لدرجة استقطاب العديد من الطلاب الذين كانوا يسافرون مسافات طويلة لسماع أحاديثها وأفكارها.


المراجع

  1. "أهمية المقال الفلسفي وطريقة كتابته"، al-vefagh، 18-4-2017، اطّلع عليه بتاريخ 24-6-2019. بتصرّف.
  2. "HOW TO WRITE A PHILOSOPHICAL ESSAY", eliteessaywriters, Retrieved 24-6-2019. Edited.
  3. "كيفية كتابة مقالة فلسفية"، okktob، 20-8-2019، اطّلع عليه بتاريخ 20-8-2019. بتصرّف.
  4. "ما هي المقالة الفلسفية؟"، Thpanorama، اطّلع عليه بتاريخ 2019-6-2. بتصرف.
  5. Peter Horban, "Writing A Philosophy Paper"، sfu.ca, Retrieved 24-6-2019. Edited.
  6. "10 Women of Philosophy, and Why You Should Know Them", bigthink, Retrieved 10-3-2020. Edited.