طريقة عزف العود

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٢٩ ، ٢٢ يناير ٢٠١٩
طريقة عزف العود

عزف العود

العود من الآلات الموسيقية الشرقية الأصيلة التي لها تاريخ طويل، وكلمة عود هي كلمة عربية، وتعني لغةً الخشبة، سواء كانت دقيقة أو غليظة، أو رطبة أو يابسة، أما العود هنا فهو آلة موسيقية وترية تستخدم ريشة بالضرب على أوتارها التي تمتلك نغمات متعددة، ويتكون العود غالبًا من خمسة أوتار ثنائية، إلّا أن بعض الأعواد يتكون من ستة أوتار، والعود أحد الآلات الموسيقية الأساسية التي تتألف منها موسيقى التخت الشرقي، إذ يتكون من ستة آلات موسيقة هي، الكمان، والسنطور، والقانون، والدف، والناي، والطبلة، والربابة، بالإضافة للعود، وتشتهر صناعة العود في العديد من الدول العربية، إلّا أن أشهرها مصر، والعراق، إذ يعد العود المصري، والعراقي من الأعواد المعروفة في إتقانها، ولها سمعة عالمية متميزة، فهم يصنعونها بمختلف الأحجام والأنواع، بأيدي محترفين ومهرة في صناعتها، مما يجعل العديد من الملحنين، والعازفين يقبلون على اقتنائها هي بالتحديد، دون غيرها.


طريقة عزف العود

لتعلم العزف على أي من الآلات الموسيقية لا بد من الاطلاع على السلم الموسيقي، وهو مجموعة من النغمات التي تختلف حدتها وصوتها، ويعد سلم العجم من أشهر السلالم الموسيقية، وهو يتألف من ثماني نغمات هي على الترتيب الدو، والري، والمي، والفا، والصول، واللا، والسي، والدو، لذا يتوجب معرفة هذه النغمات، إذ تعتمد جميع الألحان عليها، وللعزف على العود بالطريقة الصحيحة لا بد أولًا من التعرف على أجزائه كلها والتعرف إليها وعلى دورها في العزف، وعلى كيفية مسك العود بالطريقة الصحيحة والسليمة، ليسهل تعلم العزف عليه.


أجزاء العود الأساسية

  • القصعة: أو ما يعرف بالصندوق الخشبي، وهو الجزء الأساسي والأكبر من العود، وهو مجوف من الداخل ليرد الذبذبات الصوتية، التي تصدرها الاوتار، ويختلف صوت نغمة العود وفقًا لحجم القصعة، فإذا كانت صغيرة كان الصوت حادًا، وإذا كانت كبيرة كان الصوت عميقًا وجهوريًا، ويعد أفضل أنواع العود الذي تكون فيه االقصعة متوسطة الحجم، إذ يكون صوته متوسط الحدة والعمق.
  • زند العود: أو رقبة العود، وهي القطعة الخشبية الطويلة للعود، والتي تمتد عليها الأوتار، ويضغط عليها العازف بأطراف أصابعه، ليطول الوتر، أو يقصره، وعند الضغط في مسافات مختلفة، تكون النغمات مختلفة كذلك، لذا يعد هذا الجزء هو الأهم، فيسعى الكثير من العازفين المتمرسين لطلي الزند بالعاج الخام، ليصبح أملس وأكثر نعومة.
  • أوتار العود: وهي في الأصل خمسة أوتار أو ستة مزدوجة، وقد استحدثت أعواد تتألف من سبعة أوتار، إلا أن الأصل فيها أن تكون خمسة، وهي تعطي خمس نغمات مختلفة، وبما أن السلم الموسيقي يتألف من سبع نغمات فتكون النغمات المتبقية ناتجة من الضغط على خانات الزند.
  • الصدر أو القمرية: وهو الجزء الخشبي الذي يغطي القصعة، ودوره زيادة الرنين، إذ بتغطيته للقصعه يجعلها كصندوق شبه مغلق، مما يجعل الصوت يتضخم.
  • المفاتيح: وعددها 12 مفتاحًا، وتستخدم لشد الأوتار، أو رخيها لتعطي نغمات بأصوات معينة.
  • الريشة: وهي الأداة المخصصة للضرب على الأوتار، من خلال إمساكها باليد، وهي أنواع عديدة ومنها الطري أو الصلب وكل عازف يرتاح لنوع معين من الريش.
  • الفرس: وهو الجزء المخصص لربط الأوتار من الناحية الأخرى، ويقع بالقرب من المنطقة التي يضرب فيها بالريشة عالى الأوتار.


إمساك العود بالطريقة السليمة

تعد طريقة مسك العود من الدروس الأساسية التي يجب تعلمها، إذ إن إمساكه بطريقة خاطئة، قد يتسبب بعدم القدرة على التحكم به، وصعوبة الضرب على الأوتار، وتختلف طريقة إمساك العود إذا كان الشخص أيمن اليد أو أيسر، فلو كان أيمن اليد فعليه أن يضع الزند باتجاه يده اليسرى، وأن يمسك الريشة بيده اليمنى، والعكس لو كان أيسرًا، كما يجب ألا تكون الزاوية بينه وبين العود منفرجة بحيث يرى الأوتار، بل عليه أن يضعه عموديًا على قدميه، وأن يضع رسغ اليد التي تحمل الريشة مقابل مضرب الريشة المظلل باللون الأسود.


نغمات أوتار العود

بعد تعلم إمساك العود بالطريقة الصحيحة لا بد من التدرب على الضرب بالريشة، وعلى التنقل بين خانات الوتد لعزف نغمات السلم الموسيقي والتي تكون على العود من الأسفل إلى الأعلى كالتالي:

  • الوتر الأول من الأسفل: يعطي عند الضرب عليه من الأسفل نغمة الدو، وعند الضغط عليه من الوتد بالأصبع الأوسط يعطي نغمة الري، وبالضغط عليه بالسبابة يعطي نغمة المي.
  • الوتر الثاني: يعطي نغمة الصول عند الضرب عليه من الطرف السفلي، وعند الضغط بالأصبع الأوسط يعطي نغمة اللا، وبالسبابة يعطي السي.
  • الوتر الثالث: يعطي نغمة الري من الجهة السفلية، وعند الضغط عليه بالأصبع الأوسط يعطي نغمة المي، وبالسبابة يعطي نغمة الفا.
  • الوتر الرابع: يعطي عند الضرب عليه من الطرف العلوي نغمة اللا، وعند الضغط عليه بالأصبع الأوسط يعطي نغمة السي، وبالسبابة يعطي نغمة الدو.
  • الوتر الخامس:، يعطي من الأعلى نغمة الفا، وعند الضغط عليه بالأصبع الأوسط يعطي نغمة المي، وبالسبابة يعطي الفا.

يجب على العازف أن يتدرب على عزف هذه النغمات، وأن يتمكن من ضبطها والتنقل بينها، وحساب سرعته في التنقل والعزف، ومن التمارين التي ينصح البدء بها هي العزف أمام المرآة، وإمساك الريشة دون ثنيها وتمريرها على الأوتار من الأسفل إلى الأعلى، وبالعكس، وذلك بهدف حفظ المسافات بين الأوتار، والتمرس على ضربها بالريشة، بالإضافة لتمرين آخر يسمى الفرداش، وفيه تمرر الريشة على الوتر الأول من الأسفل، وتحرك من الأعلى إلى الأسفل عدة مرات، وبزيادة السرعة في كل مرة، وتكرير الأمر مع بقية الأوتار، وبعد الانتهاء من التمارين الابتدائية والتعرف على أوتار العود جميعها، ونغماتها، فمن الممكن البدء بعزف ألحان مكتوبة بسيطة يسهل عزفها مع التدريب المتواصل.