طريقة علاج البلغم

طريقة علاج البلغم

البلغم

تُعرف الطبقة الملساء شبه السائلة التي تبطّن معظم أنسجة الجسم بالمخاط، إذ توفّر هذه الطبقة الحماية والترطيب الكافي الذي يحول ضد جفاف الأنسجة، كما أنّ للمخاط القدرة على التقاط الملوثات أو البكتيريا أو المهيجات، ومنعها من دخول الجسم، فضلًا عن احتوائه على خلايا الدم البيضاء، والإنزيمات المضادة للبكتيريا، ويُشار بالبغلم إلى المخاط الذي يُصنّع في جهاز التنفس تحديدًا عندما يزداد إنتاجه فيخرج مع السعال، ويحتوي البلغم على الفيروسات أو البكتيريا التي تسببت بالالتهاب فضلًا عن خلايا جهاز المناعة المعروفة بكريات الدم البيضاء المُقاومة للعدوى، ولا يُعد البلغم بحد ذاته خطيرًا، إلّا أنّه في حال تراكمه بكميات كبيرة في الممرات الهوائية فإنّه قد يتسبب بانسدادها، وللجسم القدرة على طرد المخاط الزائد من خلال السعال، كما قد يظهر البلغم بألوان مختلفة كل منها يدل على أمر معيّن والتي سنتعرّف عليها في هذا المقال[١].


طريقة علاج البلغم

تُوجد عدّة أمور يُمكن تطبيقها للتخلّص من البلغم الزائد في الرئة، الأمر الذي يحول بين تجمّع البكتيريا في البلغم وتسببها بالأمراض، مثل الداء ذات الرئة، كما أنّها تقي من تسبب البلغم بانسداد المجاري الهوائية، وتتضمن هذه العلاجات ما يأتي[٢]:

  • العلاج الدوائي: ويضم الأدوية المقشعة التي تُعرف بأنها المواد الفعالة التي تخفف سماكة المخاط الموجود في المجاري الهوائية عن طريق زيادة إفرازاتها، مما يؤدي إلى ارتفاع مخزون الماء في المخاط وبالتالي يُسّهل من القدرة على إخراجه عن طريق السعال، ولهذا فإنّ هذه الأدوية لا تثبّط السعال أو توقفه على العكس فإنّها تُساهم في إخراج البلغم من خلال السعال الذي يُعد الطريقة الطبيعية التي يتخلّص بها الجسم من البلغم، والميكروبات، والأجسام الغريبة، وتضمّ هذه الفئة من الأدوية الأمثلة الآتية[٣]:
    • الغايفينيسين: وهو العلاج الأكثر استخدامًا للتخلّص من البلغم الذي يتسبب بالسعال الرطب الذي غالبًا ما يُصاحب الإصابة بالزكام، وتتضمن الأعراض الجانبية الشائعة لهذه التركيبة الطفح الجلدي، والصداع، والتقيؤ، والغثيان، وألم المعدة، وانخفاض مستوى حمض اليوريك، والدوخة والدوار، وتشكل حصى الكلى، كما ينبغي الحذر عند استخدام هذه التركيبة خلال الحمل أو الإرضاع إذ لا توجد دراسات تفيد في هذا الموضوع[٣].
    • يوديد البوتاسيوم: فضلًا عن قدرته على زيادة مخزون الماء عند البالغين، فإن يويد البوتاسيوم يُساهم في تحسين مشاكل التنفس عند الأشخاص الذين يُعانون من مشاكل التنفس مثل الربو، والتهاب القصبات الهوائية المزمن.
    • التوقف عن استخدام مضادّات الاحتقان: تساعد مضادات الاحتقان في علاج سيلان الأنف إلّا أنّها تزيد من صعوبة خروج المخاط والبلغم[٤].
  • العلاج الفيزيائي للصدر: وهو كما يأتي:
    • العلاج اليدوي: يقوم هذا العلاج على تعريض الصدر للذبذبات، والاهتزازات الصادرة من التربيت المتكرر على الظهر والصدر، الأمر الذي يُساعد على إخراج البلغم عن طريق تحفيز السعال، وتفكيك البلغم.
    • الأجهزة الطاردة للبلغم: وهي أجهزة صغيرة متوفرة على شكل أدوات تُحمل باليد أو سترات يُمكن ارتداؤها وغيرها من الخيارات التي لا تتطلب الاستعانة بالآخرين كما هو حال العلاج اليدوي، وهي توفّر الاهتزازات عالية التردد والموجات الصوتية منخفضة التردد فضلًا عن تقنيات أخرى تُساهم في تفكيك البلغم.
  • تقنيات السعال: التي تضم التقنيات العلاجية التي تُشرك كلاً من عضلات الصدر والمعدة في عملية السعال مما يُحسن من طريقة إخراج البلغم، وتتضمن هذه التقنيات طريقتين أساسيتين:
    • السعال العميق: وهي من الطرق الفعّالة جدًا عند الأشخاص غير القادرين على إخراج السعال القوي الذي يسمح بإخراج البلغم، وفيها يجلس المُصاب مستقيمًا على الكرسي، ويحيط معدته بذراعيه مع أخذ نفس عميق ضامًّا شفتيه، بعده يُصدِر السعال القوي الذي يُصاحب الشد على عضلات المعدة.
    • السعال النفخي: فيه يأخذ المُصاب نفسًا عميقًا تدريجيًا، بعدها يشد عضلات بطنه ويُخرج نفسًا سريعًا ثلاث مرّات عبر الفم، ويُكرر العملية مع الاستمرار بشد منطقة الجذع حتى يشعر الشخص بتفكك البلغم.
  • العلاج الطبيعي: فضلًا عن العلاج الفيزيائي للصدر الذي يُمكن فعله في المنزل فإنّه يُمكن جمعه مع العلاجات الطبيعية للحصول على نتائج أفضل، والتي تتضمن[٥]:
    • تجنب الأطعمة التي تسبب ارتداد حمض المعدة، إذ يزيد الارتداد من المخاط والبلغم.
    • الإكثار من تناول الفواكه إذ وجدت دراسة أن تناول الفواكه الغنية بالألياف تقلل من المشكلات التنفسية المرتبطة بتشكل البلغم.
    • النفخ من الأنف بلطف نفخًا متكررًا لحين خروج البلغم.
    • الاستحمام بماء ساخن، إذ إنَّ ارتطام الماء الساخن بالوجه يمكن أن يخفف ضغط الجيوب الأنفية، كما أن قضاء وقت في حمام مليء بالبخار يساعد في تخفيف المخاط وإزالته من الأنف.
    • تجنب الكافيين والكحول، وشرب كميات من المشروبات الأخرى الدافئة.
    • البقاء بعيدًا عن الأطعمة التي تسبب الحساسية وعن مسببات التحسس الأخرى.
    • تجنب الموادّ المهيّجة مثل التلوث، والعطور، والمواد الكيميائية.
    • تجنب التدخين أو البقاء بجانب شخص مدخّن.
    • وضع الأوكالبتوس على الصدر مباشرة، كما يمكن إضافة بضع قطرات من زيته على ماء الحمّام الدافئ إذ يساعد على تنظيف الأنف.
    • الغرغرة باستخدام الماء المالح.
    • إبقاء الهواء المحيط رطبًا.
    • إبقاء الرأس مرتفعًا وذلك بالنوم على بضع مخدات.
    • شرب كميات وفيرة من الماء إذ تخفف المخاط وتساعد في حدوث سيلان الأنف.
    • استخدام بخاخ أو غسول الأنف ملحي.
    • التخلص من البلغم خارج الجسم وعدم بلعه.
    • وضع منشفة رطبة دافئة على الوجه.
    • العسل، للعسل خصائص مضادة للالتهاب والبكتيريا مما يجعله مناسبًا لتخفيف الانزعاج في الجهاز التنفسي العلوي، في الواقع اقترحت أحد الأبحاث أنّ استنشاق بخار الماء المضاف إليه العسل، قد يُساهم في فتح المجاري الهوائية، وبالتالي تسهيل خروج البلغم من الصدر[٢].


أسباب تراكم البلغم

كما ذكرنا سابقًا فإنّ وجود المخاط في الصدر أمر طبيعي، وغالبًأ ما تكون الزيادة في كميته غير مثيرة للقلق، إلّا أنّه في حال تكرار المشكلة يُعاني الشخص من تراكم البلغم باستمرار أو تظهر عليه أعراض أخرى حينها، ولا بُدّ من استشارة الطبيب، وعمومًا إنّ الالتهاب في الصدر، وتراكم البلغم فيه يتسبب بالعديد من الأعراض الجانبية التي تتضمن الأزيز، والتهاب الحلق، وصعوبة النوم، فضلًا عن السعال، وقد تنشأ هذه المشكلة نتيجة الأمراض الآتية[٦]:

  • مرض الانسداد الرئوي المزمن.
  • الارتجاع المعدي المريئي.
  • الالتهابات البكتيرية، والفيروسية.
  • الربو.
  • التهاب الشعب الهوائية المزمن.
  • الحساسية.
  • التليف الكيسي.


دلالات لون البلغم

يمكن ملاحظة عدة ألوان للمخاط الناتج والتساؤل عن معنى هذه الألوان، وفيما يأتي توضيح للأمراض التي يمكن أن يشير لها كل لون[٧]:

  • اللون الزهري أو الأحمر: يشير أي من هذين اللونين إلى الإصابة بالسل، أو سرطان الرئة، أو الانصمام الرئوي، أو فشل القلب الاحتقاني، أو الالتهاب الرئوي.
  • اللون الشفاف: يشير هذا اللون إلى الالتهاب الرئوي الفيروسي، أو التهاب القصبات الفيروسي، أو حساسية الأنف.
  • اللون الأسود: يشير هذا اللون إلى العدوى الفطرية، أو تغبّر الرئة، أو التدخين.
  • اللون الأبيض: يشير هذا اللون إلى فشل القلب الاحتقاني، أو مرض الانسداد الرئوي المزمن، أو مرض الارتداد المعدي المريئي، أو التهاب القصبات الفيروسي.
  • اللون البنّي: يشير هذا اللون إلى الإصابة بخراج الرئة، أو تغبّر الرئة، أو التليّف الكيسي وهو مرض رئوي مزمن يتمثل بتراكم المخاط في الرئتين، والتهاب القصبات البكيتيري، أو التهاب الرئة البكتيري.
  • اللون الأصفر أو الأخضر: يشير أي من هذين اللونين إلى الإصابة بالتليّف الكيسي، أو التهاب الجيوب الأنفية، أو الالتهاب الرئوي، أو التهاب القصبات.


البلغم والحمل

في حال إصابة الحامل بالبغلم، لا بدّ لها من أخذ الحيطة من تناول أي دواء، إذ يجب أن تسأل الطبيب أولًا، ففي بعض الحالات قد يكون سبب البلغم راجعًا إلى الإصابة بعدوى بكتيرية وحينها ستحتاج الحامل إلى المضادات الحيوية المناسبة للحمل، والتي لا تضرّ الجنين، فعلى سبيل المثال يجب تجنّب المضادات الحيوية من العائلة الدوائية تيتراسايكلن، كما يمكن للحامل أن تُجرّب بعض العلاجات المنزلية، منها شرب الشاي الدافئ، واستخدام أجهزة ترطيب الهواء المنزلية[٨].


المراجع

  1. Melissa Conrad Stöppler (11-5-2016), "What Is Mucus?"، medicinenet, Retrieved 30-7-2019. Edited.
  2. ^ أ ب Deborah Leader (18-7-2019), "4 Ways to Clear Mucus From the Lungs"، verywellhealth, Retrieved 3-7-2019. Edited.
  3. ^ أ ب C. Fookes (2-7-2018), "Expectorants"، drugs, Retrieved 30-7-2019. Edited.
  4. "Home remedies for phlegm and mucus", medicalnewstoday, Retrieved 23-7-2019. Edited.
  5. Jennifer Berry (7-3-2019), "Home remedies for phlegm and mucus"، medicalnewstoday, Retrieved 29-7-2019. Edited.
  6. Jayne Leonard(19-4-2018), "What causes mucus in the chest?"، medicalnewstoday, Retrieved 31-7-2019. Edited.
  7. Graham Rogers (15-3-2017), "Yellow, Brown, Green, and More: What Does the Color of My Phlegm Mean?"، healthline, Retrieved 15-8-2019. Edited.
  8. "How to Prevent and Treat Bronchitis While Pregnant", healthline, Retrieved 22-3-2020. Edited.