طريقة كتابة رواية

بواسطة: - آخر تحديث: ٢٠:١١ ، ٢١ مايو ٢٠١٨
طريقة كتابة رواية

                                                           بواسطة: آلاء حيمور

 

تعد كتابة الروايات بمثابة حرفة يمتهنها المبدعون في هذا المجال، وبمجرد وجود فكرة للرواية لا يبقى على الكاتب الروائي سوى وضع جهده ووقته في سبيل إخراج فكرته إلى النور، وفي هذا المقال نلخص أبرز النقاط التي يجب على الكاتب الروائي أن يراعيها لإخراج روايته بأفضل حلة.

 

كتابة القصة التي يتطلع الكاتب لقراءتها

يجب على الكاتب ألّا يكتب قصة لأنه يعتقد أنها ستكون من القصص الأكثر مبيعًا أو لأنها ستلاقي رواجًا لدى الناس، بل يجب التفكير في الكتب التي يحبها الكاتب والتي يشعر بأنه يذوب في تفاصيلها عند قراءتها وجعلها مصدر إلهام له، وإن كانت نوعية الكتب التي يعشقها مجهولة أو لا يمكن تحديد نوعيتها فقد يكون مغرمًا بشيء آخر في الكتب التي قرأها غير نوعها، مثل سمات معينة فيها أو أنماط الشخصيات أو غير ذلك، فبعد تحديد الكتب التي يعشقها الكاتب عليه تحديد ما يحب فيها وكتابته، ثم العمل على جعل هذه الأمور بمثابة دليل يحرك وجهته في الكتابة.

 

البدء بخلق الشخصيات

فيجب جعلها سلسة ومقنعة، ويجب على الكاتب أن يبث فيها الحياة ويمنحها القدرة على امتلاك عصر المفاجأة والقدرة على التصرف بشكل لا يمكن التنبؤ به لتأخذ القصة إلى مناحٍ غير متوقعة، كما يجب أن تكون لها القدرة على مفاجأة الكاتب نفسه، فإن لم تكن كذلك سيراها القارئ سطحية، وقد يلجأ بعض الكتاب إلى إجراء حوار متخيل مع الشخصيات التي يبتكرونها ليخرجوا بتصور عام عن الشخصية وعن سلوكياتها وطريقة تفكيرها.

 

إيجاد مشكلة مستعصية تواجه الشخصية وابتكار حبكة للقصة

فيجب أن يكون لدى الشخصية شيء ما يواجهها ويتحداها ويدفعها للرد، وفي كل قصة هنالك دائمًا صراع يمكن أن يكون داخليًا أو خارجيًا، فيجب على الكاتب أن يحسن ابتكاره وأن يتذكر أن هذه المشكلة من شأنها أن تقدم تصورًا للشخصية وتحدد شكلها أو تغيره بشكل دائم.

ومن المهم هنا الإشارة إلى أنه لا توجد طريقة واحدة هي المثلى لكتابة حبكة القصة، لكن القاعدة العامة تشير إلى أهمية تطور الشخصيات ووجود الصراع والحل، وهي قاعدة لا يعول عليها دائمًا، كما لا يجب بالضرورة حل الصراع أو المشكلة تمامًا، فلا بأس من ترك بعض النهايات المفتوحة أو غير المكتملة، ولا يجب الالتزام بترتيب زمني معين، إذ يمكن التنقل بين الأزمنة حسب مجريات القصة.

 

اختيار وجهة نظر الراوي

عادة ما يتحدث الراوي في الروايات بضمير المتكلم أو من منظور إحدى الشخصيات، إلا أن بعض الروايات في حالات نادرة تُنقل إلى القارئ بضمير المخاطب الذي يخاطب القارئ، أو ما يطلق عليه اسم العالم بالأشياء، أو أنها قد تكتب بمزيج من وجهات النظر، ولا يجب على الكاتب أن يختار وجهة نظر الراوي قبل بداية الكتابة ولا حتى عند كتابة الفصل الأول من روايته، بل أن تحديد وجهة النظر يمكن أن يستغرق وقتًا طويلًا بما يناسب مجريات القصة وشخصياتها ورموزها.

 

كتابة المسودة الأولى

بعد الانتهاء من تنظيم المحتوى والشخصيات والحبكة وإجراء عمليات البحث اللازمة لإثراء الرواية تبدأ مرحلة كتابة المسودة الأولى، وهنا لا يجب التركيز كثيرًا على جودة اللغة لأنها ليست إلا المسودة الأولى وستخضع لعمليات تدقيق ومراجعة متعددة، ويجب الانتباه هنا إلى أهمية مواصلة الكتابة يوميًا وعدم قطع حبل الأفكار.

 

المراجعة والتدقيق

وهنا يجب تعديل مضمون الرواية وفكرتها بالإضافة إلى لغتها، وهي عملية ستتكرر عدة مرات منتجة عدة مسودات إلى أن يصل الكاتب إلى النسخة المطلوبة التي ستتطبع وتباع، ويفضل ترك فترة قصيرة بين عمليات مراجعة المسودات كما يفضل أن يقرأها الكاتب بلسان أحد القراء ليتسنى له معرفة مواطن الضعف ومواطن الإسهاب الممل، ويمكن في هذه المرحلة حذف فقرات وفصول إن كانت تفتقر إلى عنصر الجذب والتشويق.

 .