طريقة كتابة قصة قصيرة

طريقة كتابة قصة قصيرة

القصة القصيرة

تعدّ القصة القصيرة من فنون النثر التي تصوّر حوادث معينة بغرض الوصول إلى مغزًى وهدفٍ محدّد في النهاية، وهي عادةً ما تكون نثرًا خياليًّا لحدث واحد أو بضعة أحداثٍ مهمة، كما أنها محدودة الوقت والشخصيات، وتتميز بالإيجاز وعدم التشعب في أحداث الحكاية وشخصياتها.


لم تكن القصة القصيرة من أشكال الأدب المتميّزة قبل القرن الميلادي التاسع عشر، بالرغم من أنّ هذا الفن الأدبي قديم جدًّا يوازي في تاريخه قِدَم اللغة ذاتها، وقد أخذت القصة القصيرة مكانتها وأهميتها البالغة في منتصف القرن العشرين، كواحدة من أشكال الأدب المميزة.


ركّز النقاد على القصة القصيرة من وجهها المهاري والأسلوب المتبع في كتابتها، ومن المعروف في الكتابات الأدبية أن لكل أدبٍ طريقة وكذلك هي القصة القصيرة، إذ تحتاج لأمورٍ تجب مراعاتها، وأساليب يجب اتباعها، وفي هذا المقال سنتطرق للحديث عن كيفية كتابة القصة القصيرة[١].


طريقة كتابة القصة القصيرة

مما لا ريب فيه وجود العديد من الخطوات التي تسبق البدء بكتابة القصة القصيرة، فعندما يقرّر القاصّ الشروع بكتابة القصة يتوجب عليه مراعاة الأمور الآتية[٢]:

  • فكرة القصة: يكتب القاص كل ما يخطر في باله من أفكار تتمحور حول فكرة رئيسية للقصة، كأن تكون الفكرة موقفًا حصل مع الكاتب في حياته اليومية، أو حدث مع شخصٍ آخر، أو سمعها الكاتب من أحد أصدقائه أو من عائلته، أو اختلقها من وحي الخيال، ومن الممكن الدمج ما بين الخيال والواقع، أو الدمج بين مجموعة من القصص لتكوّن قصةً واحدة، كما يمكن الاستعانة بمواقع إلكترونية مختصّة للبحث عن فكرة مميزة لكتابة القصة حولها، وغير ذلك من الأفكار التي من الممكن أن يخترعها الكاتب لكتابة قصة إبداعية.
  • تحديد الراوي: يتعيّن على الكاتب في هذه الخطوة النظر في القصة هل سيكون هو راويها، أم أنّها ستروى على لسان شخصٍ آخر، وهل سيبدأ الكاتب بالكتابة على لسانه أم بلسان راوٍ آخر، إذ لا يمكنه التغيير في منتصف القصة، فبمجرد اختيار الراوي يجب الالتزام به طوال القصة.
  • تحديد شخصيات القصة: تعدّ هذه من أهم الخطوات الأساسية في كتابة القصة، فالشخصيات هي القوام الرئيسي لبنية القصة، ومن أهم الشخصيات التي يجب وجودها في كل قصة شخصية البطل، كما يجب تحديد الدور والأحداث التي يدخل فيها، والتغيرات التي تطرأ على البطل، بالإضافة لذلك يتوجب على الكاتب تطوير هذه الشخصيات، ومعرفته لأدوارها بالتحديد، كما يفضّل أن يترك الكاتب للقارئ المساحة لفهم الشخصيات بمفرده، ويجب أن يعطي الكاتب صفات واقعية لشخصيات القصة، بالإضافة لبعض الصفات الفريدة، والمثيرة للاهتمام.
  • تحديد المشكلة أو الصراع: فهي تشكل نقطة التأزم والصراع التي تتعقد عندها الأحداث وتتشابك، كما يجب أن يحيك الكاتب قصته وصراعها حتى لا يشعر قارئ القصة بالملل، كما أن للصراعات العديد من الأنواع التي يمكن للكاتب أن يستخدمها في قصّته، مثل الصراع مع الآخرين، أو الصراعات الذاتية مع النفس، وربما كان الصراع مع العالم الطبيعي.
  • السرد الإبداعي: يتعين على كاتب القصة اختيار الأسلوب الممتع لسرد أحداث القصة، وترك الفسحة للقارئ كي يكتشف الأحداث والعواطف بنفسه، كما يمكن ممارسة بعض التدريبات الكتابية للوصول إلى أفضل ما يمكن من الإبداع في سرد القصة.
  • المسوّدة الأولى: بعد تحقيق الأهداف السابقة من فكرة القصة، والراوي، والشخصيات، وفكرة السرد، تأتي مرحلة الكتابة الأولى، إذ تتوجب كتابة القصة بمنظورها الأول بغض النظر عن وجود تفاصيل كثيرة، أو بعض الأخطاء الكتابية، إذ إنها الخطوة الأولى من الكتابة، ومن المحتمل أن تنتهي القصة القصيرة المؤلفة من 8000 كلمة كقصة قصيرة مكونة من 4000 كلمة بعد التخلص من الجمل غير الضرورية.
  • التحرير: بعد بناء القصة بمسوّدتها الأولى يتعين على الكاتب البدء بتحرير نص القصة، وربما يتطلب الأمر عدة مرات لتحرير القصة بمنظورها النهائي، فمن الممكن أن تصل عدد كلماتها لنصف ما كانت عليه قبل التحرير النهائي، بعد أن يحذف الكاتب الكلمات الزئدة وما إلى ذلك من أمور، بعد ذلك يمكن عرض القصة على بعض الأصدقاء لمناقشة بعض الأمور وربما يحصل الكاتب على بعض الإثراء البنّاء من خلال آرائهم.


من النصائح الهامة للكاتب أن يشعر بكل كلمة كتبها بقلبه، وأن لا يسعى لإرضاء الجميع من خلال قصّته، بل من الممكن أن يكتب وكأنه يكتب لشخصٍ واحد، إذ إن القصة تفقد تفرّدها إذا ما كان كاتبها يسعى لإرضاء الجميع، كما يجب على الكاتب أن يجعل قصته ملهمة وكأنها القصة الوحيدة التي ستقرأ لتكون ذات بصمة كبيرة في أذهان قرّائها.


عناصر القصة

توجد بعض العناصر الرئيسية الهامة في القصة القصيرة، وفيما يأتي ذكرها[٣]:

  • الضبط: وهو المكان والزمان الذي دارت فيه أحداث القصة، ومن الممكن أن يكون لذكر بعض الأمور التاريخية الخاصة بالمكان والزمان أهمية كبيرة.
  • الشخصيات: هي الشخصيات التي تدور أحداث القصة من خلاها، والتي تطرأ عليها التطورات والتغيرات في القصة.
  • الأحداث: تتابع الأحداث وتسلسلها من البداية إلى النهاية، والتي يجب أن تكون منطقية ومتسلسلة بطريقة مميزة في القصة.
  • وجهة النظر: وهي طريقة سرد أحداث القصة، وتحديد الشخص الذي يروي الأحداث.
  • الصراع: وهي عقدة التأزم في القصة، والمشكلة التي تواجه بطل القصة.
  • الحل: وهو نهاية القصة، والتي تهدف إلى إيصال مغزى القصة.


شروط كتابة القصة القصيرة

لا بدّ للكاتب أو الأديب أن يأخذ بعض الأمور بعين الاعتبار قبل الشروع بالكتابة، وفيما يلي أهم شروط كتابة القصة القصيرة[٤]:

  • اتّصاف الكاتب بالقراءة العميقة لهذا النوع من النثر، وهذا من شروط كتابة القصة القصيرة، وذلك حتّى يتمكّن من تحديد مجموعة من الملاحظات ووضعها لأخذها بعين الاعتبار عند الشروع بكتابة القصة.
  • أخذ فكرة عامة حول القصص التي سبق له قراءتها، ويأتي ذلك من باب تسهيل خطوة انتقاء موضوع القصة وفكرتها؛ فيكون ملمًّا بأبعادها ومعلوماتها.
  • وجوب الإيجاز والاختصار قدر الإمكان في كتابة القصة حتى تكون خالية من التشتيت والطول والملل، فتكون قصيرة مشوّقة مفيدة ومختصرة.
  • إطلاق العنان للخيال في رسم أحداث القصة والشخصيات التي ستوكل إليها مهمة تقمص الشخصيات في القصة.
  • ضرورة استهلال القصة القصيرة بمقدمة بسيطة تمنح القارئ فكرة عامة عما سيتعمق به فيما بعد، لتكون الفكرة هادفة.
  • تحديد فكرة رئيسية ومغزًى وحلولًا للعقدة التي ستتناولها القصة، وانطلاقًا من ذلك سيصار إلى كتابة الأحداث.
  • عدم ضرورة وجود نهاية مؤسفة، ومن الممكن للكاتب أن يترك للقارئ الفرصة في كتابة النهاية.
  • العلم العميق باللغة العربية أدبيًّا ونحويًّا ولغويًّا.
  • تجنب التطرق للسلوكيات المرفوضة مجتمعيًّا وأخلاقيًّا، ولا بدّ من توضيح المغزى من ذكرها في حال وجود الضرورة الملحة لذلك.


خصائص القصة القصيرة

أمّا فيما يتعلّق بأهم الخصائص التي يجب أن تطغى على القصة القصيرة؛ فهي كما يلي[٥]:

  • الدراما، وضع مجموعة من العناصر الضرورية للقصة؛ كالحرارة في المشاهد والديناميكية الطاغية على القصة؛ بالإضافة إلى إدراج المزيج من الحيوية، بغض النظر عن خلوها من الصراعات الخارجية أو وجودها.
  • التكثيف، وهو التعمّق فورًا بتفاصيل القصة والحديث عن الهدف الذي يسعى الكاتب للتمحور حوله، ويكون ذلك بطريقة مباشرة بالاستدلال بالجمل القصيرة والكثيرة.
  • الوحدة، فالأمر يتطلّب اتخاذ فكرة واحدة للحديث عنها والابتعاد عن التشتت وتداخل الأفكار، لذلك فالأمر يحتاج إلى وجود شخصية أساسية تعالج قضية محددة.


أنواع القصة القصيرة

تنشطر أنواع القصة القصيرة إلى عدةِ أنواع على النحو الآتي[٦]:

  • قصة الفانتازيا: نوع من أكثر أنواع القصة القصيرة شراسةً، إذ تطغى عليها الفوضوية ولا ترتبط بأي علاقة بالواقع.
  • القصة التسجيلية: وهي تلك القصة التي لا تُولي أي اهتمام للأسلوب التقليدي في كتابة القصة، كما أنّها لا تأخذ الخواطر الوجدانية بعين الاعتبار؛ وإنّما يفتح الأفق للكاتب لإطلاق عنان أفكاره وخياله في الاسترسال بجمع أفكاره ووضعها في سطور قصته.
  • القصة الميثولوجيا: تأتي هذه القصة لتمزج بين تفاصيل من الزمن الحديث وزمن الأساطير والقصص حول العالم في آنٍ واحد، ويرتكز ذلك ارتكازًا أساسيًّا على سحر الخيال المستوحى من الأساطير.
  • القصة السيكولوجية: يُفضّل في هذا النوع توظيف الأحاسيس والمشاعر على حقيقتها في أحداث القصة؛ فتكون التفاصيل مزودة بالخفايا.


أشهر القصص القصيرة

فيما يلي مجموعة من أشهر القصص القصيرة، ومنها[٧]:

  • الإمبراطور وقطعة النقود.
  • قصة الطموح مصيدة.
  • قصة غاندي وفردة الحذاء.
  • قصة نعل الملك.
  • قصة القطة المتحيرة.
  • قصة الحسود والبخيل.
  • قصة النسر.
  • قصة الإعلان والأعمى.
  • قصة اجعل السقف مناسبًا.
  • قصة جحا والسائل.
  • قصة الطبيب والمريض الساخر.


قصص قصيرة عن أجمل النساء في التاريخ

توجد الكثير من القصص القصيرة والتي تحكي عن قصص لنساء من الماضي، من النساء اللواتي حكمن بعض الممالك التاريخية القديمة مثل كليوباترا، إلى نساء الماضي القريب، والمميز في تلك النساء تمتعهن بجمال فائق، وكاريزما منفردة، لعبت دورها الكبير في تخليد ذكراهن في التاريخ البشري عبر عشرات وربما آلاف السنوات، كما أن حياتهنّ كانت غالبًا ما تحاط بالحكايات الأسطورية التي تمتع القرّاء، وفيما يأتي قائمة بأشهر تلك النساء[٨]:

  • الملكة كليوباترا.
  • الراقصة كليوبير ديان دي ميرود.
  • الجاسوسة ماتا هاري.
  • المغنيّة لينا كافالياري.
  • الممثلة براسكوفيا زيمشوجوفا.
  • الملكة آن بولين.
  • العارضة أغنس سيرويل.
  • الملكة إليانور آكيتاين.
  • الشاعرة أونو نو كوماتشي.


كيف تكتبين قصة قصيرة لطفلك؟

إليكِ النصائح الآتية حتى تكتبي لطفلك قصة قصيرة:

  • اكتبي قصة تناسب عمر طفلك ومستواه اللغوي، واستخدمي الجمل البسيطة.
  • اجعلي فكرة القصة شيئًا يحبه طفلك، أو قيمة تودينَ تعليمه إياها.
  • ابتكري طريقة عرض جذابة للقصة حتى توسّعي مدارك طفلك وأفكاره.
  • اختاري شخصية رئيسية للقصة تهمّ طفلك وتجذبه لها، واربطيها بصفات محددة.
  • اجعلي حبكة القصة سلسة وبسيطة يستطيع طفلكِ التفكير فيها وتقديم الاستنتاجات.
  • أنهي القصة بنهاية سعيدة تجلب الأفكار الإيجابية لطفلك.
  • تستطيعينَ قراءة نماذج قصصية للأطفال حتى تقدّم لكِ المساعدة.


المراجع

  1. "Short story", britannica, Retrieved 9-11-2019. Edited.
  2. "How to Write a Short Story: The Complete Guide in 9 Steps", thejohnfox, Retrieved 9-11-2019. Edited.
  3. "What are the basic elements of a short story?", enotes, Retrieved 9-11-2019. Edited.
  4. Randa Abdulhameed، "أساسيات كيفية كتابة قصة قصيرة"، معلومة ثقافية، اطّلع عليه بتاريخ 8-7-2019. بتصرّف.
  5. Sahar (14-3-2017)، "ماهي خصائص القصة القصيرة ؟"، المرسال، اطّلع عليه بتاريخ 8-7-2019. بتصرّف.
  6. ريهام عبد الناصر (13-11-2017)، "انواع القصص القصيرة و مراحل انشاءها"، المرسال، اطّلع عليه بتاريخ 8-7-2019. بتصرّف.
  7. Yassmin Yassin، "10 من أجمل القصص القصيرة"، Edarabia، اطّلع عليه بتاريخ 8-7-2019. بتصرّف.
  8. "Beautiful Women of the Past in 14 Short Stories", brightside, Retrieved 9-11-2019. Edited.