علاج الصداع المتكرر

علاج الصداع المتكرر

الصداع المتكرر

يُشير مصطلح الصداع المتكرر، أو ما يعرف بالصداع اليومي المزمن، إلى تكرار حدوث أي نوع من أنواع الصداع المختلفة على مدار معظم أيام الشهر، فهو إذن يطلق على مختلف أنواعه التي يتكرر حدوث نوباتها عند الإنسان لأكثر من 15 يومًا في الشهر، وهذا يجعله يندرج ضمن أكثر الحالات المؤثرة على الروتين اليومي للإنسان، إذ يحتمل أن يعيقه عن أداء نشاطاته المعتادة، وقد يؤدي مع مرور الوقت إلى معاناته من بعض المضاعفات، مثل القلق أو الاكتئاب أو اضطرابات النوم.[١]


أنواع الصداع

تتضمن أنواع الصداع المتكرر عند الإنسان كلًّا مما يلي:[١]

  • الصداع النصفي المزمن: يصيب هذا النوع الأفراد ممن لديهم تاريخ من الإصابة بنوبات الصداع النصفي العرَضي، وهو يؤثر على جانبي الرأس، أو أحدهما، وتكون الآلام الناجمة عنه أشبه بالنبض أو الخفقان، وتتراوح شدتها بين المتوسطة والشديدة.
  • صداع التوتر المزمن: يؤثر هذا النوع على جانبي الرأس، وتتراوح شدة آلامه بين الخفيفة والمتوسطة، وتتسم غالبًا بأنها أشبه بالضغط أو الشدّ ولا يكون الألم نابضًا.
  • الصداع اليومي الجديد المستمر: يحدث هذا النوع فجأة دون سابق إنذار، ويصيب غالبًا الأفراد ممن ليس لديهم تاريخ من الصداع، ويصبح هذا النوع مستمرًا بعد انقضاء 3 أيام على نوبة الصداع الأولى، وهو يؤثر على جانبي الرأس، ويسبب آلامًا شبيهةً بالضغط أو الشدّ وليس الألم النبضي، وتتراوح شدتها بين الخفيفة والمتوسطة.
  • الصداع النصفي المستمر: يصيب هذا النوع جانبًا واحدًا من الرأس، وتستمر نوباته طوال الوقت دون أي انقطاع، وتكون شدة آلامه متوسطةً وتتخللها أحاسيس أشبه بالنخزات من الألم الشديد.


ما هي أسباب الصداع المتكرّر؟

ما يزال الباحثون يجهلون الأسباب الدقيقة الكامنة وراء حدوث نوبات الصداع المتكرر، بيد أنهم يشيرون إلى مجموعة من الأسباب المحتملة التي تتضمن ما يلي:[٢]

  • الشدّ الحاصل في عضلات الرأس والرقبة، مما يؤدي إلى الإحساس بالألم والتوتر.
  • تحفيز العصب الثلاثي التوائم، وهو العصب الرئيس في الوجه؛ فقد يتعرض إلى التحفيز بفعل أمور كثيرة، فيتسبب بألم خلف العين، فضلًا عن احمرارها وانسداد الأنف، وهذه من الأعراض المرتبطة ببعض أنواع الصداع.
  • التغيّرات الحاصلة في مستويات بعض الهرمونات في الجسم، مثل هرموني السيروتونين والإستروجين، فأي اضطراب في مستوياتهما قد يؤدي إلى الصداع.
  • نمط الحياة المتبع، والعوامل البيئية المختلفة مثل التعرض إلى عوامل التوتر، أو تغيّرات الطقس، أو قلة النوم أو استهلاك مشروبات الكافيين.
  • الإفراط في استخدام مسكنات الآلام، فهذا الأمر يسبب أحيانًا المعاناة من الصداع الارتدادي، ويزداد خطر حدوث هذا النوع عند تناول مسكنات الآلام لما يزيد عن يومين أسبوعيًّا سواء أكانت بوصفة طبية أم لا.


كيف يمكن علاج الصداع المتكرّر؟

ثمة مجموعة متنوعة من الوسائل المتبعة لعلاج الصداع المتكرر، وهي تركز غالبًا على منع الألم الناجم عن الصداع بفعالية كبيرة، وهي تشمل كلًّا مما يلي:[٢]

  • مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات، فهي قد تكون فعالة في الحيلولة دون حدوث الصداع، فضلًا عن دورها الأساسي في السيطرة على أعراض القلق أو الاكتئاب، التي تحدث جنبًا إلى جنب مع نوبات الصداع المتكرر والمستمر.
  • مضادات الالتهاب اللاستيرويدية التي تكون فعالة في تخفيف شدة الآلام شريطة استخدامها باعتدال؛ فالإفراط في تناولها قد يؤتي نتائج عكسية ويؤدي إلى المعاناة من الصداع الارتدادي.
  • حقن البوتوكس المكوّنة من مادة سُمية عصبية مشتقة من البكتريا المسببة لمرض التسمم الوشيقي أو السجقي، ويستخدم هذا العلاج عند الأفراد الذين لا يقدرون على تناول الأدوية يوميًّا.


ولا يقتصر علاج الصداع المتكرر على الوسائل العلاجية الدوائية، إذ ثمة وسائل أخرى مفيدة في هذا الشأن مثل:[٢]

  • العلاج السلوكي الذي يجرى إما فرديًّا وإمّا ضمن جماعات، ويركز أساسًا على تحديد التأثيرات النفسية للصداع وإدراكها ومناقشة سُبل التأقلم معها.
  • الارتجاع البيولوجي الذي يستخدم أجهزة مراقبة لمساعدة المصاب على فهم وظائف الجسم المختلفة، مثل ضغط الدم ومعدل دقات القلب، وتعلم السيطرة عليها.
  • تحفيز العصب القذالي، وهو إجراء جراحي يجرى عبر وضع جهاز صغير في قاعدة الجمجمة، ويكمن دوره في إرسال نبضات كهربائية إلى العصب القذالي، مما يخفف آلام الصداع لدى بعض الأفراد.
  • التدليك الذي يكون مفيدًا في استرخاء العضلات، وتخفيف شدة التوتر فيها.


من حياتكِ لكِ

لمّا كانت بعض الأطعمة لها دور محتمل في تحفيز نوبات الصداع، كان من الضروري عليكِ أن تتجنبي تناولها قدر الإمكان، سيما إذا كنتِ معرضةً لخطر الإصابة بالصداع، وتتضمن أبرز تلك الأطعمة والمشروبات ما يلي:[٣]

  • الشوكولاتة: تشير بعض الدراسات العلمية إلى أن الكاكاو مفيد في حماية الخلايا العصبية المسببة للصداع النصفي، بيد أن الشوكولاتة كانت في قائمة الأطعمة المقترحة التي تحفّز الصداع عند قرابة 22% من الأفراد المصابين بالصداع.
  • النبيذ والمشروبات الكحولية: تستخدم الكبريتات بوصفها مادة حافظة في النبيذ الأحمر، وهي تندرج ضمن قائمة الأطعمة المسببة للصداع النصفي، كذلك تتسبب الكحول بالجفاف وزيادة تدفق الدم إلى الدماغ، وكلاهما من الأمور المسببة للصداع.
  • الآيس كريم: يحتمل أن تعاني من الصداع نتيجة تناول الآيس كريم، فتصابين بآلام أشبه بالوخز، ويكون الصداع في حالات كهذه ردّ فعلٍ على برودة الآيس كريم وليس على الطعام نفسه، ويزاد خطر إصابتكِ بالصداع إذا كانت حرارة جسمكِ مرتفعة أو إذا كان المكان حولها مرتفعَ الحرارة.
  • القهوة: يكون الكافيين الموجود في القهوة مفيدًا أحيانًا في حالات الصداع النصفي إذا استُهلِكَ بكميات معتدلة، بيد أن الإكثار منه قد يكون سببًا للإصابة بالصداع، وتبين الدراسات أن الإصابة بالصداع تتطلب أن يستهلك الشخص 200 ملليغرام من الكافيين، أي نحو فنجانين أو ثلاثة من القهوة، إذ يعاني من صداع كعرض انسحابي عندما لا يشرب الجرعة الاعتيادية.
  • الموز: لا يندرج الموز عادةً ضمن الأطعمة المحفزة للصداع، بيد أنه قد يسبب الصداع النصفي لكِ إذا كنتِ تعانين من حساسية التايرامين، وهي مادة توجد أيضًا في الجبن المعتّق، وتبين الدراسات أن قشر الموز يحتوي تقريبًا على 10 أضعاف كمية التيرامين في الثمرة نفسها.
  • بعض أصناف اللحوم: ترتبط الإصابة بالصداع ببعض أنواع اللحوم التي تتناولينها، سيما اللحوم المحتوية على النيتريت أو النيترايت، مثل النقانق والسجق والبيبروني.[٤]
  • الجبن: إنّ أصناف الجبن المعتّق الذي يحتمل أن يحفز الصداع تتضمن كلًّا من الجبن الأزرق وجبن موتزاريلا وجبن الشيدر والبارميزان.[٤]


المراجع

  1. ^ أ ب "Chronic daily headaches", mayoclinic, Retrieved 2020-6-10. Edited.
  2. ^ أ ب ت "Having Constant Headaches? What You Need to Know", healthline, Retrieved 2020-6-10. Edited.
  3. "8 Foods That Trigger Headaches", everydayhealth, Retrieved 2020-6-10. Edited.
  4. ^ أ ب "Headaches and Food", clevelandclinic, Retrieved 2020-6-10. Edited.