علاج الوسواس القهري الفكري

علاج الوسواس القهري الفكري

الوسواس القهري الفكري

يُعدّ الوسواس القهري الفكري من الاضطرابات النفسية التي قد تُصيب الإنسان، إذ يعاني المصاب من أفكار مهووسة، أو اتباع سلوكيات إلزامية متكررة، ويجدر بالذكر أنّها حالة لا تتعلق باتباع مجموعة من العادات اتباعًا مفرطًا، مثل: قضم الأظافر أو التفكير بطريقة سلبية، بينما تتعلق ببعض الأفكار المهووسة مثل التفكير بأنّ أفراد العائلة عرضة للخطر إذا لم يرتدوا ملابسهم بطريقة محددة كل صباح، أو قد ترتبط ببعض السلوكيات المهووسة، مثل غسل اليدين سبع مرات متتالية بعد لمس الأشياء التي قد تكون قذرةً، وعلى الرغم من أنّ المصاب لا يفكر بهذه الأشياء إلا أنّه لا يستطيع التوقف عن فعل ذلك، وتجدر الإشارة إلى أن الأطباء لم يستطيعوا تحديد السبب الحقيقي وراء الإصابة به، إذ يُعتقد أنّ مظهر بعض أجزاء الدماغ لا يكون طبيعيًا، لكن لا تزال تُوجد حاجة لإجراء المزيد من الدراسات، إضافةً إلى ذلك يمكن أن ترتبط ببعض العوامل الجينية، التي لم تُكتَشف إلى الآن، كما قد تزيد فرصة الإصابة لدى بعض الأشخاص كما يأتي[١]:

  • إصابة الوالدين، أو الأخوة، أو الأطفال بالوسواس القهري الفكري.
  • التعرض للاعتداءات الجسدية، أو الجنسية في الطفولة.
  • التعرض لصدمة في السابق.
  • الإصابة بالقلق، أو الاكتئاب، أو التشنجات اللاإرادية.


طرق التخلص من الوسواس القهري الفكري

تساهم علاجات الوسواس القهري الفكري في السيطرة على الأعراض المصاحبة له، والتي تتدخل بجودة الحياة، وأداء المهام الروتينية، وفيما يأتي بيان لبعض الطُّرُق العلاجية[٢]:

  • العلاج الطبي: وينحصر بين استخدام الأدوية والعلاج النفسي، وفيما أتي بيان كل منهما:
    • العلاج النفسي: إذ يُلجَأ لاتباع العلاج السلوكي المعرفي للتخلص من الوسواس القهري الفكري، ومن أنواعه علاج التعرض ومنع الاستجابة؛ إذ يعرض الطبيب المصاب لأكثر الأشياء التي يشعر بالخوف تجاهها كالأوساخ، ويُعلمه الطريقة المناسبة لتخطي هذا الخوف والوسواس، بالإضافة إلى تعلم الطرق الصحية للتخلص من القلق.
    • العلاج الدوائي: يمكن لبعض الأدوية النفسية أن تساهم في السيطرة على الوسواس القهري الفكري ومضاعفاته، وتُعدّ مضادات الاكتئاب الخيار الأول في هذه الحالة، وفيما يأتي بيان لبعض مضادات الاكتئاب، والأعمار المناسبة لاستخدامها:
      • الفلوفوكسامين: للبالغين والأطفال من عمر الثامنة وأكبر.
      • الفلوكسيتين: للبالغين والأطفال من عمر السابعة وأكبر.
      • الكلوميبرامين: للبالغين والأطفال من عمر العاشرة وأكبر.
      • الباروكستين: للبالغين فقط.
      • السيرترالين: للبالغين والأطفال من عمر السادسة وأكبر.
  • العلاج المنزلي: يمكن اتباع بعض النصائح المنزلية التي قد تساهم في بناء خطة العلاج المناسبة، ونذكر منها:
    • استخدام الأدوية كما وُصِفت من قبل الطبيب، ومقاومة الرغبة بالتوقف عن استخدامها عند الإحساس بالتحسن.
    • استشارة الطبيب حول استخدام أي نوع آخر من الأدوية، أو المكملات الغذائية، أو الفيتامينات، أو العلاجات العشبية، وذلك لتجنب أي نوع من أنواع التداخلات بينها وبين أدوية الوسواس القهري الفكري.
    • الانتباه لظهور أي نوع من الأعراض الطارئة، ومراجعة الطبيب حولها.
    • ممارسة ما تم تلقينه للمصاب، وتعلم التقنيات اللازمة للسيطرة، والتحكم بأعراض المرض.


أعراض الوسواس القهري الفكري

تبدأ أعراض الوسواس القهري الفكري بالظهور خلال الطفولة، أو بداية البلوغ، وتميل إلى أنّ تصبح أكثر حدةً خلال فترة النضج، وقد تأتي الأعراض وتختفي في أوقات مختلفة خلال حياة المصاب، لكنها مستمرة طوال حياته، وتجدر الإشارة إلى ظهور الأعراض كما يأتي[٣]:

  • أعراض الهوس المرتبط بالوسواس القهري الفكري، وتتضمن ما يأتي:
    • القلق تجاه الأوساخ والجراثيم والخوف من التلوث بها.
    • الخوف من أنّ أفكار الشخص قد تؤثر سلبًا على الآخرين، وأنّ الالتزام ببعض الطقوس يساهم في الحفاظ عليهم.
    • التفكير بطريقة مربكة حول النفس أو الآخرين.
    • التردد في التخلي عن الممتلكات ذات القيمة القليلة أو المعدومة.
  • أعراض سلوكية مرتبطة بالوسواس القهري الفكري، ونذكر منها:
    • غسل اليدين، والاستحمام المفرط، واستخدام منظفات المنزل غير الضرورية.
    • تخزين الممتلكات غير الضرورية بدلًا من التخلص منها، مثل الصحف.
    • التركيز على الأفكار الإيجابية لمقاومة الأفكار السلبية.
    • تكرار أو حساب بعض الكلمات أو العبارات، بالإضافة إلى لمس الأشياء لمراتٍ عدةٍ.
    • التحقق المتكرر من الأشياء نفسها على الرغم من فحصها مسبقًا.


مضاعفات الوسواس القهري الفكري

يُمكن للإصابة بالوسواس القهري الفكري أن تُظهر مجموعةً من المضاعفات التي تتضمن مجموعةً من المشكلات الحياتية كما يأتي[٢]:

  • انخفاض ملحوظ في جودة الحياة عمومًا.
  • مواجهة بعض المشاكل في العلاقات.
  • عدم القدرة على العمل بوظيفة، أو الذهاب للمدرسة، أو ممارسة الأنشطة الاجتماعية.
  • الإصابة ببعض المشاكل الصحية، مثل التهاب الجلد التماسي الناجم عن الغسل المتكرر لليدين.


من حياتكِ لكِ

تجدُر الإشارة إلى أن النساء أكثر عرضةً للإصابة بالهوس أكثر من الوسواس القهريّ أو كليهما مقارنةً بإصابة الرجل بالوسواس القهريّ، في المقابل يكون الرجال أكثر عرضةً للإصابة بالانعزال القهريّ، وتُعدّ الفترة التي تلي الولادة لدى المرأة من مراحل الخطر لإصابتها بالوسواس القهريّ[٤].


المراجع

  1. "What is OCD?", webmd,12-2-2018، Retrieved 16-7-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "Obsessive-compulsive disorder (OCD)", mayoclinic,17-9-2016، Retrieved 16-7-2019. Edited.
  3. Ann Pietrangelo (8-1-2015), "OCD: Symptoms, Signs & Risk Factors"، healthline, Retrieved 16-7-2019. Edited.
  4. "Obsessive Compulsive Disorder (OCD)", emedicinehealth, Retrieved 11-3-2020. Edited.
372 مشاهدة