فلسفة ارسطو

فلسفة ارسطو

أرسطو

أرسطو هو فيلسوف يوناني قديم، وهو من تلاميذ الفيلسوف أفلاطون ومعلم الإسكندر الأكبر، وهنا تجدر الإشارة إلى أنَّه ممن كتبوا في مواضيع مختلفة مثل الفيزياء والشعر والمنطق والحيوان والأحياء والحكم، وفيما يتعلق بميلاده فقد ولد عام 384 قبل الميلاد، وتوفي عام 322 قبل الميلاد في ستاجرا المستعمرة اليونانية، أمَّا أبوه فقد كان طبيبًا لبلاط الملك أمينتاس المقدوني، لذا ارتبط أرسطو كثيرًا ببلاط مقدونيا، وأثر ذلك الأمر كثيرًا على حياته ومصيره، وكان المربي الأفضل لإسكندر، وعندما دخل أكاديمية أفلاطون للدراسة بقي فيها فترة زمنية مقدارها عشرين عامًا، ولم يتركها إلا بعد موت الفيلسوف أفلاطون، وهو من أعظم فلاسفة عصره، وأكثرهم معرفة وعلمًا، إذ وصل عدد كتاباته إلى حوالي 400 مؤلف وكتاب وفصل، ولمعرفة مزيد من المعلومات الخاصة بفلسفته إليكم هذا المقال.[١]


فلسفة أرسطو

كتب أرسطو في مجالات كثيرة مثل الحركة والسياسة والشعر وعلم الأحياء وعلم الأخلاق والبلاغة والفلك واللغة والمنطق والنفس والفن والقانون واللذة والمغناطيسية والميتافيزيقا التي تعني ما وراء الطبيعة، بالإضافة إلى ذلك كتب عن النفس، واعتقد أنها خالدة، وذاع صيته ووصلت شهرته إلى أماكن كثيرة، إذ اكتسب تلك الشهرة من أبحاثه العلمية الخاصة بالأحياء والمنطق وتفسير الطبيعة بالاعتماد على الملاحظة والاستنتاج والمنطق، لذا انطلق الناس واعتبروا حقائقه مسلمًا بها، وأخذوا يحللونها بعناية معتقدين أنَّ ذلك الأمر سيوصلهم للاستنتاجات والنتائج الصحية.[٢]


يتبيَّن أنَّ أرسطو اتبع مجموعة من الباحثين الذين خاضوا مجال الفلسفة، كما اتبعه مجموعة من الباحثين أيضًا، وتوصلوا دون شك لمجموعة من الاستنتاجات السليمة مثل الكون المضبوط وفق نظام معين، ومع ذلك واجهوا نقطة ضعف أساسية في الفلسفة آنذاك، لأنَّ قدرتهم على الملاحظة كانت محدودة جدًّا خاصة أنهم اعتمدوا على الحواس المجردة، وبقي الأمر على حاله حتى ضُللت الكثير من الأفكار الناتجة عن العلماء اللامعين بما فيهم أرسطو، وظن كثير منهم أنَّ الكواكب والنجوم تدور حول الكرة الأرضية، واعتمدوا المعلومة على أنها حقيقة بديهية.[٢]


وقد ميز أرسطو في الفلسفة بين الجانب النظري الذي تناول الوجود وعلله وأصوله، والجانب العملي الذي تناول النشاط الإنساني والجانب الشعري الذي تناول الإبداع، وكان موضوع العلم عنده هو العلم الذي يتوصل إليه من خلال العقل، ومع ذلك فإنَّ العلم لا يُوجد إلا في الصورة الجزئية التي تُدرَك بطريقة حسية، كما شرط الأمور المعرفية بالعلم، وهو التعميم الاستقرائي الذي يكون مستحيلًا دون إدراك حسي، وهنا تجدر الإشارة إلى أنَّ أرسطو ميَّز في فلسفته بين علل أولية أربعة هي: المادة التي لديها إمكانية سلبية للصيرورة، والصورة الخاصة بالماهية وماهية الوجود التي تُحقق ما ليس إلا إمكانية في المادة، وبدء الحركة، والغاية، واعتبر أنَّ الطبيعة جميعها تحولات متتابعة من المادة إلى الصورة والعكس صحيح أيضًا، كما أنَّه لم ير في المادة إلا مبدأً واحدًا هو الانفعال، ونسب كل فعل لصورة رجَّع إليها بداية الحركة والغاية منها، وقال إنَّ المصدر الأول لكل حركة في الكون هو الله، إذ قال إنَّه المحرك الأول الذي لا يتحرك.[٣]


إنجازات أرسطو

توجد العديد من الإنجازات الخاصة بأرسطو، وأبرزها ما يلي:[٤]

  • عاد أرسطو عام 338 قبل الميلاد إلى مقدونيا حتى يدرّس الإسكندر الأكبر ابن الملك فيليب الثاني، مما أدَّى إلى نشوء علاقة قوية بينه وبين بلاط الملك، وفي عام 335 قبل الميلاد بعد أن أصبح الإسكندر المقدوني ملكًا ثريًّا عاد أرسطو إلى أثينا، ووجد أكاديمية أفلاطون التي ما زالت رائدة في أثينا، ثمَّ افتتح أكاديمية خاصة به، وأطلق عليها اسم Lyceum، وبقي فيها غالبية حياته يعمل كمدرس وكاتب وباحث.
  • كان أرسطو يسير خلال تدريس الطلاب مما أجبر تلاميذه على السير خلفه، لهذا أُطلق عليهم لقب Peripatetics، وهو لقب يعني الأشخاص المسافرين، وهنا تجدر الإشارة إلى أنَّ الأكاديمية الخاصة به اهتمت بأنواع مختلفة من العلوم والرياضيات والفلسفة والسياسة والفن، كما دوّن تلاميذه المعلومات كمخطوطات، وهي في الوقت الحاضر من أهم المخطوطات الموجودة في المكتبات العالمية.
  • أُطيح بالحكومة المقدونية بعد وفاة الإسكندر المقدوني عام 323 قبل الميلاد، ووُجهت اتهامات بالتقصير لأرسطو، مما أدَّى إلى مغادرته أثينا تجنبًا لمحاكمته وإعدامه، واستقر آنذاك في جزيرة يوبويا حتى تُوفي بعد عام.
  • درس أرسطو مجموعة من المواضيع الخاصة بعلم الأحياء، وحاول تصنيف الحيوانات لأجناس بحسب الخصائص المماثلة لها، ثمَّ حاول تصنيفها لصنفين هما: ذوات الدم الأحمر التي كانت تحتوي على غالبية الفقاريات، والصنف الآخر هو اللادمويات الذي اشتمل على مفصليات الأرجل، وقد برع أرسطو في علم الأحياء البحرية من خلال تشريح الكائنات البحرية، وحينها اكتشف مجموعة من التصنيفات الأخرى الأكثر دقة وتفصيلًا.
  • بحث أرسطو في علوم الأرض والأحوال الجوية التي شملت مواضيع الطقس وتركيب الأرض وطبقاتها، وتحدث عن دورة المياه في الأرض وأحداثها الفلكية، ورغم أنَّ مواضيعه كانت مثيرة للجدل إلا أنها كانت الأفضل والمعتمدة حتى نهاية القرون الوسطى.
  • ركز أرسطو في دراسته الفلسفية على التحليل المنطقي، وحاول إيصال مفهوم عالمي يسمح للإنسان بتعلم أي شيء يُلاحظه حوله، وهكذا تشكَّلت المرحلة الأولى الخاصة بوصف الإنسان للأشياء وفقًا للخصائص المنظور إليها وحالتها، وبعدها استخدم مبدأ الاستنتاج حتى يستطيع الإنسان إيصال المعلومة إلى شخص غيره.
  • ناقش أرسطو المادة وشكلها في كتاب من كتبه، وميَّز بين أنواعها المختلفة، وبحسب رؤيته قال إنها تكوين فيزيائي يتأثر تأثيرًا كبيرًا بالعوامل الطبيعية التي تكونها وتميزها عن غيره.



المراجع

  1. "أرسطو"، المعرفة، اطّلع عليه بتاريخ 11-6-2019. بتصرّف.
  2. ^ أ ب "أرسطو"، jw، اطّلع عليه بتاريخ 11-6-2019. بتصرّف.
  3. "شخصيات وأعلام"، marxists، اطّلع عليه بتاريخ 11-6-2019. بتصرّف.
  4. "من هو أرسطو - Aristotle؟"، arageek، اطّلع عليه بتاريخ 11-6-2019. بتصرّف.
327 مشاهدة