فوائد الثوم مع الحليب

فوائد الثوم مع الحليب

الثوم والحليب

ينمو الثوم في أنحاء كثيرة من العالم، وهو مكون شهير في الطهي، يمتاز برائحته القوية وطعمه اللذيذ، وعلى مدى التاريخ القديم، كان الاستخدام الرئيس للثوم بسبب خصائصه الصحية والطبية، ومعظم فوائده الصحية ناتجة عن مركبات الكبريت التي تتشكل عند تقطيع أو سحق فصوصه أو مضغها، وأشهر هذه المركبات الأليسين، وهو مركب غير مستقر يتواجد لفترة وجيزة فقط في الثوم الطازج بعد قطعه أو سحقه[١]، أما الحليب فهو سائل غني بالمغذيات تنتجه الثدييات لإطعام صغارهن، وأكثر الأنواع استهلاكًا تأتي من الأبقار والماعز والأغنام، ويُعد الحليب مصدرًا ممتازًا للفيتامينات والمعادن، كالبوتاسيوم وفيتامين ب12 والكالسيوم وفيتامين د[٢].


ما هي فوائد الثوم؟

للثوم فوائد صحية عديدة، إليكِ بعضًا منها[١]:

  • مكافحة المرض بما في ذلك نزلات البرد: تعزز مكملات الثوم وظيفة جهاز المناعة، وأوجدت دراسة استمرت لـ 12 أسبوعًا أن مكمل الثوم اليومي قد قلل من تكرار حدوث نزلات البرد بنسبة 63% مقارنةً بحدوثها لمن تناولوا الدواء الوهمي، كما انخفض متوسط مدة ظهور أعراض البرد بنسبة 70% أي من 5 أيام لدى من تناولوا الدواء الوهمي إلى 1.5 يوم فقط لدى من تناولوا مكملات الثوم، وعلى الرغم من عدم وجود أدلة قوية، إلا أن الثوم إضافة جيدة إلى نظامكِ الغذائي[٣].
  • تخفيف ارتفاع ضغط الدم: وجدت الدراسات البشرية أن لمكملات الثوم تأثيرًا كبيرًا على خفض ضغط الدم لدى أولئك الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم، ويجب أن تكون جرعات المكملات عاليةً إلى حدٍ ما للحصول على التأثير المطلوب، والكمية المطلوبة تعادل حوالي أربعة فصوص ثوم يوميًا[٤].
  • خفض مستويات الكوليسترول: قد يقلل الثوم من الكوليسترول الضار LDL، وبالنسبة لأولئك الذين يعانون من ارتفاع الكوليسترول قد تقلل مكملات الثوم من الكوليسترول الكلي و / أو الكوليسترول الضار بحوالي 10-15%، ولكن ليس له تأثير على الكوليسترول الجيد HDL، كما ليست للثوم آثار كبيرة على مستويات الدهون الثلاثية.
  • الوقاية من مرض ألزهايمر: يحتوي الثوم على مضادات أكسدة تدعم آليات حماية الجسم ضد الأضرار التأكسدية، وأثبتت الدراسات أن تناول جرعات عالية من مكملات الثوم يمكنه أن يزيد من الإنزيمات المضادة للأكسدة للإنسان، التي تقلل إلى حد كبير من الإجهاد التأكسدي لدى أولئك الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم، وقد تقلل التأثيرات المشتركة لخفض الكوليسترول وضغط الدم، بالإضافة إلى الخصائص المضادة للأكسدة، من خطر الإصابة بأمراض الدماغ كمرض الزهايمر والخرف[٥].


ما هي فوائد الحليب؟

للحليب فوائد صحية عديدة، إليكِ بعضًا منها[٢]:

  • تعزيز صحة العظام: يرتبط شرب الحليب بالعظام الصحية؛ ويرجع ذلك إلى احتوائه على تركيبة قوية من العناصر الغذائية، بما في ذلك الكالسيوم والبوتاسيوم والفوسفور والبروتين، وكل هذه العناصر الغذائية ضرورية للحفاظ على صحة العظام، ويُخزن ما يقرب من 99% من الكالسيوم في الجسم في العظام والأسنان، وربطت دراسات عدة بين الحليب ومنتجات الألبان وانخفاض خطر الإصابة بهشاشة العظام والكسور[٦]، خاصةً عند كبار السن، فيُعد الحليب مصدرًا جيدًا للبروتين، وهو عنصر غذائي رئيس لصحة العظام، إذ يُشكل حوالي 50% من حجم العظام وحوالي ثلث كتلتها، وتُشير الدراسات إلى أن تناول المزيد من البروتين قد يحمي من فقدان خلايا العظام، خاصةً لدى النساء اللواتي لا يستهلكن ما يكفي من الكالسيوم في غذائهن[٧].
  • الوقاية من زيادة الوزن: ترتبط هذه الميزة فقط بالحليب كامل الدسم، ففي دراسة أُجريت على أكثر من 18000 امرأة في منتصف العمر وكبيرات بالسن، وُجد أن تناول المزيد من منتجات الألبان الغنية بالدهون يرتبط بانخفاض الوزن وتقليل خطر السمنة؛ إذ يحتوي الحليب على مجموعة متنوعة من المكونات التي قد تعزز فقدان الوزن وتمنع زيادته، فمحتواه العالي من البروتين مثلًا يمنح شعورًا بالشبع لفترة أطول من الزمن؛ مما قد يمنع الإفراط في تناول الطعام[٨]، كما أظهرت الدراسات أن حمض اللينوليك المقترن الموجود في الحليب يعزز فقدان الوزن عن طريق تعزيز تفتيت الدهون ومنع إنتاجها[٩].
  • مصدر للبروتين عالي الجودة: إن الحليب مصدر غني للبروتين، إذ يحتوي كوب واحد على 8 غرامات، والبروتين ضروري للعديد من الوظائف الحيوية في الجسم، بما في ذلك النمو والتطور وإصلاح الخلايا، ويُعد الحليب بروتينًا كاملًا، أي إنه يحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية التسعة اللازمة ليعمل الجسم بمستوى مثالي، إذ يوجد نوعان رئيسان من البروتين في الحليب هما الكازين وبروتين مصل اللبن، وكلاهما بروتينات عالية الجودة، ويرتبط الاستهلاك العالي للحليب ومنتجات الألبان بزيادة كتلة العضلات في الجسم كله وتحسين أداء كبار السن البدني، وأثبتت العديد من الدراسات أن شرب الحليب بعد التمرين قد يقلل تلف العضلات، ويعزز إصلاحها، ويزيد من القوة ويقلل من وجع العضلات، كما أنه بديل طبيعي لمشروبات البروتين المعالجة[١٠].


من حياتكِ لكِ

إن الثوم آمن للاستهلاك أثناء الحمل طالما أنكِ تستهلكينه بكميات معتدلة، وهذا ينطبق خاصةً على الثلث الأول من الحمل، وفي حال كنتِ ترغبين بإضافة الثوم إلى أي طبق تحضرينه؛ فتأكدي من عدم إضافة الكثير؛ لأن تناول الكثير منه في الثلث الأول من الحمل قد يؤثر سلبًا على صحة الجنين، كما ينبغي عليكِ توخي الحذر عند تضمينه في نظامكِ الغذائي خلال الثلث الثاني والثلث الثالث من الحمل؛ لأن تناول الثوم بكثرة خلال هذه الفترة قد يخفض مستويات ضغط الدم ويضعف دمكِ، ويمكن للسيدة الحامل أن تستهلك حوالي 2- 4 فصوص من الثوم الطازج يوميًا، أي ما يعادل 600 إلى 1200 ملغ من خلاصة الثوم، ويمكنكِ أيضًا خلال فترة الحمل استخدام حوالي 0.03 إلى 0.12 مل من الزيت العطري للثوم وذلك بعد استشارة الطبيب[١١].


أما بالنسبة للحليب، فشربه أثناء الحمل مفيد للغاية، إلا أن تناول الكثير في هذه الفترة قد يؤدي إلى الانتفاخ وعسر الهضم؛ لذا يجب أن تشربيه باعتدال، وقد توفر لك ثلاثة أكواب من الحليب يوميًا أثناء الحمل جميع العناصر الغذائية اللازمة، لكن إذا كنت تتناولين أي شكل آخر من أشكال الحليب غير حليب البقر فاحسبي مستويات العناصر الغذائية وغيري الكمية وفقًا لذلك[١٢].


المراجع

  1. ^ أ ب "11 Proven Health Benefits of Garlic", healthline, Retrieved 30-5-2020. Edited.
  2. ^ أ ب "5 Ways That Drinking Milk Can Improve Your Health", healthline, Retrieved 30-5-2020. Edited.
  3. "Preventing the Common Cold With a Garlic Supplement: A Double-Blind, Placebo-Controlled Survey", pubmed.ncbi.nlm.nih, Retrieved 30-5-2020. Edited.
  4. "Lipid-lowering Effects of Time-Released Garlic Powder Tablets in Double-Blinded Placebo-Controlled Randomized Study", pubmed.ncbi.nlm.nih, Retrieved 30-5-2020. Edited.
  5. "Effects of Garlic Consumption on Plasma and Erythrocyte Antioxidant Parameters in Elderly Subjects", pubmed.ncbi.nlm.nih, Retrieved 30-5-2020. Edited.
  6. "Dairy Products, Dietary Calcium and Bone Health: Possibility of Prevention of Osteoporosis in Women: The Polish Experience", ncbi.nlm.nih, Retrieved 30-5-2020. Edited.
  7. "Association of Total Protein Intake With Bone Mineral Density and Bone Loss in Men and Women From the Framingham Offspring Study", pubmed.ncbi.nlm.nih, Retrieved 30-5-2020. Edited.
  8. "Dairy Consumption in Association With Weight Change and Risk of Becoming Overweight or Obese in Middle-Aged and Older Women: A Prospective Cohort Study", pubmed.ncbi.nlm.nih, Retrieved 30-5-2020. Edited.
  9. "A review on effects of conjugated linoleic fatty acid (CLA) upon body composition and energetic metabolism", ncbi.nlm.nih, Retrieved 30-5-2020. Edited.
  10. "Body Composition and Strength Changes in Women With Milk and Resistance Exercise", pubmed.ncbi.nlm.nih, Retrieved 30-5-2020. Edited.
  11. "Eating Garlic During Pregnancy – Benefits, Risks & Recipes", parenting.firstcry, Retrieved 30-5-2020. Edited.
  12. "Drinking Milk During Pregnancy – Is It Good?", parenting.firstcry. Edited.
330 مشاهدة