ما علاج هشاشة العظام

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٢١ ، ١ أبريل ٢٠٢٠
ما علاج هشاشة العظام

هشاشة العظام

يتّصف مرض هشاشة العظام بانخفاض كثافة العظام مما ينتج عنه قلة قوة العظام، فتؤدي هشاشة العظام إلى وجود عظم كالإسفنج غير قابل للضغط، وهذه المشكلات في العظام يمكن أن تُضعف العظام وتُكسرّها، أما بالنسبة إلى قلة النسيج العظمي فهي حالة تكون فيها العظام أقل كثافةً من العظام الطبيعية الباقية ولكنها لا تصل لدرجة الهشاشة، إذ يتكوّن العظم الطبيعي من البروتين، والكولاجين، والكالسيوم وهذه العناصر كلها تلعب دورًا هامًّا في قوة العظام، ومن أكثر الأماكن أو المناطق الشائعة المعرّضة للإصابة بكسور هي: العمود الفقري، والوركين، والأضلاع، والمعصمين، وسيكون محور المقال عن علاج هشاشة العظام[١].


علاج هشاشة العظام

عند علاج مرض هشاشة العظام يوصى المصاب بإجراء اختبار كثافة العظام، فإذا لم يكن الخطر مرتفعًا فلا يحتاج المصاب لتناول الأدوية وإنما يقتصر على تعديل العوامل التي تزيد من خطر فقدان العظام والسّقوط، ومن طرق علاج هشاشة العظام[٢]:

  • البيسفوسفونات، إذ إن هذه الأدوية تُعطى للرجال والنساء الذين لديهم فرصة للإصابة بهشاشة العظام، وتعدّ البيسفوسفونات من الأدوية الأكثر شيوعًا، كما أن لهذه الأدوية العديد من الآثار الجانبية التي تظهر عند عدم تناولها بالطريقة الصحيحة ومن بينها: آلام في البطن، وغثيان، وأعراض مثل أعراض الحرقة، كما أن الإبر والحقن من أدوية البيسفوسفونات لا تسبّب أي اضطراب في المعدة ولكنها قد تسبّب الحمّى، والصّداع، وآلام في العضلات لمدة تقارب ثلاثة أيّام، وهي أعلى تكلفة من باقي الأدوية، ومن أمثلة البيسفوسفونات:
    • أليندرونات.
    • ريزدرونات.
    • إيبندرونات.
    • حمض الزوليدرونيك.
  • أدوية الأجسام المضادة وحيدة النسيلة، ومن أمثلة هذه الأدوية دواء دينوسوماب الذي يُعطي نتائج مماثلة أو أفضل في كثافة العظم، ويقلل من خطر الإصابة بالكسور، ويؤخذ هذا الدواء بدفعة واحدة تحت الجلد كل ستة أشهر، ومن الجدير بالعلم أن المصاب يجب أن يستمرّ بأخذ دواء دينوسوماب فهو من الأدوية التي تؤخذ لمدى الحياة، ومن المحتمل أن يتعرّض الشخص عند إيقافه لخطر كسور كبيرة في العمود الفقري، ومن المضاعفات التي تحصل عند استخدام البيسفوسفونات أو الدينوسوماب هي تصدّع في منتصف عظم الفخذ ولكنها من المضاعفات نادرة الحدوث، بالإضافة إلى تأخر شفاء عظم الفك بعد إجراء عملية جراحية للأسنان مثل إزالة الأسنان، فيجب فحص الأسنان قبل البدء بأخذ هذه الأدوية تجنّبًا لحدوث هذه المشكلات، ويجب إخبار الطبيب بتناول هذه الأدوية.
  • العلاج الهرموني، فبعد انقطاع الطمث بفترة قصيرة يمكن أن يساعد علاج الإستروجين بالحفاظ على كثافة العظام، ومع ذلك يمكن أن يزيد علاج الإستروجين من خطر الإصابة بسرطان الرحم، وتجلّط الدم، وسرطان الثدي، وأمراض القلب، كما أنه يوجد دواء الرالوكسيفين الذي يحاكي هرمون الإستروجين ولكن دون وجود المخاطر المرتبطة بعلاج الإستروجين، إذ إن هذا الدواء يساعد في التقليل من خطر الإصابة بسرطان الثدي، ومن آثاره الجانبية الإصابة بالهبّات الساخنة وزيادة خطر الإصابة بتجلط الدم، أما بالنسبة للرّجال فترتبط إصابتهم بهشاشة العظام مع العمر، إذ إن انخفاض مستوى هرمون التستوستيرون يساهم في الهشاشة فيجب علاج هذه الحالات ببدائل هرمون التستوستيرون للتقليل من أعراض انخفاضه.
  • أدوية بناء العظم، إذا لم يستجب الجسم للأدوية الأكثر شيوعًا لعلاج مرض هشاشة العظام فقد يقترح الطبيب المعالج محاولة بعض الأدوية الأخرى مثل:
    • دواء التيريباراتيد ويكون قويًّا جدًّا فهو شبيه بهرمون الغدة الدرقية ويحفّز نمو العظام الجديدة، وتُعطى جرعته تحت الجلد يوميًّا، وبعد عامين من استخدام هذا الدواء يجب تناول دواء آخر من أدوية هشاشة العظام للحفاظ على نمو العظم الجديد.
    • دواء الأبالوباراتيد يشابه آلية التيريباراتيد فيجب أخذه لمدّة سنتين وبعدها يُحول المصاب لدواء آخر.
    • دواء روموسوزوماب والذي يعدّ من أحدث الأدوية في بناء العظام، ويُعطى حقنة شهريًّا لمدة عام واحد فقط ثم يتبعه دواء آخر.


أسباب هشاشة العظام

يصاب الشخص بهشاشة العظام عند وجود خلل بين العظام المكوّنة مجدّدًا وارتشاف العظام القديمة، ومن أهم المعادن الرئيسية في تكوين العظام هما الكالسيوم والفوسفات، فالكالسيوم عنصر ضروري للحفاظ على عمل القلب، والدماغ، والأعضاء الأخرى فيعاد امتصاص الكالسيوم المخزّن بالعظم من قِبل الجسم للحفاظ على نسبة الكالسيوم في الدم، وعند وجود مشكلات في إنتاج الكالسيوم فقد يعاني الجسم من بناء العظام وتصبح أضعف مما يؤدي لهشاشتها وكسرها بسهولة، وفي أغلب الأحيان لا يعرف المصاب بإصابته بمرض هشاشة العظام إلا عندما تبدأ العظام بالتكسّر وحينها قد يكون المرض في مراحله المتأخرة، ومن الجدير بالذكر أن السبب الرئيسي للإصابة بهشاشة العظام هو نقص بعض الهرمونات الموجودة في جسم الإنسان سواء أكان هرمون الإستروجين عند النساء أم هرمون الإندروجين أو التستوستيرون عند الرّجال، فتتضمّن أسباب الإصابة بهشاشة العظام ما يلي[٣]:

  • النساء الأكبر من 60 سنة.
  • انقطاع الطمث أو الوصول لسن اليأس.
  • عدم أخذ الاحتياج اليومي من الكالسيوم أو فيتامين د.
  • عدم ممارسة تمارين رفع الأثقال.
  • نقص هرمون الإستروجين.
  • الإفراط في استخدام الكورتيكوستيرويدات والإصابة بمتلازمة كوشينغ.
  • وجود مشكلات في الغدة الدرقية.
  • سرطان العظام.
  • عدم وجود عضلات في الجسم.
  • أسباب وراثية.
  • استخدام بعض الأدوية.


أعراض هشاشة العظام

كما أسلفنا الذكر، فإن المصاب لا يعرف بإصابته بهشاشته العظام إلا في حال تعرّضه لكسر ما، والمراحل المبكّرة من الإصابة بهشاشة العظام لا توجد لها أي أعراض وعلامات مصاحبة، ولكن توجد بعض الأعراض الشائعة مثل[٤]:

  • ضعف قوة قبضة اليد.
  • ضعف الأظافر وهشاشتها.
  • انحسار اللثة وتراجعها.


عوامل الخطر للإصابة بمرض هشاشة العظام

ومن عوامل التي تزيد خطر الإصابة بهشاشة العظام[٣]:

  • نسبة تعرّض النساء لهشاشة العظام أكثر من نسبة تعرض الرجال لها.
  • النساء النحيلات وخاصة النساء الكبيرات في السن.
  • وجود أفراد من العائلة مصابين بهشاشة العظام.
  • النساء البيض أو النساء الآسيويات.
  • النساء اللاتي يعانين من انقطاع الطمث.
  • عدم الاكتفاء من الكالسيوم المتناول في النظام الغذائي.
  • تدخين السجائر.
  • اضطرابات في الأكل.
  • شرب الكحول بكميات كبيرة.
  • استخدام بعض الأدوية.
  • التهاب المفاصل الروماتويدي.
  • إصابة أحد الوالدين بهشاشة العظام، أو وجود سجل عائلي للإصابة بهشاشة العظام.

من حياتكِ لكِ

تتسبب هشاشة العظام بتغير كثافتها وجعلها أقل كثافةً وأكثر عرضةً للكسر، ويمكن لهشاشة العظام أن تصيب النساء والرجال، وتصاب واحدة من امرأتين فوق عمر الخمسين بينما يصاب رجل من بين كل أربعة رجال بكسر ناتج عن الإصابة بهشاشة العظام، وتعد النساء أكثر عرضةً للإصابة بهشاشة العظام ويعود ذلك إلى أن عظام النساء أقل سمكًا من عظام الرجال، كما أن سن اليأس له تأثير كبير على العظام بالإضافة إلى أن الجسم ينتج كمياتٍ أقل من الإستروجين والبروجستيرون في سن اليأس وهي من الهرمونات الأنثوية الشائعة التي تساعد في الحفاظ على قوة العظام[٥].


المراجع

  1. "Osteoporosis", medicinenet, Retrieved 31-3-2020. Edited.
  2. "Osteoporosis", mayoclinic, Retrieved 31-3-2020. Edited.
  3. ^ أ ب "Osteoporosis", emedicinehealth, Retrieved 31-3-2020. Edited.
  4. "What Do You Want to Know About Osteoporosis?", healthline, Retrieved 31-3-2020. Edited.
  5. "Osteoporosis: Why It Affects More Women Than Men", aurorahealthcare, Retrieved 31-3-2020. Edited.