فوائد حبوب الكولاجين

فوائد حبوب الكولاجين

الكولاجين

يُعدّ الكولاجين من أكثر البروتينات وفرةً في جسم الإنسان؛ إذ إنه مهم في إنجاز العمليات الحيوية في الجسم، فهو مكوِّن أساسي من مكونات الأنسجة الضامّة في الجسم، كما أنّه يحافظ على سلامة الجلد، والشعر، والأنسجة العضلية، والأوتار، والأربطة، وينخفض إنتاج الكولاجين في الجسم طبيعيًّا مع التقدم في العمر، مسببًّا ظهور التجاعيد، وترهّل الجلد، وضعف المفاصل، وفي ذلك الحين قد تستدعي الحاجة للتّفكير في إضافته كحبوب تكميليّة لتلبية احتياجات الجسم[١].

كما تجدُر الإشارة إلى أنَّ الكولاجين يُصنّع في الجسم من الأحماض الأمينيّة التي نحصل عليها من تناول الأطعمة الغنية بالبروتين، كما توجد العديد من العناصر الغذائية الأخرى التي تدخل في إنتاج الكولاجين أيضًا، مثل النّحاس، وبعض الفيتامينات مثل فيتامين أ، وفيتامين ج، ومادة الأنثوسيان الموجودة في الأغذية ذات اللون الأحمر والأزرق والأرجواني، مثل التوت الأزرق والتوت الأسود والتوت الأحمر[٢].


فوائد حبوب الكولاجين

في السّنوات الأخيرة أصبح تناول الكولاجين كمكملٍ غذائي أمرًا شائعًا جدًّا سواء كان مسحوقًا أو حبوبًا أو كبسولات، لا سيّما لدى النساء اللواتي بدأن يقلقن حيال التّجاعيد وضعف الشعر والأظافر لديهنّ، وذلك بسبب استخدامه في منتجات التّجميل والعناية بالبشرة، والعلاجات التّجميلية؛ إذ يعرف الكولاجين بقدرته على ترطيب البشرة، وإزالة خطوط التجاعيد الدقيقة، ومنع علامات التّمدد من الظهور والمساعدة في التخلص منها[١]، فضلًا عن قدرته على تخفيف آلام المفاصل وتحسين صحّة الجلد عامّةً[٣]، وسنعرض فيما يأتي أهمّ هذه الفوائد التي تعود على الجسم من تناول حبوب الكولاجين:

  • تحسين صحة الجلد: الكولاجين هو أحد المكونات الرئيسية للبشرة[٤]، لكن نتيجة التّقدم في العمر يقل إنتاج الكولاجين؛ ممّا يسبب جفاف البشرة وظهور التّجاعيد؛ لذا فإن تناوله كمكمل غذائي قد يساعد على تقوية البشرة وترطيبها، والحد من ظهور التجاعيد[٥]، إذ تشير دراسة أجريت على مجموعة من السيدات تناولن ما يتراوح بين 2.5 إلى 5 غرامات من مكمّلات الكولاجين لمدة ثمانية أسابيع، أنّ بشرتهن أصبحت أقل جفافًا، وبدأت التّجاعيد تخف في بشرتهن، مقارنةً بالسّيدات اللواتي لم يتناولن مكملات الكولاجين[٥]، كما تشير دراسة أخرى إلى أن النّساء اللواتي تناولن الكولاجين كمسحوق مخلوط بالماء لمدة 12 أسبوعًا أصبحت بشرتهن رطبةً أكثر، وأصبحت التّجاعيد أقل عمقًا ووضوحًا في بشرتهن[٦]، فضلًا عن أن تناول مكملات الكولاجين قد يكون له القدرة على تعزيز إنتاج البشرة للكولاجين نفسه، ولأنواع أخرى من البروتينات التي تساعد في بناء خلايا البشرة وتجديدها، مثل الإيلاستين[٧]، كما يُعتقد أنّ تناول مكملات الكولاجين يساعد على الوقاية من ظهور حب الشباب، والأمراض الجلدية الأخرى، إلا أنّ هذا الأمر لم يثبت علميًّا بعد[٤].
  • تخفيف آلام المفاصل: تُحاط المفاصل بغضاريف تحميها، وتمنعها من الاحتكاك ببعضها، وهذه الغضاريف مكونة من نسيج شبه مطاطي، وللكولاجين دور رئيسي في حماية هذه الغضاريف والمحافظة على سلامتها[٤]، وتشير العديد من الدراسات إلى أن تناول مكملات الكولاجين قد تحد من آلام المفاصل عامةً، وتقلّل من أعراض هشاشة العظام، فقد أجريت دراسة على 73 لاعبًا رياضيًّا تناولوا ما يقارب 10 غرامات من الكولاجين يوميًّا لمدة 24 أسبوعًا، وكانت النتيجة انخفاضًا ملموسًا في ألم المفاصل أثناء المشي، مقارنةً بمجموعة أخرى من اللاعبين الذين لم يتناولوا الكولاجين[٨]، وبالتّالي افترض الباحثون أنّ تناول الكولاجين كمكمل غذائيّ قد يجعل الكولاجين الفائض يتجمّع حول الغضاريف، ويحفّز أنسجة الجسم على إنتاج المزيد منه، ممّا سيؤدي لتخفيف الالتهاب، وتخفيف الشعور بالألم، وفي حال الرغبة في البدء بتناول مكملات الكولاجين، فإنّ الدراسات تشير إلى أنّ الجرعة في البداية يفضّل أن تتراوح بين 8 إلى 12 غرامًا يوميًّا[٩].
  • تعزيز صحة العظام: إذ تتكون العظام في معظمها من الكولاجين؛ مما يساعد في الحفاظ على قوة العظام، ومع التقدم بالسن تتدهور كتلة العظام؛ مما يؤدي الى الإصابة بالهشاشة، ويتصف هذا المرض بانخفاض كثافة العظام؛ مما يؤدي إلى الإصابة بهشاشة العظام، وفي إحدى الدراسات أعطيت 66 من النساء المشتركات في الدراسة، 5 غرامات من الكولاجين لمدة 12 شهرًا، وكانت النتيجة زيادة نسبة كثافة المعادن في العظام بنسبة 7% لدى النساء اللواتي استهلكن الكولاجين؛ إذ أُثبت أن مكملات الكولاجين تساعد على زيادة كثافة معادن العظام وتقليل خطر اضطراباتها[١٠].
  • تعزيز صحة العضلات: تحتوي الأنسجة العضلية على 1% إلى 10% من الكولاجين الذي يحافظ بدوره على قوة العضلات، و يعزّز قدرة العضلات على أداء وظائفها[١١].
  • تعزيز صحة القلب: قد يساعد الكولاجين على خفض مستويات الكوليسترول في الدم، والوقاية من الإصابة بأمراض القلب[١]؛ إذ يوفّر الكولاجين البنية الجيدة للشرايين، والأوعية الدّموية المسؤولة عن حمل الدم من القلب إلى مختلف أجزاء الجسم، ودون وجود كمية كافية من الكولاجين ستصبح الشّرايين والأوعية الدموية ضعيفةً وهشةً، ولن تؤديَ وظيفتها كما هو مطلوب[٤]؛ مما قد يتسبَّب بتصلب الشرايين، وبالتالي حدوث النوبات القلبية والسكتات الدماغية[١٢]، وفي إحدى الدراسات أعطي الكولاجين للمشتركين في الدراسة مرّتين في اليوم لمدّة ستة أشهر، بهدف معرفة دوره في المساعدة على الوقاية من تراكم التّرسبات في الشرايين، وكانت النّتيجة هي ملاحظة انخفاض كبير في نسبة الكوليسترول الضار، وزيادة مستويات الكولسترول الجيّد بنسبة 6%، وهذا الأمر عامل هام في التحكم بخطر الإصابة بأمراض القلب[١٣].
  • فوائد صحية أخرى: لمكملات الكولاجين فوائد أخرى وعديدة؛ إلا أنّها لم تدرس على نطاقٍ واسع، ولم تثبت حقيقة فعاليَّتها، ومن هذه الفوائد:
    • تقوية الشعر والأظافر؛ إذ إنّ تناول الكولاجين يزيد من قوة الأظافر، ويحميها من التكسّر، كما أنّه يحفز الشعر على النمو بسرعة أكبر[٤].
    • المحافظة على صحة الدّماغ، إذ يُذاع عن مكملات الكولاجين أنها تحسّن المزاج وتقلّل من التّوتر وأعراض القلق[٤]، كما أنّ لها دورًا في الوقاية من الإصابة بمرض الزهايمر[١].
    • المساعدة في خسارة الوزن؛ إذ يعتقد الكثيرون أنَّ تناول مكملات الكولاجين قد يساعد في خسارة الوزن، من خلال رفع معدل عمليّات الأيض؛ إلا أنه لا توجد دراسات علميّة تثبت صحّة هذه المعتقدات[٢].


أنواع حبوب الكولاجين

تأتي حبوب الكولاجين في مجموعات متنوعة، ويختلف كل نوع عن الآخر حسب استخدامه، ويجب على الشخص اختيار نوع حبوب الكولاجين المناسب لحالته للحصول على الفائدة المطلُوبة، وفيما يأتي أكثر أنواع حبوب الكولاجين شيوعًا و انتشارًا[١٤][١٥]:

  • النوع الأول: هو أكثر الأنواع وفرة، إذ يشكّل نسبة 90% من جسم الإنسان، ويدعم صحة الجلد، والعظام، والغضاريف الليفية، والأسنان والأنسجة الضامّة.
  • النوع الثاني: يوجد في الغضاريف أساسيًّا، ويتكون من ألياف تدعم المفاصل.
  • النوع الثالث: يُعزّز صحة البشرة، والشرايين من خلال تحسين المرونة.
  • النوع الخامس: يُعزّز صحّة نموّ المشيمة، ويعد هذا النوع مهمًا جدًا للنساء الحوامل.
  • النوع العاشر: يُعزّز صحة العظام، ويساعد على تطوّرها.


التّأثيرات الجانبية لتناول حبوب الكولاجين

لم تثبت الدراسات وجود أي مخاطر ناتجة عن تناول مكملات الكولاجين؛ إلا أنّ بعض مكملات الكولاجين تصنّع من أطعمة غذائية قد تكون مسببةً للحساسية الغذائية لدى البعض، ومن هذه الأطعمة: الأسماك، والمحار، والبيض، وبالتّالي يجب على الأشخاص الذين يعانون من الحساسية من هذه الأطعمة تجنب تناول مكملات الكولاجين المصنوعة منها، كما أنّ بعض الأشخاص لاحظوا أنّ مكملات الكولاجين تترك مذاقًا سيئًا في الفم لمدة طويلة، وأنّ لها بعض الآثار الجانبية على الجهاز الهضمي، مثل الشعور بالامتلاء والحرقة؛ إلا أن مكملات الكولاجين تعد آمنةً على صحة معظم الناس[٤].


أسباب نقص الكولاجين في الجسم

يمكن أن ينتج نقص الكولاجين لأسباب عديدة تتضمن ما يأتي[١٦]:

  • متلازمة ألبورت.
  • متلازمة لويز- ديتز.
  • متلازمة إهلرز-دانلوس.
  • مرض تكون العظم الناقص.
  • متلازمة ستيكلر.
  • مرض بيروني.
  • التهاب المفاصل الروماتويدي.
  • الذئبة.
  • التهاب المفاصل الصدفيّ.
  • متلازمة شوغرن.


ما الذي يحدث إن انخفضت نسبة الكولاجين في الجسم؟

تبدأ مجموعةٌ من الأعراض بالظهور في حال انخفاض نسبة الكولاجين في الجسم، والذي قد ينتج عند انخفاض مستوى بعض مضادات الأكسدة التي تسهم في الحفاظ على قوة الكولاجين، وتتضمن مجموعة الأعراض التي يمكن أن تظهر ما يأتي[١٧]:

  • ظهور التجاعيد: يُعدّ الكولاجين مسؤولًا عن إعطاء البشرة هيكلها وقوتها، ومن المحتمل انخفاض مستوياته مع التقدم في العمر ونتيجةً لذلك تبدأ البشرة بفقدان بعضٍ من هيكلها؛ الأمر الذي يتسبب بظهور التجاعيد، لا سيما في الوجه.
  • مشاكل ضغط الدم: يتسبب انخفاض الكولاجين بحدوث مشاكل في ضغط الدم، ويحدث ذلك لأن جدران الأوعية الدموية تتكون من الكولاجين.
  • ألم المفاصل: يحتوي جسم الإنسان على نسيج رقيق يعرف باسم الغضروف الذي يبطن العديد من المفاصل، ويتكون هذا الغضروف من الكولاجين، وهذا هو السبب في كون الكولاجين يلعب دورًا هامًا في وظيفة المفاصل.
  • ألم العضلات: يربط الكولاجين العضلات بالأربطة والعظام، ويتسبب نقص الكولاجين بإضعاف ألياف الكولاجين؛ مما يؤدي في النهاية إلى ضعف الاتصال بين هذه الهياكل.


حبوب الكولاجين التي تحتوي على فيتامين (C)

يعمل كلٌ من فيتامين C والكولاجين معًا، ويعد الكولاجين غير قابل للذوبان، وهو بروتين ليفيّ مكون من عدة أحماض أمينية، وينتج الجسم السليم بالوضع الطبيعيّ هذا البروتين، ويحمي الكولاجين الجلد من خلال تنقية السموم البيئية وغيرها من مسببات الأمراض، وفي الواقع فإن وجود نقصٍ في مستويات فيتامين C يتسبب بعدم قدرة الجسم على تشكيل أو تخزين الكولاجين؛ الأمر الذي يجعل فيتامين C عاملًا إلزاميًا لإنتاج الكولاجين، إذ يعدّ مسؤولًا عن جمع الخلايا معًا أثناء صُنع الكولاجين[١٨].


للحفاظ على البشرة إلى جانب استخدام حبوب الكولاجين

يمكنكِ سيدتي الحفاظ على صحة بشرتكِ بجانب استخدامكِ للكولاجين باتباع بعض النصائح التالية[١٩]:

  • عليكِ سيدتي غسل وجهك مرتين يوميًا على الأقل وباستخدام منظف لطيف وغير سام للوجه.
  • احصلي سيدتي على قسطِ كافٍ من النوم؛ إذ إن النوم مهمٌ لتجديد أنسجة الوجه.
  • احرصي على تناول العديد من الأطعمة التي تحتوي على مضادات الأكسدة، مثل الشاي الأخضر.
  • مارسي التمارين الرياضيّة بانتظام، مثل ممارسة اليوغا أو الركض.
  • احرصي على تناول كميات وافرة من المياه.


أسئلة تجيب عنها حياتكِ

كم مدة تناول حبوب الكولاجين؟

عليكِ سيدتي بالاستمرار بتناول حبوب الكولاجين لمدة تتراوح بين شهرين إلى أربعة أشهر، وذلك من أجل الحصول على أفضل النتائج[٢٠].

متى تظهر نتائج حبوب الكولاجين؟

من المحتمل أن تبدأ نتائج تناول حبوب الكولاجين سيدتي بالظهور بعد ما يقارب 4 إلى 8 أسابيع من تناولكِ لهذه الحبوب، ومن المهم الاستمرار في تناول هذه الحبوب في حالة عدم ملاحظتكِ لأيّ تحسّن[٢١][٢٢].


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث "7 Proven Benefits of Collagen, According to Science", perfectketo, Retrieved 2018-9-15. Edited.
  2. ^ أ ب "Is Collagen Really an Anti-Aging Cure-All?"، health, Retrieved 2018-9-15. Edited.
  3. "Collagen hydrolysate for the treatment of osteoarthritis and other joint disorders: a review of the literature."، ncbi, Retrieved 2018-9-15. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث ج ح خ "Top 6 Benefits of Taking Collagen Supplements"، healthline, Retrieved 2018-9-15. Edited.
  5. ^ أ ب "Oral supplementation of specific collagen peptides has beneficial effects on human skin physiology: a double-blind, placebo-controlled study."، ncbi, Retrieved 2018-9-16. Edited.
  6. Borumand, Sara Sibilla,"Effects of a nutritional supplement containing collagen peptides on skin elasticity, hydration and wrinkles", Journal of MedicalNutritionandNutraceuticals , Issue 1, Folder 4, Page 47-53. Edited.
  7. "Skin anti-aging strategies"، ncbi, Retrieved 2018-9-15. Edited.
  8. "24-Week study on the use of collagen hydrolysate as a dietary supplement in athletes with activity-related joint pain."، ncbi, Retrieved 2018-9-15. Edited.
  9. "Role of collagen hydrolysate in bone and joint disease."، ncbi, Retrieved 2018-9-15. Edited.
  10. "Specific Collagen Peptides Improve Bone Mineral Density and Bone Markers in Postmenopausal Women—A Randomized Controlled Study"، ncbi, Retrieved 26-11-2019. Edited.
  11. "Top 6 Benefits of Taking Collagen Supplements"، healthline, Retrieved 2019-11-26. Edited.
  12. "Atherosclerosis", ncbi,2014-6-11، Retrieved 2018-9-15. Edited.
  13. "Effect of Collagen Tripeptide on Atherosclerosis in Healthy Humans", ncbi,2017-5-1، Retrieved 2018-9-15. Edited.
  14. "What to know about collagen supplements"، medicalnewstoday, Retrieved 2019-11-25. Edited.
  15. "Collagen - What Is It and What Is It Good For?"، healthline, Retrieved 2019-11-25. Edited.
  16. "What is Collagen Disease: Symptoms, Causes, Diagnosis, and Treatment", docdoc, Retrieved 26-2-2020. Edited.
  17. "10 signs you have collagen deficiency", absolutecollagen, Retrieved 26-2-2020. Edited.
  18. "VITAMIN C AND COLLAGEN", pranin, Retrieved 26-2-2020. Edited.
  19. "The 10 Best Ways To Take Care Of Your Skin", sallybskinyummies, Retrieved 26-2-2020. Edited.
  20. "How to Take Collagen Pills", livestrong, Retrieved 26-2-2020. Edited.
  21. "Oral Supplementation of Specific Collagen Peptides Has Beneficial Effects on Human Skin Physiology: A Double-Blind, Placebo-Controlled Study", karger, Retrieved 27-2-2020. Edited.
  22. "Ingestion of bioactive collagen hydrolysates enhance facial skin moisture and elasticity and reduce facial ageing signs in a randomised double‐blind placebo‐controlled clinical study", onlinelibrary, Retrieved 27-2-2020. Edited.